From : samiroff@hotmail.com
Sent : Monday, November 28, 2005 8:22 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

كيف نحرر الجامعة العربية من داء البوسطجية.. وكيف نوقف عثمنة مقتل الحريري..!
بقلم: سمير عبيد

 


نكاد لا نتردد الآن عن المطالبة بنقل مقر الجامعة العربية من القاهرة وفورا، كي ننتشل الجامعة من سياسات القصر الجمهوملكي المجاور لها، فأن واقع الحال يقول إن الجامعة مقيّدة إضافة لشللها النصفي الذي نعرفه،فهي مقيدة بسياسات بعض الدول بسلاح الدعم والميزانيات، والوفاء بما هو مترتب على تلك الدول، لهذا لم تتحرك لترسيخ سياسة الدفاع العربي المشترك، بل تورطت في ما يسمى بعمليات السلام مع إسرائيل وبإملاءات من ذلك القصر، علما إن إسرائيل لم تقدم شيئا للعرب جميعا، وللفلسطينيين بشكل خاص، بحيث تدحرجت عملية السلام التي صُرف عليها مليارات الدولارات ،إضافة لملايين الصفحات الورقية والإنترنيتية، ناهيك عن أطنانا من الحبر لتقتصر على فتح معبر، تصوروا مجرد فتح معبّر يطبل له الإعلام العربي والقصور العربية، ويعتبره القادة العرب إنجازا تاريخيا أن يدخل المواطن الأعزل الى وطنه وأرضه وتاريخه .

لذا فالجامعة العربية تحتضر الآن ، فأما أن نقرأ على روحها الفاتحة، أو نفكر بمفهوم وإطار آخر، أو ننتشل الجسم الذي يحتضر من القاهرة الى مكان آخر، ونعالجه بسرعة كي يشفى، علما إن مقومات العلاج موجودة وعلى جميع الأصعدة، لذا فنقل الجامعة العربية من القاهرة أصبح واجبا عربيا وأخلاقيا وشرعيا، لأن السرير الذي تتمدد به في القاهرة يحملها منيّة، كما يحملها تنازلات إضافة للتنازلات التي قدمتها وبقيت تقدمها حتى وصلت لحالة الإحتضار التي نراها.

حرروا الجامعة العربية من السياسة البوسطجية و من القصر الجمهوملكي....!

فلقد دق جرس الإنذار،و توهج المصباح الأحمر في غرفة الإنعاش، عندما أصبحت الجامعة العربية بأمينها العام ومساعديه مجرد بوسطجية للقصر الجمهوملكي، وللسفارة الأميركية التي أمرت أن يذهبوا نحو العراق الذي نسته الجامعة العربية منذ التاسع من نيسان/ أبريل 2003، ولقد تآمرت عليه من قبل بأوامر صاحب القصر الجمهوملكي والسفارة الأميركية نفسها، فالجامعة العربية مخترقة تماما .

فمصر التي تعتبر أم العرب تحولت الى مجرد عاصمة ترانزيت للوفود الإسرائيلية، وتحول شرم الشيخ المصري الى دار إستراحية أميركية إسرائيلية تحاك بها وتمرر من خلالها جميع المؤمرات على العرب والمنطقة، فعندما تنتهج القيادة المصرية نهج سياسة الذهاب والإياب ( البوسطجية) بين الفلسطينيين والإسرائيليين وعلى أعلى المستويات هذا معناه إنتحار لأم العرب، ولكن لا يجوز أن تنتقل الحمى والعدوى البوسطجية الى الجامعة العربية وأمينها العام السيد عامر موسى، فلن نتمنى أن يشيخ السيد عامر موسى ويتقاعد على هذه النهاية وهذه الصورة ،فالأفضل له إذن الجلوس في بيته، ويبقي على تاريخه الشخصي الذي فيه محطات قومية طيبة.

وقد يسأل أحدهم عن المكان المناسب الذي يعطي الجامعة العربية جزء من حريتها وربما هيبتها ،فالجواب صعب، ولا يعتقد أي إنسان إن الجواب سهلا لأن الأمة العربية تمر في أضعف مراحلها وأضعف محطاتها، والسبب هو سياسة التنازلات التي نهجها وينتهجها أغلب الحكام العرب، ولكن بما إن هناك قصرا ملكيا ما، وقصرا جمهوملكي يتحكمان في مصير العرب، و لصالح الدول الكبرى وإسرائيل بالعلن والسر، وتحديدا بعد طي الدور العراقي الفاعل نتيجة سياسات الحصار الأميركي، والتآمر العربي، والحروب الأميركية البريطانية، فنتيجة سياسة هذين القصرين تضعضع العرب ولن تقوم لهما قائمة إن لم يتم التحرر من هيمنة هذين القصرين.

فلهذا لابد أن يتم تحرير الجامعة العربية من هذين القصرين وبسرعة، لهذا علينا أن نبحث في العواصم التي تغيض هذين القصرين، أو تعرف سياسة هذين القصرين جيدا، فعلينا إختيار (الدوحة) القطرية مقرا للجامعة العربية، و التي ضدها حساسية مزمنة من قبل هذين القصرين، والدوحة تعرف ذلك، أو إختيار( طرابلس) الليبية لأن زعيم تلك الدولة يتمتع بشيء من الجرأة والشجاعة في أحيان كثيرة، وكذلك يمتلك يدا كريمة إتجاه الدعم المادي ، ويا حبذا لو تكون في (دمشق) العروبة، ولكن هذا غير ممكن في الوقت الحاضر، لأنه سيزداد شر هذين القصرين بإتجاه سوريا التي تحاك ضدها المؤمرات، وبدعم من بعض العواصم العربية هذه الأيام.

لابد من مشروع أمن عربي عاجل...!

لابد أن يعرف العرب كشعوب وحكام، وكذلك لابد أن تعرف الجامعة العربية حقيقة مهمة، وهي إن أي تخريب أو تضعضع في أي بلد عربي سيصيب الدول العربية كلها، وكذلك يصيب الشعوب العربية كلها، لذا فالجامعة العربية مدعوة وبشدة لــ ( مشروع أمن عربي) وعندما نقول مشروع أمن عربي لا نعني تلك الإجتماعات والإتفاقيات التي تحصل بين وزراء الداخلية العرب، أو بين مؤسسات الأمن والمخابرات العربية، فهذه إتفاقيات خنق المواطن العربي، وإتفاقيات جعل الحدود العربية مغلقة أمام أي عربي ينوي القتال أو مساعدة الفلسطينيين، وبمعنى آخر هي إتفاقيات تحمي إسرائيل والمشاريع الأميركية في دولنا ومنطقتنا العربية ، وإتفاقيات هدفها زيادة العزلة العربية العربية تحت مفهوم الأمن، ومفهوم مسرحيات أميركا التي تسوقها نحو منطقتنا مثل الإصولية التي نظرت لها طيلة الثمانينات وبداية التسعينات من القرن المنصرم، ثم جاء بعدها مسرحية ما يسمى بالإرهاب، ولا ندري مالذي يأتي بعد الإرهاب.

فالمشروع الأمني العربي يُقصد به أمن الدول والشعوب من الأعداء ومن المؤمرات الدولية ، وذلك من خلال الأفكار العربية العربية الخالصة، ومن خلال النقاشات الجريئة والصريحة عن الملفات التي ضعضعت الوضع العربي، مثل الحصار على العراق وعلى ليبيا، والحصار المتدحرج نحو سوريا، وكذلك مناقشة الحرب على العراق ونتائجها ، والتي لم تستند على الشرعية الدولية، وكذلك لم تستند على المصداقية بل تبين أنها الحرب التي تقررت على أساس تقارير كاذبة ومفبركة عن وجود أسلحة الدمار الشامل العراقية، والتي تبينت أنها كذبه خجل وإعتذر عنها أخيرا وزير الخارجية الأميركي السابق ( كولن باول)، كذلك لابد أن يتم النقاش ووضع الحلول التي تجنب سوريا الخطر والحرب والحصار، وكذلك تجنب لبنان من التدويل والوصاية الغربية.

ومن الأمور المهمة والتي يجب بلورتها بسرعة والتي تعطي مفهوم الأمن العربي زخما قويا هي الجبهات الداخلية في البلدان العربية، حيث هذه الجبهات في خطر، وأصبحت مكشوفة للمخططات الدولية، فإنظروا لما هو حاصل في العراق الذاهب نحو التفتت دستوريا، وما يحصل في السودان حيث هناك مشروع تقسيمي الى أربع دويلات متناحرة، وهناك خطر تحريك الملف الإثني والديني في مصر، ولقد بدأوا في ملف الأقباط في مصر، حتى جاء مشروع إعلان دمشق للأطراف المعارضة والذي هبت منه رائحة الطائفية والإثنية، ولا ندري ماذا سيحصل لبقية الدول العربية في مشرقها ومغربها.

لذا لابد من إعادة الإعتبار للتكامل العربي ليس من أجل الصراخ خارج الحاضنة، أو الطيران خارج السرب، بل من خلال توفر الحد الأدنى للمتغيرات الدولية الحاصلة في العالم، وفي منطقتنا بشرط أن تكون للدول العربية هوية موحدة تتماشى مع الواقع، وذلك منعا للتقوقع والإضمحلال، وبنفس الوقت منعا للتفتت والتبعية.

لذا من واجب الجامعة العربية السهر ليل نهار من أجل الملف السوري واللبناني، وليس الهروب منهما نحو العراق فجأة وبحجة التوافق العراقي المفقود أصلا وبأوامر أميركية، فتخريب العلاقة السياسية والإستراتيجية بين لبنان وسوريا خطير جدا على الشعبين والدولتين وعلى العالم العربي كله، فالجامعة العربية معنية جدا، ولابد أن تسهر للحفاظ على وحدة سوريا من الداخل والخارج، وكذلك مسؤولة عن الوحدة اللبنانية في لبنان.

ملف سوري ساخن وسبات عربي مقيت...!

سألني قبل فترة قصيرة أحد الباحثين وهو من أمريكا اللاتينية قائلا ( هل سيرقص أعمامكم الحكام العرب على الجثة السورية مثلما رقصوا على الجثة العراقية....؟).. حرت ماذا أجيب، فقلت له أملنا في العربي البدوي شافيز.....!

فعندما ننظر الى الهجمة الأميركية الشرسة على منطقتنا العربية وتحت لعبة الإرهاب، علما أنها تمارس الإرهاب بعينه في دولنا وبإتجاه شعوبنا ، وخذوا العراق مثالا واضحا، نعم تتعرض منطقتنا العربية لهجمة شرسة من قبل أميركا تحت حجج الديموقراطية البائسة التي فضحها الوضع الحاصل في العراق، وحجج الإصلاح الذي بدأوه في لبنان، وتبين هو الوصاية الدولية على الدول، فنتيجة الضرب المستمر بحق شعوبنا، والإستهتار بحق الإنسان العربي نشعر وكأننا بقايا من اللينيين والماركسيين الذين كانت تحاربهم أميركا حربا باردة، والآن تطاردهم في منطقتنا للإنقضاض عليهم.

فمنذ سقوط الإتحاد السوفيتي تدخلت الولايات المتحدة الاميركية تدخلا سافرا في الدول العربية، وعلى طريقة كولنيالية في أغلب الأحيان ولصالح إسرائيل، ونتيجة الضعف والتشتت العربي وغياب التكافؤ في المواجهة ضعف العرب تماما ، ولكنهم يمتلكون أوراقا مهمة قد تعيد لهم كرامتهم.

لذا على العرب رفع السلاح القانوني إتجاه أميركا وإسرائيل وغيرها، ومن باب قانون سد الذرائع، فلابد أن يتشبث العرب بالأمور القانونية أمام محاكم العالم، خصوصا وإن العرب لديهم مقومات النجاح في هكذا معارك قانونية مضمونة النتائج، وفي مقدمة هذه المقومات هو المال الوفير ، والعدد الهائل من الشهود والضحايا.

لذا لابد أن يكون هناك وعيا للجبهات الداخلية ، ولابد أن تنتشر ثقافة التوعية التي توعي الناس والشعوب من مخاطر الخرائط الطائفية والإثنية التي حصلت في العراق والسودان وحتى في لبنان، ويريدون تحريكها في سوريا، وهذه شواهد على المخاطر الحقيقية والتي ستفشل بتماسك الشعوب وتماسك الجبهات الداخلية ضمن أطر سياسية واضحة، ولا داعي للحكام أن يخافوا منها، فبدلا من أن يكونوا سببا في مآساة أوطان وشعوب وأمه، على الأقل يكونوا سببا في إستنهاض تلك الشعوب من أجل الأوطان الأمة.

الجامعة العربية تتفرج وسوريا تصارع لوحدها...!

فلننظر الى الصمت العربي إتجاه المحنة السورية، فكأنهم أي العرب يعيدون دورهم إتجاه المحنة الليبية والعراقية، فالمشتبه بهم السوريين أبرياء حسب تقرير ميلس نفسه ، ولكن قسما كبيرا من الحكام العرب أصدروا حكمهم سلفا ضد هؤلاء ،مثلما يطلقون التهم ضد ضحاياهم الأبرياء ويتخلصون منهم، وهناك من ينادي بمحكمة دولية قبل إستجواب المشتبه بهم، وقبل حتى أن يسمعوا كلمة القضاء اللبناني، وفي مقدمة هؤلاء الوزير غازي العريضي والوزير مروان حميده وغيرهم.

فنتيجة هذا التداعي قبلت سوريا القرار 1636 ولابد أن تقبله مع الحفاظ على السيادة الوطنية، وتجنب الأمركة تحت ستار التدويل، والذي تنادي وتحث عليه وتدفع به إسرائيل، لذا لابد من وضع القطن في الآذان السورية إتجاه هذيان الجبناء والمنبطحين كي لا يشوشوا على الفكر والرأس السوري من جانب ، ومصارحة الشعب السوري والشعوب العربية من الجانب الآخر، حيث لا توجد ضمانات بالمعنى المطلق للمشتبه بهم ، لكن هناك ضمانات دولية معينة، وذلك من خلال تحرك بعض الدول، والذي جاء نتيجة الذكاء و الصمود السوري الذي رفض إعطاء القلم الموجود في جيب القميص كي لا يعطي القميص وبعدها الجاكيت الى آخره.

لذا فضمان الإستجواب هو المكان الخاص بالأمم المتحدة، والضمان هو العلم الذي يرفرف فوق المكان، والضمان هو الدولة المضيفة للإستجواب وهي النمسا والتي ضمن قانونها لا تسمج بإعتقال المشتبه بهم على أراضيها، وحتما هناك إتفاقيات سرية وخاصة بين الجانب السوري والنمساوي.

وهذا بحد ذاته نصرا سوريا عندما إستطاعت سوريا حلحلة شروط ميلس التعجيزية، وكذلك إخراج ميلس من التأثير اللبناني القادم من مافيات عملاقة في لبنان لا تريد الخير لسوريا وربما للمنطقة.

وبنفس الوقت على السوريين أن يكونوا على إستعداد الى الأسوء، فالقضية لها مراحل ومحطات ستنشأ حسب تصاعد القضية وحسب مراحل القضية، وربما ستكون هناك مفاجآت، وبنفس الوقت قد تكون هناك متغيرات تُحرف التحقيق 180 درجة..... ونتيجة ذلك فالتحقيق بحد ذاته محطة فاصلة إن غاب عنه الوجدان والحقيقة والضمير وحلت السياسة محل القانون، فسوف تنسف جميع الخطوات، وربما سيصار الى محكمة دولية.

فمن واجب العرب والجامعة العربية النائمة عن الملف السوري، أو التي تعطل نفسها عن قصد إتجاه الملف السوري، التحرك والضغط دوليا من أجل تقييم دولي للخطوات السورية ومن كل الجوانب، فلابد من تحرك دولي والعرب يمتلكون مقومات التحرك الدولي، وعلى الجانب السوري تحصين الوضع الداخلي وسد الثغرات لأن المعركة طويلة ومستمرة، ولن تنتهي بتبرأة المشتبه بهم، أو تنتهي من خلال سوقهم لمحكمة دولية لا سامح الله، وهذا ليس تشاؤم أو تهويل، ولكن هذا واقع الحال، فلابد من الصمود وعدم طأطأة الرؤوس مثلما قال الرئيس بشار الأسد ليس من باب التحدي وباب حب المواجهة، بل من باب درىء الحرب ودرىء الخطر.

عثمنة قميص الحريري...!

لقد أكدنا أعلاه على الجانب القانوني، وهو الجانب الذي يعطي العرب وزنا وحقا ضائعا، خصوصا وإن أمة العرب تحوي ملايين الضحايا نتيجة المخططات الأميركية والإسرائيلية، لذا لابد من التحدث بلسان عربي، لأن هناك جر متعمد لقضية مقتل ( الحريري) أي جرها من موقع الجناية وإيجاد العدالة نحو المؤامرة والسياسة، أي هناك نية أن يكون مقتل الحريري كقميص عثمان.

فلقد جرت الولايات المتحدة وفرنسا وبتصفيق من بعض السياسيين اللبنانيين الذين تطوعوا في المشروع الأميركي والإسرائيلي قضية الحريري نحو قضايا أخرى، فما هي علاقة مقتل الحريري بمستقبل لبنان السياسي والعربي، وما علاقة مقتل الحريري بترسيم الحدود، وما علاقة مقتل الحريري بقانون الإنتخابات ، وما علاقة الحريري بترتيب الإنتخابات البرلمانية الأخيرة، وما علاقة مقتل الحريري بسلاح المخيمات الفلسطينية وحزب الله؟.

لقد جروا قضية مقتل الحريري من عائلة الحريري، ومن الشعب اللبناني كي تكون وسيلة للتدخل الدولي، حيث هناك تدخلات ووصايات بدأت تظهر في لبنان ومن خارج الشرعية الدولية، وعلى طريقة التدخل في العراق الذي كان خارج الشرعية الدولية هو الآخر.

فلو نظرنا الى تقارير المندوبين الدوليين من ــ لارسن ــ وغيره فكلها تقارير تقر الوصاية الدولية على لبنان، وحتى القرار الدولي ضد سوريا والذي جاء على غرار تقرير ميلس جاء ضمن البند السابع وهذا تكريس للوصايا الدولية، وتكريس إن قضية الحريري أصبحت سياسية وليست قانونية فقط ، وعلى منوال قميص عثمان، أي تعثمنت قضية الحريري لتكون حجة للتدخل في سوريا ولبنان، وربما الى دول عربية أخرى بحجة إن هناك من ساعدوا في مقتل الحريري.

ولكن غاب شيئا مهما عن عائلة الحريري ومحبيه وهي سوف يُشتم الحريري ومن أجيال وأجيال لو كان سببا فعليا بإجتياح سوريا وتدويل لبنان وإعطاءها فريسه لإسرائيل.

جبهات الشارع العربي هي الحل....!

والحل أو مشروع الإنقاذ هو ظهور جبهة عربية مرادفة للتحرك القانوني الكبير، فلابد من جبهة عربية واسعة في الشارع العربي تعيد لأميركا رشدها، ومن ثم تعيد للأمة العربية هيبتها وكرامتها، فالسكون يعني سقوط العواصم وإستباحتها واحدة تلو الأخرى، فلنتعلم من الشعب الأميركي والبريطاني ونحاججهم بشعوبهم إن رفضوا، فلنعطي زخما لهذه الشعوب التي تتظاهر ضد بوش وبلير، وضد المخطط الأميركي في العراق والمنطقة..

ونعتقد إن تلك الجبهات العربية هي النواة لمشروع دفاعي عربي مشترك يعطي الأمة العربية وزنا على ضوء قوة جماهيرها، لذا نناشد الحكام العرب رمي هراواتهم في اليم والنهر، والنزول من الأبراج العاجية نحو مصافحة الشعوب، فعند العدل والشجاعة غير الزائفة سيكون الشعب سورا حديديا لا تقدر عليه أكبر دولة في العالم، فالشعب العربي هائج ويبحث عن قيادة ورمز، فإعطوا لهذه الشعوب الحرية، ولو لمرة واحدةلا في حياتكم.