|
From : dianabls@naseej.com
Sent : Thursday, October 13, 2005 8:48 PM
To : DrOsamaFawzi@hotmail.com
Subject :
www.radiofreesyria.net
عن اوغاريت وبثينة شعبان
ضياء الدين النابلسي
لابد أن السوري كأي انسان في هذا العالم ، عندما يترك وطنه ، و أهله
ليبحث عن مستقبله ، و لقمة عيشه ، هنا وهناك ، سواء في الخليج ، أو في
أوروبا ، أو أمريكا ، أو حتى أفريقيا ، يبقى يحمل في قلبه ، و وجدانه ،
لحظات و نفحات ، حلوة و مرة ، من منزله الأول ، و حبيبه الأول ، و أقران
طفولته ، و مسبحة جده ، و عريشة الياسمين الناصع ، التي تسبح أمام نافذة
إيوان داره ، لا بل حتى قطة الدار ، و كلب الحي ، و فأرة الطحين ، فكلما
يذكره سواء ، و كلما يسمعه سواء ، فهو انسان من لحم و دم ، لا تعوضه جنان
كاليفورنيا ، و لا ساحة موسكو الحمراء ، و لا فخامة الحرس الملكي في لندن
، و لا قبر نابليون في باريس ، عن سوق الخياطين ، و قلعة حلب ، و حقول
الجزيرة الذهبية ، و هواء صلنفة العليل.
و لكن قلوب السوريين المدماة ، من ألة القمع الرهيبة ، صارت تحمل من "
تمرد القسوة " أو " قسوة التمرد " ، ما حجر أفئدتهم ، و جعلهم يفرون من
أي لحظة أو نفحة سورية ، في مغترباتهم ، أو بالأحرى منافيهم ، حتى و لو
كانت هذه النفحة ، " طرخوماً " ، أو " شنكليشاً " ، أو حتى ياسمين ،
فماذا يكون الأمر لو كان نشاطاً ثقافياً ، أو مؤسسة صحافية ، أو مجلة
فخمة الألوان ، لجمعية أو مؤسسة ثقافية ، تديرها سفارتهم ، التي يتعوذون
من الشيطان ، من اسم الشارع الذي تقع فيه ، الذي يذكرهم بالأمرية الجوية
، و فرع فلسطين ، و الفرع ٢٥١ في شارع بغداد .
و ما أن يسمع أحدهم اسم بثينة شعبان ، قادمة لزيارة المدينة التي يلوذ
بها ، حتى تحمله ألة الزمن ، إلى حكايات جدته ، عن الساحرة الشمطاء
الشريرة ، التي تحمل معها الويل ، و الثبور ، على عصا مكنستها القذرة
الطائرة ، لأن اسم بثينة شعبان ، في مونتريال ، أو برلين ، أو باريس ، أو
هيوستن ، يعني أصف شوكت في دمشق ، لذلك يبحث عن ذريعة ، يختبئ وراءها ، و
يبتعد بها عن بثينة شعبان ، و مؤسساتها الثقافية ( عفواً المخابراتية )
كفياأرب ، و رابطة أرابيسك ، و جمعية و مجلة أوغاريت ، و المركز الاعلامي
في لندن ، التي لا يعني سماع أسمائها إلا مرادفات للأمن السياسي ، و
المخابرات العسكرية ، و بذلك صارت أسماء يحيى العريضي ، و صادق أبو حامد
، عبد الله شامان ، و أيسر ميدنكي ، و يسار أيوب ، أنطونيوس أبو حداد ،
تعني بدون أي شك ، علي دوبا ، و محمد خير بك ، و هشام بختيار ، و رستم
غزالة .
و مهما أتحفهم هؤلاء من حجج حول أهداف جمعياتهم " الراقية و السامية " ،
التي وصلت بأحدهم و هو صادق أبو حامد ، إلى انكار أي علاقة تربطه بالنظام
السوري ، دون أن يدين فضائحه و مجازره و انتهاكاته المستمرة لحقوق
الانسان ، لأن هذا على ما يبدو خط أحمر ، لا يمكن تخطيه في هذه المنظمات
، يبقى السوريون متوجسين الحذر و الحيطة ، فقد اكتسب السوريون من قرون
الاستشعار ، ما جعلهم قادرين بأن يشعروا بأول خطوة لرجل مخابرات ، تدوس
كعب البناء الي يسكنه أحدهم ، أو تخطو في مدخل حيهم . و أصبح لديهم حاسة
شم قوية ، كحاسة الشم التي يملكها ، " بدري أبو كلبشة " ، تجعلهم يشمون
بسهولة رائحة المخابرات . و لذلك يقول كل مغترب في ذاته " على هامان يا
فرعون " ، أو " إلعب غيرها ، ملعوبة " ، فلا تنطلي عليهم هذه الالاعيب و
الخزعبلات .
و القصة القريبة التي ليست بعيدة ، هي حكاية " مجلة و جمعية أوغاريت " ،
و التي كالت لها مواقع أحزاب المعارضة السورية ، الاتهامات المتنوعة ،
دون أن نعرف شيء عن الموضوع ، و لعدم ثقتي و أصدقائي ، بالمعارضة السورية
، التي نسميها " صيصان الشام : ديوك أمريكا " ، صرنا نبحث في الأمر ، و
ليس أمامنا سوى موقع أوغاريت لنفهم ، هل هم من مخابرات بثينة شعبان ، أم
أنهم بريئين ، فوجدنا في وصلة " مواقع " ، موقع المركز الثقافي السوري في
باريس " فرع صبا ناصر للمخابرات السورية " ، و ليس " رابطة أدباء الشام "
و لا " الرأي "، و لا " أخبار الشرق " ، و لا " مركز القلم " ، و الأذهل
و " المدوخ " للعيون ، وصلة " أين تجدها " ؟ تجدها في : " مؤسسة الوحدة
لتوزيع المطبوعات والنشر " و ما أدراك " مؤسسة الوحدة لتوزيع المطبوعات
والنشر " ، نار البعث الحامية ، و ما أدراك ما هي ، صحفٌ مراقبةٌ واقعة ،
في حرم فرع أمن الدولة ، حيث يفر المرأ من أمه و أبيه ، و صاحبته و أخيه
، لكلٍ يومئذ شأن يضنيه ، إلا من أتى أصف شوكت ، بمجلة أربيسك أو أوغاريت
، فسيدخله في جنان عدن تجري من تحتها الدولارات و اليوروهات ، فيها
سكرتيراتٌ عين مطهرة ، و أما من أتى أصف شوكت بنشرة الرأي أو أخبار الشرق
، أو راديو سورية الحرة ، فأمه هاوية ، و ما أدراك ما هي ، نار الأسد
الحامية ، فيها كراسي ألمانية ، و صواعق كهربائية ، و سلالم تشبيحية ، و
في ذلك فلينتحر المنتحرون .
|