|
From : hmsayed@hotmail.com
Sent : Saturday, November 26, 2005 1:26 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : رد على مقال المثلث السني بدا بتصدير الارهاب
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و
السلام على سيد المرسلين
السيد احمد الخفاف المحترم/اتمنى ان تستعمل العقل و الفطنة عند قراءتك
لردي على مقالك الذي للاسف الشديد حمل عنوانا مذهبيا لئيم الصيغة و اعمى
البصيرة في زمن عصيب كهذا يجبرنا اذا اردنا الحياة ان نكون صفا واحدا و
قلبا صافيا و قلما صادقا يوحد و لا يفرق و يندد بالدويلات و لا
يساندها.المثلث السني كما اسميته و كما اراد العدو داخليا كان ام خارجيا
اظهاره انه يا سيدي الكريم هو مثلث العزة و الكرامة هو مثلث اللذين رفضوا
الاحتلال و الاغتصاب هو مثلث الرجال و دونهم بالله احلف انهم
خصيانا.تتكلم في مقالك عن ولادة عراق جديد بعد سقوط نظام صدام حسين و
تدلل هذا المولود و تقيم له الشعائر والمدائح و تقول انه ولد عراقا
ديمقراطيا يبتسم و يحبو و يلعب و ما شاء الله كانه البدر المكتمل و تنعت
القومية العربية و غيرها و تقول ان المثلث السني يحضن الارهاب و
الارهابيين و ان عراقك الذي ولد بعد هلاك مليون و نصف من اطفاله تتخبط به
و فيه ايدي المجرمين من العرب و الافغان و غيرهم من (رفقاء السوء و
القتلة من جيرانه و اهله).اولا ان القاصي و الداني يعرف ان مصطلح الارهاب
هذا الذي صنعته العصابات الصهيونية و الامريكية لا يليق و لا يتطابق مع
حق المقاومة و طرد المحتل.وحتى لا يحصل اي التباس فاسمع قولي و انتبه الى
ما اقوله.انني اوافقك تماما ان قتل المدنيين و ابناء الوطن الواحد و
الابرياء هو عمل اجرامي جبان و محرم و ليس للمقاومة العراقية الباسلة يد
فيه لا من بعيد و لا من قريب.هذا المولود الجديد الذي تتغني به ليس الا
لقيطا ووليد زنى و حصيلة جماع قذر بين كلاب سفلة ارادوا الاستيلاء على
السلطة في العراق و بين مجرمين دمويين سفاحين في واشنطن ارادوا تحقيق
الامن و الاستقرار لما يسمى باسرائيل و كسب المئات من مليارات الدولارات
لحساباتهم الخاصة و شركاتهم التي تعيش من دماء الشعوب الفقيرة و
المستعمرة.وكيف تجرات ان تتفوه بكلمة(ديمقراطية)في بلد تجوس فيه جيوش
القتلة و التنكيل في الديار و تقتل و تمحوا عن وجه الارض كل معالم الحياة
و اي عراق جديد هذا الذي تقام فيه المجازر و عمليات التطهير العرقي من
قبل الطواغيت الانجلو-امريكية و من تبعهم من عملائهم في ما يسمى بالجيش
العراقي.هل سمعت يوما بمدينة محروقة بالفسفور الابيض والاسلحة المحرمة
دوليا اسمها الفلوجة.وهل اتاك خبر القائم و غيرها من الاماكن التي شهدت
انذل و اعتى مشاهد الحرق و ذبح الاطفال و هتك عروض النساء و هدم المساجد
و تمزيق و تدنيس المصحف الشريف.يا سيدي الكريم المتلوع على العراق
المبارك بديمقراطية بوش و من معه من تجار الدماء ديمقراطية تلك التي جعلت
من (ابو غريب)مقبرة يدفن فيها الاحياء بعد كسر عظامهم و اغتصاب نسائهم و
سحق اطفالهم ديمقراطية هذه تطمس على حياة اكثر من 60 الف عراقي في سجونها
الجهنمية.مولودك الجديد يا سيدي كلف حتى الان ما يزيد عن مئة الف عراقي
زهقت ارواحهم حتى يولد عراق الاباطرة و السارقين من احمد جلبي و بول
بريمر و لائحة لا تتسع لها صفحات الكون كله من اولاد العمالة و الرذيلة و
الخيانة.ان المجموعات المسلحة التي تتخذ من العراق المدمي بورة للفتنة و
التفرقة و القتل لا تحظى بدعم و لا تكريم و لا تصفيق ولا اعتراف من العرب
و لا السنة كما ذكرت و لم تاتي العراق لتصفية حساباتها مع الامريكان كما
قلت بل انها مجموعات مدسوسة من الامريكان و الموساد انفسهم لتقسيم العراق
و تجزاته و تقطيعه اربا اربا و لدس سم المذهبية و التشرذم في بلاد
الرافدين و منها تنطلق الى بقية الدول العربية لتزيد المقسم تقسيما و
المجزء تجزيئا و ان هذه التنظيمات هي وليدة الموامرات شانها كشان
فيلق(بدر) الذي يقوم ايضا بنفس الدور السرطاني الهادف الى دفن العراق الى
الابد و خلق دويلات الطائفية المتخلفة.وحتى لا يتخذ كلامي طبيعة المواجهة
الكلامية اريد ان ازودك بتقرير لمنظمة الصهيونية العالمية التي نشرته
مجلة (كيفونيم) سنة 1982 و بامكانك التاكد منه و الوثيقة المذكورة تحمل
عنوان/الاسترتيجية الاسرائيلية للثمانينات/و رايت انه من الواجب اطلاعك و
القراء الكرام على بعض ما جاء فيها و لتعلم علم اليقين ان الحرب على
العراق لم تات لنشر الديمقراطية و الرفاهية و الرخاء كما توهمت عزيزي
المخدوع بالعبارات البراقة اقدم لك بعض ما في الوثيقة واهم ما جاء فيها
سائلا المولى ان تيقظ كل من خدع بالحريات المصطنعة.و من ضمن ما جاء في
الوثيقة المكتوب ادناه
اولا-ان العالم السلامي و العربي هو بمثابة برج من الورق اقامه الاجانب
فرنسا و بريطانيا في العشرينات دون الاخذ في الحسبان رغبات و تطلعات سكان
هذا العالم
ثانيا-لقد قسم هذا العالم الى 19 دولة كلها تتكون من خليط من الاقليات و
الطوائف و التي تعادي كل منها الاخرى و عليه فان كل دولة عربية و اسلامية
معرضة اليوم لخطر التفتت العرقي و الاجتماعي في الداخل الى حد الحرب
الداخلية كما هو الحال في بعض هذه الدول
ثالثا-و اذا ما اضفنا الى ذلك الوضع الاقتصادي يتبين لنا كيف ان المنطقة
كلها في الواقع بناء مصطنع كبرج الورق لا يمكنه التصدي للمشكلات الخطيرة
التي تواجهه
رابعا-في هذا العالم الضخم و المشتت توجد جماعات قليلة من واسعي الثراء و
جماهير غفيرة من الفقراء.ان معظم العرب متوسط دخلهم السنوي حوالي 300
دولار في العام
خامسا-ان هذه الصورة قائمة و عاصفة جدا للوضع حول اسرائيل و تشكل بالنسبة
لها تحديات و مشكلات و اخطار و لكنها تشكل ايضا فرصا عظيمة
سادسا-في مصر توجد اغلبية سنية مسلمة مقابل اقلية من المسيحيين اللذين
يشكلون الاغلبية في مصر العليا حوالي 8 مليون نسمة.و كان الرئيس السادات
قد اعرب في خطابه في ايار 1980 عن خشيته من ان تطالب هذه الاقليات بقيام
دولتها الخاصة في مصر اي دولة(لبنانية)مسيحية جديدة في مصر.كما ان
الملايين من السكان على حافة الجوع نصفهم يعانون البطالة و قلة السكن في
ظروف تعد اعلى نسبة تكدس سكاني في العالم.و بخلاف الجيش فليس هناك اي
قطاع يتمتع بقدر من الانضباط و الفعالية.ثم ان استعادة شبه جزيرة سيناء
بما تحتويه من موارد طبيعية من احتياطي يجب اذن ان تكون هدفا اساسيا من
الدرجة الاولى اليوم.ان المصريين لن يلتزموا باتفاقية السلام بعد اعادة
سيناء و سوف يفعلون كل ما في وسعهم لكي يعودوا الى احضان العالم العربي و
سوف نضطر الى العمل لاعادة الاوضاع في سيناء الى ما كانت عليه.ان مصر لا
تشكل خطرا عسكريا استراتيجيا على المدى البعيد بسبب تفككها الداخلي و من
الممكن اعادتها الى الوضع الذي كانت عليه بعد حرب حزيران 1967 بطرق
عديدة.ان مصر القوية و الزعيمة للدول العربية قد تبددت عام 1967 و تاكد
زوالها مع رحيل جمال عبد الناصر في 1970 ثم ان مصر المفككة بطبيعتها و
بتركيبتها السياسية الداخلية الحالية هي بمثابة جثة هامدة فعلا بعد
سقوطها و ذلك بسبب التفرقة بين المسلمين و المسيحيين و التي سوف تزداد
حدتها في المستقبل.ان تفتيت مصر الى اقاليم جغرافية هو هدف اسرائيل
السياسي الان و مستقبلا على الجبهة الغربية و بذلك تكون في متناول ايدينا
و ستكون ضمانا للسلام لفترة طويلة
سادسا-ان العراق لا يختلف كثيرا عن جيرانه و لكن الاغلبية فيه من الشيعة
و الاقلية من السنة.ان 65% من السكان ليس لهم اي تاثير على الدولة التي
تشكل الفئة الحاكمة فيها 20%الى جانب الاقلية الكردية في الشمال.و لولا
القوة العسكرية للنظام الحاكم و اموال البترول لما كان بالامكان ان يختلف
مستقبل العراق عن ماضي لبنان و حاضر سوريا.ان بشائر التفرقة و الحرب
الاهلية تلوح فيه اليوم خاصة بعد تولي الخميني الحكم و الذي يعتبره
الشيعة العراقيون زعيمهم الحقيقي و ليس صدام حسين.و العراق الغني
بالبترول و الذي تكثر فيه الفرقة و العداء الداخلي هو المرشح التالي
لتحقيق اهداف اسرائيل.ان تفتيت العراق هو اهم بكثير من تفتيت سوريا لان
العراق اقوى و اخطر علينا من سوريا.ان في قوة العراق خطورة على اسرائيل
في المدى القريب اكبر من الخطورة النابعة من اية دولة عربية اخرى.وسوف
نسعى الى تقسيم العراق الى مقاطعات اقليمية طائفية كما حدث في سوريا في
العهد العثماني.و بذلك يمكن اقامة ثلاث دويلات او اكثر حول المدن
العراقية.فيكون هناك دولة في البصرة و دولة في بغداد و دولة في الموصل
بينما تنفصل المناطق الشيعية في الجنوب عن الشمال السني الكردي في معظمه.
السادة القراء/هذه صورة وجيزة و قصيرة جدا عما جاء في الوثيقة الصهيونية
التي خططت و ما زالت و ستظل لتقسيمنا اكثر و اكثر و الى اقامة الدويلات
المتعاونة مع هذا الكيان السرطاني الخبيث حتى يضمن الهيمنة المطلقة و
دوام البقاء.و قد ذكرت القليل القليل من هذه الوثيقة و جئت بالتفاصيل
التي تتكلم عن مصر حتى نعي جميعا ان الصهاينة كانوا قد قضوا على مصر في
تحالفهم مع فرنسا و بريطانياو امريكا لتوجيه ضربة قاضية سنة 1967 و ازالة
مصر من ساحة المواجهة و تاكدوا من ذلك بعد رحيل الزعيم جمال عبد الناصر و
رغم ذلك كما رايتم فان مشروعهم التقسيمي لمصر لا يزال ساري المفعول.و
رووا في العراق الخطر الكبير بعد تحجيم مصر و تقييدها بواسطة الخائن انور
السادات و خليفته السفاح حسني مبارك فكان لا بد لهم ان يعدوا العدة
للقضاء على العراق الابي و شعبه و هكذا فعلوا.لذلك ليس الامر كما فهمه
الاخ احمد فان هذه التنظيمات هي تنظيمات مختلقة و عميلة جاووا بها لانجاز
المهمة و ليس للمقاومة العراقية المقدسة علاقة بهم و هي منهم براء و لا
تصب غضبك على السنة اخ احمد فهم مثلك ضحية الموامرة النكراء و التقسيم
الطارق على الابواب.و هذه المجموعات تقتل و تنكل بنفس الطريقة الوحشية
لفيلق بدر او بالاحرى فيلق( غدر) لانهم جميعا صنيعة الصهاينة و اخوانهم
في الاثم و السيف فوق رقابنا جميعا و المكر و الفخ نصب لكل من ينطق
بالضاد و نحن اليوم نواجه خطر الانقراض.استيقظ اخي احمد و لا توجج نار
الفتنة التي يريدها الصهاينة نارا صاهرة لا تبقي و لا تذر فهذا العراق
الجديد الذي تتغنى به ليس الا لعبة جديدة كما كانت خرافة اسلحة الدمار
اللذين تكلموا عنها و انظر الى وثيقتهم و الى ما يجري على الارض و ان كنت
من ذوي العقل السليم سوف تغير باذن الله خطابك و كرهك لاهلك و اخوانك في
المصاب و الموت و انه من العار ان تسمى امتنا امة التوحيد و فينا هذه
النزعات التشرذمية.تحية اجلال و اكبار الى كل مقاوم و مجاهد في العراق
تحية عربية واحدة موحدة الى كل من يواجه العدو في كل ارض عربية.و اسلمي
يا امة الضاد من المحيط الى الخليج مسلمين و مسيحيين معا في خندق واحد و
المجد و الخلود لكل الشهداء.لا للتقسيم لا للمذهبية لا للدويلات العرقية
لا و الف لا للاقدام الاجنبية فوق ارضنا المقدسة.سنوات الحروب سوف تمضي و
تبقى امتي الى يوم القيامة و لو كره الكافرون
حسان محمد السيد 20/11/2005-البرازيل
|