|
From : mostafaabdelaal@hotmail.com
Sent : Sunday, November 20, 2005 12:47 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مقاله
حديث ذو شجون
د. مصطفي عبد العال
نعيش زمنا عربيا اصبح التفكير فيه اثما عظيما والانخراط في رؤي القطيع هو
اسلم الحلول لتفادي قمع الانظمة المتوحشة التي تحكم بلادنا وللهروب من
صيحات المبايعة علي الموت المنطلقة من افواه المتطرفين والموالسين
للانظمة القمعية فما ان نحاول النظر الي ما يحدث خارجنا مستخدمين حروف
الاستفهام كيف؟ ولماذا؟ فسرعان ما تنهمر علينا الصرخات المدوية محذرة من
العمالة والخيانة واتخاذ الاعداء قدوة ونموذجا وغالبا مايؤدي ذلك الي
ابتعاد المحاولين لممارسة التفكير فما اخطر ان تتهم في دينك ووطنيتك
خصوصا اذا ما كنت محروما من اي حماية سواء من اعداء الامة او من حاكميها
او من كلاهما حيث غالبا ما تلتقي مصالح الطرفين لقمع اي امكانية للتفكير
وابقاء الحال علي ماهو عليه, كل هذه المقدمة من اجل التعرض لقضيتين اعتقد
ان النظر اليهما مهم جدا حتي نحاول ان نعرف لماذ يتقدم البشر ولماذا
نتراجع القضية الاولي كانت بمناسبة تأبين السيده روزا باركس والتي اطلق
عليها صاحبة اشهر(لا) في التاريخ هذه السيده لمن لايعرفها هي امراءة
امريكية سوداء رفضت منذ اكثر من اربعين عاما ان تستمر في الرضوخ للقوانين
الامريكية العنصرية التي كانت تعامل السود ككائنات اقل من البشر البيض
وذلك عندما رفضت ان تتخلي عن مقعدها في الباص لرجل ابيض طبقا لما تنص
عليه القوانين ولقد ادي رفضها هذا الي بدء حركة الحقوق المدنية التي من
نتائجها ان اصبحنا نري اليوم حكامنا الاشاوس مرتجفين امام وزيرة الخارجية
الامريكية السوداء والتي غالبا ما تكون امها قد عانت من نفس ما عانته
السيده روز باركس وهاهي الابنه يقف امامها بوش الابيض متعلما.
القضية الثانية هي فوز(عامير بيرتس) اليهودي الشرقي برئاسة حزب العمل بعد
ان استمر النظام الحاكم في اسرائيل يتعامل مع هؤلاء (السفارديم) كما
لوكانوا حلقة وسط بين القرود والانسان العادي ومازلت اتذكر فيلما وثائقيا
انتجته اسرائيل يحكي عن تهجير يهود اليمن الي اسرائيل وكيف كان المعلق
يتحدث بتهكم عنصري عن محاولة هؤلاء اليمنيين اشعال نار في الطائرة حتي
يقللوا من شعورهم بالبرد
هاتان القضيتان تدفعان للتفكير في سؤال محزن وخطير لماذا يؤدي الزمن خارج
التفكير العربي الي تطور الواقع بينما يظل زمننا العربي علي نفس الوتيرة
بنفس الحكام وبنفس الخضوع؟
لماذا يتطور وعي المظلومين من البشر فيؤدي وعيهم الي دفعهم لتغيير الظروف
التي يعيشونها بينما يدفعنا وعينا الي استمرأ الخنوع وتحويله الي صراعات
عبثيه نلجأ خلالها لحماية الطغيان فيزداد واقعنا بؤسا علي بؤس؟
هل يمكننا ان ننظر خارجنا لنري حجم التردي الذي نعيشه ام ان حديثنا هذا
مؤدي لامحالة الي تعميق التردي عبر الانخراط في قضايا علي شاكلة كيف يمكن
ان نقتدي باعدائنا؟ وهل نحن علي هذه الدرجة من التخلف التي تجعلنا نتصور
ان هناك ديمقراطية في امريكا العنصرية واسرائيل الاشد عنصرية؟ او كيف
نسعي الي تطوير قد يفقدنا هويتنا واسلامنا ؟
حقيقة اين نحن مما يجري حولنا وهل يمكن ان ننظر ونري ام ان خضوعنا للمنع
من التفكير قد افقدنا ايضا القدرة علي النظر؟
|