From :m4br@hotmail.com
Sent : Sunday, November 13, 2005 1:15 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : بخصوص منتدي المستقبل في البحرين


بخوصص منتدي المستقبل ...
البحرين بلا مستقبل في ظل النظام الخليفي
 حسين البحارنة
المنامة / دولة البحرين


لم يعول شعب البحرين يوما على احد لدعم مسيرته النضالية ومطالبه العادلة، بل كان متوكلا على الله، يستمد منه العون والتوفيق و التسديد. هذا الشعب لم يكن أشرا ولا بطرا ولا مفسدا بل كان يبحث عن الحرية والكرامة والاستقلال والاستقرار في ارضه ووطنه، يذود عن حياضها ويدافع عن دينها وقيمها، ويشيد صروح المجد والعزة فيها. ومع ذلك فقد ثمن الجهود المخلصة التي بذلها عشاق الحرية في انحاء العالم لرفع الظلم الذي لحق به تحت الحكم الخليفي، وما يزال يناشد الاحرار في كل مكان للتدخل لوقف المخططات الخبيثة التي ينفذها النظام الحاكم في السر والعلن، وفي مقدمتها فرض الاستبداد المقنن، وسلطة الرجل الواحد وتغيير التركيبة السكانية والابادة الثقافية. واذا كان هناك أناس مستعدون لبيع ضمائرهم في مقابل اموال زائلة، بالوقوف مع الظالم ضد المظلوم، وفي صف الجلاد وهو ينحر الضحية، فان هناك ايضا رجالا فشلت آلة التضليل الخليفية من تشويش اذهانهم او التأثير على مواقفهم الانسانية، فواصلوا دعمهم لهذا الشعب، وهتفوا مطالبين بانهاء الاستبداد والحكم الوراثي الذي يصر على حكم البلاد بقوانين يفرضها بالحديد والنار، وينكل بعباد الله عندما يعارضون مشاريعه الظالمة.

وبمناسبة انعقاد منتدي المستقبل هذا الاسبوع ، فقد سعت المعارضة البحرينية لايصال قضية الشعب الى اسماع زعماء دول العالم المشاركة في المنتدي، خصوصا انها سوف تناقش مشروع الشرق الاوسط الكبير، وان المنتدي اصلاً في البحرين وجهت دعوة. ومناقشة هذه المسألة المهمة يجب ان لا نتجاوز حقيقة اي مشروع مطروح في الساحة العربية بعنوان الاصلاح، ولذلك بادرت المعارضة البحرينية لاطلاع القمة على حقيقة الوضع في البلاد، محذرة من الانخداع بدعاوى النظام التي كذبتها عمليا تصرفاته في الاسابيع الاخيرة. وعقدت المعارضة مؤتمرات صحافية عدة في المؤتمر الموازي قبل المنتدي ، وطرحت رؤاها لما يجري وما تطمح اليه من اصلاح حقيقي يخلص البلاد من عقود الاضطهاد والقمع والاستبداد. ولوحظ الاهتمام بالمؤتمر من جانب المهتمين بالشأن البحريني، خصوصا ان طرح المعارضة يتسم بالواقعية مع شيء من الحزم والوعي. فمشروع الشرق الاوسط الكبير اثار الكثير من الجدل، وسعت الحكومات العربية للتظاهر برفضه، لايهام المواطنين بانها لا تخضع للضغوط الخارجية، وكررت مقولة ان التغيير يجب ان ينطلق من الداخل ولا يفرض من الخارج، وهي شعارات طرحت للاستهلاك ولم تمثل مواقف ثابتة. فسرعان ما انصاعت تلك الحكومات، وأصدرت في القمة العربية التي عقدت في تونس والجزائر واخيراً شرم الشيخ، رؤيتها لما تعتبره اصلاحا من الداخل. وبغض النظر عما جاء في وثيقة الاصلاح، فان اصدارها في هذا الوقت دليل على تاثير الضغوط الخارجية على هذه الحكومات. فهي لا تستمد شرعيتها من دعم الجماهير لها، بل تعتمد على علاقاتها مع الغرب بشكل خاص، وتسعى لتقليص مساحة الاصلاح، ولكنها لا تستطيع تجاهل المطالبة بذلك تماما.

والنظام الخليفي الحاكم في البلاد لا يختلف عن بقية الحكومات على صعيد قمع الحريات العامة، بل ربما زادت عليها بتقنين استبدادها بالوثيقة التي فرضها على الشعب في 2002، وهي وثيقة رفضت المعارضة الاعتراف بها في المؤتمر الدستوري الذي عقدته في شهر فبراير الماضي، وطالبت باعادة العمل بدستور البلاد الشرعي للعام 1973. وجاءت الاعتقالات التعسفية بشكل قبيح جدا، حيث سعى النظام لمعاملة سجناء الرأي كرهائن في مقابل تخلي المعارضة عن العريضة الشعبية. وقد توقف جمع التوقيعات على تلك العريضة، ولكنها اصبحت وثيقة بايدي المعارضة، لا تستطيع العائلة الخليفية سحبها او التنكر لوجودها او القضاء عليها. ولذلك فنحن نهيب بالقوى السياسية التمسك بهذه الوثيقة وعدم التفريط بها بأي شكل ومهما كانت الضغوط. فالشيخ حمد كذب على شعبه وخعه مستشاروه وهو يعلم انه فاقد للدعم الشعبي، سواء لدستوره الذي فرضه على الشعب، ام لحمايته مرتكبي جرائم التعذيب، ام ترقيته العناصر التي مارست تلك الجرائم، وعناصر الحقبة السوداء وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الذي بقي في منصبه 35 عاما حتى الآن. وبرغم التضليل الخليفي المتواصل، فهناك تساؤلات تطرح باستمرار لتفنيد مقولات النظام حول الديمقراطية منها: أين الديمقراطية في نظام لا يسمح بتداول السلطة؟ وأين الديمقراطية اذا بقي رئيس الوزراء في منصبه ثلث قرن متواصلة، ومعه وزراء الخارجية والعدل والداخلية (الذي لم يبعده عن منصبه سوى المرض) والدفاع؟ أية ديمقراطية هذه التي تسمح لرأس النظام بالتصرف كما يشاء، فيأمر بالاعتقال متى شاء، ثم يفرج عن السجناء، ويرفض مقابلة فصائل المعارضة بعنوان التحاور، ويستدعيها لاجتماعات استعراضية تجمع الحابل والنابل؟ وأين هي الديمقراطية في بلد يمارس حكامه تزوير التاريخ علنا، ويمارسون الابادة الثقافية بكل الوسائل غير المشروعة، وبعيدا حتى عن مجالسهم التي شكلوها لاثبات "ديمقراطيتهم؟

هذه القضايا طرحتها المعارضة بشكل جدى على العالم ،ليعرف كذب ودجل النظام الخليفي وحقيقة الوضع في الجزيرة ، والتي طالبتها المعارضة بالضغط على الشيخ حمد واسرته الخليفية الظالمة لوقف هذه المهازل، واقامة حكم القانون، واقامة نظام فيه قدر من الديمقراطية يسمح للمواطنين باختيار ممثليهم وفق ما نص عليه الدستور التعاقدي وليس وفق وثيقة 2002، ومحاسبة مرتكبي جرائم التعذيب ماضيا وحاضرا، ومحاسبة المجرمين الذين اعتدوا على كبار علماء الدين في مسيرة سلمية تدعو للحفاظ على مقدسات المسلمين في العراق وفلسطين، والغاء سياسة التجنيس السياسي جملة وتفصيلا، والتوقف عن تهديد الجمعيات السياسية، وسحب التهديد الخطير لمركز البحرين لحقوق الانسان. هذه القضايا طرحت على القمة، ونهيب بالمواطنين، كل من موقعه، مخاطبة زعماء الدول الصناعية عبر سفاراتها في البحرين، لاطلاعهم على حقيقة ا لوضع وتفويت الفرصة على الذين امتهنوا اسلوب التضليل للتعتيم على الاستبداد المقنن الذي كشفت تطورات الاسابيع الاخيرة وجهه الكريه، وحقيقته القبيحة. ولتصل الى اسماع من يهمهم امر البحرين بان الشعب لا يعترف بشرعية الحكم الخليفي الا في ضوء الدستور التعاقدي الذي اتفق عليه الطرفان قبل 31 عاما، وبدونه فليس هناك مصدر آخر لشرعية دستورية للنظام.