From : awqutub@msn.com
Sent : Saturday, July 16, 2005 4:34 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : عاش نهد نانسي
 

عاش نهد "نانسي"
شعر : عبد الوهاب القطب



وَيْحَ نَفْسِـي مَـاذَا يُفِيـدُ التَّأسّـي
وَمُـرادِي مِـنَ الزَّمَـانِ بِأمْسـي
فَارْقُصُوا وَانْقُرُوا الدُّفُـوفَ وَغَنُّـوا
وَأَديـرُوا الكُـؤُوسَ كَأسـاً بِِكَـأسِ
هــذِهِ لَـيْـلَـةٌ وَلا كَاللـيَـالِـي
"عَجْرُمٌ" تِلْكَ أمْ شَـذى الفِـرْدَوْسِ؟ِ
أمْ مَـلاكٌ مِـنَ السَّمَـاءِ تَـهَـادَى
فِـي نَقـاءٍ مِـنَ الجَمَـالِ وَقُـدْسِِ
أمْ عَبِيـرٌ قَـدْ ضَوَّعَتـهُ العَـذارَى
أمْ حَديثُ النُّجُـومِ أمْ رَجْـعُ هَمْـسِ
هَدْهِـدُونِـي لِيَطْمَـئِـنَّ فُــؤادِي
أَنَاَ فِي شَـكٍّ مِـنْ سَلامَـةِ حِسّـي
إنَّهَـا تُسْمِـعُ الغِنَـا دُونَ نَـبْـسٍ
فَغِنَاهَـا مِثـلُ اْبْتِهـالاتِ نَفـسِـي
وَصَدى خَافِقِـي إذا ضَـاقَ صَـدْرِي
وَدَليلِي فِـي لَيْـلِ هَمّـي وَيَأسِـي
غَنِّ يَا نَانْسِي فِيكِ ضَيَّعْـتُ عَقْلِـي
فِي عُيُونِي سُكْناكِ .. يا رُوحَ أُنْسِـي
حَيْثُمَـا سِـرْتِ تَنْتَهـي حَسَرَاتِـي
إنَّهـا الظِّـلُّ مِنْـكِ أيَّـانَ تُرْسِـي
هَاكِ عُمْري فِـدَاكِ رُوحِـي وَقَلْبـي
أنْتِ..أنتِ الهَوَى المُريـحُ المُؤَسِّـي
غَنِّ يَا نَانْسِي وَاغْنُجِـي وَاقْبُرِينِـي
عَلَّنِي فِـي غِنَـاكِ أدْفِـنُ بُؤْسِـي
رَحِــمَ اللهُ أرْضَ حَيْـفَـا وَيَـافَـا
مَوْطِنِي بِيـعَ مِـنْ زَمَـانٍ بِبَخْـسِ
كُنْتُ أحْظَـى بِنَظْـرَةٍ نَحْـوَ رَبْعِـي
فَأقَامُـوا الجِـدَارَ حَبْسـاً لِحَبْسِـي
فَوْقَ ظَهْرِ البِغَالِ مِـنْ أرْضِ مِصْـرٍ
تَمَّ نَقْلُ الاسْمِنتِ! يَا مِصْـرُ مِرْسـيِ
لَكُمُ الشُّكْـرُ مَـا خَذَلْتُـمْ فِلِسْطِيـنَ
وَلا القَائِمِـيـنَ فِيـهـا بِـبَــأسِ
مَا أضَـاعَ الحُقُـوقَ مِثـلَ غَرِيـرٍ
وَاثِقـاً بِاليَهُـودِ يُضْحِـي وَيُمْسِـي
وَاليَهُـودُ القُـرُودُ فِـي كُـلِّ يَـوْمٍ
تَسْتَبيـحُ الدِّمَـا بِخُبْـثِ المُـخِـسِّ
آهِ كَمْ مِـتُّ تَحْـتَ ثِقْـلِ هُمُومِـي
وَكَـأنَّ الهُمُـومَ ألْـوَاحُ رَمْــسِ
لَيسَ يَجْلُو الأسَى سِوَى كَأسُ وِيسْكِي
وَاهْتِزَازُ النُّهُودِ فِي صَـدْرِ نَانْسِـي
يَـا نُهُـودَاً بِهَـا جَـلاءُ مَـلالـي
مِثـلَ حُوْتَيْـنِ أسْعِدَانِـي بِغَـمْـسِ
وَاقْفِزَا مِـنْ عَـلٍ وَسِجْنَيْـنِ إنّـي
أعْشَقُ الحُرِّيَّـاتِ مِـنْ كُـلِّ جِنْـسِ
وَأرِي حَلْمَتَيْـنِ فَــوْقَ الـرَّوَابِـي
لا تُخَبِّيـهِـمـا وَرَاءَ الـدِّمَـقْـسِ
وَإلَـى أنْ أرَاكِ فِــي مَهْـرَجَـانٍ
قَادِمٍ :عَاشَ نَهْـدُ نَانْسِـي وكَأسِـي