|
احال المستشار ماهر
عبد الواحد النائب العام المصري 16 متهما من قيادات قطاع البترول، واصحاب بعض
الشركات البترولية الخاصة، ومسؤولين من شركات البترول العامة، الى محكمة
الجنايات، في مقدمتهم رئيسا شركتي بترول قطاع عام هما بتروجيت وكارون. وقال عبد
الواحد في مؤتمر صحافي عقده امس بمكتبه بالقاهرة: «ان هذه القضية تعد واحدة من
اكبر قضايا الفساد في البلاد لهذا العام، والنيابة العامة تتابع الفساد في
الداخل والخارج من منطلق مسؤوليتها لتحقيق العدالة». وأضاف: «ان المسؤولين
الخمسة الاول في القضية تلقوا رشاوى للاخلال بواجبات وظائفهم من أصحاب شركات
البترول الخاصة، واستثمروا مواقعهم القيادية لتحقيق مصالح خاصة بلغت قيمتها 2.5
مليون جنيه».
واوضح انه «تم اخطار جهاز الكسب غير المشروع بشأنهم للتحقيق في مصادر ثرواتهم
الطائلة، واستمرار فرض حالة التحفظ على أموالهم وأموال زوجاتهم وأولادهم
القصر». وأشار الى ان النيابة العامة سوف تتابع المتهمين في الداخل والخارج،
ولن يستطيع احد تهريب شيء خارج البلاد».
وبدوره قال المستشار هشام بدوي المحامي العام لنيابة امن الدولة العليا: «ان
المتهم الاول في القضية المهندس حسني جاب الله ضبط متلبسا في 17 يونيو (حزيران)
الماضي في طريق الاتوستراد، وهو يتقاضى رشوة طائلة من المتهم الرابع عشر حمد
سعيد طه،وهو صاحب شركة بترول خاصة، وذلك بمعرفة هيئة الرقابة الادارية».
وكشفت تحقيقات اجراها سامح أبو زيد وخالد الشلقامي ووليد المنشاوي وهاني حموده
عن ان «المتهمين الخمسة الاول كانوا يتقاضون مرتبات شهرية من المتهمين الراشين
منذ عام 1995، مقابل الموافقة على صرف مستخلصات اصحاب الشركات،وترسية واسناد
بعض الاعمال من دون اتباع الاجراءات المقررة في هذا الشأن، كما طلبوا من باقي
المتهمين، باعتبارهم راشين ووسطاء، تجديد عقود، وعدم تعطيل صرف مستحقاتهم،
وتسهيل اعمالهم، وإسناد عمليات توريد مواد لتلك الشركات، والتغاضي عن تأخر
الشركات الخاصة في تنفيذ البنود المتفق عليها في العقود المبرمة بين تلك
الشركات وشركات البترول التي يعمل بها المتهمون من الاول حتى الخامس».
ووجه المحامي العام الى المتهمين اتهامات «طلب وأخذ رشوة بصفتهم موظفين
عموميين، وذلك لأداء عمل من أعمال وظائفهم، للاخلال بواجباتهم الوظيفية». ويذكر
ان أحراز القضية ضمت شهادات استثمار ضبطت في مسكن المتهم الاول، ومشغولات ذهبية
غالية القيمة، ومبالغ مالية كبيرة. واعترف 11 متهما من الراشين والوسطاء
بتورطهم في القضية، فأخلت النيابة سبيلهم بضمان مالي قدره 20 ألف جنيه لكل
متهم.
|