From : souriaos@yahoo.it
Sent : Sunday, October 9, 2005 7:31 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : آصف شوكت و بثينة شعبان و - التمديدات الثقافية
 

آصف شوكت و بثينة شعبان و - التمديدات الثقافية -
أسامة سعيفان


" آصف شوكت صهر الباب العالي ، هذه الأيام مثقف " ، عنوان رسالة لصديق عزيز ، كتبها لي منذ أيام ، أأه .... ضابط أمن كان قدم إستقالته ، من عالم الثقافة و العلم ، منذ سبعة و عشرين سنة ، ليتحول إلى مارد دموي ، صقلته سنوات الصراع مع نظراءه ، و ذل السجن الذي ذاقه من عدي سورية ، المقبور " باسل الأسد " ، و رصاصات قصي سورية " ماهر الأسد " .
آصف شوكت يدعي الثقافة ، و يشهد المقربون منه ، أنه لا يستطيع إكمال مقالة بين يديه ، حتى يرميها متأففاً ، و شاتماً جد كاتبها . و لكن آصف شوكت اليوم " إمبراطور التواصل الثقافي العربي - الأوروبي و العربي الأمريكي " تساعده في حكم امبراطوريته ، بثينة شعبان " بثينة الصحاف " ، التي وصل بها ، جنون الحقد و العظمة ، إلى شتم المعارض محمد جبيلي ، أمام عدسة الجزيرة ، ففازت بتوبيخ مؤدب ، من حافظ الميرازي ، يذكرها بأصول أدب الحوار مع الأخر .
" امبراطورية آصف شوكت - بثينة شعبان " ليست للاستهلاك المحلي ، و إنما للتصدير . إمبراطورية كان يحكمها ، عبد الله الأحمر " رئيس اللجنة القومية للمغتربين " ، عندما كانت " إمبراطورية فيا أرب " ، مشيخة قليلة الأهمية . و لكن فيما بعد أصبحت الفرع الخارجي ، للأخطبوط المخابراتي الجهنمي ، بعدما تهاوى الفرع الخارجي لأبو نضال ، و توفت منظمات البعث القومية في الخارج ، فصارت منظمات فياأرب العابرة للقارت ، حصان طروادة ، الذي يتغنى به حكام دمشق ، بعدما أصبحت جزءاً من المخابرات العسكرية " اقطاعية آصف شوكت " .
و من يفتح موقع وزارة المغتربين ، " موقع بثينة شعبان " ، يجد سلسلة طويلة من هذه المنظمات ، منتشرة في جميع أرجاء المعمورة ؟؟؟؟؟؟. يتبادر إلى ذهنه سؤالين :
١- حجم الأموال المهدورة في تمويل هذه المنظمات باهظة التكاليف ( مقرات ، أثاث ، ضرائب محلية ، رواتب موظفين ، سيارات ، .........إلخ ) و كله بالعملة الصعبة . في وقت تعاني سورية من أزمات اقتصادية خانقة ( ارتفاع نسبة الفقر ، ضعف الدخل ، ضعف الاستثمار ، خطر نضوب النفط ، ......إلخ ) تجعل سورية بحاجة لكل قرش ، للمساعدة في حل هذه المشاكل . و أمامنا مثال السلطة الفلسطينية ، أكبر مثال ، حيث عمد محمود عباس إلى خفض التمثيل الدبلوماسي ، لتكاليفه الباهظة ، بينما يصرف النظام السوري ، على فياأرب عبءً إضافياً ، على العبء المادي العالي لفتح سفارات هنا و هناك .
٢ - حقيقة الدور المنوط ، بمثل هذه المنظمات ، غير المقنع و الهزلي ، التي يبرر فتحها ، و ربما نحتاج إلى مثال لفك هذه الطلامس ، و لعلنا لا نجد إلا فرع فيا أرب في فرنسا " جمعية و مجلة أوغاريت " الشهيرة هذه الأيام التي فاجئت الرأي العام السوري و العربي ، في الوطن و المغترب . فحسبما نشرت نشرة " سورية الغد " في ٢٨ أيلول ٢٠٠٥ ، فقد نجح النظام السوري بواسطة هذه الجمعية ، خرق المعارضة السورية ، ومتابعة أخبارها و تحركاتها ، و التشهير بها بأسماء مستعارة ( صادق أبو حامد " زلمة آصف شوكت " الذي كان عنصرا في الأمن السياسي بإسم "شعبان الحسيني "، و يسار أيوب " مسؤول شؤون الطلبة في جهاز الأمن المركزي التابع لجبهة أحمد جبريل "، بإسم " سلمان حيدرة " ). و ما يمكن ملاحظته من " أوغاريت غيت " هو ما يلي :
١- الكلفة العالية في بلد مثل فرنسا ( مكاتب ، طباعة مجلة لا يشتريها أحد لا في فرنسا و في سورية حتى ، سكرتيرات ، اتصالات ، رواتب موظفين ........).
٢- الهزل الرخيص " للضحك على الذقون " في حكاية التواصل الثقافي ، و اسمحوا لنا أن نقول " التمديدات الثقافية " ، و هذا ما نفهمه من موقع أوغاريت على الانترنيت الذي يشير على أن التواصل ، ليس مجاني بل مدفوع الثمن ...؟ و تعالوا نفهم القصة ، و لكن ليس بقصة " التواصل الثقافي " ، و إنما بطريقة " التمديدات الصحية " أو " السمكرة " ، حتى يكون الفهم ممكن :
سعر الكلمة هو ٠٫١١ يورو فإذا كانت الصفحة A4 تتسع لحولي ٧٥٠ كلمة تكون كلفة الورقة ٨٢٫٥ يورو ، و من المعلوم أن الورقة A4 (٢٩٫٧×٢١) مساحتها ٠٫٠٦٢١٧ متر مربع ، و بذلك تكون كلفة المتر الواحد حوالي ١٣٢٧ يورو ....و المهزلة تكمن هنا لأن دخل الفرد في فرنسا ٢١٠٠٠ يورو سنوياً ، أي ١٧٥٠ يورو شهرياً ، و بكلمة أخرى يحتاج المواطن الفرنسي إلى أكثر من ثلثي دخله الشهري ، مقابل متر تمديدات ثقافية في أوغاريت ، أما في سورية نفسها التي لا يتجاوز دخل الفرد السنوي فيها ٩٠٠ يورو ، فحتاج المواطن إلى سنة و نصف مقابل متر تمديات ثقافية عند آصف شوكت .
ألا توضح هذه المقاربة أكذوبة " فياأرب " ، و مدى مشكلة تبذير الأموال العامة ، التي يطالعنا بها هذا النظام دون حياء ، الذي وصلت به عقلته الأمنية ، إصدار مجلات لا يشتريها أحد ، و لا يقرأها أحد ، و فتح مشاريع وهمية خنفشارية ، فقط من أجل التجسس على مواطنيه الهاربين من بطشه و عسفه .
هذه التأملات جعلتني أرد على صديقي بنكتة سوداء :
" في أحد الأيام كانت القيادة السورية تركب باص ، فوقف حمار في طريق الباص ، فتوقف السائق ، فنزل بشار إلى الحمار و قال له :
- أيها الحمار الكريم ! أنت تقف في طريق الباص ، نعرف الوقوف في وجه الباص فهو سد طريقه و منعه من متابعة طريقه ، و هذا مخالف للقانون ، نعرف القانون و في الحقيقة هناك القانون ألة العزف الموسيقية المعروفة ، و هناك القانون الذي يشرعه الناس لتنظيم أمورهم و شؤونهم العامة و الخاصة ، نعرف الشرعة و هناك الشرعة النهر الصغير ، و هناك الشرعة ما يتفق عليه في تحديد حدود قضية ما أو مسألة ما ، إذن أنت تخالف شرعة الناس .. فنظر إليه الحمار و نهق و لم يتحرك ، فنزل غازي كنعان فقال للحمار :
- و الله يا حمار يا ابن الحمار ! لحطك بعنجر ، و خلي عظامك مكاحل .... فنظر إليه الحمار و نهق و لم يتحرك ، فنزل ماهر و قال للحمار :
- و الله لساوي فيك و بأهلك الحمير ، مثل ما ساوينا بحماة ..... فنظر إليه الحمار و نهق و لم يتحرك ، فنزل آصف شوكت فقال له :
- ما هو رأيك بمتر تمديدات " ثقافية " ..... فما أن سمع الحمار ، حتى جرى بسرعة الغزلان ، و لم يسمع أحد عنه خبر ، منذ ذلك اليوم ...