|
From :elgendy64@yahoo.com
Reply-To : elgendy@hotmail.com
Sent : Sunday, May 29, 2005 6:12 AM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
الانسان .. أصله جحش
ابراهيم الجندي
مهما ادعى الانسان المعاصر من تحضر ورقى الا أن أصله يغلب عليه فى النهاية ،
لقد انفصل الانسان عن الشمبانزى ووقف على قدميه وتطور حجم مخه وقدرته على
التفكير كما أشارالباحث الإِنجليزي تشارلز داروين فى سفره القيم "أصل الأنواع"
1859م، الا ان هذا الكائن مازال يحمل داخله هذا الحيوان الشرس التوّاق الى
القتل والذبح والحرب والظلم وكل الفظائع التى تأبى الحيوانات الحالية أن تفعلها
، لقد عاش الانسان بين أجداده وأبناء عمومته من الحيوانات خمسة ملايين سنة ، ثم
تطور الى شكله الحالى ، لذلك فهو يحن الى أصله ويعود الى حالته الأولى حينما
يجد الفرصة مواتية لذلك ، فالانسان كان يطبق قانون الغاب فى أسيا وأفريقيا
وأوروبا منذ اثنى عشر ألف سنة فقط ، ولم يتوقف عن همجيته الا بعد ظهور السلطة
المركزية التى تقوم على تطبيق قواعد عامة مجردة ، هنا فقط تنازل الانسان عن جزء
من حريته مقابل تنازل الاخرين له عن جزء مقابل فى عقد اجتماعى فريد يخضع الجميع
لسلطانه ، الفارق بين الانسان القديم والحديث ، أن القديم كان يقتل ويسفك ويسرق
ويغزو استنادا الى شريعة الغاب ، أما الحديث فانه يسرق ويقتل ويدمر من خلال
قوانين وأيدلوجيات حديثة اخترعها بخبث شديد لتبرير افعاله !ا
انظروا الى ملايين البشر الذين قتلوا فى الحروب ، تلك الحروب التى شنت لأسباب
مختلفة ، كالنهب والاستيلاء على اراضى الغير أو حتى لفرض دين جماعة على أخرى
بالقوة والسلاح
هناك الاف الامثلة والجرائم التى يرتكبها الانسان ضد اخيه الانسان مبررا افعاله
بنظريات سياسية ودينية ، كل هذا يمكن تقديره اذا اتفقنا على الأصول الحيوانية
للانسان ، لكن ما يستحيل قبوله هو أن ينحط الانسان بأفعاله الى درجة أدنى من
الحيوان نفسه ، واليكم امثلة
أم.. تخنق رضيعها لأنه يبكى أثناء ممارستها المتعة مع عشيقها حتى لا يسبب له
ازعاجا ..مصر
أب .. يشعل النار فى طفلته حتى الموت(عمرها سبع سنوات ) لأنها رفضت الذهاب الى
الكتّاب لحفظ القرآن ..مصر
جندية أميريكية تسحب مسجون عراقى عارى بحبل من رقبته كالكلب..سجن ابو غريب
بالعراق
الرئيس العراقى السابق صدام حسين (حفيد النبى )يدفن الانسان حيا فى مقابر
جماعية بالالاف
باروخ جولد شتاين الاسرائيلى اليهودى يقتل اربعين فلسطينى أثناء آدائهم الصلاة
فى المسجد
نيافة الانبا ابو مصعب الزرقاوى يذبح مقاولا أمريكيا ويصوره ويعرضه على شبكة
الانترنت
صاحب الفضيلة الشيخ شنودة يأمر بعدم الصلاة على والدى المرحوم ابراهيم عبد
السيد ، ويستغل صاحب عقار فى مرحلة مرضه ليشترى عقاره بملاليم ليبيعه شنودة بعد
وفات المريض بملايين .. والمحكمة تنظر القضية بالقاهرة
عرضت نماذج مختلفة الديانة والجنسية والحضارة واللغة ، الا أن ما يجمع بينها
جميعا هو همجية الانسان
فالمجندة الاميريكية سليلة حضارة أعظم دولة ، والانبا الزرقاوى سليل دين
السماحة، والشيخ شنودة وكيل عموم تابعى ديانة المحبة فى مصر ، وجولد شتاين ابن
السامية ، ومع ذلك لم تحمهم دياناتهم أو حضاراتهم المختلفة جميعا من العودة الى
اصولهم الهمجية التى اشرنا اليها
الاغرب منهم هو نحن الذين نقرأ جرائمهم ونقلب الصفحة دون ان يهتز لنا رمش وكأن
القتل والذبح والحرق والاستغلال أمورا عادية لا تؤثر فينا ، وذلك لأننا همج من
ذات الفصيلة
ان الانسان لم يتأنسن بعد ويلزمه ملايين السنين حتى يرتقى ويصبح انسانا حقيقيا
لابد من اعادة فك وتركيب هذا الكائن الغريب على أسس جديدة تعتمد على العقل
والقانون
اننى لم أشر الى جرائم الكذب والاستغلال والنفاق والسرقة والتعذيب فى العالم
كله دون استثناء ، فقط اشرت الى الجرائم التى يأبى الحيوان ويتأفف اذا رآها ولا
يفعلها سوى هذا الكائن المسمى بالانسان
اذا كان مخ الانسان تطوربعد انفصاله عن الحيوان،فقد استغل هذا التطور لفناء
نفسه والكون للأسف
أعتقد أننى ظلمت الجحش كثيرا حينما وصفته بأنه اصلا للانسان ، فالجحش لا يقتل
ولا يغتصب ولا يسرق، وانما يخدم بأمانة مقابل طعامه ، فهو أشرف وأنقى من
الانسان ..أليس كذلك ؟ |