شعبولا الاعلام العربي عماد الدين اديب
ممثل فاشل ومقاول اعلام برخصة خليجية نفطية
ثقيل الدم وثقيل الوزن يعيش على تراث ابيه ومطلقته هالة سرحان
تعمد الاساءة للرئيس المصري وسوق نفسه اعلاميا بأسلوب رخيص
متطفل على العمل الصحفي والتلفزيوني ومثقف على طريقة شعبان عبد الرحيم
تحليل كتبه : زهير جبر


لا اعرف عماد الدين اديب ... ولم اسعد بلقائه ولا اذكر اني قرأت شيئاً من ابداعاته ولا اذكر اني شاهدته في حواراته التي قيل لي انه كان يقدمها من فضائية اوربيت لان بث هذه الفضائية - لحسن الحظ- لا
يصل الى امريكا.
كل الذي اذكره اني تلقيت في سالف العصر والزمان (ايميل) من سطر وربع موقعاً باسم عماد الدين اديب اثر نشرنا لمقال ضد هالة سرحان وفهمت - بعد التقصي- ان الرجل - الكاتب- كان بعلاً لها ... وانه "اعلامي" وانه بدا حياته الفنية صغيراً حيث مثل في احد الافلام الرديئة ليس لانه كان موهوباً وانما لانه ابن لكاتب سيناريو الفيلم ... وادهشني عماد في سطره والنصف لانه وقع في خمس غلطات املائية ونحوية ... ولكني لم اتمكن من فهم اسباب غضبه من المقال الذي نشرناه عن مطلقته هالة سرحان خاصة وان (هالة) ردحت له في احد البرامج التلفزيونية وتحدثت عن ورطتها معه وعن المقلب الذي شربته بالزواج منه ولا اكتمكم اني تعاطفت معها على الفور - رغم استثقالي لدمها- بعد ان رأيته - لانه ذكرني - على الفور- بوحيد القرن او بفصيلة الكركدن .


وظل عماد الدين اديب في ذاكرتي مجرد اسم لمخلوق كان بعلاً لهالة سرحان الى ان وقعت بين يدي مجلة رديئة اسمها الرجل وجدت اسمه في ترويستها فاصبح لعماد الدين في ذاكرتي صفتين الاولى انه كان البعل السابق لهالة سرحان ... والثانية انه يترأس تحرير مجلة رديئة تروج لشيوخ النفط وترتزق منهم وتقدمهم كنماذج خلاقة ومبدعة - وكله بحسابه طبعا -  ... وبقليل من التقصي علمت ان مهنته الاساسية هي (مقاول صحافة واعلام) وان الاموال التي يلعب بها ليست له وانما لشيوخ وامراء استظرفوه على ما يبدو كما كانوا - من قبل- يستظرفون رجلاً في مواصفاته اسمه وليد ابو ظهر دخل الى عالم الصحافة في لبنان من خلال توكيل لشركة (باتا) للاحذية ... ولكونه الاخ الاصغر لصحافي كان يصدر جريدة المحرر وبالتالي وريثه الوحيد في المهنة ... مهنة الصحافة .


ظرافة وليد ابوظهر ثم صلته الهامشية والعائلية بمهنة الصحافة اوصلته الى الحكام والامراء والشيوخ العرب حتى ان صدام حسين كان يمنح وليد ابوظهر حق الانفراد في اجراء الحوارات معه لانه كان يستظرفه ولان وليد كان يحمل معه الى بغداد طناً من النكات المصرية واللبنانية الجديدة التي يسردها على مسامع صدام مستخدماً لسانه ويديه وكرشه وحركات اخرى لتمثيل النكتة وتجسيدها حركياً ... معيداً الى الذاكرة وظيفة المهرج والبهلوان في قصور الحكام العرب .


ولكن ما السر في ظرفية عماد الدين اديب وهو - كما شاهدناه مؤخراً - رجلاً شبه امي جاهل وثقيل الدم ... ولماذا فتح شيوخ وامراء الخليج مزاريب دولاراتهم عليه دون غيره من (الظرفاء) ... وما اكثرهم في الوسط الصحافي العربي ....


لفهم هذا السر انتظرت - مثل غيري- بفارغ الصبر اللقاء الذي اعلن ان اديب اجراه مع الرئيس المصري حسني مبارك بخاصة وان اللقاء سيعرض على الفضائية المصرية التي يصل بثها الى امريكا واكاد اؤكد لكم انني وخلافاً للملايين ربما كنت انتظر ذلك اللقاء لمشاهدة عماد الدين اديب ... وليس لمشاهدة حسني مبارك ربما لاني شاهدت الكثير من الحوارات واللقاءات التلفزيونية مع مبارك ومنها لقاءاته مع التلفزة الامريكية وكنت دائماً وعلى خلاف مع غيري من الكتاب المصريين اقف الى جانبها مؤيداً ومعجباً قياساً الى اللقاءات التي تبثها التلفزة مع الرؤساء العرب ... فمبارك يتحدث بلهجة انجليزية معقولة قياساً بلهجة عرفات ... وهو لا ينافق على طريقة الملك عبدالله ... والاهم من هذا كان مبارك يعجبني في حديثه عن القضية الفلسطينية وعن الوضع الداخلي في لبنان ...  ولانني كلبناني لست خبيرا بالوضع في مصر فاني بالتالي مثل غيري من الصحفيين اللبنانيين لم نفهم سر الحملة على مبارك في صحف المعارضة المصرية وقد يكون لهذه الصحف اسبابها ولكن حتى هذه المسألة تحسب لصالح مبارك لان صحف المعارضة المصرية تصدر في مصر وليس في الخارج في حين لا استطيع كلبناني ان انشر مقالا في جريدة لبنانية ضد لحود لان مصيري سيكون السجن لذا كنت اكتفي منه بذلك ولا اشغل نفسي كثيراً بما يقوله خصومه من الكتاب والمثقفين المصريين الذين يتعاطون معه على ارضية الملفات المصرية وقد يكونوا محقين طبعاً ... فانا لا ازعم اني اكثر علماً منهم بمصر ... ولا احب ان ازايد على المصريين فاهل مكة ادرى بشعابها ومبارك - في المحصلة- رئيسهم وليس رئيسي!!


كان الاعلان عن اللقاء مع مبارك يتم بالاشارة الى ان الذي اجراه هو "الاعلامي عماد الدين اديب" ... كان هذا الوصف بحد ذاته مثيراً لفضولي لاني - وان كنت اعمل في مجال الاعلام- الا اني لا اعرف معنى "اعلامي" ولم يسبق لي ان رأيت هذا اللقب مسبوقاً باسم اي عامل في مجال الاعلام عربياً ودولياً ... فالمذيع والمحاور الامريكي الشهير لاري  كنغ يقدم لنا كمذيع ومقدم برامج ... رغم انه يكتب في الصحف ... وفيصل القاسم - مثلاً- يقدم لنا كمذيع ومقدم برامج - رغم انه يكتب في الصحف ايضاً- ... والصحافي جهاد الخازن يقدم لنا كصحافي رغم انه يظهر على الفضائيات اكثر مما يظهر على صفحات الحياة ...لا يوجد لقب اسمه "اعلامي" اذن ... هو لقب اطلقه عماد الدين اديب على نفسه حتى يميز نفسه عن الآخرين وحتى يبرر حمله لاكثر من بطيخة في يد واحدة مع ان مواهبه - التي تكشفت في اللقاء اياه- لا تؤهله لأن يحمل "حز بطيخ"!!


بدأ الاعلان عن اللقاء مع مبارك بالاشارة الى ان الذي اجراه هو الاعلامي القدير عماد الدين اديب ... وكررت الصحف والمجلات هذا اللقب عن جهل لانه وصلها هكذا ... ثم تغيرت النبرة في اعلانات لاحقة فبدأت تشير الى ان اللقاء سيتضمن مفاجأة ... وتلاه تسريبات مفادها ان اللقاء صوره مخرج افلام عادل امام (شريف عرفة) ... كلها اعلانات مشوقة جعلتنا ننتظر اللقاء بشغف ان لم يكن لمعرفة المفاجأة ... فعلى الاقل للتعلم من عبقرية "الاعلامي" ... والتمتع باخراج "شريف عرفة" !!

 وجاء اللقاء بحلقاته الثلاث مخيباً للآمال ... اذ لم تكن فيه مفاجآت والكلام الذي قاله الرئيس معاد وقد سمعته شخصياً من الرئيس في حوار اجراه معه برنامج صباح الخير يا مصر في منتصف التسعينات بمناسبة حرب اكتوبر ... وبصمات شريف عرفة لم تظهر في التصوير والاخراج لا بل ان الاخراج كان سيئاً جداً وكنا نسمع تشويشاً صادراً من الميكروفون - بسبب الهواء- يخجل من الوقوع في مثله اي مخرج تلفزيوني مبتدأ فما بالك بشريف عرفة!!


الاهم من هذا وذاك ... هذا المدعو الاعلامي عماد الدين اديب الذي اثبت فعلاً ان ظاهرة شعبولا في الاعلام المصري لا تقتصر على المكوجي شعبان عبدالرحيم ... بتاع "انا بطلت السجاير وصرت انسان جديد .. واييييييييه" وانما تمتد لتشمل نماذج كثيرة بعضها في مواقع قيادية ... وعماد الدين اديب (المقاول) هو نموذج من النماذج لا اكثر ولا اقل.


سأعود الى "شعبولات" الاعلام المصري او "شعابيل" هذا الاعلام -  والجمعان جائزان -  ... فقد اساء هؤلاء فعلاً لصورة مصر والمصريين في مهنة كان المصريون هم روّادها واساتذة فيها قبل ان تفرز لنا الفضائيات النفطية عماد وحرمه المصون هالة ... وصفاء وبعلها المصون الشيخ صالح ... ومفيد فوزي ... وذاك المسئول في التلفزيون المصري - نسيت اسمه- الذي كان يتقاضى رشاوى من ضيوفه من بينها موبايلات ... وكلاسين حريمي ... وآخرهم ايهاب الليثي الذي ادين امام محكمة مصرية بتهمة "القوادة"!!


لقد تعلمنا - هنا في امريكا - ان فن المحاورة التلفزيونية هو فن قائم بذاته يتطلب موهبة خاصة لا اراها في محاوري الفضائيات العربية الا في سيدة لبنانية محترمة لا اريد ان اذكر اسمها حتى لا اتهم بالعمالة لامريكا خاصة وان زوجها يدير محطة فضائية امريكية التمويل والاشادة بحرفية زوجته قد تعتبر نفاقا للرجل الذي يتعرض هذه الايام الى عملية تشهير تقودها مومس لم تكتشف ان المحطة امريكية وعميلة لامريكا الا بعد ان طردوها بالكندرة لاسباب اخلاقية ( وعلمت من مصادري الخاصة ان هناك اسباب امنية) ... اقول : لقد اكتشفت ان التحاور التلفزيوني مع الآخرين مدارس مختلفة ليس بينها - على الاطلاق- مدارس شعبولة اديب (عماد) او شعبولا منصور (احمد) ... الاول يفترض في الجمهور التياسة ... والثاني يفترض في ضيفه الى جانب التياسة العمالة والجهل وسؤ النية والسطحية!!


لقد تابعت -مثلاً- حلقات "شاهد على العصر" التي كان ضيفها "بطرس غالي" الذي كنت اكن له كرهاً شديداً بسبب مواقفه العدائية من القضية اللبنانية والتي بلغت درجة التواطؤ مع اسرائيل في بعض المراحل ....  وبانتهاء عرض الحلقات وجدت نفسي متعاطفاً معه (جداً) ليس لطروحاته التي كنت اعرفها واخالفه فيها وانما لعدوانية احمد منصور وتفاهته ومحاولته التعالم والتطاول على الرجل وتسفيه تاريخه وخبراته ... واظن ان كثيرين مثلي خرجوا بالانطباع ذاته مما دفعنا الى التساؤل عن السر في اصرار محطة الجزيرة على تشغيل احمد منصور في مهنة من الواضح انها ليست مهنته بخاصة وان محطة الجزيرة تعلم - مثلي- ان مهنة احمد منصور الاساسية هي مؤذن في احد مساجد دبي!! لم يعجبه المرتب فطار الى الكويت للعمل في مجلة تصدر عن جمعية اسلامية ولكنه لم يسعد في عمله طويلاً لان صدام اجتاح الكويت فهرب منصور الى افغانستان وانضم الى المجاهدين وعاد منها مذيعاً ومحاوراً في محطة الجزيرة بعد ان سرق اسم برنامجه "شاهد على العصر" من مذيع مصري معروف!!


حكاية عماد الدين اديب تبدو مختلفة عن حكاية احمد منصور ولكنها تنتهي الى محصلة واحدة  وهي ان الاثنين يتطفلان على مهنة لا يمتلكان ابجدياتها.


عماد الدين اديب لم ينجح كممثل سينمائي رغم واسطته الكبيرة عند المخرجين والمنتجين فتحول الى مقاول وسمسار وهو - بهذا المنطق- يدير عمله وحواراته وحتى انتاجه السينمائي بمنطق المقاول ...  وقد تابعنا فضيحة فيلم حليم وكيف استغل المقاول شعبولا الممثل احمد زكي الذي كان ينتظر الموت بين لحظة واخرى بمرض السرطان لتحقيق دعاية تجارية لشركة انتاج سينمائي جديدة انشأها عماد الدين اديب باموال نفطية ما زالت مجهولة المصدر.... تماما مثل الاموال التي مول بها جريدة مشبوهة صدرت في مصر بترخيص اجنبي تحت اسم " نهضة مصر " رفعت شعارات ليبرالية .... وهذه - الليبرالية - اصبحت مزبلة ينضم اليها كل من يسعى الى شغل وظيفة جاسوس او متصهين ..... والعجيب ان جميع العاملين في مهنة الصحافة من منتسبي اجهزة المخابرات العربية وحتى الاجنبية يرفعون شعارات ليبرالية هذه الايام .


بمنطق المقاول والسمسار ادار عماد الدين اديب حواره مع الرئيس مبارك وباسلوب مدرسي ساذج صاغ المذكور اسئلته التي كان ينهيها باستخلاص العبر على طريقة المدرسين الفاشلين في المراحل الاعدادية.


كان المدرس من هؤلاء يطلب من تلاميذه قراءة فقرة نثرية او مجموعة من الابيات الشعرية ثم يطلب منهم استخلاص العبر و (المغزى) من هذه الابيات وهذا الاسلوب الميتافزيقي السفسطائي في التعليم هو الذي خرب اجيالاً من العرب لانه جعلهم من محترفي السفسطة التي تبحث دائماً عما تريده فيما يقال حتى لو لم يكن الكلام المقال يحتمل ذلك.


بعد كل اجابة من الرئيس مبارك كان شعبولة يعيد ترتيبها في صيغة عبرة يجعل منها صفة ملازمة للرئيس مع ان الرئيس - في معظم اجاباته- لم يكن يقصد ما رمى اليه شعبولا اديب .


سأل شعبولا الرئيس عن بداياته ... ولما انتهى الرئيس من اجابته استنتج  شعبولا من الكلام معاني العصامية والكفاءة!


سأله عن حرب الخليج الثانية ( تحرير الكويت) ولما انتهى الرئيس من اجابته استنتج  شعبولا من الكلام معاني الامن القومي والحرص على المصلحة العليا بل وتخفيف الاعباء عن المواطن المصري بدليل الغاء الديون المصرية قبل ارسال الجيش المصري الى الكويت ( وهذه معان لم تكن واردة اصلاً في قرار المشاركة في تحرير الكويت ... ولو وردت على هذا النحو لاتهم الجيش المصري بانه جيش مرتزق).


سأل شعبولا عن محاولتي الاغتيال اللتين تعرض لهما الرئيس ولما تحدث الرئيس عنهما بعفوية شديدة بل وبدون التمحك ببطولات حين قال ان كل واحد من القاعدين في المنصة كان يبحث عن سلامته و" نزل كله على الارض " ... استخلص شعبولا من هذا الكلام معاني الشجاعة والبطولة والفروسية وعدم الخوف من الموت والاقدام وصلابة الاعصاب!


عندما سأل شعبولا عن الاحزاب السياسية في مصر وقانون الطوارئ استخلص شعبولا على الفور ان بعض الاحزاب عميلة للخارج ولدول اجنبية!


اسئلة شعبولا عن حرب اكتوبر كانت كلها "استخلاصات" ظن شعبولا انه - بها- سيفيد الرئيس في معركته الانتخابية الجديدة ... ولعل هذا هو الذي دفع شعبولا الى نفي اتهام لم يوجهه احد اليه وهو انه سيتولى ادارة الحملة الانتخابية الاعلامية للرئيس!


لم يوجه احد لشعبولا هذا الاتهام الذي نفاه شعبولا في تصريحات لجريدة الشرق الاوسط اللندنية من باب "الكلام الك واسمعي يا جارة"! كان واضحا ان النفي مجرد محاولة رخيصة يعرض بها شعبولا خدماته كمقاول اعلامي على الرئيس ... وجاء الرد على لسان الدكتور اسامة الباز حين انتقد التعامل الاعلاني المسبق مع الحوار وانتقد حكاية المفاجأة التي وظفها شعبولا للارتزاق فأساء الى الرئيس عن سابق اصرار وترصد .


لقد استخلص لنا شعبولا ان حرب اكتوبر كلها كانت عبارة عن غارة جوية قامت بها طائرات سلاح الجو المصري الذي كان الرئيس مبارك يترأسه آنذاك ... ثم استخلص لنا شعبولا - من كلام الرئيس- ان (الثغرة) حاجة هايفة ... وهجوم اسرائيلي مضاد ومتوقع مع ان الثغرة هي التي قادت الى مفاوضات الخيمة المذلة التي شارك فيها الجمصي عدا عن ان رئيس اركان القوات المصرية آنذاك (الشاذلي) وجميع قادة الجيوش المصرية المشاركة في الحرب اكدوا في مذكراتهم وتصريحاتهم واعترافاتهم ان الثغرة كانت كارثة !! وان خروج القوات المصرية خارج دائرة حماية الصواريخ ادى الى تدمير 90 بالمائة من الدبابات المصرية التي شاركت في هذا الخروج وفقاً للشاذلي!!


حديث الرئيس عن تشجيع القطاع الخاص استخلص منه عماد الدين اديب على الفور معاني الاستقرار الاقتصادي وجذب الرساميل والاستثمارات ومن ثم وقوف عبقرية اقتصادية وراء هذا الانفتاح (الذي ادى بكبار رجال الاعمال الى سرقة البنوك المصرية والهرب من مصر).


الشهادة لله ان الرئيس كان - على عفويته- اكثر اقناعاً ولو تحدث الرئيس مباشرة وحده الى الكاميرا لحصد الكثير من الاعجاب وربما التأييد  في اوساط عامة الشعب المصري خاصة حين تحدث الرئيس عن حرب اكتوبر وعبور القنال ... لكن الذي افسد الصورة وشوهها وحول الحوار مع الرئيس الى موضوع تسخر منه الصحف المصرية قبل العربية خاصة الصحف التي تتربص بالرئيس المصري  هو هذه (الاستخلاصات) التي كان يقوم بها عماد الدين اديب بسذاجة مفضوحة وكأنه استاذ مدرسة وكأن المشاهدين تلاميذ في المرحلة الاعدادية يحتاجون الى من يستخلص لهم العبر من حديث الرئيس.


حتى لو افترضنا جدلاً ان شعبولا الدين اديب كان عبد المأمور وانه طلب منه فعلاً لعب هذا الدور تمهيداً لادارة المعركة الانتخابية للرئيس فان هذه (البروفة) اثبتت ان تكررها قد تؤدي الى كارثة وان ارتباط اسم الرئيس بشعبولا الدين اديب سيسيء اليه اكثر من اساءة شعبولا عبد الرحيم الذي دخل - متطوعاً- الى المعركة الانتخابية الى جانب الرئيس باغنية الشعب اختار مبارك من غير نعم ولا ..... وايييييييييييه


هنا في امريكا تتولى جهات متخصصة ادارة الحملات الانتخابية حتى اصبحت هذه الحملات فناً يدرّس في الجامعات وليس سراً ان فوز بوش الاخير في الانتخابات جاء بسبب ذكاء مدير حملته الانتخابية الذي وجد ان كفة حرب العراق ستغرق بوش فلعب على كفة "الاجهاض" وركز على الكنائس حتى حصد اصوات الملايين من اعضائها ... لقد تغلبت - هنا - الكفة الدينية والعقائدية على الكفة الوطنية فمن اين لشعبولا اديب هذه المهارة وهو رجل لا يحسن كتابة سطرين ودليلنا على ذلك ليس مقالاته الهزيلة في مجلته الرديئة فحسب وانما ايضاً رسالته الالكترونية الينا والتي اعطتنا طرف الخيط للوصول الى هذا الكركدن الاعلامي الذي يذكرني ببيت شعري جميل يقول ... جسم البغال واحلام العصافير.