|
From : abushadijamal@hotmail.com
Sent : Thursday, June 16, 2005 6:40 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الفيديو كليب في الميزان .. وتأثيره في هدر كرامة الحيوان
الفيديو كليب في الميزان .. وتأثيره في هدر كرامة
الحيوان
أباطرة الإعلام العربي هم وراء فضاء العرى كليب
فيديو كليب "جنون نكاح البقر"
جمال ابو شادي
نشرت مجلة فوربس الأمريكية قائمتها السنوية لأغنى الأثرياء – والغني الذي تقل
ثروته عن المليار لا يُقبل منه ولا يدخل جنة الأثرياء، كذلك وكما
هو معروف فأن الفقراء لا يدخلون الجنة - في العالم وقد حافظ بيل جيتس، مؤسس
شركة مايكروسوفت، على صدارة هذه القائمة للعام الحادي عشر على التوالي بثروة
تقدر بنحو 44 مليار دولار أمريكي. في هذه القائمة لنا – كعرب - حضور قوي
ومرموق، ففي المركز "الخامس" يتربع هناك الأمير الوليد بن طلال بثرة مقدارها 23
مليار وشوية كسور من الملايين نستحي من ذكرها في حضرة المليارات الـ 23 فمعذرة
لعدم الدقة في نقل المعلومة ولكن لمن لا يستحي وعنده حب إستطلاع، فالمبلغ
بالملاليم هو "23.7" مليار، وهذا الملياردير "صنع نفسه" بنفسه على حد قول
المجلة - ولم يكن مثل بيل جيتس الذي سرق مع عائلته قوت الشعب الأمريكي وكون
إمبراطورية هشك بشك الفضائية – ولم يصنعه عمرو خالد في مصانع الحياة في بيروت،
ولكن على العكس من ذلك، فللوليد الفضل في صناعة الحياة الليلية الحمراء في
بيروت والقاهرة وله باع الطول في إنتشال بنات الهوى من مستنقع الرقص الشرقي
وإدخالهن فضاء روتانا الواسع، ولقد ساهم في دفع الحركة الفنية الى حافة السقوط
الى "القمة" من خلال ربط أكثر من 100 مطرب ومطربة عربية بعقود "إحتقار" لسنوات
طويلة حتى لا يفلت منهم أحد ويصبح حر في إختيار الجودة لفنه وما ينتج ويقرر
بنفسه لمستقبله.
من قال إننا لا نصنع الحياة ولا نريد النهضة، وهذا الأمير الشاب – عمره 48 سنة
هذه معلومة للنساء فقط، وعنده زوجة واحدة وطفلين - الذي يعرف مشاكل الشابات قبل
الشباب ويحاول وبكل إخلاص حل مشكلة البطالة – وخاصة بطالة النهود المتمردة
والأرداف الواعدة - في الوطن العربي وخاصة في لبنان ومصر وحديثاً في سوريا حيث
قام الأمير الوليد بن طلال بمشروع سياحي ضخم في دمشق يشتمل على بناء فندق فور
سيزنز، بتكلفة بلغت حوالي 100 مليون دولار أمريكي. ويعتبر هذا المشروع الضخم –
مش مثل مشاريع عمرو خالد الصغيرة - إضافة قوية لصناعة السياحة في دمشق – وكأن
السياحة في دمشق ناقصها إضافة - حيث سيقوم بتوفير أرقى الخدمات الفندقية بأكثر
من 300 غرفة وجناح وشقة – لأن الشقق المفروشة لم تعد تفي بالغرض المنشود لسُياح
الخليج وغيرهم من حيث الإمكانيات والخدمات الموجودة في مدينة دبي على سبيل
المثال خاصة بعد نكبة تسونامي - متكاملة الخدمات. كما يتضمن المشروع محلات
تجارية فخمة تتمشى مع مستوى نزلاء الفندق من غير المغضوب عليهم من فقراء وغلابا
هذه الأمة، وعدد من المطاعم، ونادي للياقة البدنية – لعلاج السُياح العرب
وغيرهم بالمساج الروسي والدهن والتدليك بالزيت التايلندي وهناك علاج عربي جديد
بواسطة الضرب الخفيف من كرباج التقوى، المصنوع من جلد الماعز وله شراشيب، على
مؤخرة الزبون لعلاج الحد من توتر الرفع والدفع الأمامي للذكر الصالح، وهذا
العلاج متوفر فقط في دبي وحديثاً في الأردن – فكل المشاريع الموجودة الأن فنادق
خمس نجوم وطالع - والآن في دمشق، ومن لا يجد علاج الكرابيج تلك في بلده فعليه
السفر الى سويسرا كما فعل الشيخ فلاح للعلاج بالكرابيج الأوروبية لعدم توفرها
في سوق دبي الدولي - ومجموعة من الخدمات الأخرى المساندة عالمية
المستوى.(ملاحظة لمن لا يعرف قصة كرباج التقوى، عليه أن يراجع مقالات الأستاذ
أسامة فوزي حتى يعرف ما هو المقصود وحتى نتواصل مع بعضنا البعض على نفس الموجة
الطويلة)
تلك هي نماذج بسيطة مما قدمه ويقدمه وسوف يقدمه الأمير الوليد للوطن والمواطن
العربي للحد من البطالة وصناعة نهضة خمس نجوم، أما
الرجل الآخر في تلك القائمة - وهو زميل وشريك للوليد في صناعة الفضاء العربي
المباح – الشيخ صالح كامل والذي للأسف تقدر ثروته فقط بـ "2.6" مليار وترتيبه
على القائمة 228 وهذا العبد الصالح المسكين، الذي لم يرفع في حياة كرباج ظلم في
وجه مخلوق وعندما رفعه للمرة الأولى في حياته كان للتقوى والفلاح و لصفاء النية
فقط، هذا الرجل الذي ساهم مع زميله في الحد من البطالة ولكن على العكس من زميله
فقد عمل الشيخ صالح من خلال فضائياته في الحد من بطالة الممثلات المتقاعدات و
المغنيات والراقصات اللواتي لم يعد لهن سوق وأصبحن سلعة بلا ثمن في سوق الفيديو
كليب العارى الذي شجعه وطوره زميله في الكفاح المشلح، وكذلك المذيعات الفاشلات
في البرامج العامة لضحالة تفكيرهن وتفاهة ما يقدمن من برامج بلا معنى ولا هدف،
وحتى يستغل الشيخ صالح كامل هذا القطاع من العمالة الباطلة و تلك القنبلة
الموقوتة، فقد عمل لهن مشروع صناعة التدين والورع من خلال برامج تأهيلية في
فضائية إقرأ، فقبل أن تتحجبوا تكونوا في روتانا وِقناة الأفلام والموسيقى، وبعد
أن تتحجبوا تصبحوا في إقرأ للتقوى والنصح والإرشاد.(
الصورة للشيخ فلاح بن زايد).
من الملاحظ أن العلاقة وثيقة والهدف مشترك بين الرجلين على الصعيدين العلني
والخفي، فللأمير الوليد والشيخ صالح كامل كانت - وما زالت - لهم علاقات وثيقة
من خلال البزنس وخلطه في الدين، فهما وجهان لعملة واحدة، الإباحية في روتانا
وأخواتها والتدين والنفاق في إقرأ، ذلك هو البزنس الذي لا دين له ولا أخلاق،
وحتى تعرف تلك الرابطة بين الإباحية والتدين المزيف، أذكر لك ما قالته مجلة
فوربس عن علاقة الفن الإباحي والبرونو كليب في روتانا الوليد بن طلال وعن
التدين المزيف والمكشوف في إقرأ الشيخ صالح كامل، فتقول فوربس: إن الأمير
الوليد الذي تقدر ثروته بأكثر من 23 مليار دولار، استطاع السيطرة على سوق
الكاسيت، وكانت خطواته الأولى هي شراء شركة "روتانا" للإنتاج الفني، التي كانت
الداعم الرئيسي لقناة الموسيقى– المملوكة للشيخ صالح كامل - شبكة راديو
وتلفزيون العرب "ART" ويسهم الشيخ صالح كامل معه في هذه الشركة بنسبة 25%،
وبناء على ذلك أغلق قناة "الموسيقى" ضمن قنواته المتخصصة، لدعم شريكه في قناة
"روتانا".
معنى ذلك واضح وهو أن 25% من روتانا الإباحية يدخل في حساب الشيخ صالح ومن هناك
تُحول النقود المكتسبة من العرى كليب الى رواتب في جيوب رجال الوعظ والتدين
المزيف في فضائية إقرأ التي تبيع للشباب والشابات وهم صناعة الحياة والنهضة.
سؤال لفضيلة الشيخ المفتي في إقرأ: هل الأموال التي يقبضها الداعية عمرو خالد و
الشيخ زغلول النجار والشيخ خالد الجندي والشيخة منى وأخواتها والشيخة بسمة
وهبي، هي حلال 100% أم 75% من بعد طرح 25% من حرام روتانا؟ وهل يمكن إنتقاد أو
على الأقل نصح وإرشاد من بيده قوت وأجور هؤلاء الشيوخ والشيخات دون أن ينالوا
عقاب التفنيش والطرد من رحمة القنوات الفضائية الواسعة، وبعدها يصبحوا هم
عاطلين عن العمل، كغيرهم من خلق الله؟ وهل الساكت - يا شيوخ السلطان – عن الحق
شيطان أخرس أم أبكم أم أعور، أم مثل ما بقول المثل طعمي الفم بتستحي العين؟
هناك أيضاً على القائمة - للذكر فقط لأن المبلغ إللي معه ما بستاهل ذكره – سعد
الدين الحريري بثروة مقدارها "1.2" مليار وترتيبه الـ548، مسكين حصل على الثروة
بس من 3 شهور وأن شاء الله سوف يمد في عمره من أجل لبنان للحد من الفقر
والبطالة في الجنوب ودعم المخيمات. ملاحظة إن كل من تم ذكرهم من أباطرة الإعلام
والفضاء في قائمة الأثرياء هم من السعوديين أو ممن يحملون الجنسية السعودية
وكلهم أصحاب قنوات فضائية روتانا وART والمستقبل، وكنت أتمنى عليهم لو أنهم
إهتموا بمشاكل ومعاناة الشباب والشابات في السعودية وهي كثيرة ومعقدة وتحتاج
لكل مليم لحلها وخاصة البطالة التي جعلتهم إما منحرفين بفضل الدش والإنترنت –
مع أن هذه الوسائل ليست السبب المباشر في إنحرافهم، ولكن منظومة الحكم والتهميش
و كيفية أستخدام تلك الوسائل - و إما إرهابيين بفضل فتاوى الدعاة المنافقين
والدجالين، فهؤلاء الشباب يعانون كل المعاناه، في ظل وجود دولة فاسدة ومفسدة
بكل المقاييس ورجال دين لا يهمهم سوى مصالحهم وما ملكت أيمانهم، ورجال أعمال لا
همّ لهم سوى تحقيق الأرباح وكنز الأموال دون الشعور بقضايا الوطن والمواطن بل
وفي كثير من الأحوال على حساب مصالح الوطن والمواطن.
أباطرة الإعلام العربي هم وراء فضاء العرى كليب من خلال قنوات فضائية مثل
روتانا و ميلودي و مزيكا و طرب وإنفينيتي - التي تبث من دبي – وLBC وغيرها
الكثير من القنوات التي تلعب دوراً لا يستهان به في "رفع" الذوق العام للمشاهد
العربي خاصة بين طبقة الشباب والشابات.
إن مشاهدة تلك الفضائيات "الطربية" وما تبثه من فيديو كليبات ذات طابع وبعد
جنسي بحت مغلف بغطاء شفاف يكشف ما تحته وما يراد منه، وكزيادة في تأكيد تلك
المعاني الحسية و الجنسية، فأن كلمات تلك الأغاني تأخذ نفس الطابع الجنسي وتجسم
المطربة تلك الكلمات بلوعة من هنا وغنجة من هناك وبحة من هذا الجزء من الجسم
وهزة من هذه النهود و رعشة من تلك الأرداف و هلم جرة، والملاحظ أن معظم تلك
الفيديو كليبات تبدأ وتنتهي في غرف النوم وفي قميص النوم وعلى أحسن الأحوال في
بركة سباحة أو على ظهر حمار أو جحش أو حصان، وأول من إستخدم الحيوانات وجيّرها
لصالح الأغنية لكي تخدم الفكرة الحضارية المطروحة بين ثنايا الفيديو كليب والذي
يخفيها المخرج العبقري عن الجمهور الغبي، حتى ينافق ويكذب عند سؤاله عن مضمون
الفيديو كليب وهل إدخال عنصر الحيوان يخدم النص أم الفكرة أم المطربة أم عمل
خيري لدعم جمعيات حقوق الحيوان وللتنبيه إلى الظلم الواقع على الحيوانات
العربية في مزارع الدول العربية (ما عدى حيونات مزرعة آل مكتوم في دبي وضواحيها
فلها كل الحقوق وتنعم بالحرية والأمان)، فيرد مخرج الفيديو كليب - في مجتمعنا
العربي مزدوج الأخلاق والفكر والمبادئ والقيم – ويقول: إن الحيوان - على سبيل
المثال الحصان في فيديو كليب المطربة الراقصة التونسية (نجلا) بإغنية (حطلب
إيدك) يعني طالبة زوج – قد خدم فكرة الفيديو كليب للتعريف بقيمة الحصان والخيول
العربية الأصيلة، ولقد عملت بالحديث النبوي الشريف "علموا أولادكم السباحة
والرماية وركوب الخيل" وهذا والحمد لله ما أردت قوله من خلال هذا الفيديو كليب،
ولقد وفقني الله بأن ترجمت ذلك الحديث فقط في جزئية ركوب الخيل وإن شاء الله في
الفيديو كليب القادم سوف تقوم المطربة بالسباحة بدون حصان وهكذا حتى نختم السنة
كاملة، وما يقال عن أن الفيديو كليب كان للإثارة والإباحية وفيه إسفاف، فأقول
أن الجمهور والمشاهد لم يدخل في البعد الخفي من وراء هذا العمل، وجزء كبير من
المشاهدين لم يكونوا على وضوء أثناء مشاهدة منظر نجلا وهي على الحصان ولذلك
شعروا بشعور جنسي خبيث وسوسه لهم إبليس اللعين، ولا دخل لنا أو لا لنجلا أو لا
للحصان بإثارة تلك المشاعر الجنسية الحيوانية، مشان الله صدقوه.
ولكن نجلا قالت: لولا الحصان ما عرفني أحد! صحيح أن الحصان قد "تأثر جنسياً"
بكلمات الاغنية ومن صوت نجلا الحنون، وصحيح أن الحصان عبّر عن مشاعره الحسية
أثناء التصوير وهي راكبة عليه ولم يتحمل معاني الكلمات أو لم يفهمها – مثل باقي
الخلق – فما كان منه إلا أن فعل ما كان مطلوب فعله من الجمهور في البيت وخلف
الأبواب المغلقة فقط، وهو الإنتصاب – وعملية الإنتصاب هنا هي نفس عملية رفع
كرباج التقوى السابق ذكره ولكن بإختلاف الرافع والناصب وأداة النصب - ولكن حصل
ما كنا نخشاه إثناء التصوير وكان إنتصاب كرباج الحصان غير مبرمج في عملية تصوير
الفيديو كليب، ولكن والفضل للمخرج العبقري في معالجة موضوع الإنتصاب فقد أخذ
اللقطات من زوايا مختلفة، جعلت من الصعب على المشاهد المسكين معرفة موقع
الإنتصاب وعلى من وقع، وتم الفيديو كليب والحمد لله ولكن منعت نجلا التونسية من
دخول مصر لأن الحصان رفع عليها قضية قذف وإثارة و طلب إيد لم تترجم عملياً حسب
كلمات الأغنية (حطلب إيدك).
وفي لقاء أجرته مجلة "سيدتي" مع المطربة التونسية "نجلا"، تم سؤالها عن أغنية
الحصان الإغرائية وهذه بعض الأسئلة من ذلك اللقاء المثير: ربما منعت من دخول
مصر بسبب اغنيتك المصورة التي صنفت على اثرها "بمطربة الحصان" لما رافقها من
اغراء؟
ـ عندما منعت اغنيتي المصورة هذه، كنت ادخل وأخرج من مصر بشكل عادي وزرت خلالها
لبنان ايضاً من دون ان اصادف اي عراقيل، ولم اعرف ماذا حدث بعد ذلك حتى امنع من
دخول مصر، في وقت كنت عائدة إليها للاطلاع على كيفية مونتاج اغنيتي المصورة
"بح" – أغنية بــح هذه لها نفس مواصفات وغنجات أغنية بوسي سمير إفتح من نفس
فصيلة الجنس المغلف - ، لكنني لم اتمكن من ذلك بسبب منعي من دخول مصر، وما ان
انتهى العمل على الفيديو كليب، حتى بث على قناة "ميلودي" لمدة اسبوع، تم منعه
على اثرها عن الشاشة.
من منعه؟
ـ لا اعرف.
دائماً هناك نقطة استفهام لا إجابة لها لديك، ما السبب؟
ـ بالفعل لا اعرف من منعني من دخول مصر، كذلك لا اعرف من منع اغنيتي المصورة
"بح"، انا عمدت لرفع قضية بواسطة محاميّ الخاص. وقد تطوع احد عشر محامياً من
حقوق الانسان، للدفاع عن قضيتي، وانا لم اكلفهم ذلك، انما المحامون التابعون
لمنظمة حقوق الانسان يتحركون من تلقاء أنفسهم عندما يشعرون ان احداً ناله الظلم
من دون سبب.
11 محامياً من حقوق الإنسان يدافعون عن نجلا مجاناً ولكن من يدافع عن الحصان
المظلوم وباقي الحيوانات "البشرية" - المظلومة منذ عقود - في مزرعة مبارك من
يدافع عنهم يا بلد؟؟؟ ولماذا نهضم حق الحصان الطبيعي في التعبير الحر عن
إحاسيسه وأنفعالاته، كما تفعل باقي الحيوانات البشرية، وما ذنب الحصان أنه عبر
عن تلك المشاعر بطريقة صريحة وواضحة للعيان والبشر يفعلون نفس الشيئ ولكن في
الخفاء وفي داخل البيوت التي دخلها الدش وتلك الفضائيات، بل على العكس من ذلك،
فالحصان في تلك الحالة كان أكثر شجاعة وجرئة وصراحة من كثيرين من البشر الذين
يبشرون بالفضيلة جهاراً نهاراً ويرفعون كرابيجهم سراً وليلاً، وهنا لا بد من
قول كلمة حق تقال في كائن بشري واحد قام بنفس فعل الحصان، وقام بإظهار نفس
المشاعر الحيوانية الكامنة فينا وفيه ولقد إعترفت بذلك زوجته الثانية، عندما
قالت أنه رفع لها كرباجه منتصباً بالتقوى، ولكن الحصان كان أشجع منه بعض الشيئ
بكشف مشاعره عارية من التقوى وسماحة الشيخ رفعه كذلك ولكن مع شوية نفاق وكذب
على الخلق بعملية التقوى تلك.
أغاني العرى كليب ليست من إختصاص نجلا التونسية فقط وانما هناك الكثيرات من
نماذج نجلا مثل بوسي سمير وروبي وهيفا ونانسي وأسماء كثيرة لا إعرفها، والكثير
منهن دفعن في هذا الإتجاه لحاجتهن للعمل وأكل العيش في مجتمع لا يرحم الضعيف
ولا ينصر المظلوم ولا يواسي المكلوم، ويتم إستغلال بعضهن أبشع إستغلال من أجل
الحصول الكسب المادي السريع لأصحاب الفضائيات، وهناك أغاني فيها من الإغراء
والضرب على وتر الجنس أكثر بكثير من أغنية نجلا ولكن العامل أو العنصر الحيواني
هو الذي أعطى لتلك الأغنية بعدها وتأثيرها الإجتماعي وخاصة على جيل الشباب.
ومن آثار توظيف العنصر الحيواني في ذاك الفيديو كليب، فقد قام مجموعة من
المجندين في قوات حفظ السلام في تيمور الشرقية بعمل فيديو كليب "جنون نكاح
البقر" في محاولة منهم لتقليد نجلا وهي تركب الحصان ولكن حصل هناك خلط في عملية
الركوب، لأن المخرج لم يكن موجود وقت حدوث الفعل والتصوير وأصبحت الكرابيج
فوقاني تحتاني، وبعد عرض الفيديو كليب تم ترحيل الجنود الى بلادهم للنقاهة
والتجليس، كما أنه تقرر ذبح البقرات على ذمة التحقيق. ولقد حظرت منظمة الرفق
بالحيوان التابعة لهيئة الأمم المتحدة من إستيراد جنود لحفظ السلام في المناطق
التي تكثر فيها الإبقار ومنعت من عرض فيديو كليب "جنون نكاح البقر" و "نجلا
والحصان" مراعاةً منها لمشاعر آلاف الأبقار والخيول في المناطق المتنازع عليها
دولياً.
كما قررت جمعية "الحيوان أولاً" منع عرض فيديو كليب " قطعني حتت .. أنا ملك
إيديك" لمخرجه رامبو الزرقاوي، وذلك لأن فكرة الفيديو كليب، كانت تتضمن تفجير
"حمار" محمل بكمية كبيرة من الديناميت في مجموعة من العراقيين ومعهم شوية كمباس
من الأمريكان لتجميل الفيديو، ولقد أيد المستر رامسفلد في تصريحاته منذ فترة
قصيرة جهود الجمعية بمنع مثل هذه الفيديو كليبات، وإتهم في نفس الوقت قناة
الجزيرة أنها تشجع الجماعات المسلحة ببثها صوراً لذبح الرهائن الأجانب في
العراق، ونعى من خلال حديثه الحمار المغدور وكل حيوانات المنطقة، وحذر من عرض
الفيديو كليب الأباحي في قناة من لا قناه له، لأنها لم تراعي مشاعر الحمير
المفجوعة على الشاشة.
كلمة أخيرة .. إن لم نتدارك مشاكل الشباب من خلال مجتمع
سوي غير مغيب ومهمش سياسياً، حر فكرياً، قادر على التعبير عن مشاعره بدون
إزدواجية في المعايير والمفاهيم والقيم، وعندما نحترم كرامة المواطن وحقه
المشاركة في إيجاد حلول لمشاكله ومشاكل بلده وعندما يكون المواطن أنسان منتج
غير عاطل عن العمل، فأنه لن يفكر في طريق الإنحراف والضياع أو أن يفكر في
التدين المزيف وترك الحياة والدخول في دوامة الإرهاب، وحتى نحارب البطالة وما
ينتج عنها من مشاكل، يجب علينا أن نحد أولاً من بطالة العقول عن التفكير،
وبطالة العبودية في البحث عن الحرية، و بطالة الخوف والخنوع والإتكالية في سبيل
الإيقدام وكسر طوق الذل والإعتماد على النفس والجهد الذاتي، ورفض الواقع الظالم
وعدم الرضوخ له ومحاربة الفساد والمفسدين ومحاربة إباطرة المال الحرام والفضاء
المفضوح، الذين سرقوا قوت شعوبهم وزادوا في مشاكل البطالة لهذا الجيل، وبعد ذلك
لن تبقى هناك مشكلة بطالة عمل أو إنحراف، وإن وجدت فعلى الحكومة المنتخبة بحرية
من شعب حر، إيجاد حلول لتلك المشاكل، وإلا فلا بد من إستبدال تلك الحكومة، كما
هو موجود ويطبق في دول العالم الغربي والدول التي تحترم مواطنيها من البشر وحتى
الحيوان وخاصة البقر. |