From : kareem_albaidani@hotmail.com
Sent : Thursday, September 22, 2005 12:34 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الحكم السعودي والارهاب العالمي
 

الحكم السعودي والارهاب العالمي
كريم البيضاني


من يقرأ ويسمع الكلام الذي قاله الوزير السعودي سعود الفيصل في امريكا ويتمعن بين سطوره يجد ان هؤلاء القوم لايختلفون في عقليتهم بشيئ ان كانوا ارهابيين او وزراء. السيد سعود الفيصل يريد بكلامه الذي قاله في امريكا ان يقنع العالم ان من ضربوا برجي التجاره العالمية انما هم على حق بمافعلوا عندما قاموا بهذا الفعل المشين. وذلك بتبرير ماحصل من ان الشباب عندما شاهدو الظلم من لدن امريكا اجبروا مضطرين ان ينتحروا وينهو حياتهم قهرا على فلسطين وافغانستان .

يقول الوزير السعودي بالحرف الواحد(انه يختلف مع حجة الرئيس الامريكي جورج بوش القائلة بأن الحكومات المستبدة في الشرق الاوسط وغيرها من المناطق الاسلامية هي المصدر والسند المغذي للمتطرفين ) . لقد قام السعوديين بعد ان حصلوا على الضوء الاخضر من الغرب بصوره عامة ان يؤسسوا مؤسسات ارهابية لنشر التطرف تحت غطاء الاغاثة والخير ولكن في الحقيقة انهم ساهموا بنشر فكر متطرف يحتضنه النظام السعودي ويرعاه وكان هذا الفكر ولازال يحرك خيوطه النظام السعودي عبر جهاز امني قاسي.

ولكن الذي حصل ان الفكر الذي نشر عبر قنواة الاحسان السعودية في الخارج كان منفلتا ويحمل معه ثراء المملكة السعودية ودعمها مادام هذا الفكر لايؤذيهم ويحقق لهم الرغبة السادية في استعباد الغير. ان تاسيس المعاهد والمراكز (الاسلامية) المدعومة من قبل بيت المال السعودي كان لها الدور الكبير في استقطاب الكثير من اليائسين من المستقبل في دولهم واغلبهم من مصر وفلسطين وشمال افريقيا . لقد قامت المعاهد الدينية السعودية باستقطاب كل من يبشر بالارهاب والفكر المتطرف . فالفلسطيني السلفي عبدالله عزام ذهب الى المملكة السعودية وقام بتخريج اجيال كثيرة ناقمة على الحياة ومحاربة للحضارة وكان من انتاجه اسامة بن لادن الذي يقود الارهاب على مستوى عالمي والذي قام الاخير بقتله بعد ذلك .

ان ظاهرة ابن لادن لم تاتي من فراغ بل من بيئة الكبت السعودية . فلامجال لاي مواطن سعودي ان يقول كلمة قد تزعج(اولياء الامور) ال سعود. ان كل المال والسلطة بيد ال سعود ويقال ان عدد امرائهم تجاوز العشرين الف وهم يشكلون العصب الاساسي للنظام السعودي. لاتوجد منطقة الا وعليها امير ولاتوجد دار علم الاويكون مديرها من يؤمن بالولاء المطلق لال سعود. ان الحرية والديمقراطية في السعودية كلمة محرمة ولايجوز النطق بها لانها (كلمة شركية) ترسل من يؤمن بها الى الدرك السابع من النار.

الحرية التي يريدها ال سعود هي في الاعلام فقط وهذا الاعلام موجود خارج حدود المملكة السعودية. دبي وبيروت والقاهرة ولندن وكل العواصم التي يتواجد فيها المال السعودي استطاع ان يسيطر على الاعلام عبر شرائه مباشرة او شراء اقلامه. ان ترويج الافكار التي يؤمن بها ال سعود اصبحت في متناول اغلب الشعوب الفقيرة ونشات عن ذلك تجمعات تنتظر الفتاوى الصادره من (علماء ) السعودية وتنشرها وتطبقها بكل سهولة.

ابناء القردة والخنازير.... النصارى واليهود ومن والاهم ... الرافضة ... العلمانيين ... الخ من العناوين ... هذا ما يتردد في مدارس البوسنه والشيشان وافغانستان

وماليزيا وفي تجمعات الجاليات الاسلامية في كل مكان.

يقول سعود الفيصل ("السبب الحقيقي للارهاب هو أن الناس ترى الظلم يرتكب في هذا العالم وهم يستخدمون ذلك لالهاب حماس الشبان لانهاء حياتهم.") . من بعث هؤلاء الشباب وهيئهم فكريا لهذا العمل . اذا كان الظلم فماذا نسمي قطع الرؤس والايدي في السعودية وهذا السياف الذي ارعب العالم بمنظره المريع . هذا السياف يقطع راس كل من يعارض الحكم السعودي.

واضاف سعود الفيصل وزير خارجية ال سعود( أن القمع في الاتحاد السوفيتي السابق لم ينبت ارهابيين روسا يهددون الولايات المتحدة) يريد الامير السعودي ان يبرر القمع الذي حصل ويحصل في مملكتهم المستبده على انه ليس السبب في هجرة الشباب السعودي للاشتراك باي فعالية تعطيه كيان انساني حتى ولو كانت الارهاب بعد ان فقدها في بلده بسبب الاحباط المفرط والتهميش عن طريق جلب العمالة الاجنبية وسرقة ثروة البلاد من جيش الامراء الفاسدين الذين يسكنون مواخير الفساد وصالات القمار ويتزوجون من الراقصات والفنانات الخليعات. ان الحكام السعوديين انفقوا على العمالة الاجنبية 200 مليار دولار من اموال الشعب في الجزيرة وتوجد بطالة مقنعة ومهمشة بشكل كبير هناك.

ان في السعودية (علماء) دين يدعون الى تهميش المواطن السعودي على اساس المذهب والعرق . فالباكستاني هو ابن البلاد لانه يعتنق المذهب الوهابي السلفي والمواطن الشيعي السعودي يجب اهانته وطرده من الوضيفة !!!!!

وقال الامير سعود ان الايرانيين يذهبون الى المناطق التي تؤمنها القوات الامريكية "ويدفعون أموالا... وينصبون اناسهم بل وينشئون قوات للشرطة ويسلحون الميليشيات التي هناك."

انا لا اعرف من سمح لسعود الفيصل ان يتدخل في امور داخلية لبلد ليس بلده. اذا كانت المناطق التي يسكنها الشيعه تسمح لهم بتنصيب ابنائهم وادارة امورهم فهذا لايتم بالنقود الايرانية لانه يعرف ان العراق بلد غني وان الحروب التي افتعلها صدام بتوجيه ودعم ومشاركة من السعودية كما اعترف بذلك سعود الفيصل, هي التي انهكت اقتصاد العراق. ان المسؤلية تقع على حكومة ال سعود التي اعترفت علنا انها ساهمت في الحرب على ايران وهي التي مولتها وبسببها ابيدت اجيال من الشعب العراقي .

وقال الامير سعود "لقد خضنا معا حربا لابعاد ايران عن العراق !!!!! اليس هذا اعتراف خطير يدل على تورط رسمي سعودي في الحرب الطاحنة التي بسببها دمر العراق واصبح الملايين من ابنائه بين شهيد وجريح واسير ومعوق ؟؟؟؟؟!!!.

اذا كان ال سعود لهم مشاكل مع ايران فمادخلنا نحن العراقيين وهل قيام نظام حكم لايعجب حكومة ال سعود يعطيها المبرر في تدمير بلدنا؟. اسئلة يجب ان يجيب عليها ال سعود انفسهم ومن ثم العراقيين الذاهبين الى عاصمة السعودية ليل نهار لكسب ود الحكومة السعودية.

لقد اتضح ان الارهابيين القادمين من السعودية لم ياتوا صدفة او انهم شباب مغرر بهم , بل هم اتوا ضمن ايديلوجيا مذهبية وسياسية مبرمجة . الحكومة السعودية تلعن من يهدد وجودها وسيطرتها على مقدرات ارض الجزيرة العربية وفي نفس الوقت تبارك الحروب المدمرة في العراق. واذا كانت السعودية قد صنعت صدام باموال النفط الوفير ودفعته لحرب مدمرة مع ايران , فكيف نفسر دخول صدام الى الكويت ؟ هل كانت الحكومة السعودية هي التي شجعته على ذلك بعد ان رعت المفاوضات قبل احتلال صدام للكويت. وهل ارادت الحكومة السعودية ان تضرب الكويت لتنامي دورها الثقافي والسياسي في المنطقة؟.

واخيرا هل ينكر ال سعود مساهمتهم في قمع انتفاضة شعبان التي قام بها الشيعة والكرد في العراق بعد ان اعترفت بشنها الحرب على ايران عن طريق صدام ؟

اسئلة يجب ان يجيب عليها سعود الفيصل امير الدبلوماسية السعودية؟

ثم ماهذا الحقد على الشعب العراقي وماذنبه اذا كان الارهابيين الذين يفجرون في كل مكان هم سعوديين او من ينتهج نهجهم في الارهاب؟

ان قتل الشعب العراقي بهذه الوحشية ليس بعيدا عن دوائر صنع القرار السعودي الذي بدا يفقد صوابه بعد ان تاكد ان الامور تسير بغير صالحة بعد ان اصبح الشبعة والكرد هم الحلفاء للغرب واصبح الحكام السعوديين واتباعهم غربان سود غير مرغوب فيهم في كل مكان بسبب الارهاب القادم من ارضهم.