اكدت مصادر صحافية في عمان لعرب تايمز ان عملية لجؤ رغد ورنا الى الاردن قد تمت في اطار صراع مخابراتي بين سوريا والاردن لعبت فيه محطة " العربية " الفضائية دورا من خلال مستشارها الاردني صالح قلاب المحسوب على المخابرات الاردنية ... وافادت هذه المصادر ان تشجيع باقي اعضاء القيادة العراقية السابقة باللجؤ الى عمان يهدف الى ممارسة الضغط على مجلس الحكم الحالي في العراق الذي جاء في تشكيلته معاديا للاردن بخاصة الرجل القوي فيه الدكتور احمد الجلبي .
ووفقا لهذه المصادر فان رغد ورنا وحلا وساجدة واولادهم كانوا قد لجأوا الى سوريا قبل اسبوع من سقوط بغداد وليس بعد سقوطها كما زعمت رغد في تصريحاتها من عمان وتم نزول العائلة في احد فنادق اللاذقية وكان برفقتها زوج حلا وعدد كبير من رجال الحماية ... وبعد سقوط بغداد والانذار الامريكي لسوريا بعدم استضافة رموز النظام روجت سوريا لخبر عودة ساجدة الى العراق ولجوئها الى قبائل عربية على الحدود بين البلدين وتخفيفا للضغط على سوريا تم الاتفاق مع زوج حلا على تسليم نفسه للقوات الامريكية .
ووفقا لهذه العناصر فان الاعلان عن عودة او طرد سوريا لبنات صدام وزوجته قد قوبل باستياء في الاوساط الشعبية العربية بشكل عام والسورية بشكل خاص بخاصة ان الظروف لم تكن تسمح لسوريا بالاعلان عن وجود بنات صدام وزوجته على اراضيها وان الاعلان تم لتخفيف الضغط الامريكي ليس الا .
ووفقا لهذه المصادر فان المخابرات الاردنية دخلت على الخط من خلال صالح  قلاب احد مستشاري محطة العربية الفضائية حيث تم الاتصال مع بنات صدام في سوريا واقناعهن باللجؤ الى الاردن بعد تأمين غطاء امريكي لهن من خلال الحكومة الاردنية وتم فعلا نقل رغد وحلا بطائرة اردنية قادها الامير علي الى مطار عمان قبل ان يعلن وزير الاعلام الاردني نبيل الشريف ان بنات صدام لجأن الى عمان وحصلن على اللجؤ السياسي بعد ان قدمن من سوريا ... وحتى تسحب الحكومة الاردنية " الكردت " من سوريا اضاف الوزير الاردني ان بنات صدام قدمن من الامارات عبر سوريا وهو ما ازعج القيادة السورية التي اوقفت تنفيذ الجزء الثاني من الاتفاق وهو السماح لساجدة وحلا وبعض اقارب طارق عزيز باللجؤ الى عمان ايضا .
وكانت مصادر اردنية هي اول من اشاع خبر وجود زوجة صدام وبناتها في الامارات وهو ما لم تؤكده حكومة الامارات بشكل رسمي وكانت تلك خطة اردنية للاعلان لاحقا عن لجؤ البنات الى عمان اخراجا لسوريا من الصورة لكن الخبر الذي سارعت "العربية" الى بثه عن قدوم بنات صدام الى الاردن من سوريا خرب على المخابرات الاردنية خطتها بخاصة وانه لا معنى للجؤ بنات صدام الى الاردن عبر الاراضي السورية اذا كن فعلا يقمن في الامارات حيث كان بامكانهن اللجؤ مباشرة الى عمان من الامارات دون المرور عبر سوريا .
هذه المصادر اكدت ان اللقاءات التلفزيونية التي اجريت مع بنات صدام قد اجبرن عليها من قبل الحكومة الاردنية وبخاصة اللقاء الذي ظهرت فيه البنات وخلفيتهن صورة للملك حسين واشادتهن بالعائلة الهاشمية .
العراقيون من جانبهم يرون ان الحكومة الاردنية قررت ان تلعب بورقة صدام وبناته احراجا لاحمد الجلبي الرجل القوي الذي يتوقع ان يصبح حاكما للعراق بخاصة وان الجلبي هدد بفتح ملفات كثيرة والكشف عن وثائق تدين نظام الحكم في الاردن والملك عبدالله شخصيا الذي - وفقا للجلبي - شارك في نهب الاموال العراقية وتقديم السلاح لصدام من اجل قتل العراقيين .
ومع ان الحكومة الاردنية كانت تعتقد ان نفوذها لدى الامريكيين يبرر لها طلبها بتسلم احمد الجلبي على خلفية فضيحة بنك البتراء الا انها اكتشفت ان الحسابات الامريكية تخضع لمعادلات مختلفة وان الجلبي بالنسبة للبيت الابيض اهم بكثير من الملك عبدالله بخاصة وانه لا غنى عن الجلبي في اعادة الاستقرار الى العراق فضلا عن ان الجلبي الذي يحمل الجنسية الامريكية قدم ما يفيد ان انهيار البنك الاردني كان سببه الامير حسن واصدقاء الملك حسين الذين سحبوا اموالا طائلة من البنك ولم يردوها وكان الجلبي سيكون كبش الفداء لولا نجاحه في الهروب من عمان عبر الحدود الاردنية مع سوريا من خلال سيارة دبلوماسية كانت تقودها شقيقة تيمور الداغستاني الزوج السابق للاميرة بسمة اخت الملك حسين والسفير الاردني الحالي في بريطانيا والداغستاني هو ابن لواء سابق في الجيش العراقي كان مقربا من الوصي على العرش في العراق عبد الاله .  .
الايام القادمة مرشحة لمواجهة عراقية اردنية بخاصة وان معظم احزاب المعارضة العراقية التي تولت الحكم وشاركت في المجلس كانت قد عانت الامرين من المخابرات الاردنية اثناء وجودها في عمان والتي دفعت قياداتها الى الهرب من عمان التي سلمت بعض رموز المعارضة الى المخابرات العراقية .... ووفقا لما علمته عرب تايمز فان المعارضة العراقية تحاول جمع الادلة ان العناصر التي تنفذ عمليات في العراق تأتي من الاردن بقصد بلبلة الموقف ودعم الاتجاه الاردني بتعيين الامير رعد بن زيد ملكا على العراق وهو مشروع قديم لم تحسن المخابرات الاردنية عرضه وتبنيه على الشعب العراقي فلجأت الى محاولة فرضه من خلال الادارة الامريكية .