رسالة إلى الصحافي المغربي علي مرابط
 الممنوع من الكتابة بقرار قضائي نازي جائر
علي لهروشي
مواطن مغربي مع وفق التنفيذ
امستردام هولندا
alilahrouchi@hotmail.com
 


يا أخي علي هاهو نظام الفقهاء الارستقراطيون من قضاة القرون الوسطى ، و بعقلية العسكر النازي يحط رحاله بالمغرب للضغط على فقراءه ، وإذلال شعبه ، و إهانة رجاله من الصحافيين و المناضلين و الحقوقيين أمثالك بإصدار قرارات جائرة ، وتطبيق قانون الغاب داخل محاكم متآكلة منخورة ، متسخة وفاسدة ، تفوح منها رائحة الظلم ، والقهر، و الرشوة ، والمحسوبية ، الزبونية ، و القبلية ، والعرقية ، وهي مسيرة من قبل سماسرة العرض و الشرف و الكرامة ، من تجار الدم ، و مستغلي معاناة البشر، بممارسة عصر السيبة و التخلف ، حيث يجرد المرء الضعيف من حقوقه ، و من ممتلكاته ، و يحاكم البريء بتهم هو براء منها براءة الذئب من قميص يوسف ، فيما يتمتع اللصوص ، والخونة ،و المجرمين ، والقتلة بالبراءة ، وقد ينطبق على القضاء المغربي ذلك الحديث الذي قاله الرسول في اليهود " إذا أجرم الشريف تركوه ، وإذا أجرم الوضيع قاموا عليه الحد " وبهذا هل يمكن الحديث عن القضاء بالمغرب ، في أي منطقة بالعالم يصدر حكما ساذجا و نازيا مثل الحكم الذي صدر في حقك من قبل هيئة قضائية مغربية بين قوسين لمنعك من الكتابة لمدة عشر سنوات ، أليس ذلك هو المنطق النازي الهتليري الذي يدعي القوة ، ولا يحسب الحساب للآخرين ؟


يا أخي علي كم من مواطن بريء مثلك ، جرد من ممتلكاته المالية ، والثقافية ، و زحزح عن قناعته السياسية ، وجمد انتماءه الفكري و السياسي ، و توبع في حياته ،بحيل ، وبمؤامرات محبوكة، لإسقاطه في المصيدة، ومطاردته من قبل الجواسيس ، و العملاء ،بالليل و النهار لا لشيء إلا لأنه تعمق في فكره ، و رؤيته السياسية ، وخرج بنتيجة مفادها أن ما يجري بالمغرب تحت النظام الملكي الجائر هو قمة الاستبداد ، والطغيان ، و الاستعباد ، بمسرحيات متشابهة ، لا تختلف إلا في إخراجها بين حين و حين ، تلبية للضغط الدولي و العالمي الذي يصرخ كلما فتح ملف المغرب ، ذلك التجمع البشري الذي لا يستحق مواصفات الدولة ، لكونه مبنيا على الغش ، والخدع و البهتان ، فكل المؤسسات مزيفة ، وظالمة شغلها الشاغل هو ضمان استمرارية الملكية ، و تحقيق رفاهيتها ، و خدمة راحتها ، وجعلها عرشا على رؤوس الرافضين و الراغبين من الشعب المغربي بالقوة، وكيف يعقل للعاقل أن يتقبل الحكم الجائر الذي صدر في حقك ، لكونك قلت كلمة حق ، فيما يصمت الجميع أمام هول الأموال المختلسة بالمليارات من كل الأبناك , والإدارات و المؤسسات العمومية منها ، والشبه العمومية ، ونهب أراضي المستضعفين ، وقهر المتظاهرين من عمال ، ومعاقين ،ومعطلين ، ونساء ، ناهيك عن تهريب الأموال للخارج ، و التبذير المفرط للمال العام ، وفي هذا الصدد نشرت مجلة مقربة من القصر الملكي الهولندي أن أغلى ملكية بالعالم هي الملكية بالمغرب ، وأشارت نفس المجلة أن القصر بالمغرب يسرف مبلغ مائتين وعشرة مليون أورو في السنة خاصة للبنزين و السيارات ، و الهدايا ، ومائة وثلاثة وستون مليون أورو في كل حفلة تقام بالقصر ، وهو ما أثار عجب واستغراب الهولنديين الذين خصصوا حلقة لإجراء النقاش حول ها الأمر ، لكون المهاجرين المغاربة من أفقر جالية بهولندا ، فما بالك بفقراء المغرب الذين لا يملكون شيئا بالأساس، فيما تتمتع الملكية في النعيم ، فأين هو ما يسمى بالقضاء المغربي ؟ أين هي الصحافة ؟ أين هي الأحزاب ؟ أين هي الجمعيات و المنظمات التي تسمي نفسها بالمدنية ؟ إن ما يقع بالمغرب من منكر لا يمكنه أن يقع في أي دولة أخرى ، ويظل بدون محاسبة ، سوى في المغرب الذي يعتبر مجرد ضيعة ملكية ، والجميع مجرد عمال مستعبدين ، وتلك هي الحقيقة .


ها أنا ذا أكتب إليك يا أخي علي للمرة الثانية من خلال المنابر العالمية الديمقراطية ، لأساندك في محنتك مع المخزن الظالم والطاغي ، الذي لا يرحم أحدا ، و لأحيك على شجاعتك ، ومواقفك ،وعلى أفكارك التي تحارب الغفلة ، والنوم الدائم الذي يريده المنافقون من أصحاب القرارات للشعب ، حتى يتسنى لهم القيام بكل شيء لصالحهم ، ولصالح ذريتهم ، دون مراعاة معانات الآخرين ، فيجعلون من الشعب مجرد قطعان من الغنم و البقر الذي لا يفقه و لا يفهم ، لا في الدين و لا في السياسة ، و بالتالي مارسوا عليه الحجر ، و اعتباره لم يصل سن الرشد بعد ، و لا يمكن ضمان وحدة صفوفه ، وضمان عيشه سوى الملكية وهي حجة لا يمكن للعاقل قبولها ، وسيتأكد ذلك عندما تحل رياح التغير بالمغرب التي بدأت من الشرق ، من أوكرانيا ، وجورجيا ، وصولا إلى لبنان ، وسوريا ومصر ، وستعصف على كل الأنظمة التي شاخت ، وفسدت ، حينها لن يبقى هناك نظام الغزاة الذي سيرفع عصاه نحو الأعلى ليهشم بها قلمك يا أخي علي و يمنعك من الكتابة لعقد من الزمن حتى يتسنى للنظام الفاسد بناء ترسانته من الأتباع و المسخرين والخونة من مختلف التخصصات و المجالات