From : tcharmaga@hotmail.com
Sent : Saturday, November 12, 2005 5:21 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

 بمناسبة حصول (السيد القرضاوي) على الميدالية الذهبية في رفع ألأثقال!!
جـلال جـرمكـا / سويسرا




من ألأمثال الشعبية العراقية المتداولة بكثرة ، هنالك : ـ الطبع اللي بالبدن مايغيرها غير الكفن ـ !! ، أي :
{أن الشخص حينما يتطبع بشىء لايمكن أن يغيرها حتى الموت !! } .
ولكن مع ذلك هنالك شواذاٌ في هذا المثال ، شأنه شأن جميع القواعـد !!.
حول هذا الموضوع ، وقبل الدخول في صلب الموضوع ، تذكرت ـ نكتة ـ كنا نسمعها في العقود الماضية ونحن على مقاعد الدراسة ألأبتدائية في العاصمة بغـداد ، مفادها :
أحدهم كان يتناول المشروبات بكثرة ، وصلت به الحالة أن سائت صحته وعندما راجع ألأطباء نصحـوه بالأبتعاد عن تناول المشروبات........ ، والا سيموت!!.
ولكن أمام الحاحه أجاز له ألأطباء أن يتناول المشروبات ( بكميات قليلة جـداٌ ) و خلال المناسبات فقط!! ، لقد كرروها عليه ــ في المناسبات فقط ـ وألا النتائج معـروفة وغير قابلة للنقاش !!.
عاد ـ صاحبنا ـ الى البيت وهـو في غاية ألأنشراح ، وأخيراٌ يستطيع أن يتناول مشروباته وبأذن رسمي من ألأطباء!! ، بالمقابل كانت العائلة هي ألأخرى سعيدة بذلك التطور!!.
في المساء ، تفجأت العائلة ، بأن ـ ألأخ ـ كالعادة ، فرش المائدة ، وأمسى يتناول المشروبات ولكن من دون رحمة!! ، وعندما سألوه عن السبب والمناسبة ، قال :
ــ الم يجيزوا لي بتناول المشروبات في المناسبات ؟؟.
ــ وهذا صحيح ، ولكن أين المناسبة ؟؟.
ضحك ـ صاحبنا ـ وقال ، لاتعرفون المناسبة ؟؟ ، قالوا : نـٌورنا !!. ، أجابهم بكل برودة أعصاب :
ــ المناسبة ، هي بمناسبة مرور يوم على مراجعتي الطبيب!!.
وهكذا ظل يحتسي الخمر ، غداٌ بمناسبة مرور ثلاثة أيام على مراجعة الطبيب وقراره بترك المشروبات ، وألأسبوع القادم بمناسبة مرور أسبوع والشهر القادم بمناسبة مرور شهر وهكـذا ....... !!!، ظل يحتسي ويحتسي والمناسبات لها بداية وليست لها نهاية ، الا أن مات بالسكتة القلبية !!! .
مربط الفرس :
معضلة بعض الدويلات الصغيرة ، حالهم حال ـ صاحبنا ـ المدمن على الكحول ، فهم يخلقون المناسبات من تحت ألأرض ليس لشىء سوى لكي يقولوا : ( نحن هنا ) وبالتالي مستعدون ( لمناطحة ) الدول ألأكبر منها في المنطقة ، لابل في خارج المنطقة أيضاٌ ، حتى لو كانت تلك الدولة ـ الصين العظيم ـ !! ، أو بريطانيا العظمى التي كانت في يوم من ألأيام لاتغيب الشمس عنها وعن مستعمراتها !! ، وتلك الحالة ( داء كبير ) لاتعالج بسهولة ، لكونها قد دخلت في ألأعماق وأنتشرت كالسرطان ، وهل هنالك علاجاٌ لذلك المرض الخبيث؟؟؟ .......... لا أعتقد !!.
من عادتي ، بعد أن أشاهد ( مأساة أهلنا ) في الديرة ، من أنفجارات وويلات وسيارات مفخخة ، حينها أشاهد أحدى القنوات ألألمانية التي تهتم بالشأن الرياضي ، فتارة أشاهد مباريات لكرة القدم بين ألأندية ألأوربية ، وتارة أشاهد لقطات من الملاكمة ( بأنواعها ) وتارة الجري وألألعاب ألأخرى ، فهي بالنسبة لي ( محطة أستراحة ) لاغير !!.
ليلة الخميس ، كالعادة ، شاهدت عروضاٌ للملاكمة بين شابين ، أحدهما من المانيا وألأخرأحد ( أولاد عمومتنا ) أي أمريكي!! ، النتيجة كانت لصالح ألألماني!! ، تعجبت كثيراٌ .. كيف يخسر ألأمريكان ؟؟ وهل يجوز ذلك؟؟.
مع أنتهاء الجولة ألأخيرة ، ظهرت على الشاشة أعلاناٌ يعلن عن وجود منافسة لرفع ألأثقال ، وهي منافسة دولية بمناسبة اليوبيل الذهبي ( مئة عام ) على تأسيس ألأتحاد الدولي لرفع ألأثقال!!.
المفاجأة أن منظموا تلك ألأحتفالية هي ( دولة قطر العظمى ) ، نعم دولة قطر ، ولكن من دون مشاركة لاعبيها!! ، وكيف تشارك؟؟ ، هل يجوز أن ينزل سماحة الشيخ / القرضاوي أو فيصل القاسم بالشورت أو ( من غير هدوم ) الى الحلبة ؟؟؟ أعتقد صعبة جداٌ !! ، وبالتالي كيف سينزل بقية اللاعبين ؟؟ ، بالدشداشة والعقال مثلاٌ ؟؟؟ ، لا أعتقد أيضاٌ !! ، المهم في تلك البطولة ليست بمشاركة القطريون لكونهم في الأصل لايملكون ( رباعين ) ولاهم يحزنون!! ، ولكن الغاية ألأساسية هي أثبات وجود والتلميح للأشقاء ( الجيران ) بأننا هنا وموجودون على طول الخط!!!.
وبمناسبة تلك المناسبة ( 100 عام / على تأسيس ألأتحاد الدولي لرفع ألأثقال ) أستضافت ـ قطر ـ العديد من (الرباعات ) ، أي من ( الجنس اللطيف ) من دول عـديدة ، أتذكر منها :
الصين ، تايوان ، الفلبين ، تايلند ، رومانيا ، دومنيكان ، تركيا ..... ودول أخرى لا أتذكرها !! ، المهم أن المنافسة أشتدت بين ( رباعتين ) ألأولى من الصين وتدعى ( Li) وبين رباعة تايلندية ، كانت النتيجة لصالح ألأولى ، حيث أستطاعت من ( نتر ) 126 كيلو غرام بالتمام والكمال ، فيما أخفقت الثانية من تحقيق أو تحطيم رقم ألأولى ، وبذلك تفوز السيدة / Li بالميدالية الذهبية ، وسط تصفيق وتشجيع الأخوة القطريون وضيوفهم !!.
المهم هنا ليست في تنظيم تلك المنافسة ، لكون الرياضة من ألأمور المهمة والضرورية في كل زمان ومكان ، ولكن المهم أن المعلق الذي كان يعلق بالألمانية ، ذكر أشياءٌ مدهشة عن تكاليف تلك المنافسة ، حيث عشرات الوفود وكل وفد يتكون من العشرات من اللاعبين والمدربين والمساعدين والأداريين و ( المدلكجية !!) والى أخـر القائمة !! ، هؤلاء سيمضون أسبوعاٌ في بلد المضيف ، حيث بطاقات السفر والنزول في فنادق خمسة نجوم ، وجوائز من الذهب وغيرها ناهيك عن (مصروفات الجيب ) وبذلك ستكلفهم / ملايين الدولارات!! ، وتلك شأن داخلي لكونهم يملكون ( غازاٌٌ ) تكفي ألأمة العربية المجيدة ـ من المحيط الى الخليج ـ مع ذلك هم أحرار في التصرف بغازاتهم!! .
السؤال المهم ، اليس كان بالأمكان أن تتفضل ( دولة القطر العظمى ) بأن تتبرع بربع تكاليف تلك البطولة لذوي لضحايا ـ جسر ألأئئمة ـ أوملايين المحتاجين من ألأشقاء والمسلمين وغيرهم ؟؟ ، وياترى أيهما أهم ؟؟؟.
من بين المشرفون على تنظيم تلك البطولة كان أحدهم يشبه الى حد بعيد سماحة السيد ( يوسف القرضاوي) ، صدقوني في الوهلة ألأولى ظننته هو بلحمه ودمه حيث كان يرتدي ملابس الرياضة وبلحية مباركة كـ ( لحية سماحته ) ولكن للأسف لم يكرر المخرج تلك اللقطة لذلك وضعني في موقف بين الشك واليقين مع ذلك أقول ولم لاء لعله هـو، يشارك ألأخوة الرياضيين في تلك المناسبات بالأخص أذا كانت المنافسة بين( الجنس اللطيف !!) ، وبعد الدوام ـ يفتي ـ على طريقته الخاصة ، نعم لم لاء؟؟ ، أذا كان سماحته قد أفتى وحسم أمر ( اللحس ) فلماذا لايفتي بحق مشاركة الجنس اللطيف في رفع ألأثقال والملاكمة والمصارعة الحرة!! ؟؟ ، ولماذا تكون تلك الممارسات حكراٌ على الرجال؟؟ السنا في زمن ألأنفتاح والحرية والديمقراطية المستوردة؟؟؟ !!.
هنا لابد من أن نسأل ( سماحة القرضاوي ) بصفته المفتي العام لدولة قطر العظمى وليس كرياضي :
هل يجوز ذلك ياسماحة المفتي!!!؟؟ ، ياترى أيهما أهم :
ــ مشاهدة سيقان ونهـود ومؤخرة السيدة / Li وزميلاتهـا ؟؟، أم مساعدة ذوي شهداء جسر ألأئئمة في بغـداد أو الموجات البشرية الجائعة في أنحاء المعمـورة ؟؟؟.
مجرد سؤال ، ولانريد فتاواك ، لكوننا نعرفها سلفاٌ .... لذلك رددوا معـي :
ــ عاشت دولة القطر العظمى .... عاش .. عاش .. ، عاش سماحة القرضاوي و فيصل القاسم ومحمد كريشان وغسان بن جدو وعاشت المجاهدة المتحجبة منذ فترة قليلة بعد فتاوي القرضاوي ( خديجة بن قنة )!!، آخ لوتعرفون معنى لقبها بالكردية؟؟ (لخربتم من الضحك!!... ، خلوهة سكتة .... !! عيب!!) ، عاشت أيمان بنورة وليلى الشايب ووليد العمري (مراسلهم في قلب تل أبيب) وسماحة السيد أحمد منصور( الذي كرموه ألأخوة المصريون في القاهرة وعلى طريقتهم الخاصة ، لقد أشبعوه قنادر حتى ألأغماء ، حينها نقلوه الى غرفة ألأنعاش!!) وجميل عازر( صاحب أغرب جلسة أمام الكاميرا) ، وفيروز زياني والبروفيسور المغرور سامي حداد!! وأكرم خزام مراسلهم في ـ موسكووووووووو ـ عاشت محطة الجزيرة القطرية النزيهة المحايدة الملتزمة والتي تخدم مصالح ألأمة العربية المجيدة من المحيط الى الخليج !! ، عاش وزير خارجيتهم ......... عاش عاش والى ألأمام وما النصر الا من عند الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وليخسأ الخائسون وما القدس الا بعد عدداٌ من الكيلومترات وتحرر بجهود المجاهدين بأذن الله تعالى...!! والنفط والغاز العربي في خدمة ألأمة العربية المجيدة والأسلامية وفي أنحاء المعمـورة ، والى مهزلة أخرى في مشيخة أخرى نودعكم والسلام عليكم والى ألأمام!! وبالروح بالدم نفديك يا ......... ( أرفعـوا أشارات النصر ، رحم الله والديكم ) !!.