From : stalingrad_43@yahoo.com
Sent : Saturday, June 18, 2005 5:07 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

من يريد فلسطينكم ؟؟؟
عبد ألكريم سليم الشريف
 


قبل عدّة أيّام هاجم مسلّحون ألمركز ألطبّي في غزّة ألّذي تديره زوجة محمّد دحلان ألوزير في سلطة محمود عبّاس و قاموا بتدمير ألأثاث في ألمركز و أجهزة ألكومبيوتر و أشياء أخرى ... و في نفس أليوم قام عدّة مسلّحين بالأعتداء ألمسلّح على ألمنزل ألصيفي في مدينة أريحا ألمستملك لرئيس وزراء سلطة عبّاس ألمدعو أبو ألعلاء أحمد قريع ... و قبل ذلك بعدّة أسابيع قام مسلّحون بسدّ ألطرقات و الشوارع في نابلس أحتجاجا على سياسة محمود عبّاس . و كذلك قبل كلّ تلك ألحوادث ألمسّلحة قام مسلّحون بألهجوم علنا و في وضح ألنار على مقرّ رئيس ألسلطة ألفلسطينيّة محمود عبّاس في مدينة رام أللّه و أطلقوا ألنار على ألمقرّ بينما كان محمود عبّاس موجودا فيها, ثمّ قاموا بألأعتداء على ألمواطنين ألمدنييّن في شوارع و محّلات و بعض مطاعم مدينة رام أللّه , و لم يستطع محمود عبّاس مغادرة مقرّه الاّ تحت حماية شديدة و مكثّفة

مؤّخّرا أقرّ أحد رؤساء ألأجهزة ألأمنيّة ألتابعة للسلطة أنّ ألأجهزة ألأمنيّة ألفلسطينيّة تضمّ ألكثير من ألمجرمين وألقتلة وألسرّاقين و قطّاع ألطرق أللصوص و آخرين يعملون في نفس ألوقت عملاء مزدوجين لأجهزة أمنيّة و أجهزة مخابرات أجنبيّة

و قبل أسبوع تقريبا قامت سلطة محمود عبّاس بتنفيذ حكم ألأعدام بحقّ أربعة أفراد بتهم ألأجرام وألعمالة وألخيانة في محاولة من ألذئب ألجريح ألمحاصر محمود عبّاس لبثّ ألطمأنينة بين أهالي ألضفّة وألقطاع, و لأرسال تبليغ مباشر و غير مباشر للمارقين و ألخارجين عن ألقانون بأنّ أيّام ألأنفلات ألأمني ألّتي زرعها و رعاها ألراحل ياسر عرفات انّما هي في طريقها ألى ألزوال . و هذا في حدّ ذاته أمر يثير سخريتي و أستهزائي, و ليس ضحكي, لأنّه لم يكن في تاريخ منظّمة ألتحرير تحت زعامة ألراحل ياسر عرفات , ثمّ سلطة ياسر عرفات, أحد يلتزم بقوانين ألسلطة ألفلسطينيّة , بل كان كلّ صعلوك و كلّ فرد من حثالة ألضفّة و ألقطاع يحمل سلاحا عن طريق ألمنظّمة أو ألسلطة سرعان ما يخرج عن ألقانون و يفعل كما يحلو و يروق له أنطلاقا من تفسيره ألخاطىء بأنّ مجرّد حمله سلاح ألسلطة يخوّله ضرب ألقانون عرض ألحائط و يبيح له محاولة فرض ألسيطرة على ألمواطنين ألمدنييّن ألعزّل من ألعرب أنفسهم , وبثّ ألخوف و ألرعب في نفوسهم لكيّ يتمكّن من اخضاعهم لأمرته

في ظلّ هكذا ظروف مقرفة و مرعبة و مزرية في أراضي ألسلطة أجد نفسي صامتا وهلة قصيرة أعجب خلالها ممّن يتوق أو يتشّوق أو يطمح ألى ألعيش في "فلسطين" يسودها ألخوف والرعب وألفقر وألأجرام وأباحة ألأغتصاب و فرض دين ألأسلام بألقوّة و عن طريق ألتخويف وألتهديد ! فمثل هكذا "فلسطين" لن أفكّر ولا حتّى لحظة واحدة فيها , دعك من ألعيش فيها أو ألأنتماء أليها , بل على ألعكس سأكون في هكذا حالة من ألسبّاقين لطيّ ملفّ "فلسطين" و ألألقاء به في سلّة ألقمامة ألتاريخيّة رغم كلّ شعوري بألألم و ألحزن وألأسى للكارثة ألّتي نزلت على "فلسطين ألنظيفة" عندما أندلعت ألحرب ألأولى بين ألعرب وأليهود عندما أعلن دافيد بن غوريون عن أعلان قيام دولة اسرائيل ممّا جعل ألجزء ألأكبر من عرب فلسطين يتركون بيوتهم و بيّاراتهم و ديارهم و يلجأؤن ألى ألدول ألعربيّة ألمجاورة لكي يجدوا أنفسهم و قد تحوّلوا ألى لآجئين يعيشون على صدقات وكالة ألغوث ألّتي تفرّعت عن هيئة ألأمم ألمتّحدة بعدما تم تأسيس دولة أسرائيل . يؤلمني جدّا ذاك ألشعور حيث أنّ والدي سليم ألشريف أضطرّ , شأنه في ذلك شأن ألكثير من عرب فلسطين ,ألى ترك بلده مدينة ألمجدل قرب عسقلان مع بقيّة أفراد عائلته و ألنزوح جنوبا ألى مدينة غزّة حيث لا يزال يعيش فيها ألكثير من أقاربي و نسائبي

لكن مع فوات ألوقت ألطويل تحوّلت قضيّة فلسطين ألى قضيّة متاجرة بشعب تمّ أفتراسه في ألبداية على أيدي غير عربيّة ثمّ أصبح من ألمألوف أن يجري أفتراسه على أيدي ألدول ألعربيّة أوّلا ثمّ منظّمة و سلطة ألراحل ياسر عرفات

لقد سمعت في أواخر ألستينيّات و أوائل ألسبعينيّات عن فتاة فلسطينيةّ قامت أوّلا بأختطاف طائرة ركّاب أمريكيّة ألى دمشق ثمّ قامت بتفجيرها. ثمّ حاولت تلك ألفتاة ألسمراويّة في أيلول 1970
أختطاف طائرة ركّاب أسرائيليّة بألأشتراك مع زميل لها من دولة نيكاراغوا . و لحسن ألحظّ - أكرّر لحسن ألحظّ , لم تفلح تلك ألسمراويّة ألفلسطينيّة في تنفيذ مهمّتها , و تمّ قتل زميلها في ألمهمّة على متن ألطائرة ألأسرائيليّة بينما كانت بين ألسماء وألأرض بينما وقعت هي في قبضة ألشرطة ألبريطانيّة رغم محاولة ألأسرائيلييّن ألقاء ألقبض عليها وأصطحابها ألى أسرائيل حيث كان بألتأكيد من ألمتوقّع تنتظرها نار و عذاب جهنّم على ألأرض . و ما يهمّ من سرد هذا ألكلام عن تلك ألسمراويّة ألفلسطينيّة أنّه بينما كانت هي محتجزة في أحدى زنزانات ضواحي مدينة لندن أندلعت حرب أيلول ألأسود في ألأردنّ , تلك ألحرب ألّتي حصدت أرواح ألمدنييّن ألأبرياء بينما كانت هي تنعم بألأسترخاء في زنزانة في لندن . و قد قرأت عن تلك ألسمراويّة ألفلسطينيّة كتابين بأللّغة ألأنجليزيّة , أوّلهما كان من تأليف مراسلين لمحطّة تلفزيون بريطانيّة , و كان أسم ألكتاب "حرب ليلى خالد" بينما كان ألكتاب ألآخر يحمل أسم "شعبي سيعيش" و كان في جوهره عن ألسيرة ألذاتيّة لتلك ألفتاة ألّتي, على ذمّة ألكتابين ألمذكورين, كثيرا ما كالت ألذمّ وألقدح وألأنتقادات أللأذعة ألتقليدية للنظام ألملكي ألهاشمي ألأردني ألّذي وصفته ألمدعوّة ليلى خالد بأنّه نظام فاشيّ و رجعيّ و عميل و محافظ جدّا و معاديا للتطوّر على ألطريقة ألماركسيّة ألأشتراكية , ألخ

فماذا يمكنني أن أقول عن تلك ألفلسطينيّة ألمدعوّة ليلى خالد عندما أدرى أنّها منذ سنوات أصبحت عضوة في ما يسمّونه " ألمجلس ألوطني ألفلسطيني" في عمّان, ألأردن ألّذي يترأّسه ألأنتهازي ألأستغلالي سليم ألزعنون , أحد أقاربنا ألّذي كان ضالعا في مؤآمرة أختطاف والدي ألصحافيّ سليم ألشريف في عمّان, ألأردنّ سنة 1970

هل نسيت أم تناست تلك ألساقطة ليلى خالد أنّها كثيرا ما وصفت ألنظام ألملكي ألأردني بأنّه عميل و رجعي و فاشي ؟ أم أنّ ألنظام ألملكي ألأردني تغلّب عليها و أشتراها بألفلوس و وفّر لها مقعدا في ألمجلس ألفلسطيني في عمّان, ألأردن, و مرتّبا شهريّا مقابل أن تضع ليلى خالد حذاءا قديما في فمها و تغضّ ألنظر تماما عن عمالة و خيانة ألنظام ألملكي ألأردني و كذلك ألسلطة ألفلسطينيّة و ألمجلس ألفلسطيني في عمّان ألّذي يترأّسه أللصّ ألمجرم سليم ألزعنون ألّذي تورّط في ألتخطيط لأختطاف والدي ألصحافي سليم الشريف في عمّان, ألأردن , رغم أنّ سليم ألزعنون هو من أقاربنا و نسائبنا

في نظري ليلى خالد ليست بطلة و أنّما أمرأة ساقطة و سافلة و خائنة من ألدرجة ألأولى . أنا أعلم أنّها متزّوجة و مقيمة في عمّان, و زوجها هو فايز رشيد

و خلاصة كلامي هو أنّني أندم على كلّ ألوقت و ألجهد وألمعاناة ألّتي تحملّتها و بذلتها من أجل قضيّة فلسطين لكي أكتشف في ألنهاية أنّ أمثال سليم ألزعنون و ليلى خالد هم من كبار خواجات ألخيانة

من يريد فلسطينكم بعد كلّ هذا ألقرف ألّذي كشفته ؟
بألتأكيد لست أريدها أنا