|
From : s_4_momani@yahoo.com
Sent : Tuesday, November 8, 2005 2:50 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : حينما تموت أحلامنا على عتبات المسئولين !!!
حينما تموت أحلامنا على عتبات المسئولين !
صلاح المومني
في أميركا وعندما يولد طفل ، تناغيه والدته وهي تأمل أن يصبح رئيساً
لأعظم دولة في العالم رغم أنه قد يكون من عائلة لا ذكر لها على الخريطة
الاجتماعية ، وربما تكون أمه لا تستطيع دفع تكاليف المستشفى الذي يولد
فيه ، رغم ذلك يظل الأمل يحدوها أن يصبح ابنها رئيساً لدولة يتساوى فيها
الجميع، في مجتمع يؤمن أن لكل مجتهد نصيب ، فلا تفوت الفرصة طالبها مهما
تواضعت مكانته.
الرئيس "بل كلنتون" واحد من أشهر رؤساء الولايات المتحدة ، ولد لأسرة
معدمة ، لأم مطلقة وتعمل في التمريض ، ولأب تركه لليتم قبل موته ، هذا
الرئيس صمد أمام أقسى قضية قد تطال رئيساً أو زعيماً ،ووجد طريقه ووصل
إلى منتهى حلمه ، ولو يسمح الدستور بإعادة انتخابه لحصل على أعلى الأصوات
.
في هذا البلد الذي يتحكم بمقدرات العالم، تقع سفارتنا في العاصمة واشنطن،
سفارتنا التي لم نعرفها وتعرفنا قط، إلا حينما نريد دفع رسوم وكالة أو
كفالة أو جواز سفر، وكأنها مركز جباية لا سفارة تحمل رسالة وطننا للعالم،
سفارتنا التي لم تؤدي دورها سواء في عهد سعادة نائب رئيس الوزراء وزير
الرقابة على الأداء الحكومي –المعشر-، ولا في عهد قعوار سفير الوطن الذي
يعبث بأحلام الموظفين لغاياته وأغراضه الشخصية.
حكاية السيد عمر عبيدات واحدة من بين حكايات الأردنيين الكثيرة... وحلم
يموت على عتبات المسئولين !!! ونعجب أشد العجب من حالنا ومآلنا ... !!!
لماذا يا دولة المعشر وسعادة السفير؟ هل لكما أن تخرجا على الملأ
وتخبرانا بما فعل ؟ هل لكما أن تطلعا مجلسنا النيابي على حقيقة الأمر، إن
كان هناك حقيقة تذكر غير أهوائكم ؟!!
قضية القنصل الذي غادر وظيفته كمسئول إعلامي بالسفارة الأردنية في واشنطن
بأمر من السفير "قعوار" وبترتيب مع مروان المعشر نائب رئيس الوزراء
والسفير السابق في واشنطن قضية تحتاج لمراجعة المسئولين وعلى أعلى
المستويات.
بالتأكيد؛ نحن لا نقصد التدخل في قرارات سعادة السفير ولا معالي الوزير،
لكننا نتساءل: لماذا لا يجد الأردني طريقه لتحقيق طموحه، ولماذا لا يجد
موقعه في تمثيل بلده؟!!!
ورغم أنني غير ملم بطبيعة عمل السيد عبيدات ولا بكفاءاته ، إلا أن قرار
التعيين ثم قرار الإقالة في فترة ليست كافية لتحديد كونه كفؤاً أم لا،
يضعان الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة القرارات التي تتخذ من قبل
المسئولين ، والدوافع لمثل هذه القرارات، ونحن المغتربون في بلاد العم
سام ، أو لأكن أكثر إنصافاً في وطننا الثاني الولايات المتحدة نجد أشد
العنت في التعامل مع سفارتنا وقنصلياتنا ، التي صارت مرتعاً للمحسوبية
والشللية ، بل وصارت أوكاراً لكل المغرضين.
المغترب الأردني من أكثر المغتربين التصاقاً بوطنه، ومع ذلك هو الأكثر
إهمالاً من قبل المسئولين سواء داخل البلاد أو في السفارات، فحينما يموت
مواطن خليجي تحمله سفارات بلاده معززاً مكرماً ليدفن في أرض وطنه ،
وعندما يمرض مواطن هندي يجد حقوقه رغم فقر وضعف دولته ، أما المواطن
الأردني فلا يجد أي خدمة من سفاراته أو قنصلياته ، فهو المريض الذي يلقى
على قارعة الطريق ، والميت الذي تحرقه المدافن أو تأخذه المشارح للتجارب
الطبية ، وهو المواطن الذي افتقد أبناء جلدته ووطنه في السفارات فلا يقدر
على مخاطبة الغرباء الرازحين على جسده والكاتمين على أنفاسه. لذا تستفزنا
مسألة كهذه وإخراج الأردنيين من مواقعهم ذنب لا نغفره لمرتكبه.
المجلس النيابي مجلس رقابي تشريعي إن لم تخني ذاكرتي وبقية معرفتي
بقوانين البلاد ودستورنا الذي من المفترض أنه يحكم الجميع دون تفرقة ،
لذا نطالب كمواطنين أردنيين نقيم في المهجر بإحالة هذه القضية للتحقيق ،
نريد أن نعرف الحقيقة ، نطالبكم بمعرفة أخطاء القنصل الإعلامي الذي ألقي
خارج أسوار السفارة دون وجه حق ، نريد أن يقف الخصوم الثلاثة أمام لجنة
نيابية ، ونريد أن يعاد الحق حال تقرير اللجنة في هذا الأمر ، فنحن لا
نقبل أن يموت الأردنيون وأحلامهم على عتبات المسئولين من الأقليات
والمرتزقة.
أجل نرفع هذه القضية أمام أعلى اللجان في المجلس النيابي، ونضعها أمام
الدولة بكل أركانها، غير متنازلين عن حقنا في أن نجد الرجل المناسب
ليخدمنا ويخدم قضايانا في سفاراتنا.
إذا كان سعادة السفير قعوار "اللي نط من القفة لذنيها" بدون وجه حق لا
يعجبه الأردنيون من أمثال السيد عمر عبيدات ، فليرحل هو ومن أتى به، ولو
رأى المعشر أن له الحق في اضطهاد فئة معينة من الأردنيين ، فليعلم أن
الأردنيين بكل أطيافهم سيختارون الوحدة الوطنية وسيجد نفسه منبوذاً وغير
مأسوف عليه .
|