From : stalingrad_43@yahoo.com
Sent : Friday, October 14, 2005 8:27 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : نشاطات أجهزة ألأستخبارات ألأسرائيليّة
 

نشاطات أجهزة ألأستخبارات ألأسرائيليّة
عبد ألكريم سليم ألشريف
 

لفت نظري ألخبر ألّذي ورد في صحيفة "عرب تايمز" بشكل لافت للنظر عن أنّ ألملك حسين طار بألهليوكوبتر مع زيدألرفاعي ألى مقرّ ألموساد لكي يخبر اسرائيل بنيّة سوريا شنّ حرب على ألدولة ألعبريّة في شهر أوكتوبر سنة 1973م ... !!!

ما يثير ألسخرية في ألعمل ألتجسسّي للمجحوم حسين ابن طلال هو أنّ دولة اسرائيللم تكن بحاجة ألى ألملك ألعميل حسين لتزويدها بمعلومات استراتيجيّة و ذلك بسبب كون أجهزة ألمخابرات ألأسرائيليّة ( جهاز " ألموساد" للاستخبارات ألخارجيّة , جهاز "شاباك/شين بيت" للأستخبارات ألداخليّة, و جهاز " أمان" مختصر " أغاف موداعين" للأستخبارات ألعسكريّة لوزارة ألدفاع ألأسرائيليّة ) من أقوى أجهزة ألمخابرات في ألعالم و أكثرها  فاعليّة ( لا يخفى علينا دور ألمخابرات ألأسرائيليّة في أختطاف ألنازي " ادولف أيخمان" من ألأرجنتين و شحنه في حقيبة دبلوماسيّة ألى دولة اسرائيل حيث تمّت محاكمته و تنفيذ حكم ألأعدام بحقّه سنة 1962م , و مشاركتها مع رئيس ألمخابرات ألمغربيّة آنذاك " محمّد أوفقير" في أختطاف ألمعارض ألمغربي " المهدي بن بركة" في فرنسا سنة 1965م و نشاطاتها ألمكثّفة في أرسال رسائل ملغومة ألى ألعلماء ألألمان ألّذين كان زعيم مصر ألراحل جمال عبد الناصر قد جنّدهم لتصنيع صواريخ " القاهر" و " الظافر" ألمصريّة  و تصنيع طائرة " القاهرة " الحربيّة , و محرّكها ألنفّاث كلّ خطّة عبد ألناصر تلك  تمّ تسميتها ب"مشروع ألثلاثات / مشروع 333 " في أوائل ألستينيّات , و كذلك لا نزال  نعي دور ألمخابرات ألأسرائيليّة في شراء ألطيّار ألحربي ألعراقي " منير روفة " ألّذي هرب بطائرته ألحربيّة ألسوفياتيّة, ألتي كانت تابعة لسلاح ألجوّ ألعراقي , من طراز  " ميغ 21 " ألى اسرائيل سنة 1966م , و كذلك ألطيّار السوري " باسم ألعدل" ألّذي هرب بطائرته من طراز " ميغ-23/ ألنموذج ألمطوّر " الى دولة اسرائيل سنة 1989م , ألخ ... ) !!!

كلّ ما ورد أعلاه يعطي فكرة واضحة و جليّة عن مدى فاعليّة اجهزة ألأستخبارات ألأسرائيليّة ! و للعلم فقط فقد قامت مخابرات " الموساد " ألأسرائيليّة في ألخمسينيّات بتشكيل تحالف أستخباراتي تمّ تسميته ب " حلف ترايدنت " ( بما معناه " ألحلف ألثلاثي") مع جهاز ألمخابرات ألتركيّ , و جهاز ألمخابرات ألأيراني في عهد حكم ألشاه "محمّد رضا بهلوي" بعد وقوع ألأنقلاب ألعسكري ألدمويّ في ألعراق في 14 تمّوز 1958  بقيادة ألضابط " عبد ألكريم قاسم" و بأشتراك عدد من ألضبّاط ألعراقييّن , كان منهم ألراحل " عبد ألسلام عارف " , ضدّ ألنظام ألملكي ألهاشميّ في ألعراق . لدى وقوع ذاك ألأنقلاب تمّ  في ألحال تنفيذ حكم ألأعدام بكلّ أعضاء ألعائلة ألهاشميّة ألحاكمة و كان على رأسها  ألملك ألهاشميّ ألشاب " فيصل ألثاني " بألأضافة الى خاله " عبد أللآه" ألّذي تمّ ربط يديه  بألحبل , و ربط ألحبل من طرفه ألآخر بعربة شاحنة طافت شوارع مدينة بغداد لتمسحها بجثّته ألهامدة . و كذلك كان من أبرز ألّذين تمّ تنفيذ حكم ألأعدام بحقّهم رئيس وزراء ألعراق آنذاك " نوري ألسعيد " ألّذي كان من أبرز و أشدّ ألمتحمّسين لأشتراك ألعراق بما كان يسمّونه ب" حلف بغداد " ( حلف ألمعاهدة ألمركزيّة "سنتو" CenTO
 مختصر : (Central Treaty Organization ألّذي كثيرا ما أنتقده بشّدة جمال عبد ألناصر في خطاباته ألمتكررّة . و كان أنقلاب ألعراق ألدمويّ سنة 1958م هو ألّذي زاد من قلق و مخاوف اسرائيل من نفوذ جمال عبد ألناصر, و لذلك قامت ألدولة أليهوديّة, عن طريق أجهزة مخابراتها , بتشكيل "تحالف ترايدنت"  ألثلاثي من أجل تطويق ألعراق و سوريا ... !!!

و في أواخر ألسبعينيّات قامت دولة أسرائيل, كذلك عن طريق أجهزة مخابراتها, بألأشتراك في حلف أستخباراتيّ مع معظم دول " حلف ألأطلسي " ( عندما كان ألنظام ألسياسي ألأستراتيجي ألدوليّ معروفا بمصطلح " ثنائيّ ألأستقطاب " Bi-Polar System  بسبب وجود دولتين عملاقتين فقط , ألأتّحاد السوفياتي , وألولايات ألمتّحدة ألأمريكيّة ,  أللّتين عملتا طيلة ألوقت على كسب صداقة أو تحالف معظم دول ألعالم, خاصّة دول " ألعالم ألثالث " ألّذي كان أكثره مستعمرات بريطانيّة أو فرنسيّة أو هولنديّة أو أسبانيّة ) . و قد تمّ تسمية ذاك ألتحالف ألأستخباراتي ب" مجموعة كيلواط " KiloWatt Group  و فيما يخصّ دور ألمخابرات ألأسرائيليّة قبل أندلاع حرب أوكتوبر سنة 1973م فانّني أودّ  لفت نظر ألمعنييّن ألى أنّ عناصر ألمخابرات ألأسرائيليّة ألخاصّة بجهاز " ألموساد " , و  جهاز " أمان أغاف موداعين" , و جهاز " شاباك-شين بيت" كانت تراقب عن كثب كلّ  تحرّكات ألقّوات ألمسلّحة ألسوريّة شماليّ و شرقيّ هضبة ألجولان ألمحتلّة , مثلما كانت  ترصد تحرّكات القّوات ألمسلّحة المصريّة غربيّ قناة ألسويس , و مثلما كانت تراقب  تحرّكات ألمواطنين ألعرب و اليهود في دولة اسرائيل , و في هذا ألسياق أودّ أن أذكر ما سمعته من اذاعة اسرائيل ألّتي تبثّ بأللغة ألعربيّة ( و من اذاعة " صوت ألعرب" ) ألّتي تبثّ من مدينة ألقاهرة .

سنة 1973م, قبل حرب أوكتوبر, كشفت اذاعة اسرائيل بأللّغة ألعربيّة بألتتالي ما يلي :

أوّلأ : اذاع راديو اسرائيل بأنّ ألسلطات ألأمنيّة ألأسرائيليّة ألقت ألقبض على شبكة تجسسّ كانت تعمل لحساب سوريا , و كان أعضاؤها من عرب أسرائيل 1948م و من أليهود ألأسرائيلييّن أيضا !

ثانيا : أذاع راديو اسرائيل بأنّ طلائع ألقوّات ألمغربيّة بدأت بألوصول ألى سوريا ( كانت الخطوة ألمغربيّة تلك جزءا من " قوميّة ألمعركة " , ذاك ألشعار ألّذي رفعه رئيس مصر آنذاك " انور ألسادات " ليجعل ألدول ألعربيّة تساهم في ألحرب ضدّ اسرائيل ) !

ثالثا: كشف وزير خارجيّة اسرائيل آنذاك , أبا ايبان, بأنّ سربا من طائرات "ألميراج" التابعة لسلاح ألجوّ ألليبي طارت من ليبيا و هبطت في مطارات حربيّة مصريّة ! و قد نفى رئيس مصر " أنور ألسادات" ذاك ألخبر رغم أنّه في ألحقيقة كان ما كشفه وزير خارجيّة اسرائيل صحيحا مائة بألمائة ... !!! و قد تبيّن صحّة ذاك ألخبر خلال  حرب أوكتوبر 1973م حيث أنّه قامت طائرات " ألميراج" بشنّ بعض ألغارات على أهداف أسرائيليّة في صحراء سيناء , خاصّة في مدينة ألعريش في ألمراحل ألأخيرة من تلك ألحرب ... !!! و بألتأكيد كان ألكلّ يعرف أنّ سلاح ألجوّ ألمصري كان مكوّنا من طائرات حربيّة سوفياتيّة ألصنع , و لم يكن يمتلك طائرات حربيّة من صنع فرنسي, حيث أنّ طائرة"ألميراج" هي طائرة حربيّة من صنع فرنسا , و كان سلاح ألجوّ الليبي قد تزوّد ببعض منها ... !!!

رابعا : في أحد خطاباته قام ألرئيس ألمصري ألراحل " أنور ألسادات " بألكشف علنا عن قيام " ألعراق ببدء ممارسة دوره ألقومي" ( و قد تبيّن أثناء حرب أوكتوبر 1973م أنّ "أنور ألسادات" كان يشير بما كشفه في خطابه عن قيام ألعراق تحت حكم ألراحل " أحمد حسن ألبكر " بأرسال سربين من طائرات " هوكر هنتر " ألّتي كانت جزءا من سلاح ألجوّ ألعراقي منذ عهد ألنظام ألملكي ألهاشمي في ألعراق , حيث أنّ طائرة " هوكر هنتر Hawker Hunter " كانت طائرة حربيّة بريطانيّة ألصنع غزت ألأسواق ألعالميّة منذ أواسط ألخمسينيّات ! و في ألأيّام ألأولى من حرب أوكتوبر 1973م أسقطت صواريخ ألدفاع ألجوّي ألأسرائيلي في صحراءسيناء طائرة من طراز " هوكر هنتر " و قام ألتلفزيون ألأسرائيلي بأجراء مقابلة قصيرة مع ألطيّار ألعراقي ألأسير ألّذي سقطت طائرته في سيناء , و أقسم أنّني شاهدت تلك ألمقابلة مع ألطيّار ألعراقي على شاشة ألتلفزيون ألأسرائيلي !!!

خامسا : قبل أندلاع حرب أوكتوبر 1973م بأسبوع تقريبا سمعت من اذاعة ألراديو ألأسرائيلي باللّغة ألعربيّة تصريحا لرئيس أركان ألجيش ألأسرائيلي آنذاك, ألجنرال " دافيد أليعازار ", قال فيه مهدّدا و محذّرا " بأنّ على ألدول ألعربيّة ألّتي تحشد جيوشها أمام اسرائيل أن تدرك أن ّيد أسرائيل طويلة " ... و كذلك أقسم أنّني لا أزال أتذكّر  تصريحات رئيس ألأركان ألأسرائيلي حتّى هذه أللحظة !!!

سادسا : من ألمعلوم طيلة ألوقت بدون توقّف أنّ أجهزة ألأستخبارات ألأسرائيليّة , بكلّ  ما كان لديها من موارد بشريّة ( جواسيس و مخبرين ) , و وسائل أخرى ( أجهزة تصنّت ألكترونيّة, و أجهزة رؤية ليليّة تعمل بألأشعّة تحت ألحمراء ,و طائرات أستطلاع و أستكشاف تابعة لسلاح ألجوّ ألأسرائيلي) كانت تحلّق بأستمرار بمحاذاة ألحدود ألأسرائيليّة مع كل ّمن مصر, و سوريا , تلتقط أثناء طلعاتها ألأستكشافيّة صورا لترتيبات و تجمّعات  ألجيشين ألسوري , وألمصري , أوّلا بأوّل ... فهل يعقل أنّ أجهزة ألمخابرات ألأسرائيليّة عجزت عن رصد كلّ تحرّكات ألجيشين ألمصري, و ألسوري منذ ألبداية , قبل أندلاع  حرب أوكتوبر بأشهر ...؟ ( كان من ألمؤشّرات ألأولى لنيّة ألعرب شنّ ألحرب على اسرائيل قيام سوريا بتعيين ألعماد ( ألفريق / ألجنرال ) " مصطفى طلاس" وزيرا للحربيّة في سوريا) و بعد كلّ ما هو وارد أعلاه , يمكنني أن أتساءل : هل كانت دولة اسرائيل بحاجة ألى  عميل حقير مثل ألمجحوم حسين ابن طلال لتنبيهها من نيّة سوريا بشنّ ألحرب عليها؟؟؟ و حتّى و لو طار ألمجحوم حسين بألهليوكوبتر ألى مقرّ مخابرات "الموساد" ألأسرائيلي لتبليغ اسرائيل ما كان لديه من معلومات , فانّني أكاد أكون شبه متأكّد من أنّ اسرائيل كانت  تعرف عن خطّة ألعرب لشنّ ألحرب عليها اكثر بكثير جدّا ممّا كان لدى ألمجحوم حسين من معلومات أعطاها لأسرائيل بعدما حطّت طائرة ألهليوكوبتر (ألّتي طار بها) عند مقرّ "ألموساد" ألأسرائيلي في شارع " أبن غفيرول " في مدينة تل أبيب بألقرب من ناطحة ألسحاب  ألتابعة لشركة " أي . ب . ام " , و خلف مبنى Asia House وهي ألشركة ألمملوكة للمليونير أليهودي ألآسيويّ " شاوؤل أيزنبرغ" Shaul Eisenberg  تبّا له ذاك ألمجحوم حسين ابن طلال كم كان عميلا خائنا و حقيرا ألى أدنى ألمستويات !