From : samiroff@hotmail.com
Sent : Wednesday, November 2, 2005 7:38 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الأستاد داسامة فوزي تحياتي وتقديري (مقال) للنشر رجاءا
 

عروبة العراق والعرب العراقيين بين سكين المستوطنين وخنجر الأكراد!
بقلم: سمير عبيد




إن ما يحصل في العراق من مهازل وإستهتار في المجال السياسي والإجتماعي والأخلاقي سببه شلّه من السياسيين الفاشلين الذين إبتلى بهم العراق والعراقيين ، و الذين تم إختيارهم من قبل وكالة المخابرات الأميركية ( سي أي أيه)، ومعها وزارة الدفاع ـ البنتاغون ــ ودوائر الموساد الإسرائيلي ،ولو فتشنا عن أصولهم فجلّهم من أصول غير عربية، لذا فيبقى عرقهم دساس وخطير،و حسب توكيد الرسول محمد ( ص) حول موضوع العِرق الدساس، لذا لا أمان لهؤلاء، ولا عجب إن يكون هؤلاء أمتدادا الى أبو رغال والعلقمي وجميع خونة التاريخ.

ففي شمال العراق إستمرت وتستمر الجهود الشريرة وعلى قدم وساق لتأسيس الكيان الرديف لإسرائيل ، وعلى غرار خطوات تأسيس الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، وسوف تكون مهمة هذا الكيان هي طعن العرب والدول العربية ، وتنغيص حياتهم، وقضم أراضيهم، ونهب خيراتهم، ومن ثم ستكون أرض وسماء شمال العراق مفتوحة للكيان الصهيوني كي ينطلق منها نحو بقاع الوطن العربي ومضارب العرب وأولها سوريا.

فلن نستبعد إن الخلايا التكفيرية، ومعها الخلايا الإجرامية المدربة والتي أشرف عليها نغروبونتي وخلايا الموساد و التي تقوم بالتفجيرات في المدن العراقية الجنوبية والوسطى جاءت عن طريق كردستان، بل مقراتها في هذا المكان، وبتسهيل من بعض المؤسسات الكردية كي يغرق الجميع في المآساة، ويستمرون هم في تأسيس كيانهم على حساب العراق وخيرات الأجيال العراقية ، بدليل لا عين عربية هناك تستطيع مراقبة ما يحصل ، بل إستطاع الأكراد منع أي تمثيل لحكومة المركز.

ولو كان هناك رجال وطنيون يحبون العراق وينتمون لتراب العراق لِما إستطاع الأكراد فرض ذلك، ولِما إستطاع الأكراد إحتلال السفارات العراقية في الخارج لتكون كردية بنسبة 85%، مع ممارسة السياسات الشوفينية ضد الموظفين والدبلوماسيين العرب، ولِما إستطاعوا أن يكونوا كيانا لوحدهم يمصون خيرات العراق ولا يعطوه شيئا، فهكذا يعمل( القراد) عندما يلتصق في جسم الحصان، حيث يمص دمه ولا يعطيه شيئا.

ولكن الحقيقة هناك في صفوف الشعب الكردي من هم على درجة عالية من الوطنية والشرف وحب الآخر ، وعلى معرفة بما يحصل من هضم للوطن وللحقوق ولكنهم تحت سوط الحزبين الكرديين ، فهؤلاء أصواتهم مغتصبة ومصادرة من قبل حزب العائلة، أو حزب العشيرة وهو ( الحزب الكردستاني) أو حزب المشيخّة الوراثي بزعامة مسعود البرزاني الذي أعطى الضوء الأخضر الى السفراء الأكراد في الخارج للعمل على تهيئة الدول والحكومات التي يتعاملون معها من أجل الإعتراف بالكيان الكردي، وبمساعدة ودعم الكيان الصهيوني البغيض ، وهناك الحزب الديكتاتوري ( حزب الإتحاد الكردستاني) بدليل إن جلال الطالباني يرأسه منذ ثلاثين عاما يمارس الضغوط والسياسات نفسها، ولا ندري أين الديموقراطية المزعومة؟.

أما في الوسط والجنوب فهناك المجموعات التي تستلم تعليماتها يوميا من حكومة الظل في طهران، ومن عواصم أخرى لا تريد الخير للعرب العراقيين، بل تريد طمسهم وتشتيتهم وتشريدهم مثلما فعل ملوك وشاهنشاهات إيران إتجاه أصحاب المذهب السني، عندما مورست عليهم سياسة الترهيب والقتل على الهوية، مما أصبحوا أقلية في إيران.

فاليوم يعاد التاريخ البغيض والشاهنشاهي في العراق من أجل طرد وتشريد السنة من جنوب العراق أولا، ثم مطاردة التيارات العروبية والوطنية وتهجيرها بالقوة صوب الخارج أو صوب المنطقة الغربية ( السنية) ثانيا، والحملات التسقيطية ضد الأصوات الوطنية بحيث وصل الأمر الى قطع الأرزاق والأعناق ثالثا ، فهم يؤسسون أن تكون معارك المستقبل مع هذه المنطقة عرقيا ومذهبيا وفكريا وسياسيا أي المنطقة الغربية والتي إبتلت بمستوطنين وهم بقايا المدرسة التركية وغيرها و التي كانت مطيّة للإنجليز.

وللأسف... يتفرج العرب على المآساة والملهاة في العراق، علما إن هذه المآساة قادمة اليهم وستحرقهم قريبا ،وخصوصا في العربية السعودية حيث هناك إعداد تام ليحصل في السعودية، وتحديدا في المنطقة الشرقية وحدود اليمن مثلما حصل ويحصل في العراق.

إن عنق العراق والعروبة ، وأعناق الحركات العروبية والوطنية في خطر حقيقي إن لم يتحرك العرب من أجل إنقاذ العراق وقبل فوات الأوان،فهناك مؤامرة لتقطيع أوصال العراق بسكين المستوطنين الموالين الى إيران، وتقديمه هدية الى طهران، وكذلك يُقطع ما تبقى منه بخنجر الأكراد ليقدم الى الكيان الصهيوني إنتقاما من العرب والعروبة.

فعجبا يكون الشعب المُضطهَد في السابق جلادا ومُضطهِدا للناس عندما يتعافى!!!!!، كنا نتوقع أن يكون الأكراد ملاذا لجميع المضطهدين وخصوصا من العراقيين والعرب وإذا بهم عكس ذلك يريدوا ذبحنا وقتلنا، وسرقة بلدنا وعروبتنا وأملاك بلدنا في الخارج والداخل، بل يطاردوننا في رزقنا وحياتنا.

لذا نحن بحاجة أن يعرف الشعب العراقي حجم المؤامرة التي يقودها التيار الكردي المسيّس، ومعه تيار المستوطنين الذين خطفوا صوت الشيعة العرب والعرب الآخرين من مذاهب أخرى.

ولتعلم جميع التيارات الوطنية والعروبية في العراق، وكذلك لابد أن يعلم العرب على مستوى الحكومات والشعوب إن تيار المستوطنين ومعهم التيار الكردي يريدان تجسيد ثقافة إن العراق ( شيعة وسنة وأكراد)، أي لا وجود لدولة العراق العربية، لذا هي حرب وسجال حول عروبة العراق ونعتقد سينتصر الحق لأنه مع العراق وشعب العراق ،وسنرى ماذا سيكتب التاريخ عن هؤلاء الذين يجيدون بيع الأطان والأديان وقطع الأرزاق وتفريق وتشتيت العائلات ، فالذي يُمارس من المستوطنين وبعض الأكراد هي أنفال حقيقية ضد العرب والوطنيين جميعا!!.