From :maher7000@maktoob.com
Sent : Thursday, May 12, 2005 9:22 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
CC : maher_hassan2@yahoo.com
 

شعار المعارضة المصرية
من لا يؤيدنا فهو عدونا ودمه مهدور
ماهر ذكي



قبل خمسة أعوام مضت تجمع الأخوة بالحزب العربي الديمقراطي الناصري وإتحدوا وأقروا دعم السيد حيدر بغدادي في إنتخابات مجلس الشعب . وكم بذل الناصريون الجهد والعطاء وأنفقوا الغالي والرخيص حتى فاز حيدر بغدادي بمقعد في البرلمان المصري .
وكم أعلن الناصريون بأن حيدر بغدادي هو إبنهم البار وأنه رجل المواقف وكذا وكذا إلى ما هنالك من تلك الشعارات . وكم أفردت صحيفة العربي وهي صحيفة الناصريين مقالات تشيد بشجاعة الرجل وأداؤه الرائع بالبرلمان في إستجواباته للوزراء وكم أن هذا الرجل فارس مغوار إلخ إلخ و إلى ما هنالك من هذا الكلام المجعلص التخين .

- قبل يومين وقف حيدر بغدادي في البرلمان المصري ليعلن تأييده لتعديل البرلمان للمادة 76 من الدستور المصري والخاصة بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية . وقبل أن ينهي الرجل كلمته المؤيدة للتعديل وإذا برجلين ناصريين من أغنى الرجال من أغلى الرجال وأشجع الرجال وأخلص الرجال .. ياعيني على الرجال ... ينهالان عليه سباً وقذفاً ولعنا سلسفين جدوده على ما قال .

ولأنني أتابع التلفزيونات العربية من خلال الإنترنت نظراً لأن الستلايت غير مصرح به حتى الأن بالصين . فإنه عادة ماتكون الصورة غير واضحة تماماً وبالرغم من ذلك إستطعت أن أتعرف على أحد هذين الرجلين ألا وهو السيد / حمدين صباحي ولم يكن من الصعب على التعرف على صورته لأننا أبناء مدينة واحدة وهي مدينة بلطيم التي ينوب عن أهلها حمدين صباحي بالبرلمان المصري .
ولن أتعرض هنا لحمدين صباحي كشخص لأنني ما زلت أحبه وأكن له قدراً كبيراً من الإحترام . ولكن تحفظي على عضو البرلمان القدوة المطالب بالديمقراطية وحرية الرأي ذلك النائب الذي هو لسان حال أكثر من عشرين ألف شخص هم أبناء دائرته لم يحقق لهم نصف بالمائة مما وعدهم به في حملته الإنتخابية التي تسببت في إعتقال أكثر من ثلاثمائة من مؤيديه . ولكن ليس هذا موضوعنا .
القضية ياسادة ليست فقط في تهجم حمدين صباحي وزميله على زميلهم حيدر بغدادي .. المصيبة الكبرى أن السيد ضياء الدين داوود رئيس الحزب الناصري إتخذ قراراُ بإلغاء عضوية الرجل من الحزب وفصله تماماً بعد أقل من خمس دقائق من تصريح الرجل . أهذه هي الديمقراطية التي يطالب بها الناصريين في مصر ؟؟ أهذا هو الحوار الحر؟؟ اهذه هي الليبرالية الجديده التي فلقتم بها رؤوسنا؟ أهذه حرية الرأي عندكم؟ أ ح ـا !!!!
- لكم ان تتخيلوا ياسادة إن كان ضياء الدين داوود رئيس للجمهورية وحمدين صباحي وزيرا للداخلية وذلك العضو الأخر وزيراً للعدل .. فماذا كانوا سيفعلون بهذا المسكين الذي خالفهم الرأي وأيد شيء هم رافضينه ؟ بالطبع كان سيتم القبض عليه بواسطة وزير الداخلية ويتم تعذيبه ثم يقدم لمحاكمة عادلة ويحكم عليه بالإعدام بواسطة وزير العدل أو يطرد من البلاد وتسحب منه الجنسية بواسطة رئيس الجمهورية .. أقسم بالله العظيم أن هذا ما سيحدث بالحرف الواحد .

- إن كان حسني مبارك يصادر الحريات الأن فعلى الأقل هو لا يجهر بهذه المصادرة فهو يغلف الخازوق بالشيكولاته التي نحبها مما يجعلنا نتلذذ بالخازوق . يعني بصريح العبارة - الراجل حنين علينا- أما ما رأته عيني في ذلك المشهد والسرعة التي أتخذ بها قرار كهذا من رئيس حزب المفترض فيه التعقل والتريث لا يدل إلا على حماقة حزب كامل دون إستثناء أي أنهم لو وصلوا للسلطة فإنهم سيعدمون الشعب كاملاً في أقل من عام واحد.

-إن هذا المشهد عاد بذاكرتي ثلاثة عشر عاماً مضت من العمر هم عمر صدمتي الكبرى بالناصريين . فبعد أن آمنا وحلمنا بضرورة الإصلاح وعرفنا دورنا وسعينا كشباب آمن بالقادة الذين لا يهابون الموت في سبيل حرية الوطن وعوقبنا وتأدبنا كثيرا على إيماننا هذا وعلى شعاراتنا التي حفظناها ورددناها كالببغوات بعد غسيل دماغنا طبعاً ولم نبالي.. وضاع من الوقت ما ضاع ولم نبالي إلا أن تم إعلان الحزب .


وصار الحلم حقيقة ورأيت جمال عبد الناصر يمر من بيننا في الإحتفالات ويعطي كلا منا وردة ألوانها تجمع علم مصر ويحتضننا جميعاً ويشاركنا الفرحة بمنتهى التواضع ودون أية فروق .. ورأيت جبل مشاكل ستين مليون مصري وقتها رأيت هذا الجبل ينهار أمام عزيمتنا نحن الناصريون .. ورايت هموم الأمة العربية كلها تلقي في قاع المياه من المحيط إلى الخليج .. ورأيت فلسطين حرة يرفف علمها على كل أراضيها وكلنا نصلي بالقدس صلاة جماعة .

وإنتهت الأحلام وبدأ الواقع وكانت الصدمة في أول إجتماع لهيكلة الحزب وتوزيع المناصب والأدوار .الشىء الذي لانهتم به أبداً ولا يعنيننا على الإطلاق ولكنها مجرد شكليات . وكان ذلك بمركز شباب الخالدين بالدراسة – القاهرة – وإذا بحرب طاحنة تقوم بين الناصريين على منصب عبيط في الحزب وعليها تحطمت القاعة بل مركز الشباب كله وخرجت الشتائم والسباب من الناصريين للناصريين بأفظع الأشكال . يومها ولأول مرة بحياتي تسرب الندم إلى نفسي على مشوار مشيته بإرادتي .

وعرفت بأنني كنت أبله أحمق لا أقوم بتحليل ما تراه عيني فلو كنت كذلك لأقلعت عن الناصريين منذ زمن ولكني أغمضضت عيني وسرت .
واليوم وبعد ثلاثة عشر عاما يعيد التاريخ نفسه ويتكرر المشهد .
فهذا هو الإصلاح الذي يريده الناصريون ,هذه هي ديمقراطيتهم.

و في النهاية ومن خلال نظرة عامة على المعارضة بمصر نجد أن الناصريين بهذا الشكل - و الإخوان المسلمون يكفرون من يعارضهم ويهدرون دمه ويقتلونه بأيديهم -وحزب التجمع يضرب رئيس الحزب بالشلوط في الإنتخابات لمخالفته رأيهم - وحزب الوفد لا يعترف بأي معارضين في مصر فهم فقط من يفهمون الحقيقة وهم من يعلم أين يكون صالح الشعب - وحزب الغد بدأ القصيدة بالكفر وزور أوراق ومحاضر إجتماعات ليحصل على الترخيص .

فهم جميعاً من قال فيهم مظفر النواب القديم ( لاأستثني منكم أحداً) أما حركة كفاية فهي موضوع مقالي القادم إن شاء الله

ياعيني عليكي يامصر