From :  alnoorani@hotmail.com
Sent : Saturday, October 15, 2005 6:39 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : ارحما يا الله من جهالات وأحقاد زغلول النجار
 


ارحما يا الله من جهالات وأحقاد زغلول النجار
الدكتور حسن ميّ النوراني
مؤسس الدعوة النورانية
Dr. Hasan mai alnoorani


يا بنات وأبناء أمي.. أنا أشعر بالخجل من انتمائي لأمة ينتمي إليها رجال مثل الدكتور زغلول النجار، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، الذي يملأ الحقد قلبه ويملأ الظلام عقله، ويشوه صورتنا ويواصل تضليل البسطاء منا.. يفعل ذلك وهو يدافع عن وجهة نظر يتبناها، حيال الكوارث الطبيعية ، عندما يعتبرها: "عقابا للعاصين وابتلاء للصالحين وعبرة للناجين"، كما قال في مقابلة أخيرة مع فضائية "العربية"!!

يا سيد زغلول.. عنادك الجاهل الفاسد، لا يستحق اشتغالي بالرد عليه.. ولكن خطرك يتفاقم وأنت تستغل سذاجة الناس وشعور الإيمان المتغلغل في صدورهم، فتواصل حربك على مشروع النهوض العربي الذي يناضل المتنورون لإرساء دعائمه، فتواصل أنت التضليل والتجهيل، وتهبط بالصورة العليا لله العظيم، فتجعل منه المنتقم الذي لا يرحم وهو الموصوف في القرآن بأرحم الراحمين..

يا سيد زغلول.. ماذا تقول في "إلاه" يشرد مليونين ونصف من فقراء الباكستان، اشقائنا في العقيدة وفي الفقر.. ويعرض أطفالهم للأوبئة والموت بردا.. ما ذنب أطفال الفقراء يا سيد زغلول حتى تصيبهم الأمراض ويتعذبون بالجوع والبرد والموت والـ "إلاه" الذي تؤمن به يتفرج وهو بزعمك المسئول عن اقتراف هذه العذابات للأطفال.. وأنت ولا شك تعتقد أن إلاهك هذا هو الذي خلق الأطفال وأنه يعلم أن ما وقع لهم قد وقع بعلمه أيضا ومع ذلك فقد "خلقهم" عن سابق إصرار ولكي يعذبهم ويعذب الفقراء من ذويهم.. لماذا؟ جوابك هو: ليعاقب العاصين ويبتلي الصالحين وليكون ذلك عبرة للناجين!!

أراك لا تملك ضميرا إنسانيا ووجدانا عطوفا شفوقا ولا عقلا محبا منفتحا!!

فرحماك يا الله الذي ابتليتنا بالجهلاء الحاقدين الظلاميين الذين يتاجرون بسذاجة الناس ويخاطرون بمستقبلنا ويجعلون من حاضرنا محنة لن تزول قبل أن نتنور فلا يبقى لأمثال السيد زغلول مكانا يعشعش فيه وينشر منه ظلاميته وتخلفه وضيق تفكيره بل وكفره أيضا..

أجل وكفره أيضا.. إن جوهر الإسلام الذي يزعم السيد زغلزل أنه يدافع عنه.. هو "إخراج الناس من الظلمات إلى النور".. والنبي محمد صلوات الله عليه وسلم جاهد بطاقته القصوى ليخرج الناس في عصره من "الظلمات إلى النور".. وكانت "ظلمات" عصر النبي هي عبادة أصنام من حجر تبول الكلاب عليها فلا تدافع عن نفسها.. أو أصنام من تمر يجوع العابدون لها فيأكلونها، فلا ترد الاعتداء عليها.. وكان "النور" في عهد النبي هو "الله" الواحد المتعالي عن تعددية الأصنام وعن جهالات القوم وفسادهم بمعايير زمانهم.. فالله في رؤيا النبي محمد "نور".. وما زالت هذه "الرؤيا المحمدية" صالحة لعصرنا بشرط أن لا تتناقض مع مفهومها النوراني العلمي الذي يحترم كرامة الإنسان وقدرته على السعي للكشف عن الحقيقة.. وبالمفهوم النوراني.. لم تعد كوارث الطبيعة انتقاما من "الله" ولكنها "خلل في الصنعة الطبيعية".. يعرف هذا المبتدؤون في علوم الطبيعة قبل المتبحرين فيها.. هذا "الخلل اللا أخلاقي بالمعايير الإنسانية" لا يشرفنا نحن المؤمنين بالله "النوراني" أن نقول عنه إنه يفعله " عقابا للعاصين وابتلاء للصالحين وعبرة للناجين"!!

وهل نسيت يا سيد زغلول " عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر" أن الإعصار الذي أصاب شواطئ الولايات المتحدة قبل عدة أسابيع، ألحق الأذى بالفقراء ولكن الأغنياء استقلوا طائراتهم الخاصة وهربوا إلى المناطق الآمنة قبل أن يداهمهم الخطر الذي داهم من لا يملكون ثمن الهروب بالسيارات العامة؟!! فيا ترى: هل إن "الله" يعاقب العاصين من الفقراء ويعجز عن معاقبة الأغنياء منهم.. وأنت تعرف أن العصيان يأتي من الأغنياء أضعاف أضعاف ما يأتي من الفقراء؟!

ارحمنا أيها الرجل.. ولترحمنا أيضا وسائل الإعلام التي تمنحك الفرصة لنشر جهالاتك وضلالاتك وفسقك وأحقادك على الفقراء في أمريكا وعلى الأطفال الفقراء في باكستان!! ويا الله الرحمن الرحيم.. يا الله النوراني: ارحمنا من جهلائنا ومن ضيق أفقهم ومن نضوب الحب من عقولهم.. اللهم أيها النور ارحمنا اللهم ارحمنا وأنرنا بنورك الحق.. نور العقل المحب.. آمين.. آمين..