عادل حمودة يهاجم نساء الأقباط في كاليفورنيا



• القاهرة - عرب تايمز

أصبح من المؤكد ان هناك جهات مدسوسة تحاول الاساءة للاقباط المصريين والايقاع بينهم وبين المسلمين واحداث فتنة طائفية في مصر لارباك الحكومة المصرية من ناحية والانتقام من البابا شنودة بابا الاقباط الذي يتخذ موقفا صلبا من اسرائيل حتى انه حرم على الاقباط زيارة القدس ورفض الالتقاء بأي مسئول اسرائيلي وأي حاخام يهودي كما فعل شيخ الازهر .

بدأت المؤامرة بأحداث الكشخ ... وتبلورت مؤخرا بنشر مقال مع صور فاضحة في جريدة النبأ لاسقف مطرود من الكنيسة القبطية كان يمارس الجنس مع بعض النساء ويصورهن بكاميرا فديو لابتزازهن ... وقامت الجريدة بنشر الصور نقلا عن شريط الفديو وادعت ان اللقاءات الجنسية تمت في احد اقدس الاديرة القبطية في مصر .

ومع ان نقابة الصحفيين المصريين طردت صاحب الجريدة من عضويتها وتم اغلاق الجريدة وسحب ترخيصها واحلة صاحبها الى القضاء الا ان حالة التوتر بين الاقباط وبعض الجهات المحسوبة على تيارات اسلامية ظلت ساخنة الى ان فجرها الصحافي المصري المعروف عادل حمودة في جريدته " صوت الامة " حين نشر موضوعا ذكر فيه ان سبعين الف قبطي يعيشون في كاليفورنيا قاموا بتزوير محاضر الشرطة المصرية للحصول على اقامات لجؤ سياسي او انساني في امريكا .

وذكر حمودة في جريدته ان الشباب الاقباط في كاليفورنيا يزعمون ان زوجاتهم قد اغتصبن من اجل الحصول على الاقامات .

على الفور سارع المحامي القبطي ممدوح نخلة رئيس مركز "الكلمة" لحقوق الانسان الى تقديم بلاغً إلى النائب العام ضد الصحيفة والكاتب عادل حمودة رئيس تحرير "صوت الأمة" .

وقبل ان تتصاعد الامور بين الطرفين بخاصة وان حمودة رفض الاعتذار وقال ان الخبر نشرته جهات قبطية تقيم في امريكا للضغط على الحكومة المصرية تم عقد صلح بين الطرفين ... واتفق الجانبان على أن يقوم نخلة بسحب بلاغه إلى النائب العام بعد أن يقوم حمودة بنشر رد قبطي حول موضوع الأزمة الذي نشرته "صوت الأمة" في عددها الأخير.

وحسب معلومات صحافية تسربت من القاهرة فإن الاجتماع أحيط بسرية كبيرة تخوفاً من أية محاولات خارجية لتصعيد الأزمة، وان نخلة عقد لقاءات سابقة لاجتماعه مع حمودة مع عدد من قيادات الكنيسة المصرية التي لم تبد تشدداً تجاه الأزمة وكانت حريصة على انهائها على نحو مقبول لدى الأقباط والرأي العام على حد سواء حتى لا يتولد احساس لدى البعض بأن الكنيسة ستكون سبباً في اغلاق الصحف المصرية بعد أزمتها مع صحيفة "النبأ" التي تم وقفها بسبب أزمتها مع الكنيسة.

وكان لموقف الكنيسة المعتدل من الأزمة أثره الايجابي على الطرف الآخر وهو صحيفة "صوت الأمة" التي أبدت استعدادها لنشر ردود الأقباط تجاه انهاء الأزمة بهذه السرعة وعلى هذا النحو.

وكانت الأزمة قد تفاعلت نتيجة خبر نشرته صحيفة "صوت الأمة" تحت عنوان "70 الف قبطي يزورون محاضر شرطة للحصول على الجنسية الاميركية" وتضمن الخبر ان الشباب القبطي يزعمون اغتصاب زوجاتهم ليحظوا باللجوء الديني الى اميركا وهو ما استدعى تقديم المحامي القبطي ممدوح نخلة بلاغاً إلى النائب العام المصري اتهم فيه الصحيفة باختلاق وقائع كاذبة ضد الأقباط.

وسادت حالة من الاستياء القبطي داخل الكنيسة المصرية وخارجها في اعقاب الخبر الذي نشرته الصحيفة بشكل بارز في وقت اكد فيه عضو المجلس الملي لكنيسة القمص صليب متى ساويرس ان هذه الانباء ملفقة وغير مقبولة على الاطلاق شكلا ومضمونا، وان فحوى الخبر غير عقلانية أو منطقية ولا يمكن لاحد تصديقه خاصة ان الرقم الذي قيل انه 70 ألف حالة تحدد في خمس سنوات فقط ولا يمكن ان تقع في مصر مثل هذه الحالات حتى بين المسلمين والاقباط، لذا فلا يمكن لاحد ان يصدقه.

من ناحية أخرى اتهمت لجنة الثقافة والاعلام بمجلس الشورى المصري جهات أجنبية دون أن تحددها بالاسم بمحاولة اشعال الفتنة بين المسلمين والأقباط في مصر، واستخدام الصحف الصفراء كوسيلة جديدة في هذا الشأن.

وقال الدكتور عبد السلام عبد الغفار رئيس اللجنة خلال اجتماع موسع للجنة لمناقشة قضايا الصحافة المصرية، أن الجهات التي قامت بتمويل هذه الصحف تراجع مواقفها حالياً بعد التصدي السريع لهذه المحاولات من جانب الحكومة والقضاء المصري والمجلس الأعلى للصحافة ونقابة الصحفيين.

وأشار إلى أن دول هذه الجهات بدأت تشعر بالخطأ الذي وقعت فيه بعض عناصرها بعد فشل مخططاتها.

وأكد عبد الغفار أن مجلس الشورى صاحب الولاية على الصحافة المصرية يرفض التراجع عن حرية الصحافة، ويرى أن الممارسة هي خير وسيلة لضبط المهنة، والتزامها بقيم وتقاليد المجتمع.

وحذرت مناقشات اللجنة من فرض أي قيود جديدة على حرية الصحافة.
وفيما طالبت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد عضو لجنة الثقافة بالشورى بتوحيد جهة اصدار الصحف في مصر، ومنح التراخيص للصحفيين وأصحاب الأقلام كما شددت على ضرورة حماية الصحافة من المال، وفصل الاعلام عن الاعلان، وانتقد النائب حسين العش عدم تنفيذ توجيهات المجلس الأعلى للصحافة التي يصدرها للصحف، وقال انه يرفض أي وصاية على نقابة الصحفيين، ولكنه يطالبها بالقيام بدورها بالكامل في التصدي لأي خروج من أي جهة على مباديء الوحدة الوطنية.

واستعرض الكاتب الصحفي صلاح منتصر ورقة عمل قدمتها إلى اللجنة، وأكد أن حرية الصحافة كفلها الدستور ولايمكن التراجع عنها، ورفض اصدار قوانين جديدة تقيد حرية الصحافة، ومنح الفرصة لنقابة الصحفيين في علاج الثغرات التي تظهر في قانونها، وتطبيقه على الأعضاء الخارجين عن حرية الكلمة المسؤولة، وقال اننا نريد حبس الكلمة السيئة التي لاتراعي حدود المجتمع، وآدابه.
وتطرقت مناقشات اللجنة إلى قضية الانتخابات البرلمانية. حيث فجر النواب مفاجأة خطيرة، برفضهم الاقتراح الذي تبحثه الحكومة لاجراء الانتخابات القادمة بالقائمة. وصف النواب هذا النظام بأنه عودة إلى الخلف والعهود القديمة. وقال ان المؤيدين لهذا النظام هم الذين حصلوا على عهود بالتربع على رأس القائمة لضمان النجاح. طلب الأعضاء اجراء مناقشات موسعة حول قضية الانتخابات وأكدوا أنها من صميم اختصاصهم لارتباط هذه القضية بالثقافة.

وكان من المقرر ان تنظر محكمة العجوزة في القاهرة الدعوى القضائية المقدمة من ممدوح نخلة، المحامي القبطي مدير مركز الكلمة لحقوق الانسان، ضد جريدة "صوت الأمة" ورئيس تحريرها الصحافي عادل حمودة، على خلفية ما نشرته الجريدة في عددها الصادر في 18 يوليو تموز 2001 بما يفيد بأن هناك 70 ألف قبطي في ولاية كاليفورنيا يزوّرون محاضر تفيد اغتصاب زوجاتهم.

وقد اختصم المحامي القبطي الصحيفة ورئيس تحريرها وصاحبها أمام القضاء باعتبار ان هذا الأمر لم يحدث مطلقاً، وان الهدف من النشر هو الاساءة الى الاقباط واتهامهم بالخيانة للوطن والعمالة لأميركا، علاوة على اتهامهم بالتزوير وابتزاز الدولة المصرية، وهو ما لم يحدث مطلقاً على مر السنين.

واعتبر نخلة نشر هذا الموضوع في هذا التوقيت اثارة للفتنة الطائفية وشرخاً للوحدة الوطنية، وهو ما نفاه الصحافي حمودة، مشيراً الى ان جريدته "صوت الامة" نشرت في 28 مارس آذار 2000 ما تضمنته رسالة من أقباط المهجر الى الرئيس الاميركي بوش من أكاذيب وكان من ضمنها ادعاؤهم باغتصاب 400 ألف فتاة مسيحية، ولم يعترض أحد وقتها، فلماذا يعترضون الآن عندما تبين ان أسباب ادعاء البعض باغتصاب زوجاتهم الهدف منه هو الحصول على الجنسية الاميركية والعمل هناك؟
وقال حمودة ان الأمر لا يستحق الضجة التي يحاول البعض اثارتها حوله.
على صعيد اخر هدأت حال "الهياج" في الأوساط القبطية المصرية، التي أعقبت نشر صحيفة "النبأ" المستقلة صور فاضحة لراهب سابق في دير المحرق في أسيوط, وساهم في نزع فتيل الأزمة القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية والسلطة القضائية وأشاعت الارتياح في الأوساط المسيحية التي اعتبرت أن إحالة رئىس تحرير الصحيفة على المحاكمة العاجلة ومنعه من السفر وتجميد عضويته في نقابة الصحافيين إجراءات جادة، في سبيل علاج الأزمة، والمحافظة على السلام والأمن ووحدة الشعب المصري, فقد توقفت المسيرات التي نظمها أكثر من عشرة آلاف قبطي على مدى الأيام الماضية أمام مقر الكاتدرائية المرقسية في العباسية في القاهرة احتجاجاً على الإساءة لدير المحرق من "النبأ".

وقال الأنبا يؤانس، سكرتير اليابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إن التصريحات التي أدلى بها البابا أدت إلى تهدئة الأوضاع وزيادة قناعة الأقباط بجدية الاجراءات التي اتخذت لتحقيق العدالة ومجازاة المخطئين وفقاً للقانون, وأضاف ان "مصر دولة قانون وان الاقباط سعدوا بتضامن كل هيئات الشعب ومؤسساته معهم واستنكروا أساليب التهييج والاثارة التي تلجأ اليها الصحف الصفراء".

من جهته لفت القمص صليب متى ساويرس عضو المجلس الملي العام مجلس مكون من مسيحيين من غير رجال الدين يتعاون مع الكنيسة في تسيير شؤون المسيحيين في مصر إلى أن المجلس دان تلك الممارسات غير المسؤولة لصحف الاثارة، مشيراً إلى الاتصالات المكثفة التي أجراها البابا شنودة مع القيادات السياسية لمنع تكرار تلك الممارسات ودرء أي خطر يحاول أن ينال من الوحدة الوطنية.