|
From : samiroff@hotmail.com
Sent : Wednesday, June 1, 2005 3:41 PM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
إلى مفوضية النزاهة في العراق: كشف بسيط
وبالأرقام لبعض
الاختلاسات التي قامت بها قوات الاحتلال والمجموعات العراقية الحاكمة
الحلقة الثانية
بقلم: سمير عبيد
عندما اتهم الدكتور أحمد الجلبي قبيل الانتخابات الأميركية في العراق السيد
وزير الدفاع السابق حازم الشعلان، بأنه وقع على عقد وهمي بملايين الدولارات
وإنه رجل مختلس، وحوّل المبلغ إلى الخارج (لبنان) لصفقات وهمية، حينها كتبنا (
انتخبوا السيد حازم الشعلان الذي اتهمه أحمد الجلبي بالاختلاس!!)، وطبعا كنّا
نتهكم كون الجلبي لا يحتاج إلى تعريف من ناحية الخبرة الدولية في نهب الخزائن
والبنوك.
كما تفاجئنا بل ضحكنا من الأعماق عندما قرأنا تصريح ما يسمى بمستشار الأمن
القومي الدكتور ( موفق الربيعي) في 23/1/2005 ولصحيفة ( نيويورك تايمز) حيث قال
( أنا آسف لأن أقول إن الفساد الآن أسوأ مما كان عليه في عهد نظام صدام حسين)،
وكأن السيد الربيعي بعيدا عن الصفقات والاختلاسات، وكأنه يمثل مجموعة الزهد
والتقوى!.
لدينا يقين أن (مفوضية النزاهة) التي أنشأتها حكومة الدكتور الجعفري ما هي إلا
عملية ألهاء للشعب العراقي، وما هي إلا مؤسسة توظيف للمعارف والأصدقاء، والذين
من خلال تلك المؤسسة سيتسيدون على الجميع، وهي وسيلة تخدير للشعب العراقي، كما
هي وسيلة لقصقصة أجنحة الخصوم السياسيين، لأنها لم تبت بمحاسبة جميع الذين
تبوأوا المناصب منذ مجلس الحكم سيء الصيت ولحد الآن بل حُدد عملها حول فترة
حكومة الدكتور علاوي، وكونها لا تمتلك حق ( الفيتو) ضد بعض الأحزاب والشخصيات
التي تحتمي بالمليشيات الحزبية والقبلية، ولكن لنعطي هذه المفوضية فرصة، ومن
أجل بصيص الأمل نضع أمام مفوضية النزاهة حقائق مهمة، كي تكون أمام ميزان الحق
الذي يمسكه الشعب العراقي وجميع المراقبين الشرفاء في العالم.
حقائق وكوارث....!!!
نعلم علم اليقين ستنزعج بعض الأطرف من تلك الحقائق، وسيحقد الكثيرون على كاتب
المقال، بل سيقف هؤلاء ضمن المجموعات التي تريد رأسه، ولكن مادام الله تعالى هو
الحافظ وهو الواهب للحياة( فلا خوف ولا هم يحزنون)، ولتسهيل مهمتكم، ومن أجل
تسهيل الأمر على القارىء والمتابع، سنضع هذه الحقائق والكوارث على شكل نقاط، مع
ذكر المصادر والأسماء إن وجدت، كي لا يقول أحد منكم إننا نتجنى عليهم وعليكم:
1. هل مفوضية النزاهة العراقية أو أي جهة عراقية قادرة على أخراج الأميركان من
المشيدات الرئاسية في بغداد ( المنطقة الخضراء) ومنها القصر الجمهوري خصوصا وهو
رمز سيادي للعراق، وأن عقد إيجار تلك المشيدات والقصر الجمهوري قد انتهى؟
وهل مفوضية النزاهة قادرة أن تنشر نسخة من عقد الإيجار، وكم ثمن الإيجار، ومن
هي الجهة العراقية التي كتبت عقد الإيجار مع قوات الاحتلال ( الأميركان) ومن
خولها، وهل المفوضية قادرة أن تلاحق أين ذهب ثمن الإيجار، ومن أي خزينة خرج
والى أي جيب دخل( طبعا إن كانت المسرحية حقيقة!)؟.
وعطفا وتوضيحا على ذلك لقد قال السيد ــ جلال الطالباني ــ في 19/4/2005 والى
وسائل الإعلام ومنها صحيفة الزمان العدد 2089 وفيما يتعلق بمسألة إشغال القصر
الجمهوري من قبل قوات الاحتلال وعلما إنه رمزا سياديا قال ( إن القصر الجمهوري
وبعض المشيدات الرئاسية مشغولة حاليا من قبل الأميركان بموجب عقد إيجار لمدة
سنتين، والإشغال يرتبط بدواعي تثبيت دعائم الأمن، وبالإمكان إخلاء القصر
الجمهوري فور انتهاء مدة العقد)...طبعا هي المرة الأولى التي تحدث في العالم أن
يتم تأجير القصر الرئاسي والى طرف محتل، ولا ندري ما علاقة الإيجار بإستباب
الأمن يا سيد جلال، فالعراقيون الآن يريدون قصر دولتهم ورمز سيادتهم فمن يخرج
الأميركان منه؟
2. نشرت وسائل الإعلام في 26/3/2005 عن سرقة (100) مليون دينار من وراتب ما
يسمى بالحرس الوطني في كركوك، وتأيّد بتقرير نشره من كركوك السيد ( غني عبد
الله) لوكالة الأخبار العراقية، حيث قال التقرير( لقد تم سرقة 100 مليون دينار
عراقي، أثناء توزيع الرواتب الشهرية إلى اللواء 31 حرس وطني، وجاء ذلك أثناء
صرف الصك في أحد المصارف ببغداد حسب ادعاء المسئول المالي في اللواء، وأدى ذلك
إلى حدوث شجار بين آمر فوج الحويجة وهيئة ركن اللواء).
3. لقد نشرت صحيفة الجزيرة السعودية وبتاريخ 11/5/2005 وعلى لسان مسئول في حزب
المؤتمر الوطني بزعامة الدكتور أحمد الجلبي وهو السيد ــ انتفاض قنبر ــ حيث
قال ( إن كلفة حماية المسئولين العراقيين تبلغ (7 مليار) دولار في السنة
الواحدة)ـــ الله أكبر ـــ والحماية من من، إن كانوا هم يتبجحون بأنهم تم
انتخابهم من قبل الشعب العراقي، وهل يستحقون هذا المبلغ برب الكعبة؟.
ولم يكتف السيد ( قنبر) بهذا فلقد فصّل الأمر وقال ( إن 20 مليون دولار تًدفع
يوميا لأفراد حمايات المسئولين العراقيين، وأنها تُدفع لشركات أجنبية متخصصة
بتوفير الخدمات الأمنية لمسئولي الحكومة العراقية، ولقد تم استقدام هذه الشركات
من أميركا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وأن عدد أفراد هذه الشركات يبلغ 20 ألف
عنصرا).
من هؤلاء يا مفوضية النزاهة حتى تُدفع من أجلهم تلك المبالغ الطائلة، والتي
تخرج لخارج العراق، وماذا قدموا للعراق وللعراقيين حتى يستحقوا هذه الحمايات،
وتلك المبالغ الضخمة، خصوصا وأن معظم هؤلاء كانوا (لاشيء) حيث يعيشون على
مخصصات المكاتب الاجتماعية في دول اللجوء، والطامة الكبرى عندما يؤكد السيد
(قنبر ) ويقول ( إن تخصيص طاقم الحماية يتناسب مع الموقع الوظيفي لكل منهم حيث
يشمل كل من يشغل منصب مدير عام صعودا!!!).
لماذا لا تصرف تلك المبالغ لحماية الشعب العراقي يا مفوضية النزاهة، وفي أي بلد
تُوفر الحمايات المستوردة وتُعطى الحصانات إلى اللصوص، فهل نحن في دولة
المافيا؟
4.نشرت صحيفة (الفايننشال تايمز) بتاريخ 10/12/2004 تقريرا مفصلا عن عطايا
الحاكم المدني السابق في العراق ــ بول بريمر ــ إلى زعيم الحزب الديموقراطي
الكردستاني السيد ( مسعود البرزاني) حيث قال تقرير الصحيفة ( إن الحاكم المدني
في العراق ــ بول بريمرــ أعطى ( مليار) و(400) مليون دولار نقدا( كاش)، وقبل
أن يترك منصبه بأيام إلى السيد مسعود البرزاني، وهي من أموال النفط، وهو خارج
الحصة المخصصة للأكراد والتي تشرف عليها الأمم المتحدة).
ولم ينته التقرير عند هذا الحد، بل يعطي تفصيلا أكثر لهذا الموضوع الخطير،
والذي هو من صلب عمل مفوضية النزاهة على ما نعتقد، طبعا إن كانت لديها إمكانية
الوصول إلى شمال العراق، أو إذا تجرأت على فتح الموضوع مع الطرف الكردي.
حيث يقول التقرير ( لقد تم تأسيس شركة أسمها ( باربر كريفج روجز) وبأشراف
مجموعة من أتباع الرئيس جورج بوش، وتحديدا بأشراف اثنان من المسئولين المساعدين
الكبار للرئيس بوش، حيث تم استثمار (500) مليون دولار من المبلغ المذكور في
سويسرا وباسم الشركة التي تمثل الحزب الديموقراطي الكردستاني، وتبين إن المبلغ
المذكور ليس له علاقة بما تقدمه هيئة الأمم المتحدة للأكراد، لذا طلب موظفوا
الأمم المتحدة من الحزب الديموقراطي الكردستاني سجلات وكشوفات الحسابات، ولكن
الحزب رفض ذلك).
وبعد تلك الفضيحة ونشر هذا التقرير توجه بعض العراقيين إلى القيادي الكردي
المستقل الدكتور ( محمود عثمان) كي يستفسروا عن ذلك فأيد التقرير وقال( نعم..
استلمت قيادة الحزبين ) وكان يقصد حزب البرزاني وحزب الطالباني.
ويشرح التقرير كيفية إرسال تلك المبالغ الضخمة فيقول ( لقد تم إرسال المبالغ من
قبل سلطة الائتلاف في ثلاث طائرات نوع ــ هليكوبتر ــ على شكل ــ بلوكات ــ وكل
بلوك يتكون من عملة فئة 100 دولار، وهو جزء من المبلغ الكلي البالغ (4 مليارات
ونصف) دولار، ويقول التقرير في جهة أخرى ( قال الأكراد أنهم لم يصرفوا المبلغ
لحد الآن، ولقد بقي باسم الحكومة الكردية، ولقد قال متحدث كردي رافض التأكيد أو
النفي من خلال المناقشات التي جرت بين الحزب الديموقراطي والبنك الذي يدير
الأموال).
فهل للشعب العراقي حق المطالبة بتلك الأموال يا مفوضية النزاهة؟
5.ذكر مصدر في ديوان الرقابة المالية العراقية إن تقريرا محاسبيا يكشف عن فضيحة
مالية هي الأكبر من نوعها، ونقلت ذلك صحيفة ( أخبار الخليج) البحرينية في
16/10/2004، حيث جاء في الصحيفة ( إن الوزارات العراقية كانت تضيف آلاف الأسماء
الوهمية إلى كشوفات الرواتب التي يتقاضاها موظفو الدولة، وان مجموع المبالغ
التي أتضح صرفها على نحو غير مشروع، والتي ذهبت إلى جيوب الحاكم المدني السابق
للعراق ــ بول بريمرــ وعدد من مساعديه بلغت (8, 8) مليار دولار) .
ولقد أكدت الصحيفة والمصدر العراقي حينها (إن الإدارة الأميركية اعترفت بصحة
المعلومات التي تضمنها التقرير)، وشرح المصدر المالي العراقي إلى الصحيفة قائلا
( إن الأموال المسروقة هي أموال عراقية تم تحويلها من مبيعات النفط ومن أموال
العراق المجمدة في عدد من دول العالم، وما تبقى من مذكرة التفاهم بين العراق
والأمم المتحدة، وليس بينها شيء من أموال المساعدات أو المنح التي قدمتها
الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى العراق).
أين مفوضية النزاهة العراقية من هذا الاختلاس الرهيب، والذي غطى عليه العراقيون
الذين كانوا في مؤسسات و طبخات بول بريمر، فهل هناك أمكانية للتحقيق في هذا
المبلغ ومعرفة القطط العراقية السمان التي كانت تداري على عمليات نهب بول بريمر
ومساعديه؟.
6.نشرت أقوال منسوبه إلى وكيل وزارة الاتصالات السيد ( راسم داود) ويبدو إنه
شقيق وزير الأمن العراقي السابق قاسم داود ( ربما..فلم نتأكد من ذلك) وذلك في
26/3/2005 حيث قال ( إن عقد شركة عراقنا أوراسكوم هو وصمة عار كبرى، حيث أنها
تربح مليار دولار شهريا من عقد قيمته (54) مليون، وقال سينتهي عقدها بنهاية
العام وعندها سنتخذ القرار المناسب).
وهنا نوجه السؤال إلى مفوضية النزاهة ونطالبها بفتح ملفات هذه الشركة التي هدّت
البيوت العراقية والميزانيات العامة والخاصة، وهناك شركاء وسماسرة لها في داخل
بطانة الحكم العراقية ومنذ مجلس الحكم نزولا للحكومة الحالية، فماذا ستفعل
مفوضية النزاهة حول هذا الموضوع؟
7.هل تتمكن مفوضية النزاهة من متابعة الصفقة غير الشرعية التي قامت بها وزارة
الداخلية برئاسة وزيرها السابق السيد ( فلاح النقيب)، والتي أثارها الدكتور
أحمد الجلبي في 4/3/2005 ،حيث كشف الجلبي ومن خلال مؤتمر صحفي مايلي ( إن هناك
طلبية عبر عقد لاستيراد 3300 حافلة هندية من شركة ــ آشوك اييلاند للهند ــ
والتي إسمها Ashok Leyland of India ، حيث قال الجلبي أنها أضخم طلبية للسيارات
الحديثة بالهند ،ومع ذلك لم تكشف التفاصيل عن العقد الموقع)..فهل للمفوضية
قابلية متابعة هذه الصفقة التي يبدو أنها وهمية، حيث لم تصل الحافلات ولا هم
يحزنون لحد الآن؟.
8.لقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 5/8/2004 تقريرا وبالتعاون مع ( ايريانا
اينجونغ تشا) أفادت من خلاله ( إن هناك إحصائيات ووثائق أميركية، بأن شركة ــ
هاليبرتون ــ وشركات اميركية متعهدة اخرى حصلت على عقود ضخمة في العراق في ظل
سلطة التحالف برئاسة الحاكم المدني الاميركي بول بريمر، تصل إلى (1,9) مليار
دولار من الأموال العراقية المودعة في صندوق التنمية العراقي الذي يمول من
عائدات النفط،، وتفيد المعلومات بأن 86% من عقود تصل قيمتها إلى نحو (2,62)
مليار دولار كانت من نصيب الشركات الاميركية.
وأكدت الإحصائيات أن شركات فرعية تابعة لشركة هاليبيرتون مثل ( كيلو غ براون
وروت انك) حصلت على نحو (1,66) مليار دولار من أموال العراق مقابل توريد وقود
من الكويت) ــ الله أكبر وقود من الكويت لبلد النفط العراق ــ،.
وينوه التقرير إلى تواطىء المسئولين العراقيين، (والذين لا يعرفون معنى الوطنية
طبعا) حيث قال التقرير ( وإن المسئولين العراقيين الذين عملوا مع سلطة التحالف
لم يتحدثوا إلا قليلا عن أوجه صرف أموال العراق)، ولم يتوقف نهب وهدر الأموال
عند هذا الحد أو عند هذا العام، فتؤكد الوثائق الأميركية التي نوهت عنها صحيفة
الشرق الأوسط اللندنية، وتقول ( في العام الماضي جنت هاليبرتون من عقود إعادة
أعمار في العراق عائدات بقيمة (3,6 ) مليار دولار و85 مليون دولار كأرباح
استثمار).
فمن يجرأ منكم يا مفوضية النزاهة بطلب التحقيق في هذه الأموال المهدورة من قوت
الشعب العراقي، وأين هو الأعمار المزعوم ؟
9.نشرت وكالة ( رويترز) وعن وثائق أميركية صادرة من وزارة الدفاع الأميركية (
البنتاغون) بتاريخ 25/9/2004 تقريرا خطيرا يؤكد على الاحتيال والكذب والاختلاس
في برنامج تدريب الشرطة العراقية، حيث تقول وثائق البنتاغون ( إن من بين نحو 90
ألفا يعملون حاليا في قوة الشرطة تلقى فقط ( 8169) التدريب الذي يستغرق ثمانية
أسابيع بكلية الشرطة)، وهنا لابد من محاسبة هؤلاء الذين زجوا ب 80 ألف شرطي دون
تدريب ودون دراية، وأخذوا مخصصات تدريبهم وطعامهم ومنامهم، ويجب إحصاء الذين
قتلوا وجرحوا نتيجة هذا الإجراء من قبل الحيتان والديناصورات البشرية في
المؤسسات العراقية ومنها وزارة الداخلية .
خصوصا وهناك تصريحا لرئيس الحكومة المؤقتة التي انتهت مهامها بتاريخ 18/1/2005
يقول فيه( إن الحكومة العراقية قررت تخصيص (2.2) مليار دولار من ميزانية الدولة
لشؤون الدفاع بهدف زيادة القوى الأمنية)..أين ذهب المبلغ لو قسنا حجم عدد أفراد
الشرطة، وقارنا بما جاء أعلاه من تزوير في برامج التدريب والإعداد؟.
10.لقد كشفت قناة الجزيرة الفضائية النقاب عن وجود نحو ( 20) ألف رجل أمن أجنبي
يعملون لدى شركات أمن غربية خاصة في العراق وذلك في 24/8/2004، وقالت الجزيرة
أنهم يتمركزون في أربيل وتكريت، وقالت أن أجور كل فرد من هؤلاء (500) دولار
يوميا، وعند حساب تلك الأموال قياسا لعدد هؤلاء المرتزقة تبين إن الدولة
العراقية تعطي من قوت شعبها ( 10) مليون دولار يوميا لهؤلاء المرتزقة الأجانب.
فهل هذا حق وضروري يا مفوضية النزاهة العراقية؟.
11.يجب فتح التحقيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حول عملية صرف منحة
حرم الأمير القطري سمو الشيخة ( موزة بنت ناصر المسند) إلى وزارة التعليم
العالي في العراق والتي بلغت قيمتها( 15) مليون دولار، حيث جميع المؤشرات تؤكد
أن تلك المنحة لم تُصرف في مكانها الطبيعي، ولم يستفد منها الطلبة في العراق،
فهل مفوضية النزاهة قادرة على متابعة هذا الموضوع؟
12.نشرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية بتاريخ 2/10/2004 ومن معلومات صرح بها
رئيس هيئة السياحة ( أحمد الجبوري) حيث قال ( إن القوات متعددة الجنسيات ترفض
تسديد أجور الفنادق التي تقيم بها في العراق، ومنها فندق الرشيد وجميع الفنادق
ذات النجوم الخمس، ولقد قامت الهيئة ولعدة مرات برفع تقارير إلى وزارة المالية
العراقية لعلها تستطيع الحصول على هذه الأموال ولكن لحد الآن لم نحصل على هذه
المبالغ).
وهنا نعود للنقطة رقم (1) ونقول هل من المعقول تدفع القوات الأميركية بدل أيجار
القصر الجمهوري والمباني التابعة له يا سيد جلال طالباني؟.
فهل مفوضية النزاهة قادرة على استخلاص تلك المبالغ من هذه القوات المحتلة، وهل
هي قادرة على محاسبة وزارة المالية لتقاعسها؟.
13.لقد بعث رئيس الوزراء المؤقت والمنتهية ولايته السيد (أياد علاوي) شقيقه
السيد ( صباح علاوي) إلى سوريا قبل أشهر قليلة، وهو يحمل رسالة شفوية من أياد
علاوي، حيث كانت هناك عملية عقد دخول وجبة سيارات نوع (بيجو 307) عن طريق سوريا
تابعة لشركة (بيجو) وخاصة بالمواطنين، حيث طلب ( صباح علاوي) مبلغ (2 مليون)
دولار مقابل تسهيل دخول الصفقة، وبعكسه سبيتم منع الصفقة من دخول العراق، وناقش
ذلك مع مندوب بيجو في دمشق السيد ( النحاس)، وتم لهم ذلك. أين مفوضية النزاهة
من ذلك مع العلم هناك شهود وأوراق تثبت ذلك؟.
14.لقد تم تسجيل مجموعة ( قصور وفلل) في أمارة دبي باسم وزير الداخلية السابق،
وصهر الدكتور أياد علاوي، وصاحب فضيحة تهريب ملايين الدولارات بطائرة مروحية
إلى مطار بيروت، أبان فترة مجلس الحكم وهو السيد ( نوري البدران)، حيث اشترى
هذه القصور في جزيرة ( النخلة) الخيالية والراقية جدا في دبي، والى جانب قصور
أياد علاوي، وسجل أحد القصور باسمه الشخصي والأخر باسم زوجته وكريمته، وحسب
أقوال مصدر مقرّب من دوائر التسجيل.
كذلك أكد مصدر خليجي رفيع المستوى إن أعضاء من حكومة علاوي هربوا إلى إمارة
(دبي) بُعيد تشكيل حكومة الجعفري، وهم يحملون تخويلا بتوقيع وزير المالية (عادل
عبد المهدي) وتوقيع موافقة السفير الأميركي في بغداد على إنهم يكونوا الممول
الإقتصادي والغذائي للعراق، ولقد تم صرف جميع المبالغ سلفا لهم، والخاصة بتوريد
المواد الغذائية كافة إلى العراق، ولقد سافر علاوي ومعه بعض المساعدين من دبي
إلى (بيروت، وسويسرا) لوضع الأموال الضخمة التي تم تحويلها لهم وبعلم وزير
المالية!.
هل تتمكن مفوضية النزاهة من متابعة ذلك، وهل هي قادرة على محاسبة الوزير الذي
أمضى في منصبه بضعة أسابيع والتي لا تتلاءم مع أثمان تلك القصور؟
15.هل تتمكن مفوضية النزاهة أن تحاسب الدكتور أحمد الجلبي وتقول له (من أين لك
32 مليون دولار) التي عرضتها على الحكومة الأردنية مقابل إسقاط دعوى سرقة بنك
البتراء الأردني؟.
ونشر ذلك في جريدة الوطن السعودية بتاريخ 11/5/2004 ، ولقد حمل العرض الرئيس
الانتقالي جلال الطالباني خلال زيارته الأخيرة إلى الأردن حسب أقوال الصحيفة.
إن ما وضعناه في هذا المقال المتواضع (غيض من فيض) وحتما لنا حلقات أخرى وفي
مناسبات أخرى مستقبلا، حيث أن ما نُهب ويُنهب وسيُنهب من خيرات العراق لا
يُحصى، ويحتاج مزيدا من الوقت والأقلام والحاسبات والمحاسبين، ويتحمل المسؤولية
الكاملة عن ذلك هو النظام السابق، ومجموعات العراقيين الذين لازالوا يحتمون
بالدبابة الأميركية، وطبعا قوات الاحتلال تتحمل الجزأ الأكبر من المسؤولية،
ولكن لا يصح إلا الصحيح بعون الله وقريبا، حيث لا مفر للمختلسين واللصوص،
والذين رهنوا العراق للمحتل والأجنبي البغيض. |