كتب : زهير جبر


تدور هذه الايام وعلى صفحات الجرائد المصرية معركة كسر عظم بين مرشح الرئاسة ايمن نور والصحفي عادل حمودة بسبب مقال نشر في عرب تايمز كتبه الاديب والصحفي التونسي رياض الصيداوي المقيم في جنيف اتهم فيه عادل حمودة بسرقة فقرات كاملة وفصول وافكار من كتابه عن هيكل دون الاشارة اليه ( انقر هنا لقراءة مقال الصيداوي عن سرقات عادل حمودة ).

عرب تايمز نشرت المقال في الشريط الاخباري المتحرك ثم وثقته في ملفها عن السرقات الادبية ... ولم تتلق عرب تايمز اي رد او توضيح من عادل حمودة الذي قرأ مقال الصيداوي في عرب تايمز واثر الصمت رغم خطورة الاتهامات الموجهة اليه والتي لو ارتكبها على الارض الامريكية لاصبحت من ضمن اختصاصات المباحث الفدرالية الاف بي اي لان جرائم النشر وحقوق الملكية تعتبر من الجرائم الفدرالية الخطيرة في امريكا ويعاقب المجرم بالسجن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ربع مليون دولار هذا غير الغرامات الاخرى التي تتعلق بالارباح التي انتفع بها من جريمته .

مرشح الرئاسة ايمن نور الذي هو في الوقت نفسه رئيس تحرير لجريدة الغد الاسبوعية التقط الموضوع من عرب تايمز واعاد نشره في جريدة الغد وبمانشيت كبير منقول عن عرب تايمز ايضا هو :" عادل حمودة يسرق كتابه عن هيكل من صحفي تونسي " وهو مانشيت احرج عادل حمودة الذي لم يعد بامكانه ان يصمت ... فكتب في جريدته " الفجر " ردا بعنوان " رسالة من تونس تكشف : تصفية حسابات من ايمن نور الى رياض الصيداوي " هاجم فيه ايمن نور واتهمه بنقل الموضوع من موثع عرب تايمز على الانترنيت وخص حمودة عرب تايمز بلكمة من تحت الزنار حين اتهم جريدة الغد بالاعتماد في خبرها :" على موقع يبني شهرة واسعة باسلوب البحث عن فضيحة وتحطيم الشخصيات العامة باتهامات ملفقة لا دليل عليها ".

جريدة عادل حمودة " الفجر " تذكر في مقالها ان عادل حمودة اتصل بمؤلف الكتاب رياض الصيداوي وان الاثنين اتفقا على نشر بيان تصالحي وبعث رياض بالبيان لكن عادل حمودة رفض نشره وعادت المعركة الى المربع الاول بعد ان نشرت جريدة ايمن نور نص البيان التصالحي الامر الذي اعتبره عادل حمودة صيدا في الماء العكر . بينما اغضب تصرف عادل حمودة الكاتب التونسي الضحية الاستاذ رياض فبعث الى عرب تايمز بالرسالة التالية :


From : riadh3@freesurf.ch
Sent : Sunday, November 13, 2005 10:43 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : عادل حمودة
 


جنيف في 13 نوفمبر 2005

تحية طيبة،

لقد سبق وأن ساندتموني في فضح سرقات عادل حمودة من كتابي
"هيكل أو الملف السري للذاكرة العربية" كما تبنت صحيفة الغد المصرية القضية، فكانت النتيجة أن تطاول عادل حمودة على الغد وعلى عرب تايمز. لذلك من واجبي الأخلاقي والمهني أن أعلن بدوري تضامني معكم وإشادتي بصحيفتكم الغراء.

قال عنكم عادل حمودة بعد في صحيفة الفجر عدد 24 ، الاثنين 7 نوفمبر 2005: "... المثير أن الصحيفة اعتمدت على خبر من موقع يبني شهرة واسعة بأسلوب البحث عن فضيحة... وتحطيم الشخصيات العامة باتهامات ملفقة لا دليل عليها".

أما تعليقي فإن عرب تايمز تصدر في دولة ديموقراطية قضاؤها حر يمكن لأي كان أن يطالب بتعويضات هائلة إن كانت الصحيفة تنشر اتهامات غير حقيقية وبالضرورة أن كل من يتجنب الالتجاء إلى القضاء هو مورط فعلا وما كتب عنه صحيح مائة بالمائة.

 

ولعرب تايمز تعليق

 

1- عادل حمودة يعلم - بصفته ابن المهنة - ان الجريدة ليست اكثر من منبر وهي ليست بالضرورة طرفا والمقال المنشور كان موقعا باسم مؤلف الكتاب رياض الصيداوي ولم يكن المقال ملفقتا وكان التصرف المهني السليم ان يكتب عادل حمودة ردا على الاتهامات المهنية والادبية والاخلاقية الخطيرة الموجهة له ... او ان يقاضي عرب تايمز امام المحاكم الامريكية ويطالبها بتعويضات بالملايين خاصة اذا اثبت ان ما نشرته كان ملفقا .

 

2- بعد ان احاطنا الاستاذ رياض علما بالتطورات عدت شخصيا الى قراءة مقاله مرة ثانية فوجدت فعلا ان الحافر قد وقع على الحافر كما كان يقول القدماء اي انك يا استاذ عادل سرقت الفكرة ومسار الكتاب ومخططه بل وبعض العبارات والجمل سرقة حرفية دون ان ترد القاريء الى الاصل وبالتالي كان رياض محقا في اتهامك بالسرقة وعليك ان تحمد ربك انك تقيم في مصر وليس في امريكا .... ففي مصر لا تزيد الغرامات عن بضع جنيهات مصرية وهذا ما يفسر انتشار ظاهرة السرقة الفكرية والادبية بين الكتاب المصريين بينما هنا في امريكا تعتبر السرقة جريمة فدرالية اي تعادل خطورة جرائم القتل والاغتصاب وتكون الغرامات بالملايين ولا تقل احكام السجن عن خمس سنوات .

 

3- قد تكون محقا في اننا بنينا شهرتنا على نشر فضائح الشخصيات العامة ( حكام ورؤساء وملوك وامراء .... الخ ) وهذا ليس غلطا فهو جانب من مهام العمل الصحفي .... ولكنك جانبت الحقيقة حين قلت اننا ننشر اتهامات ملفقة لا دليل عليها لان نشر مثل هذه التلفيقات - دون دليل - قد يعرضنا لما اشرنا اليه سابقا من ملاحقات قضائية لا ترحم بينما نجد في جريدتك - يا اخ عادل - الكثير من التلفيقات التي تنشرها على سبيل تصفية الحسابات او لانها مدفوعة الاجر دون ان تخشى  اية ملاحقات قضائية او غرامات مالية لانها غير موجودة في مصر او على الاقل لانها رمزية ( احدى المحاكم المصرية غرمت صحفيا لفق اتهامات خطيرة لفنانة مصرية 37 جنيها وخمسة قروش  اي ستة دولارات امريكية فقط مع ان الفنانة لو رفعت الدعوى امام محكمة امريكية لحصلت على عشرين مليون دولار على الاقل . .... نحن - يا اخ عادل - نحرص على توثيق ما ننشره ... فعندما كتبنا - مثلا - عن الفضيحة الجنسية للشيخ البراهيم وشيرين سيف النصر اعتمدنا على مقالاتك المنشورة في مجلة روزاليوسف عن هذه الفضيحة ولم نتهمك بنشر فضائح عن الشخصيات العامة لتحطيمها عن طريق التلفيق !!

 

4- ومع ذلك فنحن نكن لك تقديرا خاصا رغم كل ما نشر عنك ( بدءا من كتاب احمد فؤاد نجم ومقالات صافي ناز كاظم وانتهاء بما نشر عنك مؤخرا عن علاقاتك بالمليونير الكويتي الخرافي ) ولا نستطيع ان ننكر موهبتك الصحفية ... ولعل هذا هو الذي جعلنا نمتنع قبل اسبوع  واحد فقط عن نشر رسالة وصلت الينا في سبع صفحات كاملة مع خمس صور طيرها الينا زميل سابق لك .... المقال عن الجهات التي دفعت فواتيرك في شرم الشيخ حيث تقول الرسالة انك قضيت عيد الفطر في فنادقها الفاخرة والصور لك في شرم الشيخ ايضا .... فهل هذه ملفقة ايضا ).