|
From : ziad5352@hotmail.com
Sent : Thursday, May 12, 2005 4:14 PM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
(من المسؤول عن تنامي تيار حركة حماس في
الأراضي الفلسطينية)
بعد الإنحدار الشديد الذي وصلت اليه حركة فتح على كافة مستوياتها في الآونة
الأخيرة والتحديات التي تواجه السلطة الفلسطينية على الصعيدين المحلي والإقليمي
وتردي الأوضاع الإقتصادية والإنفلات الأمني والصراع بين القوى السياسية في
البيت الداخلي الفلسطيني وملفات الفساد وغيرها والأوضاع المؤساوية السائدة التي
يفرضها الإحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين من قتل وقهر وسَجن وتضييق وهدم
للمنازل ومصادرة الأراضي لبناء جدار الفصل العنصري وبناء المستوطنات . فكل تلك
التراكمات أوجدت حالة من الإحباط واليأس والتذمروالإنهزام النفسي عند المواطن
الفلسطيني المغلوب على أمره والذي أضحى لا يثق بأي وعود كانت
فحالة الكبت التي يعيشها المواطن الفلسطيني هي إفرازات طبيعية للحالة الغير
طبيعية
التي يعيشها الشعب الفلسطيني. فمن المسؤول عن تدهور الأوضاع ال هذا الحد. هل هو
الأداء الإرتجالي للسلطة الفلسطينية أم هوالصراع الداخلي بين يتيم الأمس ووريث
اليوم أم هوالإحتلال الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية. فمهما تعددت الأسباب
فالسبب الرئيسي هو ممارسات الحكومةالإسرائيلة ضد السلطة والشعب في آن واحد.
والخاسرفي هذه المعادلة هو الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي على حد سواء .
الحكومة الإسرائيلية تضغط وتطلب الكثير من السلطة الفلسطينية ولا تعطي أي مقابل
والسلطة الفلسطينية أضحت تحت مطرقتين مطرقة إنذارات وطلبات الحكومة الإسرائيلية
التي لا تنتهي ومطرقة المواطن الفلسطيني الذي لم يجد حتى الآن تغيير حقيقي وجاد
على أحواله وأوضاعه . فالحكومة الإسرائيلية هي من سحب البساط من تحت أقدام
السلطة وأضعفتها وهي من يغذي روح الإمتعاض والإحباط في المواطن ضدالسلطة برفضها
تحقيق ولو جزء من مطالب الشعب الفلسطيني من رفع المعاناة عنه بإزالة
الحواجزوفتح الطريق أمام المواطن الغلبان ليؤمن لأولاده وعائلته لقمة العيش
والتوقف عن هدم المنازل ومصادرة الأراضي على الأقل فالمواطن لا يرىإنجازاً في
صغائر الأمور تتحقق فكيف بكبائرها فالحكومة الإسرائيلية هي السبب في حالة اليأس
والإحباط التي وصل اليها الشارع الفلسطيني والمواطن الفلسطيني. فعدم إلتزام
الجانب الإسرائيلي بتعهداته للجانب الفلسطيني يُقوّد ويُضعف موقف السلطة التي
قدمت الوعود تلو الوعود للمواطن الغلبان ولم يتحقق منها شيئاً مما أدّى الى
فقدان الأمل والثقة بين المواطن الفلسطيني والسلطة وتراجع دورها. مما حدى
المواطن الفلسطيني لأن يبحث عن بديل آخر. وجاءت نتائج إنتخابات مجالس البلدية
بين فتح وحماس لتصادق على ذلك .
بقلم: زياد عبد القادر- القدس |