|
From
: "SABRI ABDALLA" <sabdallanznz@hotmail.com>
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
Subject :
تحية محبة ومقال من فاروق صبري _نيوزلندا_
Date : Sun, 26 Oct 2003 01:02:56 +1300
صنع الله إبراهيم نموذجا جسوراً ومبادراُ لصفعها
جمال الغيطاني مُمثلاً شرعياً مُسعّراً لها
فاروق صبري
نيوزلندا
خاص بعرب تايمز
أنجز صنع الله إبراهيم نصاً معرفياً-إبداعياً أضيف على منجزاته الكتابية وذلك
برفضه لجائزة " القاهرة " للرواية العربية .
فَرفضُ (جنة) الخنوع للسلطة ، سياسيةً كانت أم ثقافية ، فعل مُبدع وليس من
(شيمة) مُنبطح أمام السلطة .
وردِّ (مكرمة) شراء وتعطيل واغتيال الوجد والوجدان جسارة يملكها ويسطع بها
برومثيوس النيل صنع الله إبراهيم وليس المحنّط داخل بلادة اللوحة و"الطقم"
الزيتوني أو المُسطّر لأخبار (أدب) الهتافات والقائد المهزوم ..
وصنع الله إبراهيم ، النموذج الجسور والمبادر في صفع (ثقافة) الصمت والتمييع ،
قد وهّج صوته صاخباً وساطعاً ضد انحطاط الثقافة أولاً ، لأنه يدرك بوعيه الحاذق
مشهد"المثقف" وهو يبتدع الواقع والفكرة والتاريخ ، لكنه واقع مُلفّق وفكرة
مُدجّنة وتأريخ مّزوّر .
فالمثقف المزوّر، المدجّن ، المُلفّق ظلُّ للسلطة ، وصنع الله إبراهيم لا يسكن
الظل ويحتقر المظلّة ، فكتاباته تضئ كنيران "بابا كركر مدينة كركوك" عتمة
يومياتنا وانكساراتنا ولا تُجزأ الحقيقة وتنطقُ بها دون رتوش أو تلعثم ،
انتصرتْ للشعب الفلسطيني ولم تُسوّق لبضاعة باعة شعارات (دحر العدو الصهيوني) ،
توجّعتْ لمحنة العراقيين وحصارهم الداخلي والخارجي، وميّزتْ بين الدفاع عن
العراق وبين الدفاع عن (بوابة) صدام ولم تتلوث في موائد مرابد القادسيات وهنا
نتذكر على سبيل المثال دفاعها عن المثقفين العراقيين الهاربين من جحيم أقذر
طاغية ، الأمر الذي أثار (غيرة) يوسف القعيد العروباوية ، إذ شهر فوهة (قلمه)
المُلقمة بأسفهْ مفردات(الماضي التليد) ليشتم بها برومثيوس النيل صنع الله
إبراهيم ومثقفين عرب وعراقيين بحجة انهم ( يسيئون لعروبة العراق ) والمعروف أن
القعيد قد قبض مُسبقاً جزء من ثمن حملة (مُبايعة القائد وعروباوية حروبه) ، تلك
الحملة التي قادها (في القطر المصري) جمال الغيطاني ، حيث استلم أثمانها_ ومن
ضمنها ثمن تسطير (رواية) لمؤلفها صدام حسين _ مباشرة من يد ( نجمان ياسين )
رئيس اتحاد كتّاب القائد المُغيّب وفي فندق ميريديان دمشق حيث كان مؤتمر علي
عقلة عرسان للكتّاب يعقد إحدى دوراته البائسة .
وبدأت بوادر وفاء الغيطاني للأثمان التي قبضها تظهر خلف وأمام كواليس هذا
المؤتمر ، إذ اتفق مع توأميه عرسان وفخري قعوار بتعين نجمان ياسين_ وكان أحد
ضباط التوجيه الثقافي السلطوي في العراق_كنائب أول وتحديد مكان المؤتمر القادم
تحت راية مُفجري الأجساد البشرية بالديناميت في بغداد ، و في حينه زار الغيطاني
رؤساء وأعضاء الوفود الرسمية في غرفهم ليُقنعهم_والحقيقة يضعهم أمام الأمر
الواقع_ بهذا التعين والتحديد ،ولقد وظّف لهذه المهمة التي جاء من اجلها إلى
المؤتمر ، جل وقته بحيث لم يبق له مجال لإجراء اللقاءات الإعلامية باستثناء
(التحاور) مع الصحفيات !!
ولأن الغيطاني ما يزال يحمد ولي نعمته ولان (الأوفياء) يلتقون في بؤر صكوك
العرفان ، لذلك نقرأ يوم32/10/20030لقاءً معه في جريدة العرضحالجي عبد الباري
عطوان وفيه ينعت الغيطاني المثقفين العراقيين بتوصيفات سامي مهدي وحميد سعيد _
هي شئ من لديهما _ حينما شتما الشاعر سعدي يوسف في (قصيدة) والشاعر الإسباني
لوركا في (بحوث) وضعت كذلك أي مثقف عراقي معارض في خانة الخيانة ..
صحيح أن عدداً قليلاً جداً من مثقفين عراقيين استخدموا( تعبير تحرير العراق)
بعد غزوه ، لكن الغيطاني كونه عبد لبلاط القادة العروباويين لا يحق له تقييم
حتى عبيد ديمقراطية الدبابة الأميركية و هو ليس مؤهلاً بتوصيف المثقفين
العراقيين المبدعين بالذين (مارسوا عهراً فكرياً والحقوا ضرراً فادحاً بالثقافة
العربية ) بعد الاحتلال الأميركي .
فالذي مارس و يمارس (العُهر الفكري) هو منْ نفخ جيوبه بالدولارات وروحه
بالأكاذيب مقابل التستر أو تبرير جرائم أقذر طاغية وتملق بطريقة دونية للسياسي
، هل يتذكر الغيطاني كلمته المُتملقة والمُهادنة لرئيسه أمام عبد الحليم
خدام الذي التقى بالمؤتمرين في إحدى صالات فندق ميريديان دمشق ؟!!.هل يتناسى
تطبيله الدعائي لـ( رفع الحصار عن نظام صدام ) لا عن الشعب العراقي واستماتته
في تثبيت العبارة ما بين القوسين في بيان خاص صدر عن المؤتمر المذكور ؟ فما
الفرق بين ( كتّاب المارينز) وبين طبّال (قائد )العروباوية الذي سلم مفاتيح
بغدادنا الجريحة إلى قطعان المارينز وهرب كأي جرذ ؟!!
هذا الطبّال ، جمال الغيطاني لا يترك فرصة ينفثُ فيها أحقاده باتجاه مثقفين
عراقيين مبدعين في النص والموقف وخاصة بعد أن مزّق بعض من هؤلاء المثقفين
أقنعته الثورية والديمقراطية والمعرفية وفضح خلفيات ومجريات تسطيره (رواية)
لمؤلفها صدام ، وبذلك يُعتبر بحق مُمثلاً شرعياً مُسعّراً لـ(ثقافة القائد عايز
كده) ، ومُسيئاً فعلياً ومُزيّفاً لـ "صورة الأدب العربي" ومن ثم تشويهها
بالزعيق الماضوي والثوابت البليدة ومن الأفضل له أن يتحول إلى "المعاش"
ويُرحِّل زعيقه إلى مقهى "ريش" ويركن هناك ويعمّر "شيشه" ويستمع إلى أغنية" لسه
فاكر " ويرتاح ويُريح الآخرين.
Farouk1952@hotmail.com
فاروق صبري
مسرحي عراقي
|