From : faisal_hasanat@yahoo.com
Sent : Wednesday, June 8, 2005 1:39 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : رد على أحمد عويدي العبادي وعلى من هم من أشكاله


بسم الله الرحمن الرحيم
رد على أحمد عويدي العبادي وعلى من هم من أشكاله
فيصل حسنات


الأخوة في عرب تايمز، قرأت الرسالة المفتوحة لأحمد عويدي العبادي، وأرجو نشر الرد التالي على رسالته.

1. عبّرت في النقطة الأولى من خطابك أو بيانك الانتخابي أيها المتدكتر عن حبك للأردن الذي وارى رفات أجدادك منذ آلاف السنين في الوثنية والجاهلية والإسلام، فقل لي بالله عليك كيف أقررت أن عشيرتك العبادي بما فيها من نسيج لا يعلم أحد إلا الله كيف جُمع، أنكم -والأردنيون في تعبيرك- قد بقوا على هذه الأرض آلاف السنين. فهل لك أن تؤكد بشجرة العائلة التي لديك أن امتدادك يعود إلى عهود الوثنية والجاهلية والإسلام، مع اعترافي بأنني لا أجد فرقا بين الوثنية والجاهلية، إلا أنك يبدو قد أحببت بسعة اطلاعك أن تجعلهما مرحلتين تاريخيتين مختلفتين. وهل لك أن تؤكد لي وللقراء كيف أن نسيج عائلتك القوس قزحي مثلا يعود آلاف السنين إلى الأردن. فهل البقور، والسعايدة، والربيع، والبخيت، والنهار، الخ يعودون أيضا إلى تراب الأردن آلاف السنين. مع اعتراف عشيرتك أن لا قرابة تجمعهم بل تجمّع مصالح في مرحلة الاحتراب العشائري، وهذا يشمل العديد من العشائر مثل بني حسن، وبني صخر. لا يوجد أيها المتدكتر في الأردن مرحلتين وثنية وجاهلية، فالمرحلة الجاهلية كانت في الجزيرة العربية، أما الأردن فكان يتبع لحكم الغساسنة المسيحيين أهل الكتاب الموالين لبيزنطة. إلا إذا كنت تقصد مرحلة ما قبل المسيح، وسيادة الرومان على الأردن. ولعمري، لا أدري كيف أقررت بدراساتك التاريخية أنكم بقيتم في هذه الأرض آلاف السنين، دون أن يكون وجودكم نتيجة هجرات من الجزيرة العربية أو العراق أو سوريا أو فلسطين أو بلاد الواق واق، أو غيرها من البلدان، أو أن يكون امتدادكم بيزنطيا أو مغوليا. هذا إن أقررنا أنكم بقيتم على هذه الأرض آلاف السنين. ثم أقررت أنكم كنتم طيلة فترة (آلاف السنين) تلك أوفياء للأردن، ولا أدري ما تعنيه بهذه الجملة. فإن كنتم أوفياء للأردن أرضا، من زرع وقلع، فهذا ما يفعله الفلاح طيلة عمره، ولا فضل لكم في زرع الأرض التي بدونها ما عشتم. مع شكِّي أنك تقصد هذه النقطة فأنتم أيها الأعراب الأشد كفرا ونفاقا كما قال عنكم رب العزة، ما عشتم إلا على الغزو والسلب والنهب من الفلاحين أو المسيحيين أو الشركس تارة، أو ومن التحالف المضاد تارة أخرى حيث كانت البلاد مقسومة إلى قسمين عشائريين متحاربين، بني صخر ولفائفهم، والعدوان ولفائفهم. حتى الشركس الذين هربوا بدينهم إلى الأردن لم يجدوا منكم إلا السلب والنهب وقطع الأيادي، وفقء العيون، وشاهدت بأم عيني آثار سلبكم ونهبكم على بعض أفرد الشركس المعمرين في وادي السير، ولا بد أنك تعرف بعضهم. وإن كنتم أوفياء للأردن نظاما طيلة هذه الآلاف التي أقررتها، فهذه نقطة تحسب عليك، فهل كنتم موالين للأنظمة التي سادت الأردن في عهد الرومان، والبيزنطيين والفرس، والإسلام راشديا أو عباسيا أو أمويا والصليبيين، والمغول، والعثمانيين، والاستعمار البريطاني ثم الهاشميين. مع العلم أن الأموييين وأهل بلاد الشام الذين تدعي أنك منهم قد ساندوا معاوية وقتلوا أبناء أبناء رسول الله وكانوا معادين لآل البيت يلعنونهم ليلا نهارا، والذين منهم الأسرة الهاشمية الحاكمة. أم أنك تقل لي أن أهل الأردن في ذلك الوقت كان منشقين على حكم معاوية وكانوا محبين للأسرة الهاشمية وأيضا منذ آلاف السنين.

2. كما ألم تكن بلاد الشام وعلى مر فترات طويلة منطقة جغرافية واحدة، وكان الأردن يسمى الإقليم الجنوبي لسورية الكبرى. ولذا تجد أهل الأردن الشماليين في أربد والرمثا أقرب إلى أهل حوران في درعا منهم إلى أهل الأردن في الجنوب، في معان والذين هم أقرب إلى أهل الحجاز. كما أن أهل مدينة السلط كانوا أقرب إلى أهل نابلس, ولذا تجد الكثير من أهل السلط من عائلات طوقان والغلاييني وطوقان وطبلت...الخ يرجعون إلى نابلس. ولا أدري ماذا تصنف هؤلاء. أهم من الأردنيين الأقحاح أمثالك، أم هم من الغرباء المنبوذين.

3. عبرت عن حزنك على هذا الزمن الرديء الذي ترى فيه الطيور المهاجرة تتقلد أرفع المناصب ولا يتقلدها الأردنيون المؤهلون الصناديد من أمثالك. فقل لي بالله عليك، ومن عهد الإمارة هل كان في الأردن مؤهلون يتقلدون هذه المناصب. وهل كان في الأردن سوى مدرسة السلط الثانوية التي قام سكانها بإغضاب الأمير، مما جعله يعزف عن جعلها عاصمة ملكه. وألم يكن مدرسو مدرسة السلط جلهم من هذه الطيور المهاجرة، كما كان أعضاء الوزرات المتعاقبة. وذلك لأن الأردن لم تكن بلدا لأصحاب المؤهلات. فكان يتم استيرادهم من فلسطين، وسوريا. وعندما جاد هؤلاء من شركس وشيشان، وفلسطينيين وسوريين وغيرهم على الأردنيين بتعليمهم سواء في المدارس أو في الجامعات خارج الأردن أو داخله بعد افتتاح الجامعة الأردنية، صرنا نرى وزراء ورؤساء وزراء أردنيين أقحاح من أمثالك، حتى أصبح هناك أصحاب كافئات من سكان الأردن قبل عهد الأمارة، وأصبح منهم وزراء حتى من عشيرة العبادي وهم الذين كانوا "فص الجحش، تحرم عليهم الوزرنة". فبدلا من لمسة وفاء وعرفان بجميل هؤلاء في بناء الأردن وتعليم أبنائه أصبحوا في عرفك من المنبوذين؟ فإن كان كذلك فماذا تعد آل البيت الذين أتوا إلى الأردن من الحجاز أيضا مهاجرين مثل غيرهم ليحكموا بلاد الشام والعراق؟ فهل في عرفك جلالة الملك وآل البيت من الأردنيين الأقحاح الصناديد من أمثالك؟ أم أنك تعدهم من الطيور المنبوذة الغريبة على الأردن؟

4. عبرت عن حزنك على من كان يمزق الجواز ويدعس على العلم جهارا نهارا، تجد به يتقلد أرفع المناصب. وهذه النقطة لا يوجد بها تمايز، فأنا وأنت نعلم الكثير من المعارضين من عشائر الفايز (حاكم الفايز) والشرع، والحياري، وأبو نوار والحباشنة وبني حسن، والحمايدة (الجمعاني) والعبادي (أم أنك تعد الشنيكات من اللفوفة) والعدوان (لا تقل لي أنك لم تسمع بالثورة الماجدية) وغيرهم قد كانوا في قمة المعارضة والإنقلاب والثورة على النظام. وهناك العشرات بل المئات من أفراد هذه العشائر وغيرها قد قاموا بالدوس على العلم وتمزيق الجواز، فكان منهم الناصري، والبعثي، والأممي، وحزب التحرير، والمنتمي للجبهة العربية أو الحركات الفلسطينية وغيرها، ولم تكن المعارضة حصرا على الطيور المهاجرة. وقام العديد منهم بتمزيق الجواز والدوس على العلم، ثم قام النظام باستيعابهم وتقليدهم أرفع المناصب. وهذه العشائر تعدها أنت على ما أظن من الأردنيين الأوفياء بتعبيرك.

5. أشرت إلى الطاقم الوزاري المتخرج من أمريكا، أو المولود في سباخ الملح. فهل لك ملاحظة على النظام التعليمي في أمريكا، وهل المتخرج من جامعة دمشق أو بيروت العربية أو عين شمس بأفضل من خريج أمريكا. أما المولودون في سباخ الملح وتقصد بها دول الخليج. وتعلم أيها المتدكتر أن العائلة الهاشمية أصلها من الحجاز من سباخ الملح تلك، ولم تكن جذورها ضاربة في عمق التاريخ الأردني كما تدعي أنت، كما أن جلالة الملكة مولودة في إحدى سباخ الملح تلك. فما رأيك؟!.

6. احتججت على تعبير د. عدنان بدران بنيته الإصلاح الاجتماعي والسلوكي والأخلاقي للأردنيين. ولا أدري لماذا تغضب من هذه الجملة. فهل الأردنيون منزهون عن الإصلاح؟ وماذا تعتبر الشللية التي توردها، والمحسوبية والواسطة إلا خللا في البنية السلوكية الأخلاقية للمجتمع الأردني، والتي هي بحاجة لإصلاح، ليكون الأنجاز والتميز الفردي والإخلاص هو الأساس في التعيين لا أن تكون قحا أو غير قح. وقل لي ماذا تعد مثلا المكرمات الملكية لأبناء العشائر والأقل حظا ومكرمة الجيش والأجهزة الأمنية بحيث يدخل ابنك أو ابن غيرك من الصناديد في الجامعات الرسمية بمعدلات متدنية مخجلة، بينما لا يستطيع ابن الفلسطيني صاحب معدل الثمانين وأبوه مات شهيدا أثناء خدمته في الجيش العربي أن يدخل إلا في كلية الرياضة هذا إن صح له. وإن لم يكن هذا الأردني القح أهلا لأن يدخل بأي طريقة سابقة، فهناك قوائم الديوان. وهل كان أبناء العشائر وأبناء العاملين في الجيش والأجهزة الأمنية أكثر وفاء من أبناء العاملين في دوائر الحكومة ليتم استثناء أبناء العاملين في دوائر الحكومة من هذه المكرمات، حتى لو أفنى الموظف الحكومي عمره كله في الوظيفة؟ وهل تخلو فلسطين من العشائر؟ ليتم استثناء عشائر فلسطين؟ وهل الشركس والشيشان بلا عشائر أيضا؟. ورأينا هؤلاء أبناء العشائر (والأقل حظا)، وأصحاب المكرمات وأبناء العاملين في الجيش يأتون للجامعات الرسمية بسيارات فارهة خاصة أحيانا وعليها لوحات الجيش أحيانا أخرى، يتجمعون في الكليات الإنسانية، ينجحون دفشا أو بواسطة أو تهديد، يتغامزون على البنات المارات، وقد جعلوا الجامعة ساحة للاقتتال العشائري في العديد من المرات، كنت أنت أحد أطرافه مرة، وقمت بقضم أذن نائب سابق في خضمها؟ فهل قضم الآذان من السلوك السوي الذي ليس بحاجة إلى تعديل ولا توجيه، وهل علموك في مناقشة رسالتك المتدكترة كيفية قضم آذان الشركس في وادي السير؟ بعد أن كنتم تقطعون أيديهم وتفقؤون عيونهم في غزواتكم وسلبكم ونهبكم. هل تسمي هذا سلوكا اجتماعيا أخلاقيا رزينا؟ وعندما ينجح هؤلاء دفشا، تجدهم يذهبون لسلك الجيش أو الأجهزة الأمنية أو الحكومية ليصبحوا حماة الوطن؟ فأي حماة وطن هؤلاء؟ بينما تكون هذه الأجهزة محرمة على الإبن الفلسطيني تحديدا وهو لم يولد إلا في الأردن ولم يشتَمّ إلا هواءه ولم يأكل إلا من ترابه.

7. احتججت على تعيين الوزير باسم عوض الله الذي بدد 400 مليون دولار، وأنا لست مع تعيينه إن كان حقا قام بهذا التبديد، بل مع محاكمته محاكمة علنية إن كان هناك شبهة في هذا التبديد، ولست بالطبع مع أي وزير فاسد كان منشؤه ما كان. لكن لم أر احتجاجاتك على هؤلاء الأردنيين الأقحاح الذين قاموا بتبديد المال العام أيضا، أم قل لي أن الروابدة والطبيشات والمجالي ليسو من الأردنيين الأقحاح؟ وكان عبد الهادي المجالي قد احتفل منذ سنوات بوصول رصيده إلى مليار دولار، فهل جمعها وهو في الأمن العام؟ وكيف جمعها وهو من الفرع الفقير من عائلة المجالي. نحن معك في عدم تعيين الفاسدين والمفسدين، لكنه حق أريد به باطل. قل لي بالله عليك ما علاقة هذا بدعوتك لتولي المناصب لأردنيين أقحاح، هل الأردنيون الأقحاح منزهون عن الفساد؟ إن دعوتك لمحاربة الفساد دعوة كاذبة لأنك تطالب باستلام هذه الوزرات لمن له أصل وفصل تحدده أنت لا غيرك دون اعتبار للكفاءة والمقدرة.

8. ثم خرجت علينا بصاروخك العابر للقارات في آخر بيانك الانتخابي تطالب فيه بإقالة حكومة بدران مرة, وتغيير طريقة تشكيل الحكومات؟ وبهذا تشير بوجود خلل في النظام؟! وأخذ رأي الأردنيين في التشكيل الوزراي؟ فهل أبناء البقعة والوحدات من فلسطينيين؟ والشركس والشيشان في وادي السير والزرقاء والأزرق مشمولون في أخذ الرأي أم أن أخذ الرأي محصور فقط لمن هم من أشكالك؟ فإن كان القصد بهم من هم من أشكالك فهي الطامة الكبرى لأنها لن تفرز إلا عنصريين، طائفيين، متشقدين أنصاف متعلمين حتى لو حملوا شهادات الدكتوراة.

9. ثم طالبت بوقف التوطين حتى لو أدى ذلك إلى اتخاذ إجراءات مثيرة موجعة، فهل تطالب بسحب جوازات السفر من أصحاب الأصول الفلسطينية؟ يا رجل استحِ، إن المولود في أمريكا والكثير من دول الغرب ينال الجنسية لمجرد أنه مولود فيها. أفلا يكفي أن يعيش هؤلاء أكثر من ستين سنة في الأردن للحصول على الجنسية؟ وهم قد حصلوا عليها فعلا، فبأي حق تريد نزعها عنهم. وإن قلت لي قارن بين وضعهم في الأردن ووضعهم في لبنان وسوريا؟ سأقول لك نعم وضعهم في الأردن أفضل بمراحل. لكن الخطأ لا يبرر بخطأ. وهل تريد نزع الجنسية على من أتى بعد عام 1948 إلى الأردن؟ لا أظن ذلك، فأنت تشمل آل الرفاعي والشركس والشيشان وذوي الأصول الأخرى بعدم تولي المناصب لأنهم "ليسو أردنيين أقحاح" إذن ماذا تشمل، تشمل فقط البدو الذين تمتد أصولهم في الأردن "آلاف السنين" ممن هم من أشكالك؟ إذن يا أيها الغبي، فهذه الدعوة تشمل أيضا الهاشميين الذين لم تكن أصولهم ممتدة "آلاف السنين" في تراب الأردن مثل حضرة جنابك، بل هم قدموا إلى الأردن قبل ما يقل عن مائة عام، فبماذا ترد؟

10. طالبت بمنع التجنيس العشوائي للعراقيين والشركات المشبوهة والهجرات المتواترة؟ قل لي من بنى الأردن غير أبناء هذه الهجرات؟ حين كنت ترتع في قُمّلك. ومن أدى إلى الثورات العمرانية إلا هذه الهجرات التي جعلت أرض الصحراء تساوي الملايين بعد أن كانت لا تساوي إلا الملاليم؟ ومن هم المنتفعون من هذه الهجرات التي رفعت أسعار هذه الأراضي آلاف الأضعاف، حتى يبيع من هم على شاكلتك أراضيهم القاحلة بملايين الدنانير، حتى أصبح الحفاة العراة يتطاولون في البنيان، ساكنون في عمان طمعا في وزارة أو شبه وزارة، هاجرون ما تبقى من أراضيهم القاحلة، طمعا في هجرة أخرى عل أراضيهم تزداد سعرا على ما هي عليه حاليا من ثمن مبالغ فيه. ومن هم دافعو الضرائب غير هؤلاء الناس من المهاجرين الذين يدفعون راتبك ورواتب أبناء العشائر والمكرمات الأخرى في الجامعة دون أن يتمكن أبناؤهم من الحصول حتى على رجل مقعد. هؤلاء دافعو الضرائب العصب الحقيقي للاقتصاد الوطني والذين أنت لست منهم ولا من هم من أشكالك، لأنكم مفطورون على السلب والنهب وثقافة العيب لا أن تنزلوا إلى الشارع لتأكلوا من كسب أيديكم. هؤلاء المهاجرون الذين لا يجرؤون أن يطالبوا بحق وإن تجرأ أحدهم كان ويلا عليه وعلى أهله. فعندما طالب عبد المجيد شومان من شلة عبد السلام وعبد الهادي وعبد الحي وعبد الوهاب المجالي، بأن يدفعوا للبنك العربي ما استحق عليهم من سداد دين، لم يمتنعوا فحسب بل وقالوا له مهددين: "كل راس مالك طلقة"، ولولا عناية الله وحكمة جلالة الملك الراحل لنفذ المجالي تهديدهم. هذا ما حصل مع شومان، أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، فكيف بؤلئك المساكين الذين لا يعرفون ولا حتى شاويشا في الأمن العام، حتى إن أتوا إلى الأردن بعد رحلة كفاح في الغربة، جاء الأعراب ليسلبوا مالهم، دون أن يجدوا أحدا ينتصر لهم. وأنا شاهد على الكثير من حالات النصب والاحتيال " السلب والنهب العصري" من قبل من هم على شاكلتك من الأعراب ضد هؤلاء المهاجرين المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة، فإن اشتكوا إلى نظام أمني، وهو مليء بأشكالك، تحولت شكواهم إلى قذف وسب واتهام بالتطاول على المقامات العليا ومنهم من يضرب في النظارات ويعتدى عليه جنسيا لأنه تجرأ وطالب بحق له، فما كان من معظمهم إلا أن يؤثروا السكوت وأن يطلبوا العوض من الله على المال الذي قام الأعراب بسلبه ونهبه من عرق جبينهم، من سنوات الكد والكدح في الأردن، ودول الخليج، وأمريكا وغيرها.

11. وقمت بفتاوى سياسية واقتصادية وأمنية أيضا ولا أظنك تفهم إلا في المجال الأخير أيها الشُرَطي السابق، المتدكتر المستوزر الحالي. فتارة طالبت بإعطاء كل عاطل عن العمل راتبا شهريا، وأظنك تمزح في طلبك هذا، أو أنك تريد به برنامجا انتخابيا صاروخيا مقبلا. فلو عينت رئيسا للوزراء -وهذه بعيدة عنك بإذن الله أيها المتدكتر- فهل ستقوم بحل مشكلات البلد الاقتصادية وهل ستكون عند كلمتك بإعطاء كل عاطل عن العمل راتبا شهريا؟ وتارة طالبت بإصدار عفو عام، وهذه حتى رئيس الوزراء لا يناقشها مع جلالة الملك، فهي إرادة ملكية وعفو ملكي. وتارة بعدم رفع أسعار المحروقات.! ثم طالبت بالانتباه لما يجري في الملكية الأردنية وأشرت إلى فساد مديرها العام سامر المجالي، فهل عشيرة المجالي هم من الأردنيين الأقحاح أمثالك؟ أم أنهم هم أيضا من المنبوذين المهاجرين من عائلة التميمي في الخليل؟.

12. في النهاية أقول لك بيانك الانتخابي فاشل، وحيلتك لا تنطلي على أحد إلا على من يريد أن يصدق الكذبه لأنه يتنفع بها، ورائحة العنصرية والطائفية النتنة تفوح من فمك الكريه.

حفظ الله الأردن للأردنيين كل الأردنيين كان أصلهم ما كان، حمى الله الأردن من المنتفعين المستوزرين الطُفَيليين قطاع الطريق، ربائب السلب والنهب، وحمى الله جلالة الملك، اللهم أره الحق حقا وارزقه اتباعه وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه، ويسر له بطانة صالحة ليست من أشكالك تعينه على الخير وتبعد عنه الشر. آمين.