From : mahmoodaoad@hotmail.com
Sent : Monday, October 24, 2005 11:16 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : أوجه خلاف
 

بشار أقوى ما يكون
قصة الخول الشامي ومناديل المسح
بقلم : د . محمود عوض



 كثيرون بستحضرون هذه الأيام شريط سقوط صدام حسين في باب المقارنه والمقاربه مع ما يحدث اليوم في سوريا فالمقدمات هي نفس المقدمات والفصول في السيناريو تتابع مع إستبدال في الشكل والمظهر والمسميات فبدل البحث عن أسلحة الدمار الشامل جرى البحث عن مرتكبي الإغتيال وبدل مذبحة حلبجه تم إستحضار مذبحة حماه وبدل غزو الكويت يتحدثون عن إحتلال لبنان وفي القطرين العراقي والسوري هناك غياب للديموقراطيه وحلول للنظام الشمولي .

بل والأكثر مدعاة للتأمل والعجب أن شخصية الصحاف يتم إستنساخها في شخصية مهدي دخل الله ومثلما وقف طه ياسين رمضان ذات يوم مهددا بفتح باب جهنم ليبتلع امريكا كذلك فعل محمد ناجي العطري فهدد لا بفتح باب واحد وإنما بفتح كل أبواب جهنم لحرق بوش .

وحين إستشعر صدام بالسكين تقترب من عنقه دفع دفعا بمسيرات مئات الألوف في شوارع بغداد تهتف ( بالروح بالدم نفديك يا صدام ) كذلك يفعل اليوم بشار بإخراج المسيرات ترفع صوره وترفع عقيرتها ( بالروح بالدم نفديك يا بشار )

هكذا هو الحال في التطابق بين صدام الأمس وبين بشار اليوم حتى ليكاد المرؤ يشعر بأنه يعيش التاسع من نيسان عام 2003 وأن دمشق ستتهاوى حصونها تحت سنابك المارينز خلال ساعات وعلى هذا يكاد كل المراقبين يجمعون بأن ما هو الآتي القادم والقريب ليس سوى طبع أوراق شده للمطلوبين امريكيا من رئيس وأركان النظام السوري .

هؤلاء المراهنون على أن يكون مصير بشار هو ذات مصير صدام هم في حقيقة الأمر أسرى السيناريو القديم وهم في حسابات السوابق على حق وفق منطق تسلسل التجارب فسقوط بشار كسقوط صدام لن يكون له بواكي والمارينز لديهم القوة والقدره على إيقاع زلزال بعاصمة ( الضرغام العلوي ) بأسرع وأقل تكلفه من زلزال عاصمة الرشيد ومثلما كانت ردة الفعل العربيه تجاه سقوط يغداد ستكون ردة فعل العرب تجاه دمشق وهي مجرد التسمر مقابل الفضائيات يرددون ( اللهم لا نسألك رد القضاء وإنما اللطف فيه ) .

هؤلاء المراهنون على أن الخاتمه لصدام ولبشار ستكون نفس الخاتمه هم مخطئون ذلك لأنهم لم يحسبوا الدروس التي إستخلصتها الولايات المتحده من إسقاط صدام فاليوم لو أعاد قادة الولايات المتحدة جرد الحساب الإستراتيجي لوجدوا أنهم أخطأوا فصدام عشية سقوطه كان إستراتيجيا كالخاتم في إصبع العم سام وبتروله كان يجري في أوردة وشرايين الإحتكارات الأمريكيه وبأقل الأسعار ووفر الغطاء السيكيولوجي لبقاء القواعد الأمريكيه أمام شعوب الخليج فبقاء صدام في العراق كان ( البعبع ) الذي يلوح به الأمريكان لشعوب وحكام الخليج ) .. المعنى أن الولايات المتحده حين اطلقت النار على صدام إنما أطلقت النار على قدمها ويدها وهي لو أبقت عليه لظل يمشي على العجين ولا يخربطه .

الولايات المتحده تريد إستراتيجيا ( الحاكم العربي ) على شاكلة عبد الله الثاني هينا لينا مطيعا فطم على ترديد نعم وهو لو طلب منه شطب لا من الشهادتين لاستجاب مسرورا فرحا .

إكسير الحياه لهؤلاء الحكام هو ضعفهم وهوانهم على أنفسهم وهذه اليوم هي حالة بشار الأسد فهو يقف كجذع شجره نخرها السوس وتطايرت أغصانها وأوراقها وبضربة فأس واحده تهوي كأنها لم تكن .. فهل تكرر الولايات المتحده غلطتها الإسراتيجيه مع صدام .

في يقيني أن بشار عبر ضعفه المتصاعد تزداد فرص بقائه في سدة الحكم .. فهو ضعيف اليوم بالمواصفات التي تريدها الولايات المتحده واسرائيل وهذا الأسد ما عاد لديه وليمة غير لحم شعبه فليأكل حتى يتخم .. ولحم كلاب في ملوخيه .. شيء واحد سيظل يحتفظ به بشار الأسد بقبول ورضى الولايات النتحده هو ( الزئير ) مجرد الزئير ..

أسدٌ إذا بلغ البحيرةَ شاربا .. بلغ الفراتَ زئيرُهُ والنيلا

إنها قصة الفتى الدمشقي .. هل تذكرونها ..

تقول القصه على لسان هذا الشاب الوسيم الأمرد : كنت في سوق الحميديه فإذا بابو عنتر يلكزني من كتفي قائلا : إمشي قدامي ولك ... فمشيت ولم أخف منه وعند درج باب دمشق دفعني وقال إطلع قدامي ولك .. فطلعت ولم أخف منه وأدخلني غرفة أغلق بابها وصاح بي إشلح البنطلون ولك فشلحت ولم أخف منه وفعل بي الفاحشه وارتدى بنطلونه ولكنني صرخت في وجهه دون أن أخاف منه : إسمع ولك .. على الاقل كان لازم تحتاط لمناديل حتى أمسح بها

هكذا سيكون زئير بشار