|
( ياعيب الشوم )..
المخابرات السورية تختطف مواطنا عراقيا ؟
وكيف يمكن أن تتملص السلطات الأمنية
السورية من مسؤوليتها القانونية ، إذ يبدو واضحا ومن خلال إستعراض معطيات ملف
إختفاء المواطن العراقي منذ يوم 31 مارس / آذار الماضي وحتى اليوم إن في الأمر
طبخة إستخبارية لاتخطيء العين الخبيرة والمجربة قراءة دلالاتها وإيحاءاتها ،
فالسيد شاكر الدجيلي ليس مجرد مواطن عادي بل هو ناشط سياسي وله صفة إستشارية في
الجمعية الوطنية العراقية ( البرلمان ) !! كما أنه ومنذ لحظة وصوله لدمشق يوم
31 مارس الماضي إتصل بزوجته في السويد معلنا وصوله وعن نيته بالتوجه لبغداد عن
طريق البر في نفس اليوم ! ثم إختفت آثاره منذ ذلك الحين!! وهي قضية تفوح منها
بشكل واضح رائحة الإختطاف ومن ثم المساومة خصوصا بعد تأكيد السلطات السورية
ذاتها في الهجرة بأنه لم يغادر الأرض السورية..؟ فأين تلاشت آثاره إذن ؟ وهل من
المعقول في دولة المخابرات السورية أن يضيع صيد سياسي ثمين بهذه الطريقة
المبهمة ؟ وهل يصدق أي إنسان أنه في ظل نظام يحتوي ويضم الأجهزة الأمنية
التالية يمكن أن يضيع بشر في الزحام ؟ وشخصية في حجم ووزن وطبيعة السيد شاكر الدجيلي لايمكن أن تدخل دمشق دون أن تكون مراقبة من أجهزة المخابرات التي تملك ملفات وقوائم كاملة ومتكاملة عن غالبية المناضلين العراقيين وتستخدمها حين الحاجة ، وإذا كان النظام السوري قد صمت حتى اليوم عن مصير شيخ المعتقلين السوريين الضابط ( فرحان الزعبي ) رغم كل الأدلة والقرائن القطعية الثابتة فلا أحسبه يعبأ بمصير مناضل وطني عراقي تريد الأجهزة السورية المساومة على حياته من أجل لفلفة ملف الإرهابيين السوريين في العراق ، وطمس معالم كل ذلك الملف الذي يعتبره النظام السوري من الملفات القاتلة في مصيره! والذي عبر تحريكه خلال الأسابيع القادمة قد يفرض رؤى وخيارات رهيبة خصوصا وأن ملف المعتقلين والمغيبين اللبنانيين في سجون نظام دمشق مرشح هو الآخر ليكون فضيحة الموسم القاتلة ، وبين الأمل والإنتظار يتضخم ملف حسابات المخابرات السورية والتي تتحمل المسؤولية المباشرة والأكيدة عن إختفاء المواطن العراقي ( شاكر حسون الدجيلي ) ... لقد آن أوان فتح الملفات السوداء ، وصور مقابر نظام دمشق الجماعية باتت قاب قوسين أو أدنى من الإنفضاح !، إنها الفاشية السوداء لحظة تلمسها قرب نهايتها فإنها تخبط خبط عشواء ، ولكن دماء الأحرار لن تضيع سدى ، فتأملوا في مصير بعث العراق ، ففيه العبرة والعظة ، ولكن المشكلة الأساسية في العالم العربي تكمن في أنه لاأحد يتعظ ! . |