From : khalalmas@yahoo.co.uk
Sent : Wednesday, October 5, 2005 2:22 PM
To : DrOsamaFawzi@hotmail.com
Subject : ثلاثة نقاط علام على طريق دمشق - باريس : مؤتمر باريس و قضية أوغاريت و مهمة شوكت
 

ثلاثة نقاط علام على طريق دمشق - باريس :
 مؤتمر باريس و قضية أوغاريت و مهمة شوكت
د. خالد المسالمة
 

منذ نهاية الحرب العالمية الأولى ، و غداة تقسيم المشرق العربي ، بموجب اتفاقيات : سايكس - بيكو ، و سان ريمو ؛ و حتى يومنا هذا ، و فرنسا تمارس دوراً كولينيالياً ، سواء بوضوح ، أو وراء الكواليس ، في هذه الرقعة من العالم . و بدون أي شك فإن فرنسا كانت و لا تزال ، اللاعب الأساسي في مستقبل سورية ، و خلال المراحل المختلفة ، لتاريخ سورية المعاصر ، و فرنسا تتحكم بحجم سورية و دورها ، فهي التي تبارك الحكام ، و هي تثني على السياسات الداخلية و الخارجية ، و يبدو أن فرنسا خرجت هذه الأيام ، لغاية في نفس يعقوبها " جاكها " الدجال ، لتلعب دورها في هذا البلد ، الذي مازالت تعتبره ، حصتها من الكعكة المشرقية .

و يبدو أن اللعاب الفرنسي ، سال دون حياء ، مقتفياً أثر اللعاب الانكليزي ، الذي نال حصته العراقية ، و هاهو شهر أيلول المنصرم ، يترك ثلاثة بصمات يعقوبية ، في باريس تخص دمشق ، و لا أحد يعلم ماذا بعد ؟
- في الخامس عشر و السادس عشر و السابع عشر ، من أيلول و كما ذكرت نشرة " الحقيقة " ، بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٠٥ ، فإن صهر بشار الأسد ، اللوء أصف شوكت ، فشل أثناء زيارته لباريس . و التي تمحورت حول مهمة لجنة التحقيق الدولية في دمشق ؛ في إبرام صفقة مع فرنسا تقضي باستبعاد مؤسسة الرئاسة في سورية وما يتصل بها [ أي الحرس الجمهوري ] من دائرة التحقيق الدولي في قضية اغتيال الرئيس الحريري " ، مما يدل على صعوبة فهم الغاية في نفس يعقوب ، هذه المرة .
- و في الخامس عشر من أيلول أيضاً ، و وفق ما نقلته نشرة " سورية الغد " ، بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٠٥ ، قامت السلطات الفرنسية السرية ، و أثناء زيارة شوكت ، بفضح حقيقة " مجلة و جمعية أوغاريت " التي مثلت و خلال السنوات الماضية ، عين النظام السوري و أذنه ، على المعارضة السورية في فرنسا ، و خلال الأشهر الماضية ، أصبحت أوغاريت ، سيف النظام في التشهير ، في كافة الشخصيات المعارضة ، حتى خارج فرنسا ، بأسماء مستعارة : شعبان الحسيني ( صادق أبو حامد ) و سلمان حيدرة ( يسار أيوب ) . بهدف النيل من هذه الشخصيات ، و ارهابها ، و شل قدرتها على الحركة ، في وقت يعاني فيه النظام ، من أزمة ترتبط بوجوده ، و استمراره .
- و في الثامن و العشرين ، و التاسع و العشرين ، من أيلول أيضا ، عُقد مؤتمر باريس ، على وقع مقاطعة أهم فصائل المعارضة السورية ، و فشل مهمة شوكت ، و قضية أوغاريت ، و بموافقة فرنسية . و أبرز ما ميز هذا المؤتمر :
١- قلة عدد المشاركين ، و ضعف تأثير القوى التي ينتمون إليها ، سواء في داخل سورية ، أو بين المغتربين السوريين .
٢- تبني المؤتمر لمبدأ " الإستفادة من الضغوط الخارجية " في مواربة واضحة ، لقبول الإسقواء بالخارج ، و هذا يعني ، أمريكا الي تشدد الضغوط على دمشق ، و فرنسا التي عقد المؤتمر ، في عاصمتها .
٣- تبني مبدأ وجود أكثر من قومية في سورية ، تمهيداً للمطالبة بإقامة دولة فدرالية ، في سورية على النمط العراقي .

و أياً يكون مستقبل الدور الفرنسي المتعاظم ، بعد هذه الأحداث الثلاثة ( إضافة إلى سيناريو خدام - الشهابي ) ، فإن باريس أصبحت تملك أحد مفاتيح دمشق ، ما بعد حقبة الأسد ، و لكن السؤال السوري ، الذي يجب أن يوجه إلى باريس : أين كنتم عندما انتهكت حقوق الانسان في سورية و لبنان ، أين كنتم أثناء مجازر حماة و تدمر و بعبدا و تل الزعتر و القامشلي .........؟؟؟