|
From
:nedal981@hotmail.com
الخدمة
العالمية الجديدة : خدمة اعلامية أم وسيلة لتحسين صورة لندن
هذا هو حال اعلامنا العربي المائل لربما يعود ذلك لوجود رقابة فولاذية من قبل حكومات الانظمة العربية وهذه الرقابة بدورها تقزم اعلامنا وتسخره ليتمشى مع مصلحة انظمتها بعكس الاعلام الغربي سواءاً في بريطانيا او جاراتها من دول الاتحاد الاوربي ومن هنا تنبع اهمية وجود فضائية محايدة كالبي بي سي لتنقل الاحداث وتسردها بدون تزييف او تضليل يستهلك العقول ولكن من الاهمية القصوى ان تعمل طواقم الخدمة الجديدة بكل حيادية وان تتبنى هدف واضح ومعلن يصب في النهاية لخدمة الاعلام حتى تفي بالتزاماتها وادبياتها كما ان هناك سؤال مقلق في هذا الموضوع وهو هل فعلاً هذه خدمة اعلامية ام انها وسيلة جديدة ابتكرتها الخارجية البريطانية لتحسين صورة حكومة رئيس الوزراء طوني بلير؟ الذي انساق سلوك حكومته وراء المطامع الامريكية وتورط في الحرب الغير شرعية ضد العراق مما ادى الي تشويه صورة لندن في المجتمعات العربية واصبحت تنظر الى هذه البلد الاوربية نظرة عداء ونفور وكانت عواقبها وخيمة بحق لندن والصورة عبرت عن ذاتها في سلسلة تفجيرات شهدتها العاصمة لندن
وما يزيد من هذه الشكوك هو ان هذه المنحة التي تحصل عليها بي بي سي تمول عبر وزارة الخارجية البريطانية وما يخشاه المواطن العربي من ان تكون هذه الفضائية ليست فقط لتحسين صورة حكومة بلير فقط وانما ايضا تهدف الى خدمة الولايات المتحدة في تحسين صورتها هي ايضاً وتمريرالضغوطات المشتركة لكل من الحكومتين في النفاذ الى العقل العربي وتهيئته لمعاقبة السلوك السوري وتبرير الضغوطات المعلنة على النظام السوري الذي بات في مرمى الهدف الامريكي اذا كان هذا هو الهدف المبطن فان هذه الخدمة ستفشل مثل الفشل الذريع الذي منيت به فضائية الحرة التي تبث باللغة العربية لصالح الادارة الامريكية بعد الحرب على العراق لدرجة ان المواطن العربي لا يعتبرها فقط تسوق لادارة الرئيس بوش فقط بل انه يعتبرها ايضاً فاشلة في محاكاة الثقافة العربية التي تحاول الحرة انتقاصها وتفريغها من محتواها القيمي والاخلاقي ، لذلك يجب على السيد نايجل نشابمان وطواقمه ان لا يقعوا في الاخطاء التي وقعت به الحرة وان يأخدو بعين الاعتبار الحالة العربية من عدة جوانب اهمها عدم المس بالقيم العربية والثقافة العربية التي تعبر عن الشخصية العربية فصاحب هذه الشخصية دائماً يحاول ان يفتخر بشخصيته لربما ذلك ينبع من خصوصوية تتمتع به سيكولوجية الشخصية العربية ومدى تباينها مع الشخصية الاوربية او الغربية التي تنظر الى العولمة بأنها تطغى على روح الدين والقيم وتنظر الى المادة بانها كل شيء وقبل أي شىء فهذا النموذج ترفضه البيئات العربية والمواطن العربي يهتم الى من يحاكي ثقافته وواقعه ويهتم الى من يمده بالحقيقة التي طالما ينتظرها بفارغ من الصبر |