From : saidfreedom@yahoo.co.uk
Sent : Monday, September 26, 2005 3:02 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الى عرب تايمز يرجى نشر هذا المقال
 

صفعة فرنسية أخرى نالها موفد بشار الأسد في باريس : فضيحة أوغاريت
سعيد ياسين


صفعة فرنسية أخرى نالها موفد بشار الأسد في باريس : فضيحة أوغاريت
لم يكد الموفد الرئاسي السوري أصف شوكت ، صهر رئيس النظام السوري بشار الأسد ، يفيق مما هاله من أبواب باريسية محكمة التوصيد ، أمام مشروعه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من نظامه المتهاوي ، بفعل الضغوط العربية و الأجنبية و الأزمات الداخلية العصية . حتى تلقى و هو في باريس ، ضربة أخرى هزته و هزت رفاقه في دمشق : فضح جمعية و مجلة أوغاريت ، التي طالما ما قدمت له و لرفاقه ، ما لا يقدر بثمن من خدمات حيوية ، و و كأنهم بعثوا ملاكا رقيب و عتيد ، في كتفي الأوساط السياسية و الثقافية السورية ، المعارضة لنظامه في العاصمة الفرنسية . و التي لطالما كانت مصدر قلق للقادة الأمنيين في دمشق ، و بفضيحة أوغاريت خسر شوكت ، و خلال عشرين دقيقة ، جهود جبارة أشرف عليها على مدى حوالي عشر سنوات ، و بذلك تكبد شوكت خيبة مرة أخرى ، لم يحسب لها أي حساب ، فقد فقد بشكل شبه كلي ، ما كان يجده معاونيه على مكاتبهم ، من تقارير دورية عن نشاطات المعارضة السورية في فرنسا ، و خاصة نشاطات حزبي الشعب و العمل ، و نشاطات برهان غليون بشكل مركز ......إلخ .

و في الواقع فإن جمعية أوغاريت ، لم تكن بدعة أسدية جديدة ، فقد دأب النظام السوري ، و منذ منتصف الثمانينات ، على العزف في أوساط المهاجرين و المهجرين السوريين . سواء لأسباب سياسية ، أو اقتصادية ، أو ثقافية أخلاقية ، على نغمة التواصل الثقافي مع المغتربين . فكانت منظمات فيا أرب ، و جمعيات الصداقة ،و التضامن ، أو لجان العلاقات ، مسامير دقت في أوساط الهاربين السوريين من ألة القمع الرهيبة ، و من سياسات الإفقار و التجويع ، التي عانوها منذ أكثر من أربعين عاما . و ففي فرنسا على سبيل الحصر ، خاط النظام على نغس الإبرة ، فكانت جمعيات :
١_ النادي السوري في فرنسا الذي يترأسه جبرائيل شحادة .
٢_ رابطة الأطباء التي يترأسها عصام عبد الصمد .
٣_الرابطة الوطنية السورية الفرنسية التي يترأسها أيمن نور .
٤_رابطة أرابيسك التي تترأسها أيسر ميدنكي .
٥_رابطة الأطباء الفرنسية التي يترأسها بشار النعماني .
٦_جمعية أوغاريت التي يترأسها صادق أبو حامد .
٧_جمعية الصداقة السورية الفرنسية التي يتصدقها تركي حبيب .
٨_نادي الثقافة السوري الفرنسي التي يترأسها عدنان سفر .

و لكي نفهم ما ميز جمعية أوغاريت عن قريناتها ، لابد لنا أن نتعرف على هوية أعضائها ، الذي استطاعوا خرق المعارضة السورية في باريس ، بشكل أذهل القادة الأمنيين في دمشق ، و بكلفة ضئيلة ، و بتمويه فائق النجاح ، تحت أكذوبة التواصل الثقافي العربي الفرنسي . فصادق أبو حامد و أخوته مقربون من النظام ، فهم من وسط فلسطيني حمى النظام ، و في عام ١٩٨٠ أنقذ قريبهم خالد الحسين ، كبير حرس الرئاسة حياة حافظ الأسد عشية مجزرة تدمر . و قد قدم خالد الحسين الأخوة صادق و محمد و باسل أبو حامد للأمن السياسي ، و أرسل صادق للتجسس على أشخاص ، كان الأمن السياسي يشتبه بهم أنهم أعضاء في حزب العمل الشيوعي . و لكن صادق راح ضحية صراع بين أمن الدولة ، و الأمن السياسي ، حيث اعتقلته إدارة أمن الدولة ، رغم عمالته للأمن السياسي في دمشق ، و دام اعتقاله سنة ، حتى أخرجه آصف شوكت ، مع تعهد الأخير بمتابعة العمل ، مع كل من أمن الدولة و الأمن السياسي . و وجهه شوكت إلى باريس ، و جهزه بفريق حسن الإعداد ، ضم ضمن عديده أحد خيرة عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين _ القيادة العامة " جماعة أحمد جبريل " ، و هو يسار أيوب الذي كان حسب ما ورد من دمشق ، يملك مكتب هام بجانب إدارة أمن الدولة ذاتها ، تحت اسم قيادي نقابي في الاتحاد العام لطلبة فلسطين الذي استولى النظام السوري على مكاتبه في دمشق ، بعد حصار طرابلس ١٩٨٣ . و حقيقة هذا الشخص ،أنه مجرد مخبر ، و جلاد لا يرحم ، مستعد أن يفعل كل شيء ، خدمة لحكام دمشق .

و إستطاع أبو حامد اقناع عدد من الشبان ، و لحسن حظه ، و لسوء حظ المعارضة السورية ، أنه نجح في إستقطاب ابنة مناضل سوري عتيد ، و هي سهى سلطان أبازيد ، و ادار لعبة تأسيس مجلة و جمعية أوغاريت ، و ليس من باب الصدفة ، أن يكون أول و أكثر من طبل ، و هلل لها موقع مرأة سورية ، الذي يملكه الأيهم صالح الذي كان قد اتهمه المناضل الوطني جهاد نصرة ، بالعمالة للأجهزة الأمنية .

و كان الأمر سيستمر بسلام لولا أن صادق و رفاقه بدؤوا بشن حملات بأسماء مستعارة :
صادق أبو حامد ( شعبان الحسيني )
يسار أيوب ( سلمان حيدرة )
على المعارضين السوريين و خاصة المناضل الوطني عبد الحميد الأتاسي ، و أرسلوا معلومات مضللة إلى مواقع معارضة ليبية لبث الشقاق بين المعارضتين السورية ، و الليبية حول مشاركة مزعومة ، للمفكر برهان غليون في جمعية عائشة القذافي ، رغم ما قدمه لهم غليون من دعم لا محدود .

و في هذه النقطة ، و نظرا لغياب منبر حقيقي للمعارضة السورية ، سوى الفضاء الانترنيتي . كانت نشاطات أوغاريت بالغة الخطورة ، و هذا ما دعا الفرنسيين أن يوقفوا هذه الأعمال الاأخلاقة و المؤذية ، و يوجهوا رسالة واضحة إلى أصف شوكت ، بنفس الأسلوب الوضيع الذي استعمله أعوانه في أوغاريت ، الذي لم ينقذهم من الفضيحة حتى ما مارسوه من ضغوطات على المناضل الوطني نزار نيوف . لأن الفرنسين ضربوا ضربتهم بذكائهم المعهود ، و حنكتهم الشهيرة ، حتى لا يتهموا يوما بأنهم صمتوا على نشاطات أسدية دنيئة ، في عاصمتهم ، و الغاية بررت وسيلتهم .