From : naji1122@hotmail.com
Sent : Tuesday, May 10, 2005 4:36 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

العبقرية الشعوبية في الامة الامية العربية
ناجي أمهز


ان من عجائب الشرق الاوسط , هي الفئة التعدادية الساكنة على ضفاف بحر الابيض المتوسط , بعد ان اصبح البحر الاحمر بفضل نضال شعوبه من اجل قضية الجنات وصراع السموات , قبل ان يتحول الى البحر الميت لقربه من مركز صراع الاديان , حيث الاقتتال الشعوبي على المصداقية الدينية والروحية من زمن ابراهيم الخليل عليه السلام مرورا بموسى وعيسى ومحمد عليهم جميعا افضل الصلاة والتسليم , مع العلم بان هذه الاديان هي تذخر بالعطاء الوجداني والكرم الاخلاقي والتشريع الفقهي ما يجعلها تنطلق من ثورة ابراهيم الخليل على الاصنام التي حطمها , الا كبيرها وقال لهم سالوهم ان كانو ينطقون فوضع بالمنجنيق وقذف بالنار وانجاه الله , اما اصنامنا فانهم لاينطقون ومع ذلك يحكمون وان تغيروا قذفونا بالسيارات المفخخة وهم يعلمون بانها اقوى من نار النمرود, وبما اننا تخلفنا عن ثورة تحطميهم كما فعل ابراهيم الخليل عليه السلام , لاننا خفنا من كبيرهم , سنقف عند عظمة كليم الله موسى عليه السلام الذي احتار مع شعب الله المختار في بحثه عن ارض الميعاد اربعين عاما , والبقية معلومة بقصص الانبياء قبل عربنة الجاهلية , حيث نصل الى سيد الروح الطاهرة الذكية شهيد جراح الكون بكلامته ,ابتاه اغفر لهم انهم لايدرون مايفعلون , السيد المسيح عليه افضل الصلاة والتسليم الذي صلب على خشبة كفر هذا الشرق الدامي من اجل ان يرفع ذنوبا , اصبحت اليوم تعرف اكثر من اي وقت مضى بالقتل المرفوض بعمق الوجدان الانساني الذي جسده روح الله في في خبز الحياة الباقية ليطلق التسامح الابدي , فننقلب عليه بسواد عقولنا لنكفر تابعيه ونفجر كنائسه عند مفارق الصراع العربي العربي المزيف من اجل كراسي القيادة الواهنة امام الحرية الصامتة ونزيد التزيف بان نضيف اسم الدين الاسلامي الحنيف لنحمله كذبة الاكذوبات تحت مسميات الجهاد , فنسيء الى سيد الخلق وخاتم النبيين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم الذي دخل مكة بسلام , فسجل باحرف من ذهب في صفحات السلام الاممي بانه الانتصار الاقل دموية , وها نحن اليوم نقتل الاسلام المحمدي بجهل الجاهلين الذي حاربه سيد المرسلين لينتزعه من عقولنا وتاريخنا ويحرمه في حاضرنا , ليجعل مستقبلنا يقول باننا خير امة اخرجت لناس نامر بالمعروف وننهى عن المنكر , ام تغيرت الحروف وانقلب المفهوم فاصبحنا ابشع امة جسدت صورها على صفحات الاعلام العالمي حيث القتل ومن ثم القتل لنحول العيون الى ينابيع دموع و دماء على الاحياء الاموات تحت ظل العنف التائه في مقرارات الصراع غير العقلاني والمجرم , مؤكدين الحقد ضد الناس البسطاء العزل لنرفع راية الارهاب الحقيقية المخيفة حيث تخونك كل مفردات النقد امام وحشيتها ,لذلك علينا ان لا نقف كثيرا امام تمسيتنا باننا دول عالم ثالث لان وجدت مراتب ادنى سنحوذ عليها بتفوق ليس له مثيل بظل تخلفنا الاقتصادي وسقوطنا العسكري وغيابنا التحضري فبعد ان فشلنا في بناء الانسان علما وثقافة شجعنا الرقص واضفنا عليه الاغوا بعد ان سخرت له الامكانيات المالية ووجدت له الفضائيات التي لا تحترم حتى الموتى وهي تقدم برامجها المنحطة امام مذابح العراق وكانها تحاول ان تسلخ المجتمعات العربية عن بعضها البعض فتضيع فرصة المشاركة بالالم امام اصوات المطربين الصعلوكيين النباحين المستحدثين والمطالبين امام القضاء بكل عطل وضرر يحصل لاذاننا وعقولنا من فديو كلباتهم , و علينا ان نكمل فكرة الملايين من الدولارات المسروقة من قوت الشعب اليومي بعد ان تمت مصادرة جميع ثرواته القومية لتصرف وتبذر على القمار للترفيه عن القادة الموجودين تحت اضواء العربدة السياسية , لانهم يقامرون ايضا بستقبلنا ومستقبل اولادنا الذين يسجنون حتى ياتي ختاننا جميعا فنخرج من سجن العقل الاسير الى سجن الذل الكبير بختان احد ابناء الحاكمين , ونختم بفخر صناعتنا العربية وهو الانبطاح الطوبوزي وطريقة النعامة بالاختباء لنجسد الحرمان العقلي امام معضلات الخبز اليومي لنصبح اكثر الناس صمتا على وجه الكرة الارضية ومستعدين للموت بسكوت فوف السكوت السرمدي ,ان العبقرية الشعوبية في الامة الامية العربية التي انجبت هذا المقياس تجعلك تتسال من قال بان سندخل الجنة ان تصارعنا مع انبياء الجنان , ونحن اصحاب الهزائم التي لاتعد ولاتحصى من زمن ادم الي مابعد انتهاء الاوادم .
ويستحضرني الفكر بقصة قراتها في كتاب
المستطرف في كل فن متسظرف , خلاصتها تقول بان رجل وصل احدى قرى الشام فاراد ان يصلي فعندما وصل المسجد سمع المؤذن يقول اشهد ان لا اله الا الله والناس ترد محمد رسول الله فاستغرب الرجل ولكن عند دخوله المسجد وجد رجل يبيع الخمرة على باب المسجد ويحلف بالله العظيم بانها غير مغشوشة تفاجئ واراد بان يخبر امام المسجد فاذا به يصلي وهو مفرشخ واحد قدميه مليئة بالنجاسة فاقسم ان يشكيهم جميعا للقاضي الذي توجه اليه مسرعا ليخبره عن النباء العظيم فاذا بالقاضي منبطحا على بطنه وغلام يلوط به فاخذ رجلنا يصرخ وهو راكض فما كان من القاضي الا ان امر رجاله بالقاء القبض عليه وعند احضاره بين يديه ساله لماذا صرخ فاخبره صاحبنا القصة كلها وكيف انصدم بالقاضي فعاتبه القاضي قائلا يا بني لا تستعجل الحكم , ان المؤذن الذي سمعته يقول اشهد ان لا اله الله فهو يهودي لذلك يردون عليه بان محمدا رسول الله كون مؤذننا مريض اما الرجل الذي يبيع الخمرة فهو صادق لان المسجد لايوجد بوقفه سوة كرمة نعصرها ونبيعا خمرا صافيا غير مغشوش لدعم المسجد , وبالنسبة للامام فانك رايته يصلي واحدة قدميه كلها نجاسة لانه عندما سمع صوت الاذان اسرع للصلاة وهو بطريقه داس على النجاسة وكي لاتفوته الصلاة وضع قدما داخل الصلاة وقدما خارجها ام انك تريده ان يفوت صلاة الحاضر , وبالنسبة الي فان هذا الغلام الذي رايته يلوط بي فان والده ترك له وصية لا يستلمها حتى يبلغ الحلم وانا كنت اتاكد ان كان قد بلغ الحلم , ولاننا جوعنا المثقف العربي فنحن علينا ان ننتظر الحلم والقضاة بعد ان تعاقرنا الخمرة .