From : khalifah_alkitbi@yahoo.co.uk
Sent : Wednesday, September 21, 2005 4:32 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com


عرف عنه الاعتدال ونبذ التطرف
إيقاف الدكتور سعيد حارب عن التدريس في جامعة الإمارات
 

باريس - إمارات نيوز
كشفت مصادر حقوقية في باريس بأن الدكتور سعيد عبد الله حارب، نائب مدير جامعة الإمارات لشؤون المجتمع، قد تم إيقافه عن التدريس بالجامعة دون معرفة أسباب الإيقاف.


وقال المصدر إن الدكتور حارب وهو أحد النخب العربية المعروفة بين أوساط المثقفين بالدعوة إلى الاعتدال ونبذ التطرف، قد تم سحب كافة المساقات الدراسية والمهام المنوطة به داخل الجامعة دون معرفة الأسباب، ومبديا قلقه لاتخاذ خطوة كهذه في حق شخصية أكاديمية وعلمية مثل الدكتور حارب، على حد قوله.

والدكتور سعيد عبد الله حارب المهيري، حاصل على دكتوراه في العلاقات الدولية الإسلامية، وإلى جانب خبراته العلمية والأكاديمية، فقد تقلد حارب مناصب عدة داخل المؤسسات الثقافية والاجتماعية الإماراتية، ولديه عدد من المؤلفات والبحوث من أهمها كتاب تحت عنوان "مستقبل التعليم وتعليم المستقبل" الذي يناقش فيه قضية محورية قلّ أن يوجه لها الاهتمام رغم أنها تمثل ركيزة مستقبل الأمة ألا وهي قضية التعليم.. ذلك أن التعليم يعد أحد أهم التحديات التي تواجه الوطن العربي نظرا لكونه يمثل مقوما من المقومات الأساسية التي تقوم عليها نهضة الأمة. من هنا يناقش المؤلف هذه المسألة من منظور شمولى يعنى بالتعليم وواقعه ومستقبله وما ينبغي أن يكون عليه الواقع الأمثل للتعليم، فضلا عما يتطلبه ذلك من تخطيط وكوادر وتقنيات ليكون واقع التعليم في الوطن العربي ممهدا لمستقبل أفضل. كما عرف عن الدكتور سعيد حارب مشاركاته الفكرية الواسعة على الصعيدين المحلي والعربي والعالمي.

كما شغل الدكتور حارب منذ عام 1992 منصب نائب رئيس جائزة راشد بـن حميد للثقافة والعلوم، والذي ترأسه الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، وفي عام 2002 عين عضوا في مجلس أمناء مجمع كليات التقنية العليا، وذلك بمرسوم صدر عن مجلس وزراء أبو ظبي برئاسة الشيخ مكتــوم بن راشـد آل مكتوم حينئذ، وهو عضو في اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

وتؤكد مصادر أكاديمية بأن الدكتور حارب عرف بدعوته إلى الإصلاح والاعتدال ونبذ العنف، ففي محاضرة ألقاها في سلطنة عمان مؤخرا حول "نظرة إلى التطرف الديني ومستقبل الشباب العربي في ظل الظروف الراهنة" اعتبر أن "التطرف غير مختص بدين معين، وأن الإسلام بريء من مثل هذه الحوادث والجرائم".

وتحدث حارب عن الأسباب التي تدفع شريحة من أبناء الإسلام إلى التطرف والإرهاب، مؤكدا بأن "الخلل في فهم دلالات النصوص والمفاهيم الإسلامية، والصراعات المذهبية والسياسية، وقلة العلم الشرعي" أسباب مهمة في إذكاء شعلة التطرف، ونافيا في الوقت ذاته أن تكون الأسباب الاقتصادية والاجتماعية دور في الإرهاب.

كما انتقد الدكتور حارب في لقاء عبر قناة الجزيرة مشاريع الإصلاح التي تطرح اليوم في عدد من الدول العربية، مشيرا إلى أن أغلب هذه المشروعات "ليست جادة من أجل إدخال إصلاح جذري سواء إن كان ذلك على مستوى المؤسسات أو على مستوى المجتمع"، وأوضح بأن "غياب الآليات الرسمية، وغياب الآليات الشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني ما زالت ضعيفة أو غائبة أو غير موجودة أو مقيدة، وكذلك غياب قوى الضغط الاجتماعي.. كل ذلك يجعل من مشاريع الإصلاح لا أمل قوي فيها"، حسب وصفه.

ورأى الدكتور حارب حينئذ بأن "معظم مشروعات الإصلاح التي طرحت في الدول العربية سواء كانت من المؤسسات الرسمية أو من المؤسسات الأهلية، لم تحدد آليات لهذا الإصلاح، بل وضعت مِعولا داخل هذه القرارات، وهي أنه ترك لأي دولة أن تحدد الأسلوب الذي تراه مناسبا لتطبيق مثل هذه الإصلاحات". مؤكدا بأن الجامعة العربية في المرحلة الراهنة غير قادرة على تطبيق مثل هذه الإصلاحات