From : pi_iraq@yahoo.com
Sent : Wednesday, October 5, 2005 3:59 AM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

رد موجز على تحريضات جريدة الصباح ضد الفلسطينيين في العراق
بقلم : حاضر العربي



كأنّ الأمن والاستقرار والحرية والديمقراطية وسيادة القانون في العراق أصبح نموذجا يُحتذى به في سائر البلدان كما يزعمون !! إلا أن المنغص الوحيد في هذا النموذج بلسان حال جريدة الصباح هو الوجود العربي عموما والفلسطيني خصوصا في العراق ، مما جعل الشغل الشاغل لهذه الجريدة - أسوة ببعض القنوات الفضائية التحريض ضد الوجود الفلسطيني في العراق وتشويه صورتهم وطمس الحقائق وتأليب الرأي العام وكثرة الافتراءات عليهم ،بدوافع شعوبية وعنصرية ،ومبررات نسجت في مخيلاتهم ، بدلا من نصرتهم وإظهار معاناتهم السابقة والحالية .

وقد تناسى هؤلاء الاحتلال وما يقوم به والانتهاكات والاعتقالات العشوائية والاغتيالات والجهات التي تقف بشكل مباشر أو من وراء الكواليس خلف تدهور الأوضاع المتزايد وهلم جرا .

فقد نشرت جريدة الصباح بتاريخ 22/3/2005 تحت عنوان ( الإقامة تنفي ترحيل أي مقيم عن العراق ) ما نصه :( .. الحكومة السابقة كانت تدعم الفلسطيني بجميع الاتجاهات وهذا ما جعل العرب يتكدسون في العراق وبأعداد هائلة وتسبب ذلك في أضرار اقتصادية كبيرة وبروز بطالة واسعة وأزمة سكن إضافة إلى الأضرار الاجتماعية الأخرى ... ) فسبحان الله على هذا الحقد والتلبيس على الناس بهذه الشماعة التي أكل عليها الدهر وشرب ، وللعلم فإن الحكومة السابقة كانت أذية على الفلسطيني بجميع الاتجاهات ؛ فالقوانين المعمول بها وأزمة السكن التي لم تحل لحد الآن ومستواه السيء جدا ، والمقيدات في التعاملات التجارية وغيرها لدليل واضح على ذلك . أما الأعداد الهائلة للعرب التي تسببت فيما ذكر ، يظهر أن معلوماتهم الجغرافية عن مساحة وسكان العراق وعدد العرب المقيمين فيها بعيدة كل البعد عن الواقع فهذا العراق الواسع ( أكثر من 444 ألف كيلومتر مربع ) تؤثر فيه آلاف معدودة من الوافدين على الوضع الاقتصادي والسكن والعمل ، فماذا تقول سوريا والأردن ولبنان التي فيها أكثر من أربعة ملايين فلسطيني دون بقية العرب ولا تصل مساحتها مجتمعة إلى ثلثي مساحة العراق !!!

كما ونشرت الجريدة بعنوان ( بين العراقيين والفلسطينيين .. من يقتل من ؟!) للمدعو علي الشلاه بتاريخ 31/5/2005 ومما جاء في :( أخطأ عدد من الأشقاء الفلسطينيين عندما انتسبوا إلى الأجهزة الأمنية لنظام صدام التكريتي ... بل إن بعضهم وصل إلى درجات عليا وصاروا جنرالات في الأمن والمخابرات ... وفي انتفاضة الشعب العراقي عام 1991 استخدم فصيل أبي العباس الموجود في قضاء المسيب حينها في ضرب المنتفضين والتمثيل بهم ) نقول له : اثبت العرش ثم انقش ! إذا كان الفلسطيني لا يسمح له الانتساب إلى كلية الشرطة وبعض الدوائر الأمنية ، بل حتى ممنوع من دخول بعض الأمكنة كما منع أحد الطلبة عندما كانوا في نزهة إلى منطقة الثرثار من الدخول لكونه فلسطيني في التسعينات وبقي في الاستعلامات ، أما الانتفاضة الشعبانية التي أسقطت على أثرها أربعة عشر محافظة فهل من المعقول أن فصيل أبي العباس ( الذي لا يزيد عدد منتسبيه في العراق عن المائة منتسب مع نسائهم ونصفهم من العراقيين ) استطاع أن يقف بوجه هذه الانتفاضة على قلة عددهم وعدتهم ؟!!!فاتقوا الله فيما تدعون وليكن الطرح معقول ومنطقي .

ومما قال كذلك من غير تثبت :( وعندما انطلق الإرهاب الطائفي في العراق المتستر بالاحتلال وجد بين المجرمين المفخخين عدد كبير من الأشقاء الفلسطينيين ، وكانت آخر عملية دنيئة شاركوا فيها تمت قبل ثلاثة أسابيع في السوق الشعبي ببغداد الجديدة ... ) الذي يظهر أن مرجعية الشلاه ! قناة العراقية المعروف توجهها في هذا الجانب للقاصي والداني ولا تنطلي مسرحياتها إلا على النفوس الطائفية المريضة التي تصدق بما هب ودب ، ثم نقول له سمِّ لنا اسما واحدا من هذا العدد الكبير!! الذي زعمت وهيهات أما بالنسبة للأبرياء الأربعة فأُخذوا بسبب معتوه ونتحدى أن يحاكموا محاكمة عادلة وظاهرة لأننا واثقون ثقة كبيرة من برائتهم ولا يمكن لفلسطيني أو أي مواطن يحمل ذرة من إنسانية أن يقوم بإيذاء مواطن بريء كضحايا تفجير بغداد الجديدة الإجرامي ، واتضح أن الذي وراءه قوات الاحتلال الأمريكي بشهود عيان على ذلك ولكن ( إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) .

ونقول له أيضا : إن الارهاب الطائفي الذي يمارس ضد الفلسطينيين والمتستر بالاحتلال يفرح بتحريضك ضد الوجود الفلسطيني سواء شعرت أم لم تشعر لأنك لا تخدم بهذه المغالطات إلا اليهود والمحتل في فلسطين والعراق .

وبتاريخ 7/6/2005 نشرت جريدة الصباح مقالة تحت عنوان :( قوانين إقامة الوافدين العرب إلى العراق ) للمدعو غائب العراقي ، حيث ورد فيها من المغالطات والإهانات للعرب والفلسطينيين والتجني عليهم وكأن الفلسطيني في العراق يأكل ويشرب من بيت هذا المدعو !! ومما جاء فيه :( لا معاملة خاصة للفلسطينيين المقيمين والحاملين للوثيقة العراقية ويسلمون إلى الأردن حيث كانت الضفة الغربية مستعمرة من قبل الأردن لعدة عقود وبالتالي فالأردن أولى بإيواء هؤلاء أو يصار إلى إيوائهم في منطقة طريبيل ..... ) الذي يظهر أن هذا المدعو ليس عنده ذرة عروبة إن كان عربيا ، وبعيد عن النخوة والشهامة العراقية المتمثلة بالعراقيين الأصلاء إن كان عراقيا ، وإذا دل هذا الكلام فإنما يدل على حقد دفين وكراهية للفلسطينيين ( وكل إناء بما فيه ينضح ) والتحريض على قتلهم وتهجيرهم ( كما هو حاصل هذه الأيام وبعدة طرق ) والله المستعان ، وهذا المدعو هو نتاج من طراز جديد للعمالة الظاهرة التي باعت مبادئها وضميرها بثمن بخس ، وهذا وأمثاله ينطبق عليهم قول النبي عليه الصلاة والسلام (( إذا لم تستح فاصنع ما شئت )) .

ونشرت كذلك مؤخرا بتاريخ 21/9/2005 مقالا بعنوان :( الفلسطينيون يهرعون لنجدة كاترينا ويتناسون جسر الأئمة ) للمدعو طالب الرماحي فيه من التحريض والتأجيج ضد الفلسطينيين بالاعتماد على أوهام وخيالات نسجت من فهم ضيق وعدم دراية بالواقع ، وما أدل على ذلك من أن نفس المقال نصا نشرته صحيفة دنيا الوطن بعنوان ( الفلسطينيون وكارثتا كاترينا وجسر الأئمة ) تأمل أيها القارئ النوايا السيئة لجريدة الصباح من خلال وضع عنوان تحريضي وكأن الفلسطيني فرح بما حدث بفاجعة جسر الأئمة !! ولو أردنا الاستطراد والتقصي في المغالطات والتهييج الواضح والتحريض الجلي ضد الفلسطينيين لطال بنا المقام ولكن نقف وقفة واحدة على الجهل المطبق بواقع الفلسطينيين في العراق وتعاملهم مع مجريات الأحداث من خلال قوله :( فلم تبادر شخصية فلسطينية ولا حزب سياسي أو منظمة اجتماعية ولا أية شخصية رسمية أو مدنية إلى إرسال تعزية إلى شعب العراق المفجوع نتيجة لجريمة ارتكبتها أيد آثمة ) يقال له : الأولى والأحرى بك أن تتثبت وتتأكد قبل أن تهرف بما لا تعرف ، وتتفوه بكلمات ستحاسب عليها أمام الله وتُكتب هذه الشهادة عليك ضد الفلسطينيين المستضعفين ( ستكتب شهادتهم ويُسألون ). وكما هو معروف في البديهية ( الكلية السالبة تنقضها جزئية موجبة ) وحيث نفى المدعو الرماحي أي مبادرة فلسطينية لتقديم العزاء للشعب العراقي الشقيق ،فحركة حماس أول حركة إسلامية عربية سياسية عزت الشعب العراقي بهذه الفاجعة ،وكذلك فأبناء فلسطين في العراق كجزء من الفلسطينيين في الداخل والشتات وهم وحدة واحدة مع إخوانهم العراقيين على الرغم من قلة عددهم وعدتهم وضعف إمكانياتهم والمأساة التي يمرون بها ، قاموا بما يلي تجاه فاجعة جسر الأئمة :

1- تعليق لافتات سوداء فيها تعزية للشعب العراقي وذوي الضحايا على هذا المصاب الجلل ، في جامع القدس والمجمع السكني في البلديات والمشتل .

2- أصدر أبناء فلسطين في العراق بيانا باسمهم أعربوا فيه عن حزنهم وتعازيهم للشعب العراقي ولذوي الضحايا ، تم توزيعه في المساجد ووسائل الإعلام وبعض التيارات العراقية .

3- تم نشر التعازي في ثلاث صحف معتبرة كصحيفة الزمان الدولية بالعدد ( 2203 ) بتاريخ 3/9/2005 في الصفحة السابعة فيها تعزية ومواساة وبحرف بارز صادر عن أبناء فلسطين في العراق ، وكذلك في جريدة الصباح !!! بتاريخ 3/9/2005 وجريدة الدستور بتاريخ 4/9/2005 .

4- ذهب وفد شعبي كبير قرابة الثلاثين من وجهاء ومثقفين وشباب إلى مدينة الصدر لتعزية ذوي الضحايا في مجالس العزاء وليومين متتاليين ، مع تسليمهم لافتات تعزية سوداء كبيرة لمكتب السيد الصدر مع بيانات التعزية والمواساة باسم أبناء فلسطين ، وقيامهم بالواجب السائر في الأعراف العراقية من خلال دفع مبلغ 250 ألف دينار عراقي . وكذلك ذهاب وفد آخر لمجالس العزاء في مدينة الكاظمية مع لافتة كبيرة ودفع مبلغ 150 ألف دينار عراقي .

5- نشرت صحيفة الزمان بتاريخ 5/9/2005 مقالة بعنوان ( فلسطينيو العراق يتوزعون على مجالس العزاء في مدينة الصدر ) فيه تصريحات لبعض الشخصيات الدينية والثقافية معزين ومؤازرين الشعب العراقي في هذه المحنة .

فأين موقع تصريحات الرماحي من الإعراب ، وماذا يريد من الفلسطينيين بهذه الفرية ؟!! ولماذا يسلم المحتل وأعوانه من لسانه ؟! وأين قلمه الحر من أولئك الذين يثيرون ويهيجون النعرات الطائفية ؟! فحري به وبأمثاله أن لا يكونوا أداة لزرع التفرقة العنصرية وزيادة الأحقاد بين الأشقاء ، وأن لا يردد ما يقوله غيره من المنتفعين بتمزيق المسلمين والعرب شذر مذر ؟!!

لماذا الحملة الإعلامية والتحريضية ضد الوجود الفلسطيني في العراق

الحرب الإعلامية بما فيها الحملات الموجهة والتحريضية ضد فئة معينة أو جهات مخصوصة هي الأكثر تأثيرا واستخداما من غيرها من الطرق المعهودة ، وهذه ليست وليدة اليوم فالصراع بين الحق والباطل قديم ، والإعلام هو جزء من هذا الصراع ، وما أدلّ على ذلك من أن أمريكا وبريطانيا ومن تحالف معهما احتلوا العراق إعلاميا قبل احتلاله عسكريا !! ، وكان الوجود الفلسطيني في العراق مستهدف بشكل مباشر إعلاميا من كل الجهات المتحالفة مع المحتل ، والتي بطبيعة الحال تضر بالقضية الفلسطينية وتخدم مصالح العدو الصهيوني في المنطقة .

إذ أن الفلسطيني في الداخل أو في الشتات وخصوصا في العراق مستهدفين بالدرجة الأساسية وتُمارس ضدهم أشنع وسائل التشويه والتحريض وتأليب الرأي العام عليهم ، ضمن سيناريوهات معدة ومنظمة للضغط على إرادة الفلسطينيين وبالتالي يتسنى لعملاء المحتل كسب أكبر ما يمكن من رضا أسيادهم لقاء هذه الخدمات المجانية لتهجير وتشتيت وتخويف المستضعفين من الفلسطينيين .

ففي زمن النظام السابق الذي يُتهم الفلسطيني أنه من أتباعه كانت القضية معكوسة والحرب الإعلامية مبطنة ، فبسبب تظاهر النظام ومزاودته بالقضية الفلسطينية إعلاميا لا غير ، وحقيقة الأمر إهانته وإذلاله بل واحتقاره للفلسطينيين مع حاشيته وفي مجالسه الخاصة ، بل وفي بعض الأحيان من خلال الإعلام ، ( والوقائع تشهد على ذلك ) هذا التظاهر أدى لكراهية من قبل الكثير من العراقيين على الوجود الفلسطيني بسبب المآسي التي مرت بها البلاد ، وصرح بها أحدهم عندما قال : إن ما يحدث للعراقيين كله بسبب الفلسطينيين !! طبعا هذا بسبب السياسة الخاطئة للنظام السابق .

إن الموساد اليهودي والاحتلال الأمريكي ومن تحالف معهما قد جندوا إعلاميين وصحافيين بل أنشأوا إذاعات وفضائيات للتحريض على الوجود العربي في العراق ومن ذلك الفلسطيني ، وما ذلك إلا لطمس وسلخ العراق عن عروبته وتمهيد لتقسيمه حتى يتسنى للشعوبيين والدخلاء طعن العراق في قلبه وجميع أجزاءه الحيوية .

بدأت الحملات من على شاشات التلفاز والصحافة والراديو وغيرها من الوسائل المرئية والمقروءة والمسموعة ضد الجنس العربي ، ابتداءً بالسوريين والأردنيين مرورا بالسودانيين والمصريين والسعوديين ثم استقر الحال بهجمة إعلامية منظمة ومدعومة ضد الفلسطينيين ، حتى أنك تجد في ساحات بغداد الحضارة لافتات تحث على طرد العرب !! ومن ذلك مثلا لافتة مكتوب عليها نصا : من أجل عراق حر مزدهر مستقر خالٍ من الإرهاب نؤيد قرار الحكومة بترحيل العرب كافة ؟!!! وغيرها من العبارات التي تحرّض ضد العرب ، وكما قال الشيخ الخالصي : إن مقولة اطردوا العرب من العراق يعني نعم للصهاينة في العراق !!!

من الأمور المهمة التي يجب التركيز عليها أن الوجود الفلسطيني في العراق يرجع لأكثر من خمسة عقود وغير مرتبط أصلا بالنظام السابق ، والعدد الفعلي والحقيقي للفلسطينيين في العراق نسبتا لبقية البلدان كالأردن وسوريا ولبنان قليل جدا ، حيث لا يتجاوز عدد الفلسطينيين في آخر إحصائية على 22000 فلسطيني في العراق ، خلافا لما يظنه الكثير من وجود مليون أو أكثر أو أقل في العراق ، وبالتالي يعطي إصرار من العنصريين والمأجورين لمضاعفة الجهود ضد هذا الكم الهائل بزعمهم ، والبعض يظن أن الفلسطينيين بعروبتعم وانتمائهم الإسلامي وسنية مذهبهم سيكون ثقلا ديموغرافيا يضاف إلى العراقيين الذين تحاك عليهم المؤامرات ويراد إبعادهم عن الساحة العراقية ، والذين يعتبرون العائق الأكبر في طريق المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة .

ولو تتبعنا لنماذج من الحملات الموجهة ضد الفلسطينيين لخرجنا بنتيجة واحدة وهي : أن هذه الدعاية الإعلامية والتأجيج المستمر لا يخدم إلا المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة ويكون المردود عكسي على المسلمين والعرب عموما والقضية الفلسطينية خصوصا ، وكذلك يولد ضغطا كبيرا على الفلسطينيين لكي يرضخوا ويواكبوا مجريات الأحداث بما يخدم العدو الصهيوني لأنهم جزء من هذه اللعبة السياسية .

من هذه النماذج يقول على البطيحي من بغداد نقلا من إذاعة بي بي سي ( 7 يونيو 2005 ) : يعاني العراقيون أزمة البطالة الخانقة بينما هناك ما يقارب نصف مليون مصري في العراق ومئات الألوف من الفلسطينيين والأردنيين وغيرهم يحصلون على الحصة التموينية وليس عليهم غرامات مالية إذا تجاوز مدة الإقامة المسموحة لهم !!! يا سبحان الله يتكلم وكأن المحتل الحقيقي للعراق وثرواته هذه القلة القليلة من الفلسطينيين والمصريين والأردنيين ، وما علم أن هؤلاء بمجموعهم لا يتجاوزون 50000 مواطن ضمن ( 28000000 مواطن عراقي ) ومساحة أكثر من ( 444000 كيلو متر مربع ) والذي ينهب ويسرح ويمرح بالبلاد يصفق له ويعامل على أنه محرر !! سبحانك هذا بهتان عظيم .

وفي صحيفة الجيروزاليم بوست الصهيونية الصادرة باللغة الإنجليزية يوم الحادي عشر من شهر أبريل 2003 أوردت مقابلة مع نبيل الموسوي المسؤول البارز في المؤتمر الوطني العراقي، والساعد الأيمن لأحمد الجلبي، حيث صرح هذا المسؤول بأن العراق الجديد سيقيم علاقات جيدة مع إسرائيل ولن يكون هناك مكان فيه للفلسطينيي !!! فهل يبقى بعد هذه التصريحات قول ؟! وما الذي تتوقعه من أتباع هؤلاء إذا هم حكموا ؟!!

ويقول الموسوي إن المؤتمر الوطني العراقي يعتبر الجالية الفلسطينية الكبيرة في العراق بمثابة طابور خامس ، كريه ومن بين الأكثر ولاء إلى صدام حسين !!!، وصدق الله إذ يقول ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ) .

وردا على سؤال عما إذا كان العراق ما بعد صدام سيستقبل الفلسطينيين بترحاب ، قال الموسوي : قطعا لا !! ولو انعكس السؤال وكان ... سيستقبل اليهود بترحاب لأجاب : ...

وقال بهاء الموسوي نقلا عن مجلة الفرات الألكترونية ( 17/9/2003 ) : والمسألة الأخرى بحث عملية إخراج المستوطنين الفلسطينيين والأعراب الذين احتلوا دورا ومساكن لعراقيين إبان حكم العصابة التكريتية !!! ونحن نتحداه أن يأتي لنا بمسكن واحد مما ادعاه ، وهيهات للكذوب أن يصدق ، هكذا يعتبر الفلسطيني الذي أخرج مكرها من أرضه مستوطنا ؟!!!!! وأين ؟! في بلاد الرافدين ، فلا نامت أعين الجبناء إذا كان هذا وأمثاله حقا يمثل بلاد الرافدين ؟!! كلا وحاشا ، فالأصلاء الشرفاء من العراقيين بمختلف مشاربهم وانتمائاتهم هم أهل الدار وأصحابها عاجلا أم آجلا .

والمتابع لجريدة الصباح المحسوبة على الحكومة العراقية الانتقالية يجد التحريض والتشهير والتنقيص من الفلسطينيين جلي وواضح ، بشبه وخيالات أوهى من بيت العنكوت ، أدت إلى تنامي الكراهية وتزايد العداء والمضايقات بشكل لم يسبق له مثيل إزاء الفلسطينيين ، وليس للفلسطيني ذنب في ذلك إلا أنه نشأ وترعرع في هذه البيئة .

ومن جهة أخرى توجيه الحملات الإعلامية ضد الفلسطينيين الذين يعتبرون الثقل العربي على قلة عددهم ، ووصفهم بالإرهابيين على حد زعمهم في محاولة لطمس حقيقة المواجهة والمقاومة المشروعة ضد المحتل وإبعاد الكثير من العراقيين الشرفاء الذين وقفوا ضد التوجهات الشعوبية والعنصرية الرامية لتفتيت وحدة العراق وتشرذم شعبه ، حتى يتسنى لأعوان المحتل الظهور بمكان بطولي في الساحة العراقية ، وإبعاد القوى الوطنية الأصيلة عن ميدان المنازلة وتهميشها لأن المقاومة بجميع أشكالها المشروعة والواقعية والمثمرة ( الإرهاب بزعمهم ) من نتاجها .

وهذا الإعلام الموجه دائما يُظهر المقاومة الأصيلة غير الدخيلة بأنها عصابات من العرب الدخلاء الذين أتوا من خارج الحدود ومقصودهم استهداف الأبرياء من العراقيين ، مع أن لعبة المحتل وأعوانه انكشفت وظهرت بأنها هي المسؤولة عن استهداف الأبرياء لتأجيج الرأي العام ضد التيارات الوطنية المناهضة للإحتلال .

وهنالك مبررات ومقاصد أخرى لهذه الحملات من تهجير وقذف الرعب في قلوب الآمنين من الفلسطينيين ، والاستيلاء على منازلهم وممتلكاتهم وتطهير بعض المناطق منهم وإجبارهم على دفع مبالغ معينة عنوة وبالإكراه مقابل تركهم وحالهم ، وأشياء مستهجنة عن الأصالة والنخوة العراقية والشيم المعروفة ، ولكن من باع دينه وأرضه وذمته للمحتل يخرج منه أكثر من ذلك .