رسالة إلى الرئيس الأمريكي الذي يهمه أمرنا
نور الدين اليزيد
nourelyazid@yahoo.fr
 



سلام وتحية عطران ملؤهما الود والصفاء يديك إياهما أيها الرئيس المبجل- عربي ابن عربي يحيا في بلاد عربية قدر لها أن تتجزأ إلى عشائر وقبائل، يحكمها بدعم منكم أعراب هم منا ونحن منهم !هؤلاء حفاة ومتشققو الأقدام ! رعاة العيس في البيد ! قاطنو الخيام ! هواة أجساد الغجريات... العابثون بمصائر أهليهم وبنِِى جلدتهم ! السذج الذين إذا أوفدتم إليهم واحدة من نساء فريقكم الحكومي البارعات في الغنج، تنسيهم أنفسهم وتجعلهم يغدقون في الكرم عليكم من خيراتنا ذات اليمين وذات الشمال ! !
هؤلاء الشيوخ الذين يحكموننا، سيدي الرئيس، لا أخال أنكم في غفلة عن غيهم وغباوه حكامتهم لنا؛ فالذي يجوع شعبه ويعدد من الأجهزة الأمنية الردعية والقمعية، ويتفنن في ابتكار أساليب التعذيب والإذلال، ويحتال على ثروات البلاد بمختلف الوسائل والطرق الميكيافيلية، حتى أنكم، سيدي الرئيس، تساهمون أحيانا عن قصد أو غير قصد في مثل هكذا طرق لتهريب هذه الثروات إلى بنوككم وبنوك حلفائكم! والذي يتخرج من مدارسه ومعاهده كل سنة أفواج من الشباب فيكون مآله الاعتصام في الشارع ثم كسر عظامه والزج به في غياهب السجون !
والذي يشرف على تنظيم ما يشبه الاستحقاقات الانتخابية في أجواء فولكلورية تكاد تذهب الأرواح من فرط الضحك، فتكون النتيجة لصالحه بحصيلة 99,01% وسط أهازيج ولغط مرددة دوام عمره ! والذي سيدي الرئيس- يهمس لكم في السر، وأحيانا يدوي بها عبر أبواقه الدعائية الكثيرة والمتنوعة، أنه بصدد تحديث المؤسسات وتعديل القوانين وإطلاق الحريات، فلا يفعل إلا مثقال ذرة ! والذي يعلنها صراحة لكم، في محاولة هي أقرب إلى اليأس منها إلى رصد الواقع، كي يرهبكم من أن ذوي اللحى إذا تولوا زمام الحكم بإماراتنا، فإنما القيامة ستقوم وستصبح مصالحكم قاب قوسين أو أدنى من التهديد ! ! والذي تسكع بالأمس القريب فقط، تحت ظل حائط برلين، ثم طرق باب "الكريملين" مستجديا رصاصا وخبزا أحمر لزرع البلبلة هنا وهناك، ولما أفل النجم الأحمر قال إني لا أحب الآفلين، وانقلب على عقبيه فأهداكم مفاتيح قصوره وملفات أسراره يتغيا رضاكم ! والذي هرول للحاق بمعسكركم غداة أحداث الحادي عشر من سبتمبر، اليوم المأسوف عنه، استجابة لندائكم التحذيري إما معنا أو ضدنا، يتوخى التبرئة من عروبته، ويكاد، من ملته ! !
إن هؤلاء الجاثمين على صدورنا والذين يسلكون هذه المسالك التي أقل ما يقال عنها أنها أضحت بالية وغير ذات أدنى مصداقية، بل إنها لن تجلب لكم سيدي الرئيس، إن أنتم ظللتم ترعون سالكيها وتقدمون لهم الدعم والملاذ الآمن إلا المزيد من القلاقل!! فما أحوجكم إلى موقف صارم غير متلكئ من هكذا شيوخ قبيلة وزبانيتهم، وحسبنا نحن البسطاء من العرب أنكم أصبحتم ملمين بأخطائكم وأخطاء الذين سبقوكم إلى بيتكم البيضاوي العامر في حقنا نحن الشعوب العربية، الذين نكن لكم ولشعبكم الطيب النبيل أسمى الاحترام والتقدير!
سيدي الرئيس، كم هي الصورة رائعة تلك التي تبدو فيها ممتطيا صهوة جوادك وأنت تصول وتجول محيط ضيعتك هنالك بولاية تكساس! وكم تزداد الصورة جمالا وروعة عندما تترجلون وقد أخذتم تلاطفون كلبكم المدلل وتمسحون على ظهره... ثم تصافحون زائريكم من حكامنا العرب وتشدون على أيديهم أمام عدسات الكاميرات وتطلقون ابتساماتكم تلك الغامضة، وتهمسون إليهم همسا قمينا بأن يولد لدينا نحن شعوب هؤلاء الحكام، ريبا عظيما، فيضحى بديهيا أن تتساءل هذه الشعوب عن حقيقة الديمقراطية التي تتوخونها لها وقد استضفتم بحرارة معاديها ومحاربيها!!
ربما تشفع لكم مصالحكم الحيوية على تصرفكم هذا أو ربما هؤلاء الحكام لهم من الدهاء ما يجعلكم تتجاوزون عنهم نكرانهم وجحودهم لحقوق شعوبهم! لكن مهما يكن فإن مصالح شعبينا هي أسمى من كل المجاملات! والسكوت على جرائم هؤلاء يعتبر منحى لن يؤدي إلا إلى تهديد لرفاهية مواطنيكم! فلا أخالكم، سيدي الرئيس، إذا كنتم تسهرون على حق شعبكم في العيش الكريم والحر أن بإمكانكم أن تبخسونا الحق نفسه وإذا كنتم حقا تنوون تأهيل منطقتنا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وتضمنون الحفاظ على مصالحكم المهمة والحيوية بمنطقتنا، وتودون كما أصبحتم تقولون، مخاطبتنا ومخاطبة من أسميتموهم "المعتدلين" دينيا، فهاكم أيدينا البيضاء الناصعة البياض، وارفعوا أيديكم عن الأيادي الملطخة الآثمة لزعمائنا المرعوبين الآيلين للاندثار!!
سيدي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية! لا تثقوا بتقاريرهم سواء السرية منها أو العلنية العارية عن الصحة والتي تصورنا على أننا منغلقون وجاحدون وبدائيون ومصاصو دماء، ونهوى قطع الرؤوس ونستلذ تفخيخ السيارات وتفجير القطارات وحتى الطائرات، كما كان الشأن في عقر داركم! صحيح أنهم كانوا فئة من أبناء عمومتنا وخؤولتنا وربما أبناءنا وإخوتنا، لكنهم لا يمثلون أكثر من مليار ونصف المليار نسمة منا، ولنا مؤاخذات على توجهاتهم هي بحجم مؤاخذاتنا على توجهات حكامنا!!
ولا تصدق سيدي الرئيس، هؤلاء مستأجري الأقلام من بني جلدتنا؛ فهم حماة هذه الأنظمة العتيقة الجدد، حيث يبرعون في تضخيم ما يسمونه الخطر الأخضر، وهم بذلك يسيرون على نهج القائلين بتصارع الحضارات ولا يترددون في وصفهم بالظلاميين المتزمتين القادمين بإيديولوجيات التاريخ السحيق فقط لمواجهة ليبراليتكم! هؤلاء المرتزقة هم الذين كانوا يهللون سابقا للحزب الأحمر الوحيد فهلا تنبهتم، سيدي، إلى حربائيتهم وزئبقيتهم؟!
وهؤلاء المفرطون في الليبرالية من ذوينا، أتذكرون، سيدي الرئيس، كم كانوا يمجدون "العرب الأفغان" وهم قادمون من ساحة "الجهاد" بأفغانستان فكانوا يتوجونهم ويمنحونهم صكا جهاديا قبل أن يمنحه إياهم أئمتنا والقيمون على ديننا! ثم ارتد هؤلاء المهرولون عن فتاواهم فأغدقوا أكثر منكم كل مصطلحات القتل على من كرموهم بالثمانينات من القرن الماضي!
لقد خلص محللو وخبراء أجهزتكم الأمنية ومستشاروكم إلى كون السياسات الماضية لأسلافكم أفرطت كثيرا في تلميع وتزيين صورة الحاكمين إيانا فبدت الصورة سمجة لممثلين يلعبون أدوارا رديئة على خشبة مسرح مهترئ، وبإخراج مقيت من رجالاتكم المخبرين! بينما نحن الجماهير كنا نغوص في تقززنا وتكدرنا من فرط تراجيديا كتب لها أن تنغص عنا حياتنا قرنا من الزمان، وقد تستمر المأساة هذا القرن الجديد الذي نحياه، ما لم تضعوا لمسات أخرى أكثر دينامية وقبولا من لدن هذه الجماهير حتى تعود لها البسمة.
سيدي جورج بوش، يا رئيس أعظم دولة في التاريخ الحديث والقديم! لقد صوبتم أقماركم الاصطناعية الراصدة لتغطي منطقتنا الجيو استراتيجية الممتدة من الخليج إلى المحيط، ودسستم في أهم حضائرنا بل وقرانا أيضا ومداشرنا عيونكم وآذانكم، وأرسلتم إلى أحيائنا العصرية منها والشعبية شركاتكم المختصة في استقراء نبضات القلب وتموجات العقل! فكانت النتيجة أن نسبة كبيرة من سكان هذه الرقعة الجغرافية من هذا الكون، لا تكن لكم ولسياستكم في المنطقة غير العداوة والبغضاء! والحق الحق أقول لكم أن هذا الإحساس بالغبن لدى شعوبنا، وإن كان له ما يبرره زائل لا محالة بزوال أسبابه التي نجم عنها؛ فإذا أردتم أن تتدخلوا في قضايانا فعليكم مناصرة الشعوب لا الحكام، وأن لا تكيلوا الكيل مكيالين إذا أنتم أردتم اقتصاص حقنا المهضوم من لدن الخصوم! وإذا لم تكونوا على استعداد، لاهتمامكم بأمور أخرى، فقفوا موقف المحايد وسترون كم هو الثناء الذي ستحظون به من قبلنا!!
لقد جاء في كثير من خطبكم أن فينا من يكره قيمكم وروح حضارتكم وأسلوبكم في الحياة، ولكن سيدي الرئيس اسمحوا لي أن أرفع اللبس وأزيل الغمة مرة أخرى، هاهنا، لأننا لسنا، كما يوصل لكم، رجعيين وعدميين وكارهين للتعايش مع الآخر ومعكم، ولئن كنا ضد بعض الممارسات المتطرفة التي تنبذها كل الملل والنحل السماوية، والتي لكم في بعضها مواقف تتماشى ومواقفنا لأنها ببساطة ضد الطبيعة والفطرة الإنسانية، ولأنها لا تكرم بني الإنسان ولا تعتبر بأي حال من الأحوال حرية يجب صونها، والدليل أنكم رفضتم الإمضاء على قانون يبيح زواج المثليين!
إن شعوبنا العربية، سيدي الرئيس، تهوى الحرية والانعتاق والعيش الآمن تماما كما تهوونه أنتم وشعبكم، لأن الحرية عملة عالمية قيمتها تتجلى في تداولها في كل بقاع المعمور دون استثناء؛ فهي العملة الوحيدة التي يرخص لها جماركة الحدود بالمرور في أي وقت ما دامت لن تحط من قدر آدمية بني آدم!
وإذا كنتم قد نصبتم تمثالا بأهم مدنكم تكريما لتلكم الحرية التي ننشدها، فإننا نغبطكم على إنجازكم الرائع ذلك، ونمني النفس بيوم تعينوننا فيه على هدم تماثيلنا المتصلبة الجالسة على عروشها والرافضة منح أية حرية لنا، حتى وإن تعلق الأمر بالحرية في الموت، فهي مصادرة عندنا ويختارون لنا أن نموت بالزنازين الظلماء وحيدين بعيدين عن الأحباب والأخلاء!
سيدي الرئيس إمعانا في كشف حسن نوايانا اتجاه شعبكم وحضارتكم ومبادئكم، فإننا نؤكد لكم عبر هذه الحنايا من هذه الورقة التافهة لهذا العربي الساذج والتافه ودونما أية أذن أو عين تجسسية وسيطة، أننا شغوفون بكم، ومنا الملايين من العرب والمسلمين من أضحت تترقب برنامج يانصيب "الكرين كارت" كما تترقب على نفس القدسية والإجلال هلال شهر رمضان من كل عام، وإنه لدليل صارخ وضمان كبير لولعنا ببلدكم مهما كاد الكائدون بيننا- هذا الإقبال الهائل في إرسال الطلبات طمعا في الحصول على التجنيس والإقامة بدياركم!
وهناك دليل آخر سيدي الرئيس، إن كنتم في حاجة إليه لتعلموا مدى هيامنا بنمط عيشكم ونبل شعبكم ولاسيما نسائكم، وخاصة منهن الباحثات عن أنصافهن! سيدي الرئيس اسمحوا لي إن أنا أخللت ببعض فروض الاحترام لشخصكم الموقر؛ فإنما إيمانكم وإيماننا بالحرية هو ما يشفع لي عندكم، لأصدقكم القول أني شخصيا- عشت لحظات حميمية لحد المضاجعة وشقراوات من ألاباما وألاسكا وأريزونا وحتى من واشنطن ونيويورك، ولكن فقط افتراضا عبر الإبحار الإلكتروني، بيد أن تلكم اللحظات الحميمية امتازت في أوقات كثيرة بدرجات حرارة لا تقل سخونة عن حرارة ولايتي كاليفورنيا وتكساس أو لرب أكثر، وكادت إحدى تلك الخليلات المفترضات أن تحبل مني لو أننا وجدنا أنانيب اصطناعية تنقل نطفتي إلى بويضتها، ولكنها الأنابيب والقنوات الديبلوماسية من حالت دون ذلك!
أرأيتم سيدي الرئيس كم نحن متفتحون على الآخر وعليكم بوجه خاص، ويمكننا أن نتلاقح ونتناكح بيننا ولا مانع شرعي أو وضعي يقف حائلا دون ذلك؟! فقط عليكم أن تخاطبوا هذه الشعوب التي تشرئب إليكم، لا أن تخاطبوا القلة التي تغريكم برشاواها، وحينئذ لن يوجه لكم أي منا لوما ولا سهما! وأرأيتم سيدي الرئيس كم أننا قادرون على التخاطب مع الآخر، وأنتم جزء منه، في واضحة النهار، بعيدا عن أية رسالات تشفيرية من داخل الجحور، وبلغة سليمة وسلمية تخلو من كل أساليب الوعيد والترهيب؟! وأرأيتم كم أننا في حاجة إلى النهل من حضارتكم وتراثكم الإنساني الغني بالإنجازات، كما أنتم في حاجة إلى الغرف من معين حضارتنا وقد كرمت بني آدم واحتفت به قبل مواثيقكم وعهودكم!!
إن حاجتنا الماسة لتطوركم وريادتكم العلمية والتكنولوجية ومواد صناعتكم الاستهلاكية، لا توازيها إلا حاجتكم الضرورية لموادنا الأولية وخاصة النفطية منها؛ فإذا أردتم ضمان ضخ مستمر لهذه المادة الحيوية إلى شرايين مصانعكم واقتصادكم، فاسلكوا إليها عبر قارعة الشعوب لا بين جذران بلاطات حكامها، وإذاك فقط- ستتقون شر وغضب تلكم الشعوب!
سيدي الرئيس، قد تتساءلون ما العمل الذي ينبغي عليكم عمله وقد خضتم وتخوضون حربا لا هوادة فيها عنا بديارنا؟! وحسبكم إنكم غيرتم من بعض حساباتكم، وتحاولون جاهدين إعادة النظر في بعض استراتيجياتكم المتبعة في منطقتنا؛ ولعل إبداء استعدادكم للتحاور مع من تصفونهم بالمعتدلين، والإقرار بأن ما يجري في بلاد الرافدين، على الأقل في بعض صوره هو تمرد لا إرهاب، ثم الاعتراف بالذنب في حقنا نحن الشعوب العربية لصالح محاباة الأنظمة والذود عنها، لعل كل ذلك باعثا على رغبتكم -كما هي نفس رغبتنا- في رسم غد أفضل يسود فيه الأمن والسلام، وتحظون فيه بكل التقدير والاحترام من لدننا!
سيدي، رئيس أول قوة عسكرية كاسحة في التاريخ، إننا نشهد ونقر أنكم كذلك! وأنكم بإمكاناتكم التكنولوجية الرائدة وقنابلكم الفتاكة المتنوعة، وغواصاتكم الكامنة في أعماق المحيطات، وبوارجكم الرابضة في مختلف مرافئ العالم، تستطيعون أن ترهبوا عدوكم في كل أصقاع العالم، ولكن، سيدي، أراهن على أن لا تستطيعوا النيل من إرادات الشعوب، والتاريخ شاهد على ما ندعي! فإذا كنتم قد غزوتم أرض حمو رابي في خرق سافر للنواميس السماوية والأرضية، وطاردتم حاكمها، على شاكلة رعاة البقر، فتعقبتموه حتى أخرجتموه ذليلا مندحرا من داخل جب حقير بقرية نائية! وإذا كنتم قد أطفأتم جذوة الحاكم القذاف (بدون ياء) الذي قذفكم فيما مضى وأشبعكم قذفا وذما بكونكم شياطين، وأن كتابه الفاقع اللون الشعبي خير من دستوركم الرأسمالي الوحشي! وإذا كنتم سيدي الرئيس، قد فطنتم لمدى شغف أمراء النفط بالأجساد المتموجة للجنس اللطيف، فأرسلتم إليهم السمراء المصونة كونداليزا رايس التي استطاعت وتستطيع بغنجها الوهاج أن تضخ كل آبار الخليج العربي وشبه الجزيرة إلى شرايين اقتصادكم، حتى ليخيل أن إمارات النفط أضحت ولاية أمريكية! وإذا كنتم قد ضمنتم ولاءات زعماء وبطانتهم وأبواقهم ليضحوا أكثر هرولة منكم واستباقية في إصدار قوانين ونعوت ما يسمى "إرهابا"!!
إذا كنتم سيدي الرئيس، قد حققتم كل هذه الانتصارات والتنازلات والمغانم قصرا أو بطيب خاطر حكامنا، فإن المسير لا يزال أمامكم طويلا لخطب ود الشعوب، وأول ما ينبغي عليكم فعله، إن أنتم حقا تتغيون دمقرطة بلادنا، هو أن لا تجتاحوا ديارنا على طريقة أفلامكم الهوليودية فما هكذا تحمل الحرية إلى الشعوب ولا في حمأة رائحة البارود يشتم أريج الديمقراطية، وإنما فقط نقع الدمار والخراب والفوضى!
وإننا لا نرجوكم قلب أنظمتنا أو إذلال قادتها كما فعلتم مع السابقين؛ فمهما يكن فإنهم من ذوينا ونشفق على أن نراهم آخر أيامهم بأثواب رثة ولحي مشعثة وهم في قبضة جنودكم الأشاوس! ولكن نلتمس منكم فقط سيدي الرئيس، أن تنهروهم وتأمروهم حقا وفعلا بالحكم الديمقراطي أو أن يستقيموا، لأن أمركم مطاع، وأنكم إذا عطستم ببيتكم الأبيض الفيء الشفاف، سارعوا ببلاطاتهم المخملية الحصينة يحملون مناديلهم الحريرية لتشميتكم!!
أرأيتم سيدي الرئيس، كم أننا طيبون ومسالمون، ولا نبغي إرهابكم أو النيل من حضارتكم وقيمكم، وإنما فقط أن نحيا وإياكم والآخرين في أمن ووئام، وسترون أني كما بدأت مكاتبتي هاته سأختمها بأن أقرئكم وأهلكم السلام.