From : abdelsomadi@yahoo.co.uk
Sent : Saturday, October 1, 2005 6:08 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.co
m
Subject : الأستاذ رئيس تحرير عرب تايمز يرجى التفضل بنشر هذا المقال
 

أسباب فشل مؤتمر باريس
عبد الغني الصمادي


عندما إلتم شمل ما كان يعرف ، بمؤتمر باريس للمعارضة السورية ، و نقلت الصحافة العربية و الدولية ، من مكان عقد هذا المؤتمر ، في احد أرقى أحياء العاصمة الفرنسية ، صورة مذرية عن هذا المؤتمر : قلة الحضور ، حجم الغياب الكبير ، ضئالة التمثيل ، عدم اكتراث عربي و دولي ، حتى من طرف الدولة المضيفة ، فقد لم يلحظ حضور ، أي مسؤول فرنسي في المؤتمر . خلص العالم إلى نتيجة هامة مفادها : ضعف المعارضة السورية ، و عدم قدرتها ، على إفراز بديل للنظام الأسدي البغيض ، الذي تنتظر شعوب المنطقة ، نهايته غير مأسوفٍ عليه .
و لكن هذا الفشل ليس عصي على الفهم ، فلا ليس هنالك مراقب إلا و كون صورة أولية ، لهذا الفشل غير المفاجئ . و في الحقيقة هنالك جملة من الأسباب الموضوعية و الذاتية أدت إلى هذا الفشل ؛ ترتبط بهذا المؤتمر ، على نحو الخصوص ، و بواقع المعارضة السورية في الداخل و الخارج ، على نحو العموم ، و إن كان هنالك ظروف آنية ، لعبت هي الأخرى ، دورها في هذا الفشل :
١- ضعف إداء المعارضة التقليدية ، بسبب عدم تمكنها ، على مدى عشرات السنوات ، من ترسيخ ، برنامج القاسم المشترك ، بين مختلف أطيافها ، لا بل مزايدة بعضها على الأخر ، إلى حد التعجيز ، و يتحمل حصة الأسد في هذا الضعف ، الناصريين و على رأسهم حسن عبد العظيم ، الذي ما فتئ يتغنى بالداخل ، و هو يعلم تماماً أن حجم الداخل المجاهر بمعارضته ، لا يتجاوز ال٢٠٠ ناشط ، يستطيع النظام إخفائهم و تغيبهم خلال ساعات ، و يعلم أن عقد المؤتمر في الداخل ، و أن عقد المؤتمر في الخارج ، هي ضرورة لا مفر منها في ظل نظام الأسد الهمجي .
٢- طبيعة الجهة الداعية ، و هي التجمع من أجل سورية ، الذي يتكون من ، شخص واحد فقط ، هو فهد الأرغا المصري ، الذي تضاربت حوله القصص ، و من يقف وراءه ( رفعت الأسد ، النظام نفسه ، جلال الطالباني ) ، و إن كان مجرد شخص مغامر ، يبحث عن الشهرة ، و إن كنت أميل إلى ذلك . و في الواقع فإن ظاهرة المصري ، تحتاج إلى شيء من التفسير ، أو بشكل أعم ظاهرة الأحزاب وحيدة العضو أو ثنائية أو ثلاثية الأعضاء . و هل هي نعمة أم نقمة ، و لكن الأمر برمته يشير إلى حالة لا شعور جمعي لدى السوريين بفقدان الثقة بالمعارضة التي عرفوها من عشرات السنوات ؛ فرغم الاحترام الكبير مثلاً ، لشخص رياض الترك ، هناك عدم ثقة بحزبه لعدة أسباب منها :
- سيره الدائم وراء الاتحاد الاشتراكي رغم ضئالة ، الحجم العددي و السياسي للأخير ، مقارنة بحزب الشعب نفسه .
- غياب أي تفسير من قيادته ، للإتهامات لعدد من أعضاءه بتلقي أموال من صدام ، أو محاسبة أي منهم .
- طبيعة ادارة موقع الرأي ، المثيرة للإرتياب ، و خاصة و أنه نشر خلال أسبابيع رسالتين مخزيتين ، احداهما من سومر ابن المجرم رفعت الأسد ، و الأخرى من صادق أبو حامد المقرب من المجرم خالد الحسين مرافق حافظ الأسد .
-اقصائية كثير من أعضائه للأخر و أكبر دليل على ذلك هو أنهم سيرفضون نشر مقالتي هذه في نشراتهم .
٣- السبب الثالث هو النظام نفسه الذي هدد باحالة كل من يحضر مؤتمر باريس بالمحاكمة ، بتهمة " الخيانة العظمى ، و التأمر على الوطن على أرض دولة أجنبية " ، و أوفد مسؤوليه الأمنيين إلى باريس قبيل ،و خلال المؤتمر ، و لكن العلامة الأبرز و التي كان ذكرها عماد مصطفى ، سفير النظام في واشنطن ، هو أن المعارضة مخترقة ، و ما رشح من باريس بأن المعارضة هناك مخترقة بنظائر فياأرب في فرنسا ، من حثالات التواصل الثقافي ( النادي السوري في فرنسا ، الرابطة الوطنية السورية ، جمعية أوغاريت ، رابطة أرابيسك ، جمعية الصداقة السورية الفرنسية .....إلخ ) التي لا هم لها إلا خدمة الأجهزة الأمنية ، و قد تجلى ذلك في حملات التشهير بالمعارضين السوريين بأسماء مستعارة : صادق أبو حامد ( شعبان الحسيني ) يسار أيوب ( سلمان حيدرة ) على امتداد القارات الخمس ، عشية عقد المؤتمر .
٤- التوقيت الخاطئ لعقد المؤتمر قبل ثلاثة أسابيع من تقرير ميليس ، الذي سيفرز واقع جديد في سورية و العالم برته .