حزب البعث هو حزب الأنـذال وبامتيـاز..
احمد الخفاف
28 اكتوبر 2005



يدّعي البعض أن هناك ثمة فرق بين البعثيين والصداميين... فحسب هؤلاء العرّافون الجدد أن البعثي يختلف عن الصدامي اختلافا جوهريا!!.. فالصدامي ينتسب قلبا وقالبا إلى الرع الهمجي الطاغية صدام بن أبيه (لا يُعرف حتى الآن أبا لصدام ولذلك سمي بصدام بن أبيه، وهناك اسم آخر لصدام هو "ابن صبحة" نسبة إلى أمه التي ولدته وعرف بهذا الاسم لأن أبوه لم يعرف قط!!)... فالصدامي حسب هذا المفهوم هو همجي بربري وإن لبس لبوس الآدميين.. أما البعثي فيفرقونه هو الآخر بين بعثي جيد!! وبعثي آخر سيئ.. وهناك بعثي خيّر!! وبعثي آخر شرّير... وما إلى ذلك من خزعبلات تدور في عقول الذين تشربت قلوبهم بحب البعث وتمجيده.. نقول أن البعثي لا سيما البعثي الباقي على بعثيته على أية شاكلة كان هو نجس وإن تطهر بمياه المحيطات.. وإنه بهيمي وإن تلبّس بلبوس الآدميين وتغلف بغلاف الحضارة الإنسانية.. فليس هناك تقسيمات كالتي تقول أن هناك بعثي مثقف وبعثي همجي.. أو بعثي متحضر وبعثي بربري.. وبعثي ضحية وبعثي مجرم.. فكلهم سواسية لأن مدرسة البعث لا تنتج إلاّ المجرمين.. وخريجي مدارس الإجرام ليسوا سوى بعثيين إرهابيين طغاة يقتاتون على أشلاء الوطن والمواطن.. البعثيين شرذمة من شذاذ الآفاق يتسلطون على رقاب العباد ومفاصل الدولة والبلاد عبر القتل والجريمة والإرهاب ويفعلون الأفاعيل باسم مبادئ الحزب والقومية والعروبة والاشتراكية والوحدة والكلام الفارغ الذين ظلوا يذبحوا به الشعب العراقي طيلة أكثر من 40 عاما من حكمهم الظلامي الأسود.

لقد أثبت البعثيون الذين لا يجدون غضاضة في شعورهم بالفخر بسبب انتمائهم إلى فكر البعث وإيمانهم به، // بصفته اسلوبا في النظر إلى الحياة ووسيلة لتغييرها//، وعبر مسيرة حكمهم الأسود بأنهم مازالوا أنـذال وبجدارة، وأن كانت النوعية الأسوأ منها هي البعثية الصدامية فهؤلاء ليسوا بأنــذال فحسب بل أوغاد من الطراز الأول.. إن من يكتب ممن كان له ماض بعثي أسود في المؤسسات الأكاديمية العراقي أيام البعث عن "بابا صدام" و"عمو برزان" محاولا تبييض الوجه الأسود لحزب البعث ليسوا سوى نازيون فاشيون وقمعيون دمويون درسوا في ذات مدرسة البعث الإجرامية.. وقد أثبت البعث طيلة حكمه الأسود بأن المنتمين إليه ما هم سوى جوقة من العتاة لا يفهمون من الحكم وإدارة الدولة سوى الانقلابات والغدر والخيانة والقتل والإرهاب والتخريب وهتك أعراض الناس كما عايشناهم في أدق مفاصل حياتنا وريعان شبابنا وكهولتنا ومنذ إنقلابهم المشئوم عام 1968 .. أما الكلام خلاف ذلك إنما هو محاولة خبيثة لطمس معالم جرائم الطغاة والسعي لإعادة عجلة العراق إلى الوراء لإسقاط البلاد في أيدي سقط المتاع من عصابات البعث الهمجي التي تستبيح اليوم أرواح وأعراض العراقيين كما استباحته بالأمس.

مَن مِن العراقيين يجهل ما فعله البعثيين في العراق وما خلفوه من مآسي عميقة في كل بيت عراقي عبر ارتكابهم جرائمهم البغيضة.. ومَن لا يعرف ما فعله هؤلاء الجلادون الساديون في العراق طيلة خمسة وثلاثين عاما من حكمهم الدموي.. بأي منطق يحاول بعض شراذم البعث من تسويق بضاعة البعث العفنة مرة أخرى على الشعب العراقي الذي خرج للتو من طغيان نظام بربري لم يشهد التاريخ مثيلا له في الإجرام.

إن كتّاب البعث الساقط باتوا يتخبطون بين تراث العهد البائد ومسيرة الإجرام السائد.. فيحرضون على القتل بمسمى دعم "المقاومة" العاهرة .. فأي مقاومة سافلة هذه التي تقتل عمال بناء فقراء يسعون لقوت يومهم يُقتلون بدم بارد بأيدي فرق الاغتيالات البعثية.. أي نوعية من الحيوانات الضارية هؤلاء.. ومن أي صنف هؤلاء الكتبة السفلة من البعثيين الذين يحثون على المزيد من القتل والإجرام بحق أبناء الشعب الأبرياء.. أي منطق هذا الذي يتبناه شراذم البعث وحثالاته حين يصفون حزب البعث بأنه // اسلوبا في النظر إلى الحياة ووسيلة لتغييرها // ويحاولون تلميع صورته التي سقطت في وحل الرذيلة.. تبا لكم أيها الأوغاد الذين تتقياؤن في المواقع العراقية قيح مدرستكم البعثية العاهرة وتدعون إلى إفساح المجال أمامها مرة ثانية للعودة إلى الظلم والطغيان.

إن مَن تم إرغامهم من المغلوبين على أمرهم من أبناء الشعب العراقي على الانتماء لحزب العفالقة الديكتاتوري الشوفيني مُكرها وتخلّى بعدها عن الحزب بعيد سقوط النظام البربري وانفراط سلاسل النظام الفولاذية والتي كانت تقيّد أبناء الشعب وتبرأ فكرا وممارسة وأصبح من المساهمين بجدية في بناء عراق تعددي جديد.. هؤلاء هم الأسوياء وهم أحبتنا ونكن لهم كل الاحترام.. أما الذين مازالوا على ذمة البعث ولم يطلّقوه بالثلاث وما زالوا يروجون لمفاهيم البعث القميئة هؤلاء هم البعثيين المدمنين على الإجرام.. هؤلاء ينبغي إيقافهم عند حدهم وتقديمهم للمحاكمة وإنزال القصاص العادل بهم في أي موقع كانوا وفي أي زمن سيكونون.. سواء كانوا من كتبة التقارير السابقين أم من كتبة الشخابيط في المواقع الإنترنتية اللاحقين.. وسواء كانوا عصابات مافيا البعث تقتل في شوارع العراق أم سياسيين مقنعين مغلفين بغلاف الأحزاب وأوكار الهيئات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني، كحارث بن ضاري وابنه الأصفر مثنى وطالح المطلق ويزيد الفلوجي ومسعورين آخرين من بينهم صداميين وبعثيين وتكفيريين كلهم سواء، مجرمون منحطون ينبغي التصدي لهم وبقوة وبكافة الأساليب.

إن البعثيين نَجَس باستثناء الذين تابوا إلى ربهم والى الشعب وساهموا في بناء عراقي ديمقراطي جديد.. البعث سقط في الاختبار.. وقد أعطي أكثر من أربعين عاما ليبني العراق ولكن ما ألحقوه للعراق لم تكن سوى كوارث كبرى ومصائب عظمى حلت به بسبب مبادئ حزب البعث القميئة وممارساته الإجرامية وجنون أمير سر قيادته المفتوكة الملعون صدام بن صبحة.. فهل يعتبر أولو الأبصار.. أم أنهم صُمّ بـُكمٌ عُـميٌ لا يفقهــــون.