From : mousaab osman <mosaub_o@hotmail.com>
Sent : Monday, November 14, 2005 6:22 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : ملفات الفساد في السودان
 

بسم الله الرحمن الرحيم
ملفات الفساد في السودان
مصعب عثمان


في السودان نعرف أن الرجل يختلف مع زوجته لأنه لم يشتري بطاقة شحن الكهرباء المقدمة في الوقت المناسب فينقطع التيار فجأة ويحل الظلام ولا مناص من أكمال السهرة التلفزيونية عند الجيران بالذات اذا كانت الحلقة الاخيرة من المسلسل اليومي .
وأعتدنا أن يتعرض الزوج لضغوط هائلة عندما لا يشتري ثوب العيد البهيج لتطل به الزوجة علي الجارات وتحوم به كالفراشة في أيام الافراح
واعتدنا أيضا أن ينال الزوج درسا اذا انتهت انبوبة الغاز في وجبة العشاء أو أن خدمة الهاتف قد أنقطعت لان الفاتورة المكتظة بالمكالمات لم تسدد
ولكن الحالة التي بطرفنا الان ليس من كل ذلك
ان موضوع الخلاف حول 250 مليون دولار والمبلغ موجود كوديعة استثمارية في بنك يسمي ( سيد شباب البنوك السودانية ) والعائد السنوي يصل الي 20 % من قيمة الوديعة وهو والفائدة مركبة عن كل سنة
أطراف القضية :
مسؤول كبير ومسن من حزب المؤتمر الوطني وهو أحد أبطال مذكرة العشرة التي أطاحت بالترابي
الطرف الثاني : زوجة المسؤول الكبير حيث ذكر في عقد الوديعة ضرورة توقيع الطرفين علي أي مبلغ مسحوب
راي الزوج :
يري الزوج أن هذا المبلغ مخصص للعمل الخيري وأنه مقتطع من جهة حكومية ولذلك يحق له التصرف فيه بمفرده ، وأنه خص الزوجة بالتوقيع الثاني حتي يتم سحب المبالغ اذا هو مات وألتحق بالرفيق الاعلي وقد ذكر هذه النقطة في وصيته
راي الزوجة :
تري أن هذا المبلغ ورثة ويخص مستقبل أبنائها فقط ولا يحق للزوج التصرف فيه بتاتا
علت الخناقة وهدد الطرفان باللجوء الي القضاء ، وهدد الزوج باستخدام نفوذه علي البنك ويمرر سحب المبلغ من غير توقيع الزوجة
غضبت الزوجة واستنجدت بابنائها وهددت بكشف المستور والذي يضم مبالغ خرافية يحتفظ بها الزوج باسم أبنائه في أحد البنوك في ماليزيا
وصل الخناقة الي مسامع المسؤولين الكبار في حزب المؤتمر الوطني والذين تدخلوا من أجل ابقاء هذا الامر سرا ولكن الزوجة العنيدة أطلعتهم أن اي حل يخص سحب الزوج لربع الارنب الدولاري فلن توافق عليه حتي وان انهد المعبد علي رؤوس ساكنيه ولا زالت الخناقة مستمرة
وسوف أوافيكم بها بكل جديد عن هذه المشكلة العائلية العويصة وأنا الان بصدد البحث عن مصدر هذا المال والذي من المرجح أن يكون أحد kickbackالرشاوي التي تدفعها شركات
البترول لرموز النظام


هناك ثلاثة نظريات حول مصدر هذا المال:
النظرية الاولي - بداية صرف المعاشات في الدولة الانقاذية
شعرت الانقاذ بعد اتفاق نيفاشا ان الرقابة المالية علي موارد الدولة سوف تصبح اقوي من السابق بحكم وجود شريك ماكر يستطيع أن يتوصل الي خيوط الاموال المصروفة وبالتأكيد لن يوافق علي صرف هذه الاموال خارج البنود المنصوص عليها في الاتفاق وبأنه سوف يفضح اي فساد يعثر عليه ولذلك سارع رجال الانقاذ الي اتباع ما يعرف بسياسة ( خم الرماد ) أو ( صيد الاوز البحري ) كما تطلق عليه المافيا الايطالية ، فبدأت الانقاذ في تأمين بعض المبالغ باسم رموزها من باب الاحتياط ومواجهة مجهول القادم من تقلبات الزمان ، وهذه الاحتياطات تتطلب تجنيب مبالغ ضخمة في حسابات شخصية باسماء رموز النظام وأنجالهم كما فعل صدام حسين قبل سقوط بغداد ، والغرض من هذه المبالغ هو تمويل عمليات المعارضة والمقاومة اذا حدث طارئ وواجهت الانقاذ خطر فقدان السلطة ، ولذلك تم اختيار شخصيات مخلصة لفكرة دولة الانقاذ الاسلامية ، ولكن عرف عن الساسة السودانيين تداخل الامور الشخصية مع الامور العامة حيث وثق هذا المسؤول الكبير في ( أم عياله ) والتي طعنته في الخلف عندما طمعت في المبلغ الضخم وأعتبرته ورثة ، وقد عرض عليها الاجاويد أن تأخذ مبلغ الفائدة المركبة وتترك اصل الوديعة ولكن طمع الزوجة لا حدود له واصرت علي أخذ المبلغ بالكامل مع الفوائد المترتبة عليه

أعتذر عن مواصلة البوست ليوم أمس بسبب القطوعات في تيار الكهرباء والتي اجتاحت حارتنا العزيزة وسوف نكمل مواصلة نبش المستور من أزمة القيادي من حزب المؤتمر الوطني مع زوجته وشريكه جهاد السنين حول تحويشة العمر ذات المائتين وخمسون مليون دولار الامريكية
حيث لم تصل الاطراف المتنازعة الي حل حتي هذه اللحظة ولا زالت المفاوضات جارية بين فقهاء حزب المؤتمر الوطني والزوجة العنيدة ، والغائب الوحيد عن هذه المفاوضات هو السيد /جان برونك ممثل الامين العام للامم المتحدة في السودان ، وقد بدأت هذه المفاوضات قبل خمسة اشهر من الان وهذا هو الذي يفسر غياب هذا الرمز المهم من الحركة الانقاذية عن واجهة الاحداث اليومية التي مر بها السودان خلال الشهور الماضية، وحتي أحداث يوم الاثنين المؤسفة لم تنتشل هذا القيادي من حالة الذهول والشرود الذهني التي يمر بها الان وهو يستميت من أجل ايجاد مخرج من هذه الورطة العويصة ، والمبلغ موضع النزاع هو 250 مليون دولار أمريكي وهو مدرج في حساب أحد البنوك الفتية في السودان من شهر فبراير عام 2000 تحت فائدة مركبة تصل في العام الي 20 % .
وبدأ تنسلسل الاحداث عندما رحلت اسرة الرمز القيادي من السكن الرئاسي في كوبر الي منزل العائلة العريق في امدرمان ، وهذه الاشارة تجعل سكان الحي الفضوليين يشعرون أن ثمة تغييرا سوف يحدث علي الساحة السياسية السودانية ، فقد حدث نفس الانتقال والترتيب المشابه عندما تمت الاطاحة بالدكتور حسن عبد الله الترابي في عام 99 ، وفي اليوم التالي من تاريخ الانتقال تقاطرت سيارات الدفع الرباعي المظللة علي منزل الرمز القيادي ونزل منها بعض المسؤولين الحكوميين تحت حراسة أمنية شديدة حيث تم تطويق جميع الشوارع المحيطة بالمكان ، وأجمع الجيران أن هناك انقلابا قد تم .. ولم يدر بخلد أحد أن كل هذه الوفود أتت من أجل حل خناقة عائلية بسيطة.. سببها فقط 250 مليون دولار .. بين رجل وزوجته وعند تدخل الاجاويد يعود كل شئ الي مكانه .. وكما يقول المثل أعرف السبب يطير العجب .. أستمرت المفاوضات حتي وقت متأخر من الليل .. هدد الزوج باستخدام آخر ورقة من أجل كسر عناد الزوجة الشقية وذلك عندما هدد باستخدام سلاح ( أبغض الحلال ) .. ولكن الزوجة الجشعة خيبت كل التوقعات عندما اصرت عليه باتخاذ هذا الحل وبسرعة ..ولكن عليه تحمل العواقب .. وقررت مقاطعة جلسة الصلح من أجل ذلك لأنها رأت أن القضية خرجت من مسارها وأن القضية المطروحة للنزاع هي المبلغ موضع النزاع وليس المشاكل العائلية القديمة والتي تملك ( بالكوم ) منها ولكنها صبرت علي كل ذلك ويصبح من حقها الاحتفاظ بهذا المبلغ كنوع من الميراث أو التعويض الادبي عن سنوات العمر التي اضاعتها مه هذا الزوج البخيل ، وهي تفعل ذلك من أجل مستقبل ابنائها الذين تخلي عنهم الزوج بسبب مشاغله الوظيفية لمدة طويلة من الزمان
وسوف نواصل سرد هذه القضية

في الفترة ما بين 1990 الي 1997 شاع بين الاسلاميين نوع من المال يسمي بالمال الخبيث ، وهذا المال كان يقسم بالمناوبة حسب الاقدمية في الحركة الاسلامية ، دعونا الان نري من الذين ولغوا في هذا المال وخلقوا له المبررات الشرعية من اجل الاحتفاظ به وما هو المصدر الذي أتي منه هذا المال .
في تلك الفترة كانت البنوك تشكوا من انعدام السيولة والنقد بسبب لجوء الدولة الي الاقتراض من هذا الجهاز الحساس ، وقد مارست الدولة سياسة العصا والجزرة علي البنوك التي ترفض تسليف الاموال أو التبرع بها لصالح الجمعيات الخيرية التي تدعم مشروع الانقاذ الحضاري ، وفي تلك الفترة كان المرحوم الزبير محمد صالح يرسل مندوبه مع سيارة لحمل النقد مع مذكرة صغيرة يطلب فيها من الجهة المعنية ملء الحقيبة بالاموال والا... ؟؟ وأحيانا يتذرع بأن الجيش لم يصرف مرتباته لعدة شهور أو أن شرطة بسط الامن الشامل لا تملك العربات الكافية من أجل مواصلة مهامها
وفي بنك السودان حدث شئ آخر حيث استطاع بعض المتنفذين في ادارة هذا البنك ايام صابر محمد الحسن محافظ البنك أنذاك من توقيع اتفاق سري مع بعض البنوك يسمح لها ( بالسحب علي المكشوف ) ، وكلنا نعرف أثر هذه السياسة والتي تؤدي في الاخر الي زيادة معدلات التضخم بسبب غزارة السيولة المتوفرة في السوق والتي لا يصاحبها غطاء من الانتاج ، وبناء علي هذا الاتفاق آخذ بنك السودان علي نفسه مهمة تحصيل عمولة من البنوك التي دفعها خيار توفيق الاوضاع الي هذا المنحدر ، كانت هذه العمولة تورد في حساب وسيط يوقع عليه اثنان من موظفي البنك ويقومان باصدار الشيكات باسم أشخاص أو منظمات مثل نداء الجهاد وشباب الوطن واللجنة العليا لحماية العقيدة والوطن وغيرها من المسميات التي انتشرت في تلك الفترة ، هذا هو المال الخبيث الذي كتبت عنه ، وسوف أترك لذكائكم وحاستكم السادسة معرفة أكثر الرموز الانقاذية التي اغترفت من هذا الوعاء..
طبيب .. واحد قواد حركة يوليو 1976 كما يحب أن يسمي نفسه .. تربع في كل المناصب وهو صاحب مقولة (( ان الهوية الاسلامية العربية في الشمال قد حسمت بالتوجه الحضاري وتطبيق الشريعة الاسلامية ومن لم يعجبه ذلك فعليه الشرب من ماء البحر ))..آخر شيك صرف باسمه كان في عام 1996 بمبلغ وقدره مائة وخمسون مليون جنيه .. ومن المحتمل أن يكون هذا المبلغ قد مولت به عملية اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك والتي تمت في نفس العام .. حيث وفر نفس المسؤول تاشيرات الدخول والجوازات الدبلوماسية لمنفذي العملية
ملحوظة: سوف تصلني صورة الشيك بعد ايام

من المحتمل أن تكون روايتك هي نفس ما عنيته في البوست الخاص بهذه الفضيحة ، وآخر المستجدات تقول أن هذا المبلغ موجود في حساب شخص متوفي ، وهو الابن الوحيد للمسؤول الانقاذي ، وحسب الروايات الجديدة أن هذا الابن من خلال هذا المبلغ كان ينوي تاسيس شركة تقدم خدمات الحاسب الالي وربط البنوك اليا عن طريق الشبكة المصرفية ، وهناك طرف جديد في هذا النزاع وهو أسرة المتوفي والذي له طفلان ، وحتي الان لم نعرف مصدر هذا المبلغ الضخم ،
أما بالنسبة لضخامة المبلغ ومقارنته مع حساب رأس المال فكلنا نعرف أن راسمال البنوك عادة ما يكون بسيطا وفي شكل موجودات ثابتة ، وحسب القانون السوداني للمصارف فان البنك ملزم بتوفير حد أدني بنسبة 20 % من قيمة الودائع وليس من رأس المال كسيولة نقدية في حساب البنك في بنك السودان ، وأما استلام الودائع فهو أمر مفتوح ولا تحوم حوله اي عقبات ، فيمكنك ايداع أي مبلغ وفي أي حساب ، والجهة الوحيدة التي تراقب الحسابات البنكية في العالم هي الخزانة الامريكية والتي تتقصي عن المبالغ التي تعود الي الارهابيين
هذا المبلغ ليس كبيرا مقارنة بحجم هذا المسؤول الحزبي ، وكلنا نعلم التكتم الشديد علي الايرادات التي تأتي من مبيعات البترول ، حيث يقتسم رموز النظام جزءا كبيرا من هذه العائدات الضخمة والتي قدرت باثنين مليار دولار أمريكي سنويا ، وهذه المبالغ لا يتم الافصاح عنها في ميزانية الدولة وعليها الكثير من التعتيم والسرية
والسودان القطر الشاسع بالنسبة لحزب المؤتمر الوطني أشبه بالشركة التي توزع العوائد علي أعضاء مجلس الادارة أو البقرة الحلوب التي تدر اللبن للرضيع فيأخذه الراعي ويترك الرضيع للجوع والضياع ، وهذا هو الذي ميز السياسة الاقتصادية في عهد الانقاذ حيث أنحصر المال في يد قلة قليلة من رموز المؤتمر الوطني وليس من المستغرب أن تجد هذا المبلغ في يد مسؤول حزبي واحد ، وعندما سقطن بغداد سحب عدي صدام حسين وعبدو حمود سكرتير صدام من بنك الرافدين مبلغ وقدر 4 مليارات دولار ، وكلنا تابعنا عبر الفضائيات قصة الاموال الضخمة الملقاة علي قارعة الطرق بعد أن عجز السارقون عن أخفائها بعيدا عن يد الامريكان
وهناك مصدر محتمل لهذه الاموال وهي عقود تنقيب البترول الي تم ارساءها علي الشركات الماليزية ، وقد أكد لي شخص أطلع علي هذه العقود ان هناك نسبة من حصيلة الشريك الماليزي والتي تصل أحيانا الي 45 % منها نسبة 10% تدفع كبقشيش ( TIP)لبعض المسؤولين في الحكومة و الذين سهلوا هذه الصفقات ، ومن الملاحظ أن السودان اعتمد علي شركات أسيوية حكومية لا تنشر تقاريرها المالية للجمهور كما تفعل الشركات الغربية ، فشركة بتروناس وبترودار مملوكتين بالكامل للدولة ولا تنشران أي تقارير مالية تشير الي عوائدهما الضخمة من الاستثمار في البترول السوداني ، وهذا هو الذي يفسر اصرار النظام علي منح امتيازات التنقيب عن النفط لهاتين الشركتين من غير أي طرح هذا الامتياز لمناقصة عالمية مكشوفة .وعوض الجاز أصبح شبيها بمندوب المبيعات أو ( عراب ) بيع النفط السوداني في المزادات العالمية .. والذي يفسر اصراره علي الاحتفاظ بملفات هذه الوزارة لمدة عشرة سنين هو الخوف من انكشاف حساب العمولات السرية .. وذلك غير استغلال الناس بصورة بشعة كما حدث الان بسبب مضاعفة اسعار الغاز ، فقد جعلت الدولة المواطنين يعتمدون علي الغاز في شئون الطبخ ولكنها الان تذرعت بعدم توفره في الاسواق فزادت الاسعار الي الضعف .. وهو نفس الاسلوب الذي أتبعته عندما قامت برفع أسعار الاسمنت .. هناك من يستفيد من هذه التقلبات في الاسعار .. ولذلك لن نستغرب اذا عثرنا بحوزة مسؤول حكومي أي مبلغ مالي وان بدأ لنا الرقم فلكيا وغير قابل للتصديق ولكن هذه السرقة مدتها خمسة عشر عاما .. والصغير يكبر بمرور السنين ..أنهم لا يكتفون بسرقة الثروة الوطنية من نفط وغاز وذهب ولكنهم يكررون نفس الفعلة عندما يضاربون في سلعة المواطن المطحون بالازمات .. لا توجد محاسبة في السودان ولا توجد شفافية ولا يوجد أدني مستوي من الضمير الحي .. فبئر معطلة وقصر مشيد
اثنين من أعضاء مجموعة العشرة شاركا في مفاوضات اقناع الزوجة بالعدول عن قرار تجميد الوديعة ، وبنك أمدرمان الوطني أستثمر مبالغ ضخمة من ودائعه في شركة كيوتل القطرية كما أنه مول عمليات تزويد القوات المسلحة والشرطة والامن بالعتاد والجهاز اللوجستي وهذه هي احدي الاستثمارات التي يقوم بها هذا البنك تحت جناح الظلام
أما قصة الراحل الزبير مع البنوك وابراهيم طلب وبابكر ود الجبل ومحمد زين وود ملاح سوف أسردها لكم في البوست القادم