From : hassanhadi@hotmail.com
Sent : Saturday, May 7, 2005 5:48 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

العراق بين أعادة تأهيل البعث واجتثاثة
حسن الطائي
 


لم تكن فكرة اعادة تأهيل كوادر حزب البعث العراقي في عملية التغيير التي كانت بعض أطراف المعارضة العراقية تتناولها في أطار بحثها مع الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا في موازنه القوى ألاخرى التي يشكل أغلبها الطابع ألاسلامي الذي تتخذمن أيران وسوريا مقرا لها مما يشكل عبئا وعائقا في عملية التعامل مع هذه التيارات والاحزاب ذات التوجه ألاسلامي. وكان لابد من أيجاد معادلة توازن الصراع لصالح بقاء العراق يراوح في دائرة صراع تبقيه في فلك دائم الدوران ذا مركز ثابت.
كي يوجد مساحة من الشد والجذب في تطبق هذه السياسات على الصعيد الداخلي, تربك المشاريع السياسية وتقسمها بين المؤيد والمناهض, في عملية التأهيل هذه وعلى هذا ألآساس تم تأسيس حركة الوفاق الوطني العراقي في 28.2.1991بعد اجتماعين عقدا في لندن والرياض بعد مأسات حرب تحرير الكويت .حيث تبنى المؤسسون لهذه الحركة السير على نهج البعث ولكن بشكل تصحيحي يتلائم مع متطلبات المرحلة الجديدة ,وتمت أثرة ذلك عدة انشقاقات بسبب أن كثير من ألاخوة الرفاق يستفرد بالقرارات ويستحوذ على الدعم المالي لصالحة وبطانته الخاصة ,ثم تظهر حركة جديدة في بيان تأسيسي جديد ومسمى تقريبي لايختلف عن سابقه سوى تغيير كلمة أو معنى. أذ أنبرى الرفيق صلاح عمر العلي عن اعلان انشقاقة عن الرفيق أياد عللاوى معلنا عن تسمية حركة الوفاق الوطني مع أنشاء صحيفة جديدة أسماها الوفاق.
وهكذا كان حال أغلب الحركات والكيانات التي تأسست بعد حرب تحرير الكويت حيث مرت المعارضة العراقية بعملية أسهال أدت الى تأسيس 91 حزب وحركة في غضون فترة حرب تحرير الكويت اي حوالى ثلاثة أشهر من بعد التحرير لكن أغلبها أختفى من الساحة لان ولادته كانت غير صحية.
ثم استمر العمل على هذا المنوال في تركيز السيد علاوي على بقايا البعث بعد التغيير لانه على يقين ان البعثيين سيكونون الرادع القوي لسيطرة الحراكات الاسلامية على الساحة العراقية وكان دائما يركزعلى هذة النقطة مع محاوريه ألامريكان والبريطانيين في أغلب لقائاته معهم ويصور لهم أن خطر سيطرت الحركات ألاسلامية على العراق تجعلة أمدات أيراني خطير على العراق والمنطقة ,مما سهل له السيطرة على أعلا منصب في الدولة بعدما أحتل العراق. ليؤسس مرحلة جديدة من الصراع مع أبناء العراق في ما بينهم ويجعل البناء السياسي في العراق يمر في عملية دور غير منتهية في ألامد القريب! وقد برزت النتائج السياسية والامنية التي خطط لها علاوي ومن لفة لفه ,في ألاحداث الدموية التي عصفت بالعراق بعد أستلام حكومة الجعفري التي لايمكنها في وضع كهذا القضاء على العنف مالم تتمكن من الوقوف على مصادر دعم الارهابيين المادية والمعلوماتية والوجستية ناهيك عن ألاجهزة الامنية التي أدمجاها علاوي في أثناء حكمه لتزيد من قتل كثير من الشخصيات السياسية العراقية وتحت حماية علاوي والكل يعرف عملية أغتيال الشيخ عزالدين سليم وكثير من الشخصيات الاخرى التي عجز النظام السابق من الوصول اليها لكن بفضل السيد علاوي تم تصفيتهم وبدم بارد ! ثم تنتهي القضية, الجاني مجهول!!! لان المنفذون يترتدون الزي الرسمي للحرس الوطني وهكذا دواليك وكثيرة هي الشواهد على تواطئ البعثيين الذين أدمجهم علاوي في كثير من حوادث القتل الجماعي للعراقيين .أما اذا أخذنا جوانب الفساد ألاداري والسرقات الفلكية فحدث ولاحرج أذا ما العمل! والعراق يمر في أصعب المراحل في تأريخة المعاصر أذ بلغ السيل الزبى وليس بلآمكان أفضل مما كان. حيث الحياة في العراق غير مؤهلة للتحسن في الوقت القريب والمواطن العراقي يعيش تحت ضغط القتل, والارهاب, والفقر ,والفساد, والتشوه ,والاذلال تحت الاحتلال وتغيير الحقائق وتسويفها, وتطاحن بن الاحزاب السياسية المتنافسة على الحكم الكارتوني المرسوم من قبل المحتل وفق معادلة مصلحتة أولا ولاغير ذلك !
ثم أستفحال ظواهر جديدة على المجتمع العراقي بفضل رواد التحرير الجدد حيث تم عسكرة المجتمع العراقي وعودته الى الظواهر القبلة وفي أعلا مستوى لتؤسس مرحلة جديدة نموذجها السيدغازي الياور الرئيس السابق للعراق والنائب الحالي.
كي يتم قبلنة المجتمع وعودته الى العصور الماضية في خظم, نموا الحركات التكفيرية والشعبوية والطائفية والقومية وايضا على أعلا مستوى مما يتقاطع والدوعوة الى بناء مجتمع ديمقراطي تعددي يؤمن بعملية التقاعل الحضاري والثقافي بين أبناء البلد الواحد المتعدد الثقافات والاقوام ,أذاما العمل! أجتثاث البعث ,أم اعادة تأهيله! سؤال موجه للسيد علاوي بعد كل عمليات القتل التي حصلت في العراق