From : samiroff@hotmail.com
Sent : Wednesday, November 16, 2005 8:48 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

تفجيرات عمّان لن تختلف عن تفجيرات نيويورك.. ستترتب عليها إستراتيجيات مرعبه على المنطقة!!
بقلم: سمير عبيد


هل السيدة رغد صدام حسين اللاجئة في عمّان على درجة من الذكاء والنضج كي تطلب مغادرة الأردن صوب دولة قطر؟

فبإعتقادنا إن تلك السيدة تمتلك قراءة صحيحة للواقع الحالي والقادم، لذا من يريد إنتشال رأس ماله، ونفوذه التجاري إن كان مستثمرا في الأردن، وكذلك من يريد إنتشال عائلته ومستقبله، ومستقبل أبنائه إن كان لاجئا، وخصوصا العراقيين منهم، أو مقيما في عمّان عليه التفكير بمغادرة الأردن قبل قدوم ( كاترينا وريتا وتسونامي ) في الأردن.

وهنا لسنا بصدد مدح السيدة رغد صدام أو ذمها، فليس بيننا وبين تلك السيدة معرفة أو إتصال أو علاقة سياسية أو غير ذلك ، ولكن شعورها بالخوف وإحساسها بالقادم المرعب، والذي جعلها تطلب الرحيل الى الدوحة و قبل هبوب الأعاصير أمرا لابد من ذكره، وقد لا يختلف عن الأسباب التي جعلت زوجها (حسين كامل) يقرر العودة الى العراق، وهو العارف بمصيره المحتوم، وذلك في منتصف التسعينات من القرن المنصرم .

وكذلك لسنا بصدد تخويف أو منافسة المستثمرين أو المقيمين، ولكننا بصدد تحليل حالة ( إنفجارات عمان) تدور حولها الشكوك من كل صوب، لأنها كانت سمجة بدراميتها وإخراجها، مع إتفاقنا التام إن ما حدث هو عملا إجراميا مرفوضا دينيا وأخلاقيا، ولم يجرىء عليه مسلم، أو مقاتل يعرف الشجاعة، لأن الضحايا من النساء والأطفال والأبرياء، ومعظمهم ليسو إردنيون بل من الشعب الفلسطيني والسوري والعراقي، وهنا رأس خيط التشكيك.

عودة للوراء قليلا....!

حينما حدثت عملية الصواريخ في العقبة، وذلك قبل فترة من الآن، قالوا أن وراءها مجموعة عراقية، وتميّع الأمر والخبر والحدث ،و كان بمثابة رأس الخيط لإستراتيجية غايتها إدخال فكرة إن العراقيين إرهابيين في ذهن المواطن الأردني، وفي ذهن المواطن في المنطقة، ومن ثم كي يلتقطها الإعلام العربي والعالمي والذي يتخادم مع المشروع الأميركي في المنطقة كي يكون إرشيفا له، و من ثم لإقحام عراقيين على أنهم من الإرهابيين المتواجدين في الأراضي الأردنية، والمفارقة إن بعد تلك العملية، قالت الأردن وعلى لسان الملك عبد الله الثاني، وأعضاء حكومته إن الأردن نظيف من الأرهاب، ولا توجد خلايا إرهابية في الأردن، وهذا يتناقض مع ما أعلنته السلطات الأردنية على أنها فكّكت زهاء ( عشرين) شبكة إرهابية مفترضة منذ مطلع العام الحالي ، وأعلنت أنها تحتجز أكثر من (300) مشتبه بالتورط في عمليات إرهابية.

( والسؤال: فأين الخوف أو الخجل أن تكون الإرهابية العراقية المفترضة السيدة ــ الريشاوي ــ سجينة من هؤلاء السجناء، و غُرر بها أو تم الإتفاق معها على تمثيل مسرحية عدم إنفجار الحزام الناسف، وذلك لتسجيل نصر مخابراتي وسلطوي للسلطات الأردنية، ومن ثم الهروب من إستحقاقات ما تم نشره حول إخلاء الأجانب قبيل الإنفجار حسب الصحيفة الإسرائيلية ، وخروج الملك غير المبرر الى دولة شبه منسية بالنسبة للعلاقات الأردنية ــ سنأتي على تحليل ذلك ــ ؟).

وكذلك أعلنت الأردن عن تفكيك شبكة إرهابية خطط أعضاءها (الستة) من بينهم إثنان من مخيم عين الحلوة بلبنان، وبحسب أقوال نيابة أمن الدولة، والتي لا يستطيع أحد تكذيبها على غرار القصر الأبيض و جهاز (الأف بي أي)، وقالت النيابة إن غايتهم قتل أميركيين ، وإستهداف محلات بيع الخمور والحانات ومرتاديها من خلال دس مادة ( السيانيد) السامة، وتقول النيابة أن اسم التنظيم هو ( سرايا خطاب) وزعمت السلطات الأردنية في حينها أنها الشبكة الثانية التي فككتها السلطات الأردنية، وهذا كله ينافي تصريحات المسؤولين وعلى رأسهم جلالة الملك.

إعداد إستباقي لإتهام سوريا والمخيمات الفلسطينية....!

فلننظر الى الدس، والإسقاط الإستباقي والذي غايته مناطق جغرافية معينة ومحدده يُراد تسخينها، كي تكون ضمن المساحة التي يريد قضمها المشروع الأميركي، لقد قالت نيابة أمن الدولة (لقد أحيل تنظيما من 15 عضوا، وهؤلاء خططوا للتسلل الى العراق مرورا من الأراضي السورية، كي ينخرطوا في صفوف المقاومة ضد القوات الأميركية).... هل أحسستم بادس ضد سوريا عمدا؟

فالمقصود من الدس هو إقحام سوريا في الموضوع إستباقيا، وتماشيا مع تصعيد طلبات القاضي ميلس ، وإقحام الفصائل الفلسطينية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، وحتى التي في سوريا، عندما قالت نيابة أمن الدولة في الأردن ( وتظم لائحة تنظيم ــ سرايا خطاب ــ أمير التنظيم لؤي الشريف، وحمدي علي، ومحمد العمري، ومحمد التعمري، فضلا عن اسامه الشهابي ، وهيثم السعدي وهما فلسطينيان يقيمان في مخيم عين الحلوه جنوب لبنان، ويديران معسكرا للتدريب العسكري في لبنان).. ولا ندري هل معسكر التدريب هو ورشة ميكانيك، أم غرفة لتعليم الموسيقى حتى يريدون من الناس تصديق هذه الروايات، وهل لبنان سائب لهذا الحد؟

ولكن السبب هو نسج بداية الروايات، ولإعطاء صورة إن لبنان غير قادر على قيادة نفسه، واصبح مرتعدا للإرهاب والإرهابيين، وهو هراء وتبرير للتدخل.

وهنا الدس والإعداد واضحان ، والغاية تسهيل إستهداف ( مخيم عين الحلوة) من خلال تلك الرواية مستقبلا، وتحت ذريعة البحث عن هؤلاء، وإن لم يجدوا هؤلاء سيقولون هربوا صوب حزب الله، أو صوب سوريا ولابد من متابعتهم واللحاق بهم، ومن هنا ستُنسج رواية ــ الزرقاوي السوري ــ وسوف يقرروا متابعتهما واللحاق بهما، ومن أجل ذلك ستُنسج القصص والروايات، وعلى شعوب المنطقة تصديق ذلك كما هو حاصل مع رواية زرقاوي العراق، والذي هو إكذوبه وإسطورة ، وحسب شهادة الخبيرة الأميركية في شؤون الإرهاب السيدة ( لوريتا نابليوني) عندما نشرت مقالة في مجلة ــ فورين أفيرز ــ قالت فيها ( إن الولايات المتحدة هي التي خلقت إسطورة الزرقاوي لإيجاد صلة بين القاعدة ونظام صدام، وذلك لتبرير غزو العراق، فإنقلب السحر على الساحر، وتحول الزرقاوي الى إسطورة حقيقية) وأكدنا وأكد الكثيرين إن الزرقاوي مجرد شماعه وإكذوبه.

سيناريوهات إستباقية وخارطة طريق للرمادي...!

وإن تلك السيناريوهات الإستباقية ليست في المنطقة لوحدها ، بل هناك مجموعات أوربية، ومنها في البرلمانات الأوربية أخذت تنسج الروايات ضد الإسلام والمسلمين، وتزيد في (البهارات) الحارقة كي تكون مادة للشارع الأوربي وللإعلام الأوربي، ففي ــ هولندا ــ مثلا ، فهناك نواب في البرلمان الهولندي يتهجمون على الإسلام والمسلمين يوميا، وحتى أخذوا ينادون بعدم فتح الباب الى ــ تركيا ــ كي تكون عضوا في الإتحاد الأوربي، فجاءت تفجيرات عمان دعما لهم،وكذلك جاءت دعما مباشرا الى وزير الداخلية الفرنسي ــ ساركوزي ــ الذي يكره العرب والمسلمين والمهاجرين ويطالب بترحيلهم.

ومن هذا المنطلق يقودنا السؤال : من هو الطرف الذي قدم زادا لهؤلاء و من خلال تفجيرات عمّان؟..الم تكن هي الخلايا الإسرائيلية التي من مصلحتها تأجيج المنطقة وخنق سوريا وحزب الله، وإجبار الإردن على الإنضمام بحلف إستراتيجي مع إسرائيل ضد ما يسمى بالإرهاب؟

وهذا ما دعى له مباشرة رئيس الوزراء الإسرائيلي ــ آريل شارون ــ عندما دعى الأردن الى حلف إستراتيجي لمكافحة الإرهاب متناسيا أنه الإرهابي الأول في المنطقة، ولقد رفض زيارة كندا قبل أيام خوفا من الإعتقال بتهمة الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية، والتي مارسها ويمارسها في فلسطين المحتلة.

ألم تكن من مصلحة شارون تفجيرات عمان؟ وألم يكن سؤالا منطقيا؟

خصوصا جاء كلام شارون بعد تصريحات الملك الأردني مباشرة عندما قال ( سوف نلاحق الإرهابيين الى عقر دارهم وحتى الإنبار) وهنا كأن الملك عبد الله فتح شهية شارون للدخول في هذا الحلف، والذي من خلاله سيدخل شارون الى المنطقة الغربية في العراق، ومن هناك سيصل الى الحدود السعودية، ولكن بنفس الوقت فأن تصرحات الملك عبد الله هي الأخرى ليست بريئة إطلاقا، ولكنها جزء من مشروع عُلّق ووضع على الرف منذ جاء الدكتور علاوي ليكون على رئاسة الوزراء في العراق، والذي من خلاله حكمت عمان العراق بصورة غير مباشرة ،وبما إن حظوظ علاوي أصبحت قليلة، وكذلك أصبحت حظوظ اللوبي الأردني بين المجموعات السياسية العراقية هي الأخرى قليلة نتيجة التغلغل الإيراني في العراق، فمن هنا على مايبدو جاءت بداية وشرارة الشروع في ( خارطة الطريق) نحو المنطقة السنيّة في العراق وعاصمتها الرمادي ( الأنبار)، والتي من الصعب الدخول بها دون أسباب و ( أكشن)، ومن هنا جاءت تفجيرت عمان وإتهام المجموعة العراقية، والتي تعمدوا أن تكون قادمه من مدينة الإنبار ( الرمادي) والتي هي بمثابة عاصمة أو قلب المنطقة السنية، والمدينة المحاذية الى المملكة العربية السعودية، والى حدود مدينة النجف وكربلاء واللتان تتغلغل بهما إيران وتمتلك لهما خارطة ( طريق إيرانية) هي الأخرى وما التغلغل بهاتين المدينتين إلا من أجل فرض السيطرة الإيرانية التي ستقود الى السيطرة على القرار الشيعي في العالم بحكم النجف بمثابة مكة الشيعة في العالم ، ومن خلاله الهيمنة على ميزانية السياحة الدينية التي تقدّر بـ (20) مليار سنويا حسب أقوال مستشار مجلس الحكم السابق، وهناك الحقوق الشرعية التي تستلمها المرجعية الشيعية سنويا والتي هي حوالي ( 7 ) مليار دولار، والتي حتما ستصب في ميزانية إيران هي الأخرى.!!!.

سخافة الرواية الأردنية حول التفجيرات والمفجرين....!

وسيبقى نسج مسرحية إن المجموعة عراقية وجاءت من الأنبار سخيفة وسمجة، بحيث فندتها أقوال وحركات وسمات وجه السيدة التي ظهرت على شاشات التلفاز على أنها الإرهابية الرابعة والتي لم ينفجر حزامها ، فاضطرت لتسليم نفسها للسلطات الأردنية.

و نعطي هنا الإشارات التي غابت عن المؤلف والمخرج والناطق لهذه المسرحية وهو السيد ( مروان المعشر)، حيث قالت الرواية الإردنية ( لقد دخلت السيدة ومجموعتها في 5/11/2005 الى الأردن، وبجوازات سفر مزوره، علما إنهم يدخلون الأردن لأول مرة ، و لقد حصل الإنفجار في مساء 9/11/2005)

لذا فالمدة الزمنية بالضبط هي ثلاثة أيام، فيما لو حذفنا ليل التاسع من نوفمبر، وحذفنا ذلك الزمن المنصرم من يوم الخامس من نوفمبر وهو يوم القدوم ، لذا لا يمكن ومن شبه المستحيل الحصول على شقة في عاصمة مثل عمان المزدحمة بهذه السهولة وبغضون ثلاثة أيام، ويشهد بذلك الذين عاشوا ويعيشون في عمان ومنهم العاملين في مسألة العقارات والإيجار.

ومن ثم لا يمكن لشخص يدخل دولة، ولأول مرة في حياته ويحصل على شقة بهذه السهولة، خصوصا وإن السلطات الأردنية قالت إنهم لم يتصلوا بعراقي أو أردني أو أي شخص في عمان، كذلك لا يمكن أن تكون تلك الرواية صحيحة خصوصا وإن المجموعة قادمة لأجل إنجاز مهمة خطيرة، ومحملين بمتفجرات خطيرة، أيُعقل أن يحدث هذا خصوصا وإن الذي يقوم بهكذا عملية كبيرة يحتاج للراحة والإستطلاع ومعاينة مخارج ومداخل الهدف، ودراسة إحتمالية فشل المهمة، والتي تستوجب أن يكون هناك مسدسا على أقل تقدير لدى كل إنتخاري أما يهرب من خلاله بغطاء ناري، أو ينتحر به أويفجر الحزام الناسف، وإن لم يكن هناك مسدسا فعلى أقل تقدير تكون هناك وبحوزة كل إنتحاري قنبلة ( رمانة يدوية أو أكثر).

وكذلك لابد وأن تكون هناك إستراتيجية لمعالجة فيما لو جبن أو خاف أو تراجع أحد الذين كلفوا بالمهمة، فحتما هناك جهة مهمتها القضاء عليه أو إنتشاله بسرعه من المكان، وذلك لطمس الأدلة ونجاح المهمة بالمجموعة المتبقية، فهل يٌعقل قيام الزوج بدفع زوجته أو يقول لزوجته أخرجي مادام الأمر فشل لديك؟.

فهذا هراء خصوصا وإن هكذا إنسان أو إنسانه معبأة بإستراتيجة الموت، أي دماغها مفرغ تماما وليس فيه إلا الرحيل صوب الجنة حسب وجهة نظر هؤلاء، لذا لا يمكن أن تقبل بترك زوجها بهذه السهولة، بل ستموت معه خصوصا ونحن نعرف العاطفة العراقية بين الزوجين ــ إن كانوا عراقيين فعلا ــ وإن كان هدفها الموت فستحضن زوجها وتموت وبذلك سينفجر حزامها هو الأخر .

لهذا نسى من نسج هذه الرواية أن يستعين بمشورة( طبيب نفساني) كي يشرح له حالة الإنسان عندما يقرر الإنتحار وكيف يكون دماغه وحالته النفسية وقوته المعنوية، ولكن على ما يبدو نُسجت الرواية على عجل لتصب في المشروع الأميركي نحو سوريا ونحو العراق ونحو الداخل السوري.

ومن هنا جاء على عجل وزير الدفاع العراقي ــ سعدون الدليمي ــ الذي إستبق الإنفجار بأيام حيث هيأ الأرض للتدخل الأردني العسكري والإستخباري في الرمادي وضواحيها، حيث المنطقة مطوقه تماما، والبطش مستمر منذ أيام، ولقد بدأ الحصار والقصف والقتال والبطش من الأرض والجو، خصوصا بعد تهديد الدليمي بقتل الأطفال والنساء وتهديم البيوت على ساكنيها، وجاءت تلك الإجراءات على غرار تطبيق قانون ( مكافحة الإرهاب) الذي تم تمريره في العراق، كي يكون حبلا يُلف على رقبة ما يشتهون من البشر في العراق.

ماهي الغاية من تفجيرات عمان وماذا سيترتب عنها....!

لذا فتفجيرات عمان هي حجة لإستصدار قانون ( مكافحة الرهاب) في الأردن والذي سيقوض جميع فسح التسامح والديموقراطية في عمان ، وعند تمرير هذا القانون ستكون الأردن طرفا مع الحكومة العراقية وحتى مع إسرائيل بمطاردة ما يسمى بالإرهاب، وحتى وأن تقرر التدخل العسكري وحسب ما قاله الرئيس بوش أخيرا ( ضمن المهمة الرئيسية للجيش العراقي الجديد هي الحرب على الإرهاب) .

وبهذ ا سيقطع القصر الملكي الأردني الطريق على جميع التطلعات الإسلامية والحزبية الأخرى في الأردن، ومن ثم سيمنع من خلاله جميع التظاهرات والفعاليات التي حتما ستساند سوريا في حالة خنق سوريا أو الإعتداء عليها، فلا تريد أميركا مشاهدة المظاهرات والهتافات وحرق الأعلام الأميركية والإسرائيلية في شوارع عمان مثلما حصل في الأردن نتيجة الحرب على العراق، ومن هنا نستطيع القول ونهمس بإذن الشعب الأردني والفلسطيني وغيرهم في الأردن ( وداعا للديموقراطية، وإن كانت بسيطة في عمان... فأنتم ذاهبون الى قوانين الطوارىء .. والى قوانين التهم الجاهزة).

ومن وجهة نظر أخرى فإن إنفجارات عمان لا تختلف إطلاقا عن تفجيرات ( طابا) وتفجيرات ( شرم الشيخ) والتي لم يكن لها مبرر إطلاقا ، ولا حتى لها أهداف مقنعة، خصوصا وانها جاءت في وقت عدم مجىء السيّاح، لهذا فتلك التفجيرات هي ضمن العد التنازلي صوب ( سوريا)، وهي بداية تشكيل الطوق حول عنق سوريا، وهي بداية تأسيس قرارات الخنق المقبلة نحو سوريا، والتي ستؤسس الى الحصار على غرار ليبيا والعراق ، وإن سمح لسوريا بالتنفس على غرار النفط مقابل الغذاء، فستكون الأردن هي الرئة مثلما حصل مع العراق، أي سينطبق على الأردن المثل ( قط يفرح بعمى أهله) ثانية..! .

ولا ننسى إن مجيىء مسرحية التفجيرات جاءت لتحصد أرواح الفلسطينيين بالدرجة الأولى، ومنهم الذين في دوائر إستخبارية ، خصوصا وهناك شهود أكدوا إن ذلك الفندق لا يرتاده غير الفلسطينيين وبعض العراقيين، وأنه في مكان مؤّمن تماما من الداخل والخارج، ولن تمر من خلاله هكذا مجموعة مرتبكة هي أساسا كأرتباك الشاهدة المفترضة التي نست تلقينها على شاشة التلفاز عدة مرات ، ويؤكد الشهود إن هذا الفندق لن تحصل فيه صفقات أو حوارات أو تخطيطات سرية، فمثل تلك الأمور لا تحدث في الفنادق كون عملية التنصت وارده وسهله، ويمكن القيام بها جرسون بسيط.

أوجه الشبه بين تفجيرات 11 سبتمبر وتفجيرات 9 نوفمبر....!

كذلك يجب علينا أن نتذكر تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 والتي أصبحت قاعدة وأرض صلبة لإنطلاق الحروب، ولإنطلاق المسرحيات المدمرة و المعدة سلفا نحو منطقتنا هي الأخرى ، وهنا لابد أن نتذكر حجم التصريحات والإستنكارات والوفود التي زارت أميركا، ونقارنها بحجم الإستنكارات والتصريحات والزيارات إتجاه تفجيرات عمان، علما حدثت تفجيرات ضخمه مثلما حصلت في مصر وتونس وغيرها ولكن لم يصل الأمر لهكذا درجة من التعاطف والإستنكار، إذن هناك أمور معّدة سلفا، وهنا لا نغوص في نظرية المؤامرة، والتي هي المطبخ الذي أخرج سيناريوهات أميركا ضد العراق بحيث لا أسلحة دمار شامل في العراق ولا علاقة لصدام مع تنظيم القاعدة.

كما علينا تذكر المجموعة التلفزيونية الإسرائيلية التي كانت تصور أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أي تصور أنهيار البرجين وتم إعتقالها لبضع ساعات وتميع الأمر وأختفى تماما ، فعلينا ربطه بتصريحات الصحافة الإسرائيلية التي قالت إن هناك عملية إجلاء للجنسيات الإسرائيلية وغيرها من مكان الإنفجار وقبل سويعات من وقوع الإنفجار، والذي تميّع هو الآخر.

أما الشبه الآخر بين الحالتين حيث هناك التهم الجاهزة ضد دول ومنظمات ومناطق، وإن من يتهم وينسج المسرحيات ويحدد الأعداء هي جهة واحدة وهي السلطات الأردنية، وهناك في أميركا حدث الشيء نفسه، حيث من نسج الحكاية وحقق بها ووزع التهم هي السلطات الاميركية، ولم يكن هناك طرفا محايدا من أجل الحقيقة، لذا فالمصداقية مفقودة في الروايتين والحالتين، ولكن ليست هناك قوة في العالم ترفض ما رُتب على وبعد إنفجارات الحادي عشر من سبتمبر، وكذلك لا توجد قوة بالعالم إيقاف ما يترتب بعد تفجيرات عمان في التاسع من نوفمبر، خصوصا وإن واشنطن هي عمان، وإن بريطانيا هي الأردن، فعلى شعوب المنطقة عامة والشعب السوري والعراقي الإستعداد لما هو آت.

كما عليكم أن تتوقعوا القرارات والقوانين الأردنية الصارمة ضد المواطنين والوافدين والمقيمين وضد الحريات، وعلى غرار ما حصل في أميركا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

أين إسرائيل وأين محمد دحلان....؟
ولكن لو سأل أحدنا هل هناك شك بإسرائيل.. وماهي الأطراف التي لها فائدة من تفجيرات عمان؟

سنجيب نعم لإسرائيل فائدة كبيرة جدا بما حصل، لهذا لا نستبعد أنها وراء التفجيرات، أو سهلّت تلك التفجيرات، أو نسجت المسرحية كلها، وهنا لسنا وحدنا من يتهم إسرائيل، فهناك شرائح شعبية وسياسية ودبلوماسية عربية وغير عربية تقول هذا الشيء بحيث وصلت الى روسيا، وهنا نعطي ما دار في حلقة إذاعية قدمها راديو ( ماياك/ موسكو) وتم ذكر هذه الندوة الإذاعية في مقاله نشرها المركز الخاص ببحوث العولمة ( سي آر جي) في كندا، عندما ذكر ( لقد أذاعت محطة إذاعية روسية ندوة مهمة عن تفجيرات عمان ، قال ضيوفها إن هناك صلات إسرائيلية في تفجيرات عمان الأخيرة، وكان الضيف الأول هو الخبير في الشرق الأوسط ــ فلاديمير أكهميدوف ــ، ومعه عضو مجلس الدوما للشؤون الخارجية ــ شامل سلطان نوف ــ ) والطرفان أكدوا إن هناك علاقة لإسرائيل بهذه التفجيرات.

أما الأطراف المستفيدة إضافة الى ماذكر في المقال أعلاه هو السيد ( محمد دحلان) المتربص الى شغل مكان السيد ــ محمود عباس ــ المريض، والذي يعيش وسط أزمة من التناقضات، فهناك إحساس لدى حركة فتح أنها لن تربح الإنتخابات البرلمانية مع محمود عباس، وسيكون الفوز من حصة حركة حماس، وهذا ما يُقلق إسرائيل ومجموعة أميركا في السلطة الفلسطينية، لهذا تم التخلص من الرجل القوي ( بشير نافع) في إنفجارات عمان وهو رئيس إستخبارات السلطة العسكرية الفلسطينية في الضفة الغربية والمساند الى عباس.

وبهذا أصبح الطريق مفتوحا أمام ( محمد دحلان) ليكون مكان عباس، ويقطع الطريق على حماس، وكذلك على ــ فاروق قدومي ــ الذي يريد زحزحة عباس، حيث بينهما مشكال كثيرة وصلت لحد المطالبة بإزالة صور عباس من حفل تأبيني لإحياء ذكرى الشهيد ياسر عرفات في دمشق، وبأوامر من فاروق قدومي نفسه.

علما إن صعود دحلان الى المركز الاول هو أمنية وراحة الى شارون والأميركان والمصريين وللأطراف الإسرائيلية ،وسيكون دحلان ضمن الذين سيحاصرون دمشق وحماس وإمتداد حزب الله في غزه والضفة الغربية إن كان هناك إمتدادا أو تعاطفا.

كم حجم الفائدة التي سيجنيها الملك الأردني....!؟

وجاءت الإنفجارات على طبق من ذهب الى الملك الأردني عبد الله الثاني الذي يعاني المشاكل بينه وبين الحرس القديم، وحتى داخل العائلة المالكة، وهناك تحفظات حتى من قبل بعض أشقائه على سياسته، وخصوصا الأمير حمزة ووالدته، وذلك هناك تشنجات مع عمه الأمير الحسن.

فجاءت الإنفجارات فرصة لتعزيز قوته، وذلك من خلال فرض القيود والقوانين الجديدة، وكذلك من خلال تغيير الوجوه والمناصب التي حوله، كي يعزز موقعة بحجة ترتيب البيت خوفا من الإرهاب مع العلم هي معدة سلفا .

وستكون هناك قرارات مهمة وغاية في الخطورة سيتخذها الملك عبد الله، ويمكننا القول إن الملك عبد الله الثاني يقود إنقلابا أبيضا في الإردن ضد الخصوم وضد المنافسين، وثمنه دماء الفلسطينيين الأبرياء الذين توفوا في إنفجارات الفنادق ، وأسماء العراقيين الذين زجوا زورا في هذه القضية ، وربما حتى دماء العراقيين في المنطقة الغربية التي يرد الملك عبد الله الذهاب لها بحجة مطاردة الإرهابيين، ولكن الهدف هو خنق سوريا ، ولهذا يقوم الجيش الأميركي ومعه فلول مرتزقة الإحتلال بمهمات قتالية في المنطقة كي يمهدوا قدوم التواجد الأردني هناك، ومن ثم خنق المقاومة العراقية وإجبارها على التفاوض أو الموت، حيث يقابله هناك تحركا عسكريا وتواجدا مكثفا من جهة السعودية منعا لدخول رجال المقاومة الى الأراضي السعودية ، والغاية هي فرض خارطة الطريق الأردنية على المنطقة وبلعبة دولية وإسرائيلية.

ملاحظة:

كُتب المقال قبل قرار الملك الأردني بإقالة بعض المسؤولين في القصر الملكي... وبهذا صدق حدسنا!!!!.