From : noureddine_khatrouchi@yahoo.fr
Sent : Thursday, October 27, 2005 11:41 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : Linnachr
 

قافلة العودة : لتستعيد السياسة نبلها
نورالدين ختروشي
 




بعد أن تلقيت العديد من الاتصالات من الأخوات والإخوة المناضلين، ونزولا عند رغبتهم وقناعة بحجج موقفهم، قررت على بركة الله أن أضع من جديد بين يدي الحركة الوطنية مبادرتي بتنظيم قافلة عودة للبلاد يوم 16 نوفمبر 2005 وذلك بناءا على المستندات والمعطيات التالية:

1ـ الحركية النضالية الوطنية المتصاعدة باقتراب موعد القمة الدولية لمجتمع المعلومات سواء من خلال المبادرة الطريفة والأصيلة بتنظيم مظاهرة "يزي فك" على المجال السبراني أو من خلال إضراب الجوع الذي شنته الشخصيات الوطنية في الأيام الأخيرة

2ـ الإجماع الوطني على مطالب سياسية واضحة وواقعية وممكنة من خلال حجم المساندة

اللا مشروطة للإخوة المضربين بالبلاد، والالتفاف حولهم لإنجاح التحرك من طرف مختلف الحساسيات السياسية الإيديولوجية، وجمعها خاصة بين ممثـلين عن النصاب التعددي الرسمي والمعارضة غير الرسمية، ودون التسرع في الادعاء بولادة جبهة وطنية موحدة على برنامج الحد الأدنى المشترك، فإن الهيكل العام للتحرك، سواء من حيث التمثيلية، أو من حيث المطالب أو بمقياس الديناميزم، يوحي أو يفيد بتجسيد عمل ميداني جبهوي موحد أرضية ومنطلقا وأسلوبا وأفقا، وهو مكسب تراكمي للنضالات المشتركة على الجبهة الحقوقية، لابد من الانتباه لمحموله التاريخي وتسييجه ضمن أفق إستراتيجي واضح

3 ــ لقد أكدت في النص المعنون ب"ماذا لودخلنا عليهم الباب"، على مستندات شرعية ومشروعية مبادرة العودة، و شددت بالخصوص على الشرط الإعلامي لإنجاح المبادرة، وهو شرط قد توفر اليوم بفعل مبادرة المضربين عن الطعام، بما يجعل تفعيل المبادرة في هذه اللحظة ممكنا ميدانيا وسياسيا

4 ــ أعتقد ان أهم دعم لمبادرة الأبطال المضربين عن الطعام اليوم، هو رفدها بتنظيم قافلة عودة، نشتت بها جهد الخصم، وننوع في مداخل النضال، ونخرج عن السائد من أشكال الدعم المعروفة، بتبني مطالب المضربين والالتحاق بهم في إضرابهم لحظة وصولنا إلى البلاد، لنضع النظام أمام مسؤوليته التاريخية، فأما أن يتعقل ويتجاوب مع المطالب المشروعة للمجموعة الوطنية، أو أن يمارس الهروب الى الأمام، ويزج بنا جميعا الى غياهب السجون وبعدها " لن يكون حلمه جميلا" ، وسيواصل أبطال الحرية المعركة في غيابنا، وسيان عندها أن نشهد يوم الخلاص أو أن نراه بعين رفاق الدرب .

وبناءا على السابق، فإنني أدعو وبملأ الإخلاص لدماء شهداء الحركة الوطنية وبكل الوفاء لتضحيات الألاف من المساجين والمشردين ونضال الجميع من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وبكل رصيد التطلع الى وطن حر وكريم وسيد.. أدعو جميع المناضلات والمناضلين بالمنافي للتجاوب مع هذه المبادرة، وتوفير شروط نجاحها، لا لحسم معركة الحرية اليوم وهنا، فالطريق مازال طويلا، ووهم الربع ساعة الأخير أحسب ان دروس التجربة قد خلصتنا منه، ولكن لاختراق زمن الصمت والرعب بلحظة لصالح الحرية والكرامة

هذا وأخصص ندائي للأخوة والأخوات التالي ذكرهم من المنفيين، وهم على التوالي وبدون ترتيب تفاضلي

عميد المنفيين السيد حسين التريكي والذي مر على منفاه بالأرجنتين أكثر من نصف قرن والسادة راشد الغنوشي( أومن يمثله من قيادة الحركة) وأحمد المناعي، وصالح تكاز، و لزهر عبعاب، وفتحي الناعس، وشكري الحمروني، ومحمد النوري، وخالد بن مبارك، وخالد شوكات، وخالد طراولة، وعبدالوهاب الهاني، والطاهر لعبيدي، ومحمدالمستيري

ومن الإخوة الغير منفيين، من النخبة الفكرية والسياسية والإعلامية، ذات الحضور والإشعاع الوطني والدولي والذي سيكون حضورهم في القافلة سندا معنويا وسياسيا مهما أذكر بالتخصيص، السيدات والسادة سهام بن سدرين، و ونايلة بن حشيشه شورو، ومنصف المرزوقي، وعمر المستيري، صالح بشير، وكمال الجندوبي، وكمال العبيدي، وعبد اللطيف بن سالم، وخميس كسيله، والهادي الجيلاني، وعبدالخالق التوكابري، ومحي الدين شربيب والهاشمي الحامدي، غسان بن جدو، ومحمد كريشان، وفيصل الكعبي، وعبدا لعزيز اليعقوبي وعبد المجيد بودن.

هذا وأقرر وأشدد على أنني خصصت الإخوة سابقي الذكر بالاسم، ليس بغرض التفضيل أو الإحراج، إنما لحضورهم على الساحة الوطنية والعربية والدولية، ولتأثيرهم المعنوي والسياسي، وثقلهم في إنجاح مبادرة نريد لها أن تكون فاصلة في معركة الحريات ببلادنا، فمن أستطاع أن يشاركنا الحمل فالبيت بيته، والأمانة على كتف الجميع، ومن تعذر عليه ذلك، فعذره معه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وكلنا على ثغرة من ثغور الوطن، ونستنكف بأنفسنا أن نزايد على أحد بالوطنية أو النضالية، فمن التحق بالقافلة فقد تحمل مسؤوليته ولا منّة على وطن، ومن أختار غير ذلك فليحمي ظهورنا، وكل وساعته، وكل وجولته.

هذا والدعوة مفتوحة وبحرارة لكل الأخوات والإخوة المنفيين، أن يشاركوا في هذا الموعد النبيل والمبارك بعناية السماء والأرض، فكلما كثر السواد، عظم التأثير، وكانت الضربة أوجع والقافلة تسعد قبلها وخلالها وبعدها بأي شكل من أشكال الدعم" ولا يحقرن أحدكم من المعروف شيئا" ..

هذا وأقترح أخيرا على من تكرم بالاستجابة للدعوة، أن نحدد موعدا قريبا لانتخاب هيئة تنسيق للتحركات الميدانية والإعلامية المقبلة، ولصياغة بيان مشترك نحدد فيه مضمون المبادرة ومطالب القافلة، وللاتـفاق ــ عبر آلية التوافق أو الانتخاب ــ على من يتولى أمر القافلة، وأعلم الجميع مسبقا، إنني وإن كنت صاحب الدعوة، فإنني متنازل سلفا على أي موقع قيادي و أمامي في المبادرة، ففي الأسماء التي ذكرت بركة وكفاءة، ولها كل ثقتي الأخلاقية والسياسية لقيادة السفينة الى مرساها

إنني أدعو الجميع، ومن مختلف المواقع، إلى لحظة تفكير نبيل نخترق من خلالها حسابات الذات وهواتفها الضيقة، لحساب أرحب، وهاتف أعمق، هاتف بحجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا، وبحجم الأمانة التي اخترنا حملها، وتحملها، أمانة المستقبل ، مستقبل نساء ورجال وشباب وأطفال الخضراء.

ولن يفوتني في الأخير، ان أعاهد من أسيــر معه في القافلة، بأنني لن أتركه لجلاده ما بقي فيّ عرق ينبض، فأما الحرية والكرامة للجميع، وأما المصير واحد، فالعهد عهد، والميثاق ميثاق وأنا بإذن الله على عهدي معكم ما حيـيت .

فلحظة أيها الإخوة، أطلبها منكم هي في حجم الوجود، أطلبها لحساب الحرية، لحساب الكرامة لحساب التاريخ، فالمبادرة أما أن تنجح وننتصر، وأما تـنجح ولن ننهزم، والقافلة إذا عزمت وتوكلت، وطارت ثم حطت، ستبقى منارة للأحرار في العالم، نسجل بها لوطننا سابقة نحسب أنها ستكون في ذاكرة العالم عظيمة .

لقد آن للخضراء أن تكفكف دمعها أن تــنزع سوادها أن تـلبس زينتها وأن تـتـقدم بشموخ لتـنـشد ملحمة الخلاص فإيزيس أستعاد برميله وبلال أذن للفجر والصبح من بعده قريب .

"وادخلوا عليهم الباب فإنكم إذا دخلتموه فأنتم الغالبون"

باريس في 26 أكتوبر 2005