|
From : furat_alhadad@yahoo.com
Sent : Wednesday, April 20, 2005 12:20 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : عندما يكون الضمير في اجازة
عندما يكون
الضمير في اجازة !
فرات الحداد
تثير تصريحات السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية العراقية المؤقت , حول
مصير الفاشي المسخ ( صدام حسين ) ورموز نظامه , الكثير من اللغط وعلامات
الاستفهام وابلغها ان السيد الرئيس تدخل بامر لا يعنيه و لا يدخل ضمن
اختصاصه وقانون ادارة الدولة العراقية المؤقت اكد على الفصل بين السلطات
التشريعية والتنفيذية والقضائية . وثانياً ان السيد جلال الطالباني استبق
واستعجل قرار لمحكمة التي لم تشكل بعد . واخيرا ومن باب التكهن ان السيد
جلال وبعض النخبة السياسية العراقية ربما تسعى لتعطيل اجراءات قيام محكمة
ومحاكمات ل( صدام ) ورموز نظامه ولترتيب التصالح مع الفاشية البعثية
الصدامية اخيراً .
تصريحات السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية , اشارات لا تنم ولا تؤكد
النية والحرص بقيام وتأسيس دولة ديمقراطية يسودها العدل و سيادة القانون
, والتصريحات تفاقم من الازمة السياسية والوضع الامني المتدهور وتعطل
اساساً التفاهم الوطني من اجل الاستحقاقات القادمة من سن دستور عراقي
جديد والتصويت عليه , ومن اجل التهيؤ لانتخابات عامة في نهاية العام
الحالي .
الاسراع في اجراءات المحاكمة لرموز النظام المقبوراكثر من مطلب شعبي
واكثر من محاكمة عادية لمجرمين عتاة جنائيين , انها الفرصة لاعادة
الاعتبار والحق لشعبنا ومئات الآف من الضحايا والشهداء , ضحايا الحروب
الداخلية والخارجية , ضحايا حلبجة والانفال والدجيل والبصرة والاهوار
والانتفاضة الآذارية المجيدة , ضحايا تنظيف السجون والاعدامات الصورية ,
ضحايا التهجير القسري , لضحايا المقابر الجماعية , للشباب المغيبين من
الاكراد الفيلية , للشهداء من رموز وطنية عراقية , الصدر الاول والثاني ,
للشهيدة بنت الهدى , لصباح الدرة وصفاء الحافظ وصالح اليوسفي والمئات
غيرهم , .. لضحايا كانوا سبباً لتسيدك والاخرين الوجاهة والمنصب الرئاسي
! .
ان كان السيد جلال الطالباني الرئيس المؤقت , متردداً وخائفاً من تأنيب
الضمير وعتب العروبين والمتأسلمين والبعثيين ومن لف لفهم بالتوقيع على
حكم المحكمة وقت صدوره ( ان جرت المحاكمة خلال الفترة المؤقتة لرئاسته )
, عليه ان يأخذ اجازته من الآن ويدع العدل والقانون يأخذ مجراه و عليه ان
يدع الامر والفرصة للشعب العراقي صاحب المصلحة الحقيقية بمحاكمة ( صدام )
وازلامه , والشعب العراقي يستحق ان يتحمل هذا الوزر والشرف العظيم .
نعرف عن السيد الرئيس المؤقت جلال الطالباني جلده وشكيمته بمواقف وحوادث
بضحايا لازالت تئن من الوجع والألم , يوم ُقتلَ العشرات من الابرياء من
الانصار الشيوعيين , ويوم ُقتلَ الآف بالحرب العبثية بين الاتحاد
والديمقراطي الكردستاني .. يومها لم يتمتع السيد جلال الطالباني بالاجازة
! الضمير كان في اجازة . كان الضمير في اجازة يوم قال ان ( صدام الحكم
وليس الخصم ) والضمير كان في اجازة يوم قبلَ السيد جلال المسخ ودماء
ضحايا الانتفاضة الآذارية المجيدة في العراق و كردستان -العراق لم تجف
...
منذ التغيير والدولة العراقية تدار بطريقة انتقائية وحسب اهواء ورغبات
ثلة غلبت مصالحها وغاياتها وانانيتها على حساب مصلحة العراقيين والعراق ,
غلبت الطائفية والعرقية والعشائرية والمناطقية ولا غرابة ان يستشري
الفساد والمفسدين في ظل تهميش الارادة الوطنية , والثلة والنخبة السياسية
لا يسمعون الا صدى صوتهم . وتصريحات السيد جلال الطالباني ووسط هذا الصخب
والضجة سيزيد من متاعب المواطنين العراقيين ويضيع عليهم فرصة التغيير
الحقيقية بالقضاء على الفساد المالي والاداري واسترجاع الحقوق ومن اجل
سيادة العدل والقانون . من ليس له القدرة على تحمل متطلبات المسؤولية
الوطنية , ان يعفي نفسه ويعتذر ولا يٌدخل البلد والدولة في مطبات وازمات
تفاقم مما هو حاصل وموجود .. عليه ان يريح ويستريح ! .
خذ اجازتك سيادة الرئيس ودع ضميرك يرتاح !
|