From : samironn@hotmail.com
Sent : Wednesday, June 1, 2005 9:42 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

إلى مفوضية النزاهة العراقية
 كيف يتحول الشخص من ( جايجي) إلى وكيل وزير
 ويركب الروزرايز
الحلقة الثالثة؟
بقلم: سمير عبيد


ليس عيبا أن يعمل الإنسان في المقهى ( جايجي) أو يعمل في البناء أو في الزراعة، فهناك أشخاصا عملوا بهذه المهن الشريفة وأوصلوا أولادهم وإخوانهم وذويهم إلى أعلى الشهادات والمراتب، ولكن العيب أن يكون الفلاح طبيبا، أو يكون عامل البناء مهندسا معماريا، والأكثر عيبا على الجهة التي تقدمه وتضعه في هذه الأماكن و المقاعد على حساب الأطباء والمهندسين وأصحاب الكفاءة والشأن، فالمسيء الأول إذن هي الجهة التي أتت بهؤلاء ودعمتهم لتفرضهم في هذه المهن وهذه المقاعد، ولابد إذن من فضح هذه الجهات المتنفذة والتي استهترت بالاختصاص والكفاءة والناس والوطن.

ومقدمتنا لها (ربّاط) حيث هناك شخصيات عراقية ( وبعضها تدعّي أنها عراقية) وكذلك تدعّي إنها عارضت النظام العراقي السابق، علما لو فتشتم صحف وإذاعات ووسائل إعلام جميع دول العالم لم تجدوا لهم تصريحا أو عمودا واحدا ضد النظام العراقي، بل هناك عند ( بعضهم) صداقات ووشائج مع أركان النظام السابق بطريقة مباشرة وغير مباشرة، ومنهم من كان يزور بغداد كل عام وعلى نفقة وزارة الخارجية ودائرة المخابرات العراقية ضمن وفود ما يسمى بالمغتربين، وفجأة تبوأوا هؤلاء المناصب في حكومات الاحتلال في العراق، ومنذ تشكيلة مجلس الحكم سيء الصيت ولحد الآن، ودون أن يحاسبهم أحد بل كبر هؤلاء ليكونوا عصابات خاصة للنهب والاختلاس وتسفير رؤوس الأموال العراقية نحو أوربا وإيران وبيروت ودبي.

و نعطي بعض الأمثلة لنضعها أمام ما يسمى بمفوضية النزاهة، وأمام الشعب العراقي وأمام من يريد أن يدوّن ويكتب عن هذه المرحلة ( هرج ومرج) التي يمر بها العراق، وهي الأسوأ في تاريخه الحديث.

لذا نقولها بكل جرأة وصراحة ودون تردد (إن جماعة الدكتور الجعفري في لندن أصبحوا من أصحاب الملايين) وبأشراف ساعده الأيمن ورفيقه المقرّب والذي كان يعمل ( جايجي) في مقهى صغير في لندن، وتحوّل إلى (إسطة) بناء لترميم البيوت العتيقة عند السيد ( سعد وزوجته الإنجليزية) وهو المدعو ـــــ عمار الصفار ـــ حيث كان الأخير وقبيل سقوط النظام يعمل إسطة بناء، أي مراقب على عمال الترميم، وكان قبلها يجمع التبرعات في لندن دعما للحرب العراقية الإيرانية أبان الثمانينات من القرن المنصرم، أي دعما للنظام العراقي السابق، وكان بنفس الوقت يأخذ مخصصات من المكتب الاجتماعي في بلدية (........) في لندن، وبعد سقوط النظام العراقي تم تعيينه و بدعم من الدكتور الجعفري ليكون ( عمار الصفار) وكيلا لوزير الصحة، والذي لا يعرف من الصحة غير أسمها، حيث أشرف على إدخال جميع الأدوية التالفة نحو العراق، ومن ثم سجّل عشرات الطلبيات الوهمية وبملايين الدولارات، ولكنها لم تدخل إلى العراق، أو دخلت إلى العراق ثم أعيدت إلى الشارقة ودبي وبيروت حيث مذاخر الأدوية التابعة لبعض رجالات المنطقة الخضراء، وسوف نتكلم عن ذلك بالتفصيل.

وللعلم إن أسرة عمار الصفار باقية في لندن مع أسرة الجعفري بل بينهما علاقات قوية جدا، وأصبحت العائلة الأولى والثانية من أغنى العائلات في لندن، حيث تم شراء القصور والفلل في أسبانيا ودبي ولندن، وتم تسجيلها بأسماء وهمية وأخرى بأسماء العمات والخالات، حيث أصبحت دبي هي مسكنهم الثاني، هذه دبي التي كانت شبه محرمة على العراقيين أبان النظام السابق، واليوم أصبح عمار الصفار ضمن المجموعة التي تبوأت مسؤولية توريد جميع المواد الغذائية التي يحتاجها العراق، وبإيعاز من وزير المالية السابق ونائب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وبعلم السفير الأميركي في بغداد، وبحماية وعلم الجعفري، وللعلم إن عمار الصفار لم يكمل المتوسطة!!!!!!!!!!!!!!!!.

ولم ينته الأمر بل هناك ديناصورا آخر، وهو صاحب سيارة بيع الخيار والبطاطا والبندورة على المحلات الشرقية والعربية في لندن وهو ( عقيل الصفار) وهذا أبن عم عمار الصفار، حيث عينه أياد علاوي وبدعم من الجعفري وكيلا لوزير الداخلية.

فنتمنى أن توفد مفوضية النزاهة مندوبا إلى لندن ليشاهد عائلة عقيل الصفار التي أصبحت تتسوق من محلات ( هاروت، وريجينسي ستريت) الشهيرة في لندن، ويقود أفراد العائلة سيارات ( المرسيدس سبورت، والروزرايز) وبملايين الدولارات، وأصبح هذا الرجل هو الآخر وكيلا لوزير الداخلية ويحمل درجة بروفيسور / دكتور !!!!!!!!!!!!!!.

والطامة الكبرى ومن مصادر دقيقة جدا لازالت عائلة الجعفري والصفار تقيم الندوات والمناسبات الإسلامية والدينية، وسط النواح والبكاء على الحسين الشهيد عليه السلام في لندن ودبي أحيانا، والتي يتخللها الطبخ والنفخ ( والقيمة ، والهريسة، والزردة)، فلن نستغرب فأنه موسم تجارة الأديان والمذاهب، ولكن الحسين الشهيد (ع) بريء من هكذا تبجح ورياء ولعب في الدين والمعتقدات.

فهل مفوضية النزاهة قادرة على فتح التحقيق مع هؤلاء أو متابعتهم، أو مفاتحة الدول التي يعيشون على أراضيها، وهل المفوضية قادرة أن تنسق مع الحكومة البريطانية لطلب السيرة الذاتية وكشف الضريبة لهؤلاء، كي تعرف ماذا كان يعمل هؤلاء، وكيف كانوا يعيشون، وماهي ممتلكاتهم قبل أن يجلسوا في الوزارات والمناصب؟

ومن ثم.. هل المفوضية قادرة على التنسيق مع وزارة الصحة البريطانية كي تزودها بكشف صحي تفصيلي عن بعض أركان النظام الحالي في بغداد، حيث بينهم من المتقاعدين لأسباب نفسية ومرضية، فهل يجوز تعيين وتشغيل المتقاعدين والمرضى النفسيين في مناصب ووظائف الدولة، نحن نعرف إنه لا يجوز ذلك، ونعرف ومن الناحية القانونية يجب أن تحاسبهم الحكومة الإنجليزية كونهم يحملون الجنسية البريطانية، وكذلك الحكومات الأوربية لها الحق بمحاسبة المتقاعدين الذي يحملون جنسيتها!!!!!!!.؟

والسؤال الأهم: كيف يكون المريض نفسيا على رأس الوزارة أو المؤسسة أو عضوا في البرلمان داخل العراق؟

نحن نشك في ذلك تماما، فالمفوضية لن تقوم بذلك حيث جيء بها لقصقصة أجنحة الخصوم السياسيين، ولتوظيف المعارف وغلق الأفواه، ولإلهاء الشعب العراقي فقط!!.

ولكن نطمأن شعبنا المسكين، لقد تم التنسيق مع مجموعة من الصحفيين الإنجليز، وذلك لنبش هذه المعلومات من سجل البلديات، ووزارة الصحة، والضمان الإجتماعي من أجل نشرها.. وقريبا إن شاء الله.

ساعدك الله يا عراق وشعب العراق.

كاتب عراقي
31/5/2005