|
From : helal_ie@yahoo.co.uk
Sent : Saturday, June 4, 2005 5:48 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : Article
السادة / عرب تايمز
رجاء التكرم بنشر ما يلي .. و هو ليس ردا بالتحديد علىالدكتور أحمد صبحي منصور
، و لكن أرجو أنه مقال صالح للنشر في المجلة.
و لكم التحية
مجدى هلال
مصري بالولايات المتحدة - فلوريدا
Helal_ie@yahoo.co.uk
دعوة لأصحاب الفكر السليم
في كل مرة أفتح ما يكتبه أحمد صبحي منصور ، لا أستطيع أن أفهم ما يريد الوصول
إليه ، إن له كما يبدو مهمة محدة ، و هي التهوين من أي تاريخ يملكه المسلمون ،
و تسفيه أي ماض قد يعتزون به ، و قد يوجه ما يكتبه للسخرية و الاستهزاء بالحاضر
كذلك ، و في هذا بعض الحق ، لأن الحاضر في غاية من السوء ، و لكن ما يميز أحمد
صبحي منصور هو أنه لا يكتب بشكل بناء ..
التفكير البناء هو الذي يتخذ من سوء الأوضاع مبتدأ لتقديم البديل ، ليس فقط أن
ليسب و يحقر هذه الأوضاع و من هم فيها ، إنه التفكير الذي يصف للناس ما يجب أن
يكون و كيف يكون ، و ليس العكس ، و بهذا فإن أحمد صبحي منصور يكتب كتابة هدامة
، لا يكتب إلا ليلعن التاريخ ، و يسفه من تم عدهم أبطالا ، و ينال من أي مجد
تحقق ، و من العسير تبين الفائدة من هذا ، خاصة و أمة المسلمين في ما هي عليه
من حال ، حال تحتاج فيها لكل يد قادرة على العون ، و لكل عقل قادر على الفكر ،
من أجل المساعدة على تبين الطريق نحو تحسين هذه الحال ... هل يمكن للدكتور
منصور أن يشرح الجدوى من السب و التسفيه و الاحتقار الذين يملئون كتابته ، و
لماذا يشغل نفسه بالماعز إن كانوا من الماعز فعلا ، كيف ستساعد هذه الأمور
الخارجة عن الأدب ، أفراد هذه الأمة على الارتقاء ، إن النتيجة الأقرب منالا
مني عندما يأتي من يحقر من شأن عائلتي ، و يسب أهلى ، و يسفه ما أفعله و ما
يفعلونه ، هي أن أنكرهم و أنكر ذاتي ، ثم أذهب مفتوحا لأي شيطان ليسير بي إلى
ما يريد ..
هل يستطيع الناقدون و الناقمون و المسفهون و المتلمزون بالألقاب ، أن يقولوا
لنا ماذا يريدون ، بعد أن يهدموا كل ما يمكنهم هدمه ، هل بإمكان أحمد صبحي
منصور ، من بينهم تحديدا ، أن يخصص مقالاته ليصف السلوك السليم ، و منطق الفكر
الصائب ، الذي يجب على المسلمين أن يلزموا أنفسهم به ؟ هل باستطاعته أن يكتب
عددا من المقالات تصف الطريق إلى المستقبل ، لا مقالات تصف لنا سوء و بشاعة
الماضي ، لأننا سنمشي إلى المستقبل ، لا إلى الماضي ، و النظر في الماضي لا
يفيد إلا لو كان لاستخلاص العبر ، لا لسبه و لعنه ..
لاشك أن ما أقوله منطقي ، فهل لدى الدكتور منصور ما أرجوه ، إنه لو كان مدركا
تماما لبشاعة هذا الماضي ، و لبشاعة الحاضر الغالب حاليا ، فمن المتوقع أن
إدراكه جاء من علمه بالبديل الصحيح ، فليبين هذا البديل ، بشكل عملي ، لا
بألفاظ و مصطلحات ، و عناوين كبيرة ، فليبينه لأناس لم يحصلوا على درجات
الدكتوراه في أي شيئ ، و إنما انتظروا من أصحاب هذه الدرجات أن يكونوا قادة لهم
، لا جلادين ...
و لكن ليعلم أصحاب الدرجات كلهم ، أن هؤلاء الناس من غير ذوي الدرجات ، لديهم
من العقل و الحكمة ما يمكنهم من التمييز بين الحق و الباطل ، عندما يعرضان
عليهم ، و هم بالتالي يعرفون أن القيم الطيبة طيبة ، و لا يحتاجون ممن استطال
عليهم بالدرجات العلمية أن يقول لهم إن القيم الطيبة طيبة ، إن المطلوب هو
التفاصيل ، هو الكيفية التي بها يمارسون هذه القيم ، فلا يقل أحد إن التسامح
جيد ، و التقارب و المودة بين الناس خير ، و أن الكراهية و الاضطهاد حرام ، لأن
كل الناس يعرف هذا ، حتى المجرمين منهم ، و لكن ما هناك حاجة إليه هو وصف
الطريق إلى جعل هذه القيم حاكمة للحياة .. و من لديه من دلو فليدل به ..
مجدى هلال
مصري بالولايات المتحدة
Helal_ie@yahoo.co.uk
Magdy E Helal
University of Central FLorida
Industrial Engineering & Management Systems Dept. |