|
From : samiroff@hotmail.com
Sent : Thursday, May 26, 2005 7:52 AM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
إلى مفوضية النزاهة
في العراق: علاوي اشترى ثلاث ( قصور)
خيالية قبل أسبوعين فمن يحاسبه ويحاسبكم!!؟
بقلم: سمير عبيد
لا يستطيع أي إنسان وصف حالة الفرح التي يعبّر عنها الشرفاء عندما يشاهدون
الدولة والحكومة في بلد ما تمارس الصرامة اتجاه المفسدين في دوائر ومؤسسات
الدولة، وتطاردهم أينما ذهبوا وذلك للمثول أمام المحاكم وأخذ الجزاء العادل
بحقهم، ولكن كم يتألم هؤلاء الشرفاء عندما يشعرون إنهم في موقف المتفرج على
مسرحية الغاية منها إلهاء هؤلاء الشرفاء ومعهم جميع فئات الشعب، وإشغالهم في
قضية (النزاهة) للهروب من استحقاقات يريدها المواطن من الحكومة، وأولها بسط
الأمن ومعالجة البطالة وإعادة هيبة الدولة وجدولة رحيل الاحتلال وغيرها من
الاستحقاقات التي يجب أن تتوفر في العراق الجريح، ولكن للأسف الشديد ما نراه في
العراق حيث تتوسل حكومة الجعفري وأركانها أن يُمدد لقوات الاحتلال في العراق،
لا بل تشارك في قتل العراقيين كما حصل ويحصل في مدينة القائم وحديثة وغيرها،
وتتفرج على بوادر فتنه طائفية ستحرق العراق من أقصاه ألي أقصاه ودون أن تتحرك.
لقد قالت وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية السابقة السيدة( ليلى عبد اللطيف) وهي
بنت شقيقة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي والمتهمة بالاختلاس والتزوير (هناك
حالات فساد خطيرة ولكنهم يحاولون ــ أي حكومة الجعفري ــ إبعاد الأنظار عن
الموقف الأمني المتدهور وانعدام الاستقرار) ونزيد على كلامها ونقول ( هم يريدون
تطبيق المثل القائل: نتغدى بهم قبل أن يتعشون بنا) وما فرض مفوضية النزاهة التي
تحمل شعارها الوردي إلا هروب من استحقاقات على الأرض كان ينتظرها المواطن
العراقي، وكذلك هي تصفية حسابات بين الخصوم الذين هم جميعا في صف المحتل وليس
في صف الوطن والشعب.
ونعتقد إن لجنة (النزاهة) تلك ما هي إلا مقصلة إعدام واغتيال سياسي بحق الآخرين
( الخصوم) من أجل قصقصة أجنحتهم أمام الشعب العراقي، وفي داخل ما يسمى بالجمعية
الوطنية العراقية كي يمررون دستورهم الذي يريدون تطبيقه على الشعب العراقي
بحيلة جديدة، والذي حتما سيكون في وسطه النفس الإيراني، مثلما فرضوا أنفسهم على
الشعب العراقي أبان الانتخابات بحيلة دينية وقانونية.
وما لعبة مفوضية النزاهة إلا تطبيق لتعليمات إيرانية على ما يبدو، خصوصا عندما
قال الطرف الإيراني من قبل وتحديدا قبل الانتخابات وبعدها ( إن إعادة وتأهيل
الدكتور علاوي مسألة مرفوضة وخط أحمر) وهي بمثابة أوامر إلى مجموعة الائتلاف (
السيستاني)، علما إن رحيل علاوي نعمة و غير مأسوف عليه، حيث هو بطل هلكوست
الفلوجة والنجف الأشرف وغيرها من المدن، وهو المسئول عن التغلغل الإيراني في
العراق كونه تقاعس وخاف أن يقوم بواجبة الوطني اتجاه التغلغل الإيراني الفضيع
في العراق، وهو الذي أبرق لمجلس الأمن يطالبه أن تبقى قوات الاحتلال في العراق،
وغيرها من الأفعال ومنها (أردنة) العراق حيث جعل الأردن هي صاحبة القرار في
بغداد، خصوصا عندما وهبها علاوي جميع العقود والمناقصات والصفقات الوهمية والتي
تقدر بمئات الملايين من الدولارات، فمنذ متى تصدر الأردن الطائرات إلى العالم،
فأين هي تلك الطائرات التي باعتها عمان إلى بغداد، وما هي مواصفاتها، وهذه مجرد
صفقة واحدة من الصفقات الهائلة والتي لا يعرفها الشعب العراقي، ناهيك عن عمليات
الفساد التي قادها بنفسه والتي تزكم الأنوف.
ثلاث قصور في دبي...!!!
وهنا نعطي حاله جديدة لمن يريد التحقيق مع أياد علاوي ( فقبل أيام قليلة أشترى
أياد علاوي ثلاث ــ فلل ــ خيالية في إمارة دبي وتحديدا في جزيرة ــ النخلة ـــ
الساحرة في دبي والتي تم تصميمها على شكل نخلة داخل البحر، وهي أغلى منطقة في
دبي ومنطقة الخليج على الإطلاق، ولقد تم تسجيل أحدى تلك الفلل أو القصور باسمه
الشخصي، وسجّل القصر الثاني والثالث بأسماء مستعارة، ويقال أحد القصور عائد إلى
بنت شقيقته الوزيرة التي يُحقق معها الآن في بغداد السيدة ــ ليلى عبد اللطيف
ـــ ونتحدى علاوي أن ينكر ذلك) علما أن المصدر الذي سرّب لنا المعلومات هو مصدر
مرموق وقريب جدا من دائرة الحدث ( الشراء والبيع والتسجيل)!!.
وتحت يافطة المثل العراقي العتيق الذي يقول ( اللي أبعبه طلي يمعمع) أي الذي
سرّق الخروف يعتقد إن ذاك الخروف يصيح إنه سرقني إنه سرقني، فلهذا بادر وزير
حكومة علاوي المنتهية مهمته، والذي أبطحوه الأميركان أرضا وداسوا على رأسه
بالأحذية في باب المنطقة الخضراء، وبشهادة منه عندما كان عائدا من سوريا آنذاك
وهو يجر أذيال الخيبة، عندما فشل بإقناع البعثيين العراقيين الهاربين من العودة
إلى العراق أو فتح الحوار مع الأميركان وهو وزير الدولة ( عدنان الجنابي) الذي
قال ( إن مفوضية النزاهة أطلقت الاتهامات جزافا ودون أدله) علما إن هذا الرجل
شريك فعلي لرئيس الوزراء السابق أياد علاوي في إبادة المدن العراقية
والاختلاسات الكبرى.
وفي حوار مع صحيفة ( الحياة) اللندنية قال وزير النقل العراقي الجديد السيد (
سلام المالكي) وهو يتهكم على الوزير السابق والوزارة السابقة ( إن وزارة النقل
ينطبق عليها وصف أكثر الوزارات فساداً حسبما كشفته التحقيقات الأولية التي شملت
ملفات عديدة بينها ملف الطائرات العراقية والإستيرادات الوهمية لقطع الغيار
وملف منشأة النقل البري والاختلاسات في الأكاديمية البحرية في البصرة بالإضافة
إلى سرقة عشرات الشاحنات المدنية العائدة للوزارة وبيع معظمها في الخارج) وعلى
أثر هذه الاتهامات تم استدعاء وزير النقل السابق والمقيم في الأردن حاليا،
والذي كان مقربا من الدكتور أياد علاوي وهو السيد ( لؤي العرس)، ولكن نسي السيد
وزير النقل الجديد سلام المالكي استدعاء الوزير الذي سبق السيد العرس وهو السيد
( حيدر العبادي) وهو الشخص الثاني في حزب الجعفري والمالكي ــ حزب الدعوة ــ
والذي وصفه أحد الكتاب العراقيين ــ قناص الولائم في لندن ــ وكان يشغل وزارة
النقل والمواصلات حيث كان مختلسا ولصا هو الآخر، ولقد جاء أسمه بتقرير نشرته
وزارة الدفاع الأميركية ــ البنتاغون ــ قبل فترة قصيرة، وكذلك ورد أسم رئيس
الوزراء الحالي ( إبراهيم الجعفري).
حيث قال التقرير الصادر من ( البنتاغون) وهو بمثابة وثيقة داخلية مؤرخة بتاريخ
11/5/2004 تفصل جوانب من الفساد المالي في العراق حيث قالت الوثيقة( في نهاية
شهر أبريل 2004 اختفت على نحو مفاجىء وسط إخفاق شامل من سلطة التحالف المؤقت في
فرض الضوابط المالية المألوفة على إعتمادات الوزارة،،،، حيث قام ــ
الكونسورتيوم ــ الذي فاز بعقد شبكة الهاتف النقال بدفع رشاوي تراوحت بين (18
ــ 21) مليون دولار لستة أشخاص من بينهم ــ إبراهيم الجعفري ــ حيث تلقى 3
ملايين دولار وإن الوزير ــ حيدر العبادي ــ تلقى مبلغا مماثلا)!!!!!!!!.
إن كنتم تريدون محاسبة الآخرين فمن يحاسبكم أنتم يا سيادة الوزير المالكي، ومن
سيحاسب رئيسك الجعفري وزميلك في التنظيم الحزبي والوزاري حيدر العبادي،
والقائمة تطول وتطول؟
وكذلك نوجه الكلام إلى رئيس مفوضية (النزاهة) القاضي ــ راضي حمزة الراضي ــ
ونسأله: هل أنت راض عن ما تقوم به، وهل أنت مقتنع بعملك، وهل أنت قادر إن تزكي
أعضاء الحكومة الجديدة، وهل أنت قادر على فتح ملفات السرقات كلها والتي قام بها
وزراء مجلس الحكم أيضا عام 2003 أيضا..أني أتحداك أن تقوم بذلك لأنهم سيقتلونك
أو سيتهمونك بالتزوير والاختلاس والانحراف، أو سيتهمونك بالإرهاب أو السلفية أو
الوهابية أو من مساعدي الزرقاوي الكذبة؟.
فجميل جدا عندما تصرح وتقول( إن المفوضية أحالت ملفات فساد في خمس وزارات في
حكومة علاوي وهي النقل والكهرباء والداخلية والبيئة والعمل والشؤون الاجتماعية
على القضاء)..ولكن أي قضاء هذا الذي تتكلم عنه يا سيادة القاضي؟.
إن العراق بلا دولة ولا هيبة ولا قانون ولا انضباط ولا قضاء ولا جيش ولا شرطة
كافية، عراق تعشعش فيه المافيا وعصابات الموت وتجار المخدرات، فعن أي قضاء
تتكلم، وعن أية نزاهة تتكلم يا سيادة القاضي، فأن كنت عادلا عليك فتح جميع
الملفات ضد العراقيين الذين سكنوا المنطقة الخضراء ولازالوا، والذين رهنوا
العراق للمحتل، ونهبوا وبمشاركة مع قوات الاحتلال خيرات وكنوز وأموال العراق
والشعب العراقي.
وضد العراقيين الذين لازالوا يمدحون الاحتلال ويعتبرونه نعمه، فنعم.. كيف لا
يكون نعمة وهو الذي فتح لهم خزائن وزارات ومؤسسات العراق، بعد أن كان معظمهم
يعيش على أعانة المكاتب الاجتماعية في أوربا وأميركا، أو كانوا عمالا في
المقاهي والمطاعم ومحلات بيع الخيار والبندورة ( مع احترامنا لأصحاب الكفاءات
وهم قلّة ).
فعليك يا سيادة القاضي فتح ملفات هؤلاء الحيتان من العراقيين الذين نهبوا
الثروات والأموال العراقية، وعليك فتح التحقيق مع جنود وضباط ومستشارين
الاحتلال والذين نهبوا المليارات من خزائن العراق، و بحجة الأعمار والتدريب،
ولكن واقع الحال يؤكد لا يوجد حائط واحد تم تعميره في العراق، وبفضل الاحتلال
أو تحت إشراف الاحتلال.
وعليك التحقيق بالاتفاقية التي وقعتها وزيرة الخارجية الأميركية ــ كوندليزا
رايس ــ مع حكومة السيد الجعفري قبل أيام عندما زارت بغداد دون إعلان مسبق، حيث
أسمتها اتفاقية ( الاحتواء) والتي بموجبها أصبح 50% من نفط العراق حصة واشنطن
ولمدة (25) عاما قابلة للتمديد حسب الطرف الأقوى ( هكذا تقول الاتفاقية) والطرف
الأقوى دوما هي الولايات المتحدة، و على الأقل طيلة القرن الحالي، وهذا ما أكده
لنا مصدر دبلوماسي عربي رفيع المستوى ودولته حليفة إلى واشنطن في المنطقة،
ناهيك عن حالات الفساد والانحراف الأخرى.
إن ما يحدث في العراق هو صراع عصابات مافيوية محترفة، سواء كانت عراقية أو
غربية، وإن العراق والعراقيين أصبحوا في آخر أجندة السياسيين العراقيين الذين
هم في المنطقة الخضراء، والذين هم الآن في سدة ما يسمى بالحكم، وما يحدث هو
عبارة عن أملاءات أميركية وإسرائيلية وإيرانية، حيث حتى كتابة الدستور حسمها
رئيس ما يسمى بالجمعية الوطنية السيد ( الحسني)، وقال إن بنود الدستور وكتابة
الدستور ستكون حسب ما جاء في قانون الدولة العراقية الذي أيده الحاكم الأميركي
السابق في العراق ( بول بريمر) والذي كتبه طبعا الإسرائيلي ــ نوح فليدمان ـــ،
أي بمعنى إن إسرائيل هي التي فصلت قانون الدولة العراقية، وهي التي رسمت مجلس
الحكم سيء الصيت، وهي التي أعطت أزمان وشكل الحكومات المتعاقبة بعد سقوط النظام
في العراق.
أي إسرائيل هي التي ستكتب دستور العراق مثلما كتبت قرار مجلس الأمن المرقم (
1559) في لبنان، ولا تصدقوا قصاصات الورق التي تخرج من المرجع الفلاني والسياسي
الفلاني والذين يؤكدون على الثوابت، فكلها وصفات تخديرية مفبركة سلفا، وما
تريده السفارة الأميركية في بغداد وقنصلياتها المنتشرة في العراق هو الذي يُطبق
ويسير، وما هؤلاء سواء كانوا مراجع دينية أو سياسية أو قبلية إلا بيادق يحركوها
كما يشاءون، أو مجرد لعب أطفال ( باربيات) يخرج صوتها عندما يتم تعبئتها
بالبطارية، والضغط على زر التوصيل.
ولكن بنفس الوقت هناك مراجع دينية وسياسية وقبلية شريفة لا زالت ترفض الاحتلال
وعروض الاحتلال وتطالب برحيل الاحتلال، وتصر على عدم المشاركة في تشكيلات
الاحتلال الكارتونية من حكومات وبرلمان وشرطة وغيرها، وبمواقفهم تلك كسبوا
الدنيا والآخرة، خصوصا عندما تكون النيات صادقة اتجاه الوطن والشعب، وكسبوا
التاريخ الذي سيكتب عنهم بأحرف من نور، وعلى عكس الحيتان الذين سيكتب عنهم
التاريخ بأحرف من نار وعار وشنار.
نعم..ننفخ بقربة مثقوبة... ولكن سهام الحق والوطن سوف تنهي القربة المثقوبة
وحاملها وحاميها قريبا، وسيصار إلى الإتيان بقربة تلائم الوطن والشعب، وتكون
مليئة بالماء النقي والعذب والطاهر..وقريبا سوف تنتهي تجارة الأديان والأوطان
بعون اللة!!.
إلى اللقاء في حلقة قادمة إن شاء اللة وعن الموضوع نفسه!. |