From :mahmoodaoad@hotmail.com
Sent : Thursday, July 14, 2005 9:32 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

عوده إلى ( سويلم الأردني )
شطحات في الهامش
بقلم : د . محمود عوض
 

في مقالي السابق بعنوان سويلم الأردني وقع سهوا عبارة الشرق أردني ذلك أنه لا توجد على الإطلاق عبارة نوصيف بكلمة أردني . فالأردني اليوم هو الفلسطيني على إعتبار أنه الأغلبيه الغالبه سكانا وثقافة ومالا ويليه اليوم كما تقول التقارير ( العراقي ) الذي بدأ يتجسد في شرق الأردن بماله وعمله وعمقه الإستراتيجي الذي يتصل ببغداد التي تشكل له حائط مساندة تجعل مرتزقة النظام الأردني يرتعدون خوفا من مجرد التفكير بتعكير علاقاتهم مع بغداد ذلك أن العراق هو آخر الشراييين التي تغذي قلب الخيانه في قصور بني هاشم وكلابهم من حثالات البدو والشركس .

مقالي السابق ( سويلم الأردني ) أطار صواب رموز الإرتزاق في شرق الأردن فسارع نفر منهم لا يتجاوز عدد أصابع القدم الواحده للرد علي فشمروا عن رؤوسهم كفافهم الحمر التي تغبرت تحت الحذاء الصهيوني منذ أن حل بين ظهرانيهم عبد الله بن الحسين هاربا طريدا من الحجاز ليرتمي من بعد في أحضان سيدهم الأصيل ( كلوب باشا ) ابو حنيك فكانت فرصتهم الذهبيه ليستحموا على الأقل مرة واحده في العام ولينتعلوا بساطير الجيش الأردني وهي بساطير لم يتقنوا منها سوى تلميعها بالورنيش وسوى الخبط بها فوق الأرض مرددين بأعلى أصواتهم ( نعم .. سيدي ) .

أقر وأعترف أن ما كتبته بشأن حثالة البدو كان لا بد أن يستدرج بعض الردود الغاضبه مع إقراري بأن عبارة حثالة البدو لم تكن من بنات أفكاري وإنما إقتبستها من كلام اهود باراك حين خاطب الملك وجها لوجه في شرم الشيخ قائلا له ( من أنت .. ملك على حثاله من البدو ) ويومها إبتلع الملك الحقيقه ولاكها من بعده النشامى ولوحوا لإهود باراك بالكفاف الحمر على إعتبار أنه سيد سيدهم الذي يجلب لهم رضاه مؤونة السبرطاس وثمن الشماغ وإلا يعودون أدراجهم لسيرتهم الأولى التي توجزها قصة ( سويلم ) حين سألوه وهو مذهول باب الخليل في القدس ( كيف حال سويم ) فأجابهم : سويلم بألف خير ماكل شارب .

ولقد كان واضحا لي أن ردود هؤلاء الحثاله لن تحمل جديدا بل ستقتصر على تكرار ما إعتادوا عليه من عبارات تتمحور حول الإنتقاص من شرف الفلسطينيات ومن مرؤوة الفلسطينيين فالفلسطينيه عاهره والفلسطيني خائن باع أرضه إضافة للهراء المعروف وهو أنهم تقاسموا رغيف خبزهم مع الفلسطيني مع أنه معروف لهم كابرا عن كابر أنهم أبناء مجاعه لا يملكون أصلا ما يسد رمقهم وما يبل ريقهم متناسيين الحقيقة الأزليه وهي أن الفلسطيني لم يلجأ إليهم وإنما حط الرحال في جزء من وطنه هو شرق النهر ليضفي عليه مسحة من حضاره وإطارا من البنيان والعمران .

ما قلته في مقالي السابق وما أدرجته في هذه الإضافه ليس كما يزعم البعض هو تفرقة بين أبناء جلدة واحده أو تقسيم العرب إلى قسمين فذلك يكون صحيحا لو أن الجميع هم عرب ولكن ملاحقة الأصول وتتتبعها تكشف أن الأمر يتعلق بعرب وأعراب .. ورغم تقارب أحرف الأبجديه بين كلمة عرب وكلمة أعراب فإن العرب والأعراب لا يلتقيان بتاتا في الجذور ولا حتى في الأغصان وهذا التفريق والتمييز جلي وواضح في القرآن الكريم ( الأعراب أشد كفرا ) .

وإلى هؤلاء الأعراب تنتسب حثالة البدو فلا نحن العرب منهم ولا هم منا وقد تكون صلة هؤلاء الحثاله أقرب إلى أعراب الكاز مع بعدها كل البعد عن عرب الشريط الحضاري الممتد من مكة فالمدينه فحواضر العراق ومدن بلاد الشام .

بسهولة ويسر بتتبع أصول العرب والأعراب سنضع كعرب إصبعنا على مكمن الداء وسر البلاء وهو أن الحابل إختلط بالنابل فأضحى الأعرابي عربيا والشركسي أردنيا والحجازي الهارب من سلالة الرسول وتصور كما يقول هيكل الحسين بن علي سفاح الحجاز ولص قبرص نفسه من آل البيت .

فمقالي السابق ( سويلم الأردني ) قصد قصدا ليس إلى إيقاظ الفتنه كما زعموا ذلك أن هذه الفتنه يقظه ونشطه ولها أذرعها كالأخطبوط وكل أذرعها كانوا وما زالوا من الأعراب الحثاله وممن إستبدلوا أوطانهم الأصليه بأوطان الآخرين كمطاريد الحجاز وفلول الشركس .. ما قصدت إليه قصدا هو وضع حجر الأساس لغربلة تاريحيه ترد الأمور إلى أصولها والأنساب إلى جذورها حتى يصحصح الحق فيقال للعربي .. عربي .. وللأعرابي .. أعرابي ..

هكذا فقط تستقيم المعادله ولا يبقى شخص مثل احمد عويدي العبادي يحمل السلم بالعرض رافعا لافتة تقول ( أنا أردني وعربي ) وهو لا هذا ولا ذاك فشأنه كشأن ملكه الحجازي لا أردني ولا هاشمي ولا عربي والقاسم المشترك بين العبادي وبين عبد الله الثاني .. هو ميزة الإرتزاق ومن هنا جاء العتاب من مرتزق صغير إلى مرتزق كبير في رسالة طبلوا لها وزمروا .

لقد بعث عدد من إخوان المنسف ونشامى السبرطاس بردود عبر بريدي الألكتروني رأيت أن لا أخص كل واحد منهم برد منفرد بل أن يكون ردي عليهم مجتمعين فصفعة واحدة تطال كل أصدغتهم وتكفي وتزيد .. وأختم بما يحلو لهم تكراره وهو .. أن الفلسطينيه عاهره .. فيا لهذه العاهره من مكانه تبؤأت فيها عرش الأردن أكثر من مره بينما بقيت أمهاتهم .. على سطح السيل كاسدات ..