From : raid1965@hotmail.com
Sent : Saturday, November 5, 2005 6:55 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الخطاب الديني مابين التغيير والجمود.htm
 

الخطاب الديني مابين التغيير والجمود
رائـد محمـد




الخطاب الديني هو تاريخ نتاج بشري يحمل الفكر الإنساني من هذا الجانب الكبير من الفهم والذي استطاع فية الإنسان من تحديد الأسس الواضحة لهذا الخطاب فكان لدينا خطاب ديني متغير العوالم تبلور من خلال مراحل عديدة اتسمت بتقلبات يمكن أن تكون محاوله لرسم صوره قد تكون مكمله لهذه ألصوره بالإبقاء على هذا الخطاب الديني متمسكا بالثوابت التي عاشها العصر ذاته أما أن يكون هو مسايرا في الأغلب والأعم لرغبات السلطان والحاكم وهذا هو المرجح الذي يمكن أن يرسم لهذا الوضع أو يكون هذا الخطاب هو معارضا للسلطة أو الحكم لذا كان هو الصوت المغيب الذي بقي على الدوام محاطا بالسرية مرة وبالتغييب والتسقيط مرة أخرى لذا وجدت من الظروري أن أركز على هاتين الخطين في هذه الدراسة ومالذي جعل هذين الخطين يتبلوران من خلال التراكم الزمني للأحداث لذا فمن الطبيعي أن يكون لهذين التيارين مؤيدين ومعارضين .

يمكن أن ألخص في هذه الدراسة الخطوط التي تبلورت فيها ألا وهي,

الخطاب الديني المتشدد.
الخطاب الديني المعتدل.
الخطاب الديني المعاصر.

الخطاب الديني المتشدد

هذا الخطاب قد تبلور من قبل كل الأنظمة الدكتاتورية التي حكمت من قبل الدولة الاسلاميه منذ عهد معاوية وبعد استشهاد الأمام ((ع)) حيث كان نظام الحكم الإسلامي يحكم بطريقة ديمقراطية أما بالانتخاب أو الافضليه التي يبايع فيها الناس الخليفة ولكن بعد استلام معاوية زمام الأمور فقد استطاع أن يجعل البداية الأولى لشرارة الخطاب الديني المتشدد وذلك للحفاظ على السلطة لاغير ولم يكن لسبب ديني أو عقائدي فبعد أن استتب الأمر لمعاوية في الصلح وتنازل الحسن بن علي ع له عن الخلافة 41 هجرية ، كان أمام معاوية شوطا طويلا لتنفيذ طموحاته وطموحات الأمويين ببسط سيطرته على كل رقعة الدولة الإسلامية باعتماده مستشارين سياسيين أجانب لسياسة الوضع من خلال طرق الأمم المجاورة. لذلك فان الخطاب الديني المتشدد بداء منذ هذا العصر وهو امتداد طبيعي لسياسة بني أميه التي كانت قبل انتشار الدين الإسلامي لهذا فقد كان العالم الإسلامي يشوه عن طريق مثل هؤلاء مثل عدم تقبل الأخر أو الإصرار على فكرة أن الخليفة أو الحاكم هو الأمر الناهي باسم الله سبحانه وتعالى وان كان غير كفؤ لقيادة الأمة الاسلاميه وهذا السبب جعل من معاوية أن يعيد ترتيب وضع المبايعة التي كانت بمثابة الانتخاب الديمقراطي في الدولة الاسلاميه لذا فقد كان الاحتلال الأموي للدولة الإسلامية وتغيير المعالم والثوابت التي أرساها الرسول محمد ((ص)) والخلفاء الاربعه أبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب (( عليهم السلام اجمع)) قويا ومؤثرا لعدة أسباب يمكن أجمالها بمايلي,

المدة الطويلة التي حكم فيها الأمويين والتي قاربت عن قرن من الزمان منذ عهد معاوية ابن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك وأخوه هشام بن عبد الملك وكانت مدة خلافتهم (71 سنة) من أصل (91 سنة) ولنلاحظ مدى ما يمكن أن يكون تأثير هذا العهد في تغيير المفاهيم وخاصة القوه والقسوة التي يتمتع بها هؤلاء فقد كانو يبحثون عن أفضل ما يمكن من وسائل الترهيب والترغيب في خلق خطاب ديني متشدد وكما قلت ليس لفرض معايير محدده اسلاميه لهذا الخطاب وإنما نتيجة للحفاظ على مقاليد الحكم بدون أن يكون هناك منافس لهم وعدم تورعهم في قتل الأمام الحسين ((ع)) في كربلاء في أقذر عمليه مارسوها على مر التاريخ.

نشر المبلغين والمبشرين بفضائل معاوية والبقية من الذين اتبعو نفس خططه في هذا الأمر واغد قو لهم العطاء فقد كان يستأجر صناع الكلام وواضعي الحديث لغرض النيل من علي ((ع)) وبقية أل بيت محمد ونشر فضائل لنفسة وضعت بدون وجه حق لذا فان الكثير من هذه الأحاديث قد نشرت على العامة وكانت تقبل على مضض إلى أن ترسخت في الذهون نتيجة تواتر نقل الحديث ونتيجة التراكم الزمني وأنا أتصور أن معاوية هو أول من استخدم مصطلح (( اكذب .. اكذب.. حتى يصدقك الناس)) وقد نبه البعض إلى ذلك يقول ابن عرفة المعروف بنفطويه (( أن اكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بني امية تقرلا إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم )) النصائح الكافية74 وهناك الكثير مما يذكر بهذا الصدد.

نقل العاصمة الاسلاميه من الكوفة إلى دمشق لغرض واحد هو أن معاوية كان يفرض حصارا اقتصاديا وسياسيا على أهل هذه المدينة لغرض عزلهم عن العالم الإسلامي لذا لم تبرز أي حركة مناوئه لمعاوية فيها وكذلك لابنه يزيد أو الباقين من بنو أميه وهذا عامل مهم جدا لصنع هذا التيار الإسلامي المتشدد لذا فان أهل الشام لم يعرفو عند مرور السبايا أليهم وفي مدينتهم ولم يعرفو من هو الحسين بن على ((ع)) وإنما الإلة الاعلاميه لبنو أميه ومن معهم كانو ينشرو أنهم من الخوارج على ولي الأمر لذا فان أهل الشام كانو محرومين للتعرف على بقية التيارات الاسلاميه وكان يترسخ عندهم تيار متشدد قوي ويعنى بالأصح كانت الشام مغلقه فكريا بأمر معاوية.

السيطرة ألاقتصاديه للعائلة الحاكمة التي كان الأمويين عمودها الفقري على بيت المال مما جعل الدعم المادي يوزع على من يشعرون أنهم معهم في سياستهم وتهميش الآخرين اقتصاديا وهذا الطريق الأسهل للسيطرة على الناس في تأسيس التيارات الباقية وبذلك يصبح الإنسان مجرد آلة تبحث عن قوتها اليومي في حلقة مفرغه والذي يقراء هذا الكلام قد يتبادر إلى ذهنه أن الأمر مبالغ فيه ولكن كانت هي الحقيقة التي كانت تدافع عن نفسها.

هذا الأمر انسحب على جميع الذين نفذوا معاوية وذلك بتطبيق سياسته التي أرادها لخلق هذا التيار المنحاز أساسا إلى الطبقية والدكتاتورية والتغييب ألقصري للشعب والإنسان وقد يكون الاستثناء الوحيد في فترات الحكم الاستبدادي للحكم في الدولة الاسلاميه هو عمر بن عبد العزيز الذي حاول أن يصحح الأوضاع الموبؤه تلك التي صنعوها لكن مات مسموما دون أن يستطيع من ذلك. لذا فان البعض من هؤلاء صانعي الخطاب الديني المتشدد لحد ألان يجعلون من هذا الخط هو الخط المقدس لهم ولا يحاولو أن يتواصلوا مع الأخر لكونهم انغلقوا فكريا على هذا الخط .ولذا فضلت أن انقل لكم بعض ماقراته من غيض حول استمرا هذا الخطاب لحد ألان مسيطرا على بقعة جدا كبيرة من مساحات الجغرافية والعقول وهو أفكار ابن تيميه الذي يتبعه الكثير من مؤيدي هذا الخط وللقارئ الكريم الحكم في مدى انغلاق هذا الخط ورفض الأخر في اعتبار الأديان الأخرى ضالين وأصحاب المعتقدات الأخرى من المسلمين بأقذع الأقوال لذا فعلينا أن نتأمل هذا,

إعانة المحتاج من كتاب المنهاج

قال شيخ الإسلام رحمه الله: ولهذا أمرنا الله أن نقول في صلاتنا: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، فالضال الذي لم يعرف الحق كالنصارى، والمغضوب عليه الغاوي الذي يعرف الحق ويعمل بخلافه كاليهود. والصراط المستقيم يتضمن معرفة الحق والعمل به، كما في الدعاء المأثور: اللهم ارني الحق حقاً ووفقني لأتباعه، وارني الباطل باطلاً ووفقني لاجتنابه، ولا تجعله مشتبهاً علي فاتبع الهوى. ص 19 جـ (1 ).

س1- ما قول شيخ الإسلام ابن تيمية في الرافضة ؟

ج1- هم أعظم ذوي الأهواء جهلاً وظلماً، يعادون خيار أولياء الله تعالى، من بعد النبيين، من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين، كالنصيرية والإسماعيلية، وغيرهم من الضالين. ص 20 جـ (1)

س2- هل هم متعاونون مع اليهود ؟

ج2- معاونتهم لليهود أمرٌ شهير. ص 21جـ (1).

س3- يدعي البعض أنّ قلوبهم طيبة، ما قولكم ؟

ج3- من أعظم خُبث القلوب أن يكون في قلب العبد غلٌ لخيار المؤمنين وسادات أولياء الله بعد النبيين. ص 22 ج (1)

س4- متى أطلق عليهم لقب الرافضة، ولماذا، ومن أطلقه ؟

ج4- من زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية، فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما، رفضه قوم فقال لهم: رفضتموني. فسُمّوا رافضة لرفضهم إياه، وسُمّي من لم يرفضه من الشيعة زيدياً لانتسابهم إليه. ص 35 جـ (1).

س5- ممن يتبرأ الرافضة ؟

ج5- يتبرءون من سائر أصحاب رسول الكريم.

الخطاب الديني المعتدل

هذا الخطاب هو الخطاب المعارض على التيار الديني المتشدد وكان يمثل الرسول محمد ((ص)) والخلفاء الراشدين الاربعه رغم التناقض الذي يمكن أن نسميه بالانتقاد البسيط الذي لايمكن أن نسميه انحراف كامل بل استطاعو أن يحافظوا على المبادئ الاساسيه الفكرية التي جاء بها رسول الكريم وكذلك تبنو النظام نفسة في الاختيار التسلسلي لوجودهم في سدة الحكم وبما أن الأخير منهم وبشهادة الجميع هو الذي كان يجب أن ينتخب الناس خليفة له الاان معاوية التي سرقت هذا التميز في الحكم الإسلامي ألا أن المتابع يرى في الخطاب الديني المتميز اعتدالا فيهم الاربعه ولكن للحقيقة فان النتيجة الطبيعية التي أفرزت هذا الخط المعتدل في الخطاب الديني هو بروز الخطاب انف الذكر لذا كان الناس ترجع إلى الخط الأخر الموجود على الجانب الأخر الاو هو أنصار فكر الإمام علي ((ع)) كرد فعل لهذا الخط التشدد وخاصة بعد أن رسخت أفكار الأمام علي في أذهان الكثير من والذين توسمو بأولاد الأمام كأمة لهذه ألامه ولكونهم أصحاب الفضل الكبير على وحدة وتماسك هذا الدين وعدم الابتعاد عن الثوابت التي جاء بها الرسول ((ص)) وحفضهم لهذا الخط وكان أهم ميزات هذا الخط هي الارضيه الخصبة التي نادت بالأفكار المعتدلة وقد شجعهم ذلك إلى أن اعتبار القوه التي تمتع بها فكر الأمام في إنسانيته وعالميته وانبثاق ذلك من فكر الرسول الكريم ((ص)) والمرتبط بالله سبحانه وتعالى وقد قال عنه (( انك على خلق عظيم )) وقوله (( أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)) لذا كان قرب الأمام علي من الرسول الكريم هوا لباعث الأكبر لاكتسابه الأخلاق ومكارمها ولذا فان الامتداد الطبيعي له هم أولاده الذين كانو يحملون البذور الخلاقة للرسول الأكرم والإمام علي ((ع)) ونتيجة لذلك التجاءت الجموع والجماهير إلى المدرسة التي كانت تحدد مسار خطابها على الأخلاق لذا كان هناك هذا التيار معارضا للفساد والانحطاط الأخلاقي للحكام بعد سرقة منجزات الثورة المحمدية العظيمة وكانت يتجسد في هذا الخط الثورات المتعاقبة التي كانت تخرج على الطغاة لتعيد الوضع الطبيعي للإسلام مثل ثورة الحسين ((ع)) وثورة المختار وثورة زيد بن علي ماهي ألا دليل على أن هذا التهج أراد أن يصحح الأوضاع وفرض سياسة الخطاب المعتدل ألا انه كان يواجه بالقوة والقسوة المتناهية وما يتميز به هذا الخطاب المعتدل المتمثل بال البيت بالآية الكريمة ((يقول تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}[البقرة: 256].فقد كان أئمة أل البيت يتبعون هذا القول وكانت بالنسبة أليهم المبدئية التي بنو عليها خطابهم الديني لذا كان الناس أحرار في الاختيار الديني ولذا لم تكن أي حالة انتهاك لحقوق الإنسان في عهد حكم الأمام علي ((ع)) وأبنائه بإجبار العالم بل كانت الأمور تسير بحكم العدالة الالهيه ولافرق بين المسلم وغير المسلم وقد ورد عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام): "من كان يدين بدين قوم لزمته أحكامهم"، بل من حق زوجة المسلم (اليهودية أو النصرانية) أن تذهب إلى الكنيسة أو إلى المعبد حالها حال الزوجة المسلمة في ذهابها إلى المسجد. ويقول الإمام الشيرازي: "أما في عهد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فلم تختلف سيرته عن نهج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذا هو واقع نظرية المساواة والعدالة في الإسلام، فقد قرر المساواة بين أفراد البشر أمام القانون، ولولاها لأنهار السلم والسلام، لأن الإنسان يطلب المساواة مع غيره أمام القانون، فإذا لم يعط ذلك اتخذ أسلوب العنف لتحصيله، فالمساواة هي القاعدة العامة إلا إذا كان العدل قائماً(السلم والسلام ص178) هذا هو العمق الذي كان يتمتع فية التيار الديني المعتدل الذي تحلق عليه الكثير من العالم لان الوضع الذي كان سائدا حينها هوا لظلم والاضطهاد من التيار المتشدد.

الخطاب الديني المعاصر

يمكن أن نقيس حالة الخطاب الديني المعاصر هو امتداد لهذين التيارين في افرازاتهم التي وجدت على الساحة دون تزويق فقد بقت الصورة على ماهي عليه دون تغيير وتحددت المعالم على أنها مدرستين تفصل بينهم بون وشاسع كبير ممكن أن نحدده في المفاهيم التي تنطبق على النجاح والفشل فألان يحاول التيار المتشدد أن يخرج من عنق الزجاجة ويغير الأفكار التي سار عليها لأنهم وجدو أن البعض من الذين طبق هذه الأفكار على ارض الواقع بعيدا عن أرضها فوجدت أنها أصبحت في البداية مطيه استخدمتها الولايات المتحدة في أفغانستان لضرب الاتحاد السوفيتي مما أدى ذلك إلى وجودها كقوة ممكن أن تكون هي الممثلة للإسلام لذا وجدت نفسها خارج مكانها الجغرافي لذلك أرادت أن تتمدد خارج هذا النطاق في البوسنة وا لشيشان وكثير من المناطق الأخرى لذلك وجد نفسه بمواجهة الآخرين دون تطور في التفكير وإيجاد أرضيه مناسبة للتحول الذي حصل على تواجده لذا فانه بعد انتفاء ألحاجه أليه وشعوره بأنه قد أهمل ذهب ليضرب من رعاه في عقر داره في أحداث الحادي عشر من سبتمبر لذا واجه بنفس القسوة التي كان يواجه فيها مخالفيه لذا انحصر أثره وبداء يتخلى عنه الجميع حتى في الأرض الذي ولد فيها وأصبح الجميع ينادي بإلغاء ثوابته وأسسه وتخليه عن التكفير ألا انه لم ينجح لحد ألان على تمرير مشروع جديد لهذه الأفكار وهذه الصعوبة التي تكمن في أيجاد منظراو داعية أخر يمكن الوثوق به لوضع أسس جديدة وقواعد لخطاب جديد يتناسب مع المرحلة ومع التفكير الذي يفكر بة الحكام ويتناسب مع مقاساتهم وكأننا نعود إلى عصر ما بعد علي ((ع)) وسرقة معاوية لإنجازات الرسالة ألمحمديه لذا يمكن أن نجد مروجين جدد لهذه الأفكار وقد لا ننجح على المدى القصير لان ذلك يحتاج فترة زمنيه ولأجيال قادمة . أما الخطاب الديني المعتدل فأظن انه قد استطاع أن يجعل من مبادئه كما هي ولم ينتقد من قبل الوضع الدولي الجديد لأنه لم يتعرض إلى نكسه أو ضربه رغم انه قد غاب عن الساحة لمدة تزيد 1400 سنه وحورب ألا انه بقى صامدا يقارع ويقاتل بالكلمة والفكر المتسامح وتجربة العراق ليست ببعيدة عنا فالشيعة أصحاب الخطاب المعتدل (( لا ازعم أنهم يحملون بعض الأخطاء)) استطاعو أن يؤسسو لأنفسهم قاعدة عريضة ويحكمو البلد منذ أول انتخابات برلمانيه في 2004 وحصولهم على نصف مقاعد البرلمان بالتمام والكمال ولذلك فأنني أتصور أن هذا التيار الإسلامي المعتدل سيستمر في انتصاراته وقبول العالم به وتقبله من قبل العالم الجديد لكونه طور خطابه السياسي ليتواءم مع وماافرزته الساحة الدولية وخاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وانتهاء نظام القطبين ولكن نبقى نبحث عن مخرج للخطاب الإسلامي المتشدد.

ما لعمل في تطوير هذين الخطابين؟

أولا يجب علي الاعتراف أن هذين الخطابين مهما كان ثقلهم الجماهيري فإنهم في الأخر يصبون في خانه واحدة هي الأمة الاسلاميه وآخذو تعاليمهم من نبع واحد وسنه واحده لكن بقيت الاجتهادات والتطبيقات التي جاء بها العلماء فيها فان أثبات الصحيح والخطاء في تنظير الخطابين فاعتقد متروك لي ولك وللجميع. لذا فأظن أن من الممكن أن تأتي الإطراف جميعا إلى نقطة معينه وننطلق منها جميعا إلى تشكيل تلاوين جديدة للدين الإسلامي السمح في الرجوع إلى منبع هذا الدين ومن ثم ننطلق إلى السماء الرحب للنقاش بأخذ السند الصحيح في الحديث والسنة النبوية والاعتراف بان القتل والتدمير والتكفير لا يخدم الجميع لذا فانا أظن إن أهم شئ في هذا يجب أن نجمع الأشياء ألجيده ونضعها على قاسم مشترك واحد ومن ثم نأتي إلى الاختلافات في كل المذاهب لنصححها واحده تلو الأخرى مع الأخذ بنظر الاعتبار أن القياسات في كل الأمور ليست واحده ومفصله على المقاس الواحد مع الأخذ بنظر الاعتبار آن الحكام الموجودين ألان لايمكن أن يكونو طرف في هذا ا لأمر لان هم أراد أن يصنع وعاظ السلاطين فالعمل يجب أن يكون بمجالس علميه دينيه متخصصة بعيده عن التأثير السياسي واقترح أن يكون ذلك على النحو التالي,

تشكيل مجاميع من المتخصصين عمل لتشخيص الآراء الصحيحة والمتوافقة في جميع المذاهب وجعلها هي الأساس القوي لتوحد الجميع في صف واحد .

تشكيل مجاميع من المتخصصين لغرض مناقشة الأمور الخلافية التي تبرز بشكل عميق بين المذاهب.

الاعتراف بان التكفير والقتل والإرهاب باسم الإسلام وإقصاء الأخر وعدم تقبل الفكر الأخر هذا جريمة بحق الأمة الاسلاميه.

تشكيل مجاميع اختصاصيه بأبعاد الأحاديث الضعيف والمشوه لصوره الإسلام الحنيف.

تشكيل مجاميع اختصاصيه لكتابة التاريخ الإسلامي مجددا وعدم ترك هذا التاريخ للغارب وافهم الباقين بان يزيد قد استباح المدينة وضرب الكعبة المشرفة وقتل الحسين ((ع)) وليس أن نقول أن يزيد سيقفان أمام الله ليحاسبهم لا فقد نخطئ في ذلك لكن يجب مكاشفة الجميع وصياغة جديدة للتاريخ هو المطلب.

* كل الآراء المطروحة قابله للنقاش والصواب والخطاء.
* كاتب عراقي مستقل