From : sallwa_ali@yahoo.co.uk
Sent : Monday, October 3, 2005 8:01 PM
To :  arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : سورية : قبل و بعد مؤتمر باريس
 

سورية : قبل و بعد مؤتمر باريس
سلوى علي


قال لي أحد أصحابي قبل شهر : ماذا تنتظر من المعارضة السورية ، و ماذا تنتظر من مؤتمر باريس ؟ فقلت له: قرفت منها ومما تفعل و هيهات أن تعقد مؤتمر ، و و ما أنا بمنتظر ، فقال و ماذا عن الناس، ‏فقلت له يزعجني نومهم يوم استيقظ العالم، ولست بمتفائل بهم ، فقال فما رأيك في الطفيليات التي تنشأ حول المعارضة فلقد ‏قرفنا قراءة من يكتب وقرفنا حديث من يتكلم..‏


والأمر كذلك، فقد لاحظت ولاحظتم معي، إن كنتم من أصحاب الفطنة كما أحاول أن أكون،أن أطرافا هامة جدا في ‏المعارضة تتدارك نفسها وعيوبها، فتجدد في الخطاب وتجدد في النهج.من أقصى يمينها إلى أقصى شمالها ، من مؤمنيها و ملحديها ، قوميها و إسلاميها ، عربها و كردها ، على مدى البصر من كل أطياف المعارضة الوطنية السورية . و لا يخفى على أي مراقب ، ما طرأ من تغييرات شكلية و جوهرية ، نحو الديموقراطية في برامج الأخوان المسلمين ، و حزب الشعب الديموقراطي ، و حزب العمل الشيوعي ، و مختلف الأحزاب الكردية التي أعلنت جهاراً وطنيتها ، و رفضها و اخراصها ، لكل صوت شوفيني ، يضر باللحمة الوطنية .
‏ فبعد أن كنا تابعنا ظاهرة ولادة أحزاب وتيارات وتحالفات وهمية، بعضها داخل البلاد وبعضها من خارجها:‏
‏ أول الغيث كان من فريد الغادري الذي شكل حزبا من ثلاثة موظفين وتحالفا من خمسة. كلهم مدفوعي الأجر بالتمام ‏والكمال من البنتاغون ما لبثوا أن أطاحوا به و استبدلوه بالحزب الحضاري الديموقراطي السوري لمختل عقلي يدعى حسو أمريكو ؛ بينما عزف الغادري على وتر ، الفرع الداخلي بشخص نبيل فياض الصيدلاني الفاشل الذي يتعيش من شتم ‏الإسلاميين ودعوات فيصل القاسم له لقراءة بياناته . الغيرة تلبست "أكبر مناضل وأعظم سجين سابق" أكثم نعيسة، فقرر مع إخوته وخليلته وما ‏تبقى من لجانه تشكيل التجمع من أجل الديمقراطية و وصل بصاحبنا جنون العظمة ، حتى صار يطبع صوره ، ظناً منه ، أنه زعيم سورية الأوحد . . صحفي ‏سوري عمل في تلفزيون "العالم" فلما طرد منه قرر تشكيل التجمع من أجل سورية يضم له حزب رفعت الأسد فقط لا ‏غير مقابل مرتب شهري من تلفزيون ابنه. عبده الديري نابته الغيرة ، فأسس مجلس غريب عجيب ، هو إئتلاف من اسلاميين و رجل شيوعي و شلة زعران ، مع ابنه البلطجي مرافق عدي صدام حسين السابق حسام . نزار نيوف مع فريق من الأشباح سبق الجميع بتأسيس المجلس الوطني للحقيقة ، و توجه بنشرة الحقيقة و لكنه صار ينشر و يؤلف الحقائق على مزاجه ، و صار يعلن في الصباح ، و ينفي و يعتذر في المساء ، لدرجة أنه هو من كشف حقيقة جمعية أوغاريت ، أو فرع أوغاريت للمخابرات السورية ، و الأسماء الحقيقية لشعبان الحسيني و سلمان حيدرة أصحاب الحملات على المعارضين السورين ( صادق أبو حامد و يسار أيوب ) و لكنه عاد و تبرأ ، مقابل " شوية ضحك على ذقنه " ، لأنه مجرد طفل كبير ، يرضى بكلمة ، و يغضب بكلمة .
‏ و في هذه المشاهد المسرحية ، المضحكة المبكية ، عُقد مؤتمر باريس ، المؤتمر المسخ ، بعدد أعضائه ، الغامض بمصادر تمويله ، الكبير بقراراته . و المأساة الأكبر بأن فهد المصري تنطح في المؤتمر ، أمام عدسات المصورين ، على أنه زعيم وطني ، و المشرف على المؤتمر ، بشهادة الاعدادية التي يحملها .
أه...... لا أعرف بعد هذه المهزلة كيف سيستطيع السوريين ، الجلوس في مؤتمر وطني حقيقي . هيهات و هيهات .........