From : abushadijamal@hotmail.com
Sent : Tuesday, November 1, 2005 2:18 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : خبر طازة جدا
 

خبر طازة جدا .. وتعليق أطزز منه
جمال ابو شادي




نزولاً عند رغبة بعض القراء وبمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، ولكون عرب تايمز جريدة صفراء ولأن بعض أو كل – مش مهم - كتّاب عرب تايمز "صايعين" وما في عندهم مستوى رفيع ولا ثقافة عالية لمخاطبة وعي وعقل الجمهور العربي، ولأنه ليس لنا مستوى محطة العربية في تعاملها مع المشاهد العربي المصلوب أمام شاشتهم غير الصفراء بعد أن تحولت بفعل حبة الفياغرا إلى زرقاء .. سوف أكمل لكم حديث "الشيخ والمسمار" والعبرة في الصلابة في هذا المقال الخفيف، وحتى نُأكد للجميع أن عرب تايمز، لا لون لها ولا طعم ولا رائحة – مثل باقي صحف ومحطات الوطن العربي -، ولكنها كالماء بتلك المواصفات، مميزة عنها بتلك الصفات، فلا غنى لجميع القراء والكتّاب عنها حتى الممات.

تعقيب على ما ذكرت من إطراء وثناء على عرب تايمز، وحتى لا يفهم من كلامي معنى النفاق والمداهنة .. وهم ليسوا بحاجة لذلك من أصله .. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أنا لا أفهم ولا أتقن ذلك الفن نثراً كما أتقنته احلام مستغانمي أو شعراً كمظفر النواب في حضرة شيوخ دبي وأبو ظبي .. وأحب هنا أن أقسم بشرف أخت صاحب قناة العربية، بأني لم أقبض من عرب تايمز ولا من أسامة فوزي، على إطرائي هذا .. لا أحمر ولا أزرق ولا حتى أصفر - طالما أن الجريدة صفراء وترش ذهب على الكتّاب وغيرهم - .. والدليل على ذلك أنه يمكن لكل من إشتغل في القلم و مهما كان "لونه" ولون أفكاره وحتى صلابة مسماره لا تهم أحد في عرب تايمز، يمكنه الكتابة هنا بدون مقص رقيب ولا قمع للكلمة أو للفكر الحر، وإذا كان لا بد من معرفة لون عرب تايمز، فهي – برأيي- أقرب إلى عصفور الجنة - مثل قوس قزح - منها إلى اللون الأصفر المُمل ... إلى هنا يكفي هذا الكلام الجاف وسوف أدخل في الموضوع.

أما الخبر – لمن لا يعرف – فهو دعاية "مسمار الفياغرا" الذي بُث على فضائية العربية والذي على ما يبدو أنها توقفت عن بثه، ليس لحرمة شهر رمضان ولا لتقوى الاميرة الجوهرة بنت البراهيم وورع أخوها وليد، ولا للحسة حياء وخجل من ذوق المشاهد، لا .. ولكن لعدم الفائدة المادية المرجوة لمثل هذه الدعاية عند المواطن العربي المدقوق بالمسامير ومن كل النواحي والإتجاهات وبكل الألوان من أنظمة القمع العربية الحمراء .. ولكن "للفضيحة والتاريخ" و لمن يريد مشاهدة الإعلان كما كانت تبثه فضائية العربية، فبألإمكان مشاهدته فقط وحصرياً وفي هذا الشهر الفضيل على عرب تايمز .. دعاية مجانية بدون ثمن.

أما التعليق:

- طلب مُدرس اللغة العربية في مدرسة "الحبة" الزرقاء "الفياغيرا" الثانوية أسامة فوزي من أحد التلاميذ شرح وإعراب مايلي: "دقَ وليدٌ المسمارَ في الجدارِ" .. فقال التلميذ "الراشد":

دق: فعل ماضي داعر، معروف عند العرب ومشهور في كتب التاريخ وممارس في الحاضر في جميع الدول العربية ويقع فعله على المرأة، وفي بعض الأنظمة العربية يمارس على الجميع دون إستثناء.

وليد: إسم ولد مبني على النصب والإحتيال، مدعوم من موقع أخته الجوهرة لأنها من ضمن حريم ملوك النفط والدولار قبل وبعد إرتفاع الأسعار.

المسمار: فاعل مرفوع بالحبة الزرقاء .. مطعوج بدونها .. معطوف بالفتحة الظاهرة على مؤخرة جدار وليد.

في الجدار: شبه الجملة العارية في محل مفعول به مفتوح بفتحة مقدرة على مؤخرته بفعل صلابة المسمار .. ومكسوره على فتحة الجدار.

أثنى المعلم على التلميذ الراشد .. وقال له: إتفووووه عليك...

- في نفس المدرسة ولكن في حصة الأحياء كان الدرس عن عملية التكاثر والتناسل وخلفة الأولاد بين بني البشر، فقال المعلم وهو يشرح للتلاميذ: إن عملية التكاثر بين البشر تتم من خلال عملية دق المسمار في الجدار – على ذمة فضائية العربية- ومن هناك ينشأ الأولاد. أحد التلاميذ أثناء وجوده في البيت راح يفحص الجدران والحيطان، ووجد بالفعل خزوق – جمع خزق – كثيرة في الجدار، فسأل أمه: ماما من أي خزق إطلعت أنا؟

فردت الماما: روح إسأل مسمار إللي خلفك.

- صعدت في التوب تن للأغاني الأردنية، أغنية "دق المسمار يا سويلم .. وإجعل جدرانك خربانة" إلى المرتبة الأولى بعد منافسة شرسة بينها وبين أغنية فلسطينية "مسمارنا ومسماركم بدقوا سوى .. الله يكون بعونكوا يهل المرى".

- آخر قصيدة مسمارية وآخر حكمة لشاعر العرب وحكيمهم الشيخ محمد بن راشد المكلوم، تقول:

حُب الصلابة بدمي .. دَخّل مسمارك يا بن عمي

مسمارك زي الحمار .. وجدراني مولعه نار .. نار

وحكمته بتقول: "المسمار اللي ما بيدخل بينطعج" وكذلك قال الشيخ "الجدار إللي بيجي منه الريح مسمره وإستريح" و "إللي حيطه من زجاج ما بيرمي الناس بالمسامير" صح مسمارك يا شيخ.

- عَدّل القرضاوي فتواه بجواز "مص الزوجة لمسمار زوجها" .. في حالة واحدة فقط، وهي إستخدام الزوج (واقي) من المعدن الصلب لمنع الضرر وحتى لا يخرق مسماره جدار حلقها، والله أعلم.

- تم إنشاء جمعية جديدة داخل دهاليس جامعة الدول العربية تحت عنوان (مسامير لا تنطعج) بشعار "أرفع مسمارك يا أخي حان وقت الدق" وكرد فعل طبيعي على جمعية الرجال تلك، قامت الجمعية النسائية لحقوق المرأة المدقوقة (جدران صلبة) بحملة توعية لمسامير الرجال الذبلانة.

- قال المفتي العام للمملكة العربية السعودية في حديث لمحطة العربية ونشرته جريدة الشرق الأوسط، في محاولة منه لمنع ظاهرة التسيب والإختلاط بين الجنسين:"ما إختلى مسمار بحيطه إلا وكان الشاكوش ثالثهما" ولذلك عليكم معشر المسامير بعدم الإقتراب من الجدران العارية.

- أثناء محاكمة الشيخ الداعية سابقاً، الزاني حالياً، أحمد فاروق الفيشاوي .. قال إنه لا يمكن أن يعترف بإبنته من هند الحناوي - التي أقام معها علاقة غير شريفة - لأن مسماره في تلك الليلة لم يصل لحد الصلابة المطلوبة للإختراق، وعليه فإن إدعاء هند بأن الطفلة التي وضعتها هي طفلته، إدعاء باطل والطفلة هي طفلة جدار إنبوبه بدون مسمار شرعي.

- في برنامج من سيربح المليون الذي يبث في رمضان على محطة ال mbc لصاحبها الشيخ وليد البراهيم، سوف تقدم جائزة مليون مسمار ونص جدار، لمن يكرر هذه العبارة عشر مرات وبسرعة جداً وعلى الهاتف الخلوي رقم (صفر تسعة أربع تصفار وعشر ستات):

مسمار حديد في حيط وليد .. مسمار حديد في حيط وليد .. مسمار حديد في حيط وليد .....

- في سؤال من المايسترو نيشان للفنانة الراقصة الدلوعة هيفاء وهبي، عن سبب إنفصالها وفسخ خطبتها مع المليونير السعودي بعد أسبوع من الضم واللثم والتحسيس، وعدم إتمامها لباقي مراسيم ذلك الزواج المثير .. فقالت هيفا:

".. لك شو هيدا يا الله .. مسماره ما عم ينطعج بحيطي ..."

- هدد القذافي محطة العربية بالمحاكمة والتعويض .. لتفضيلها مسامير الوليد الزرقاء على حساب مساميره الخضراء، على الرغم من أن فاعلية مساميره الخضراء أثبتت جودتها وصلابتها على الشعب الليبي منذ 36 عام ولحد الآن ولم يطعجها أي جدار للمقاومة.

- حُباً في التغيير وطمعاً في المزيد من الحسنات وأعمال البر والإحسان في خيام رمضان الراقصة .. إتفق الشيخ صالح كامل مع الشيخ وليد البراهيم، على إستبدال كرباجه المرفوع بالتقوى على جدار صفاء الأبيض - والذي من كثرة إستخدامه في فعل الخير والتقوى أصبح مطعوج حبتين -، بمسمار الشيخ وليد المنتصب بفضل الحبة الزرقاء .. ورضى الوالدين ودعاء أخته.

وفي النهاية وعشان العيد أصبح على الأبواب .. سوف أذكر لكم هذه النكتة – مع أني لست ممن لهم باع وذراع في عالم النكتة والإضحاك، ولكن بحاول بين فترة وأخرى تخفيف دمي شوية – ولكن قبل ذلك، أحب أن أنوه هنا أن إسم الشخص المذكور لا يمت للأستاذ زهير "جبر" لا من قريب ولا من بعيد بأي صلة:

في أحد المدن غير العربية، مَرَ شاب - عربي من المدقوق عليهم بمسامير أنظمة القمع والظلم العربية - على مقبرة وأثناء التجوال بين القبور، لآحظ ملاحظة غريبة شوية .. وهو أن طول القبور لا تتناسب مع ما هو مكتوب عليها من حيث العمر، فكل قبر لا يقل طوله عن مترين ولكن مكتوب على كل واحد منها عمر بإختلف عن التاني .. واحد مكتوب عليه "عاش فلان 4 سنوات" وعلى الآخر "عاش فلان ثلاث سنين ونص" وعلى آخر "عاش فلان بن فلان 6 سنوات" .. فحاول أن يستفسر عن هذا الأمر من حارس المقبرة .. فقال له الحارس:على هذه القبور لا يكتب عمر الشخص الحقيقي ولكن تكتب (سنوات السعادة والسرور التي مرت عليه في حياته فقط لا غير) فلا تتعحب .. وهنا فكر هذا الشاب العربي طويلاً وأمعن في التفكير وحاول أن يبعبش في ذاكرته ويبحث عن شيئ ما، له طعم أو حتى ريحة السعادة .. وبعدها نظر إلى حارس تلك المقبرة وقال له بحسرة:

"بالله عليك يا أخي ومشان الله ومشان ليلة القدر .. إذا أنا مت في هالبلد فإكتب على قبري:

جبر من كـ... إمه للقبر".

فهمكم كفاية .. وأعدكم في المقال القادم، بأن أكتب بلون غير الأصفر .. وكل عام وأنتم بألف خير


جمال ابو شادي